«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

انطلاق أعمال الملتقى في الرياض بحضور وزاري

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
TT

«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)

كشف ملتقى «بيبان 23» في الرياض، اليوم (الخميس)، عن تقديم الجهات التمويلية 11 مليار ريال (2.933 مليار دولار) للمنتجات الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلاله، لخلق بيئة ريادية نامية ومزدهرة، وذلك مع انطلاق فعالياته التي شهدت حضور عدد من الوزراء.
ويسهم الملتقى الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» خلال الفترة بين 9 و13 مارس (آذار) الحالي، في دعم ريادة الأعمال، وتلبية طموحات الرياديين ومواكبة تطلعاتهم، عبر تعزيز التواصل بين رواد الأعمال مع نظرائهم، وكذلك مع المستثمرين وصناع القرار، كما يوفر فرصة تبادل الأفكار المبتكرة والخبرات، وتقديم أفضل الحلول للتغلب على التحديات.

محفزات لاستقطاب الرياديين بمجالي الحج والعمرة
أكد وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، أن الوزارة تعمل على عدة طرق ومحفزات لاستقطاب ريادة الأعمال في مجالي الحج والعمرة. وقال إن استقبال تجارب وأفكار رواد الأعمال يعد أحد المستهدفات الرئيسية لبرنامج ضيوف الرحمن.
وأضاف: «مجالات هدايا ضيوف الرحمن والصناعة المحلية في مكة المكرمة‬ والمدينة المنورة‬ تشكل فرصاً ذهبية للمبادرين من رواد الأعمال»، مشيراً إلى أن قطاع الفنتك مجال خصب في الحج والعمرة.

سر نجاح الريادي
كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، أنه من كل 10 أفكار ريادية تنجح فكرتان رياديتان، منوهاً أن سر النجاح في البداية بسن مبكرة.
وذكر الراجحي أن جميع الأعمال في الملتقى‬ أسست على مبدأ دعم «العمل الحر‬» والأفكار الريادية، مضيفاً أنه تم تمويل 300 ألف شاب وشابة في المملكة بمجالات العمل الحر‬ بمختلف أنواعها.
وأوضح أن الحكومة أشركت القطاع الخاص في عملية التوظيف، ما خلق فرصاً وظيفية مختلفة للشباب والشابات، حيث يتجاوز عدد السعوديين فيه مليوني شاب وشابة، وأصبحوا أكثر من موظفي الحكومة، مشيراً إلى أن أكثر من 6 ملايين شخص يعملون بالشركات الناشئة والمتوسطة‬.

أفكار ريادية تنافس شركات كبرى
نوّه وزير النقل والخدمات اللوجيستية، المهندس صالح الجاسر، أن معظم التطبيقات الخاصة بالقطاع بدأت بأفكار رواد أعمال بسيطة، مؤكداً أنها تنافس اليوم الكثير من الشركات الكبرى.
وقال الجاسر إن أبرز ما يميز أي منظومة هو تمكين قطاعات وأفكار مختلفة، مضيفاً: «التقينا خلال ‫الملتقى بشباب وشابات لديهم شغف وفرصة مستقبلية ذهبية»، مضيفاً أن كثيراً من المبادرات اليوم لا تناسب الشركات الكبيرة، وتكوّن فرصة ذهبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل الجزء الاقتصادي الأكبر، وتدعم القطاعات الحكومية المختلفة، بما فيها النقل والخدمات اللوجيستية.
وأفاد وزير النقل والخدمات اللوجيستية أن كل عمل تقوم به الجهات الحكومية لا بد فيه من نسبة دعم وتمكين للمحتوى المحلي، لافتاً إلى أن نسبة المحتوى المحلي في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية تبلغ 41 في المائة. كما تطرق إلى عدة مبادرات أثناء جائحة «كورونا» دعمت المحتوى المحلي لتخطي الأزمة ومعالجة تحدياتها، وساهمت في استمرار عمل المنشآت.

فرصة لتعزيز المحتوى المحلي
رأى وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أن «بيبان 23» يشكل فرصة ممتازة لتعزيز نشاط المحتوى المحلي، مضيفاً أن الطاقات الشبابية السعودية لا ينقصها الإبداع والتفكير، و«بيبان 23»‬ مكانها الأمثل للتنفيذ والدعم. ولفت إلى أنه سيتم خلال الملتقى إطلاق‬ مسرّعات وحاضنات أعمال للأفكار المميزة.
وأوضح الخريف أن الحروب التي شهدها العالم تبيّن قوة وتميز منظومة سلاسل الإمداد في السعودية‬، مشيراً إلى فرص كبيرة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع سلاسل الإمداد.
وتابع: «لا يمكن للشركات الكبيرة مثل (أرامكو) و(سابك)‬ و(معادن)‬ أن تحقق أهدافها دون الرجوع إلى قاعدة بيانات كبيرة من مزودي الخدمات من الشركات المحلية الصغيرة والناشئة»، مبيناً أن تم معالجة كثير من التحديات التقنية المرتبطة بسلامة منظومة الصناعة بدعم من شركات صغيرة ومتوسطة، منوهاً بأن تمكينها يؤسس لمنظومة عمل مزدهر في القطاعات بالمملكة. ودعا الشباب لبذل الجهد الكافي للبحث عن الفرص الواعدة في مجالات الصناعة المختلفة.

اهتمام كوري بالاستثمار في السعودية
كشفت يونغ لي، وزيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة الكورية، أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لبلادها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شكّلت محور اهتمام رواد الأعمال الكوريين بالاستثمار في ‫السعودية، مضيفة خلال مشاركتها في حفل افتتاح الملتقى أن سيول‬ ستشهد مؤتمراً مهماً في شهر نوفمبر المقبل، متطلعة للالتقاء برواد أعمال سعوديين هناك.
ويشهد الملتقى الذي يقام في واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «فرص تصنع الريادة»، مشاركة أكثر من 350 متحدثاً محلياً وعالمياً، و750 عارضاً من رواد الأعمال.

تعزيز البيئة الريادية
ثمّن سامي الحسيني، محافظ «منشآت»، دعم القيادة السعودية والحكومة، لكل ما من شأنه تعزيز البيئة الريادية في البلاد، مؤكداً أنه كان وراء وصول عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى أكثر من 1.141 مليون منشأة بنهاية عام 2022، ما أسهم في توظيف ما يزيد على 6 ملايين و200 ألف موظف.
وقال إن الملتقى يضع بصمة إضافية في مشهد ريادة الأعمال محلياً وعالمياً، مضيفاً أن رائد الأعمال سيجد عبر 9 أبواب فرصاً تصنع ريادته، وتُمكِّنه وتُسهِّل رحلته الريادية، سواء في مرحلة الفكرة أو لتوسُّع وازدهار نشاطه، كما ستتخلله إطلاقات واتفاقيات نوعية تسهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال بالمملكة.
وبيّن الحسيني أن «بيبان 23» يحتضن ويُتوِّج نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال بالإعلان عن الفائزين، بعد جولات من المنافسة المُثْرية بين المبتكرين والمبدعين من 200 دولة، ما يجعل من السعودية وجهة لاحتضان وتمكين الحالمين من جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.