«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

انطلاق أعمال الملتقى في الرياض بحضور وزاري

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
TT

«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)

كشف ملتقى «بيبان 23» في الرياض، اليوم (الخميس)، عن تقديم الجهات التمويلية 11 مليار ريال (2.933 مليار دولار) للمنتجات الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلاله، لخلق بيئة ريادية نامية ومزدهرة، وذلك مع انطلاق فعالياته التي شهدت حضور عدد من الوزراء.
ويسهم الملتقى الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» خلال الفترة بين 9 و13 مارس (آذار) الحالي، في دعم ريادة الأعمال، وتلبية طموحات الرياديين ومواكبة تطلعاتهم، عبر تعزيز التواصل بين رواد الأعمال مع نظرائهم، وكذلك مع المستثمرين وصناع القرار، كما يوفر فرصة تبادل الأفكار المبتكرة والخبرات، وتقديم أفضل الحلول للتغلب على التحديات.

محفزات لاستقطاب الرياديين بمجالي الحج والعمرة
أكد وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، أن الوزارة تعمل على عدة طرق ومحفزات لاستقطاب ريادة الأعمال في مجالي الحج والعمرة. وقال إن استقبال تجارب وأفكار رواد الأعمال يعد أحد المستهدفات الرئيسية لبرنامج ضيوف الرحمن.
وأضاف: «مجالات هدايا ضيوف الرحمن والصناعة المحلية في مكة المكرمة‬ والمدينة المنورة‬ تشكل فرصاً ذهبية للمبادرين من رواد الأعمال»، مشيراً إلى أن قطاع الفنتك مجال خصب في الحج والعمرة.

سر نجاح الريادي
كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، أنه من كل 10 أفكار ريادية تنجح فكرتان رياديتان، منوهاً أن سر النجاح في البداية بسن مبكرة.
وذكر الراجحي أن جميع الأعمال في الملتقى‬ أسست على مبدأ دعم «العمل الحر‬» والأفكار الريادية، مضيفاً أنه تم تمويل 300 ألف شاب وشابة في المملكة بمجالات العمل الحر‬ بمختلف أنواعها.
وأوضح أن الحكومة أشركت القطاع الخاص في عملية التوظيف، ما خلق فرصاً وظيفية مختلفة للشباب والشابات، حيث يتجاوز عدد السعوديين فيه مليوني شاب وشابة، وأصبحوا أكثر من موظفي الحكومة، مشيراً إلى أن أكثر من 6 ملايين شخص يعملون بالشركات الناشئة والمتوسطة‬.

أفكار ريادية تنافس شركات كبرى
نوّه وزير النقل والخدمات اللوجيستية، المهندس صالح الجاسر، أن معظم التطبيقات الخاصة بالقطاع بدأت بأفكار رواد أعمال بسيطة، مؤكداً أنها تنافس اليوم الكثير من الشركات الكبرى.
وقال الجاسر إن أبرز ما يميز أي منظومة هو تمكين قطاعات وأفكار مختلفة، مضيفاً: «التقينا خلال ‫الملتقى بشباب وشابات لديهم شغف وفرصة مستقبلية ذهبية»، مضيفاً أن كثيراً من المبادرات اليوم لا تناسب الشركات الكبيرة، وتكوّن فرصة ذهبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل الجزء الاقتصادي الأكبر، وتدعم القطاعات الحكومية المختلفة، بما فيها النقل والخدمات اللوجيستية.
وأفاد وزير النقل والخدمات اللوجيستية أن كل عمل تقوم به الجهات الحكومية لا بد فيه من نسبة دعم وتمكين للمحتوى المحلي، لافتاً إلى أن نسبة المحتوى المحلي في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية تبلغ 41 في المائة. كما تطرق إلى عدة مبادرات أثناء جائحة «كورونا» دعمت المحتوى المحلي لتخطي الأزمة ومعالجة تحدياتها، وساهمت في استمرار عمل المنشآت.

فرصة لتعزيز المحتوى المحلي
رأى وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أن «بيبان 23» يشكل فرصة ممتازة لتعزيز نشاط المحتوى المحلي، مضيفاً أن الطاقات الشبابية السعودية لا ينقصها الإبداع والتفكير، و«بيبان 23»‬ مكانها الأمثل للتنفيذ والدعم. ولفت إلى أنه سيتم خلال الملتقى إطلاق‬ مسرّعات وحاضنات أعمال للأفكار المميزة.
وأوضح الخريف أن الحروب التي شهدها العالم تبيّن قوة وتميز منظومة سلاسل الإمداد في السعودية‬، مشيراً إلى فرص كبيرة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع سلاسل الإمداد.
وتابع: «لا يمكن للشركات الكبيرة مثل (أرامكو) و(سابك)‬ و(معادن)‬ أن تحقق أهدافها دون الرجوع إلى قاعدة بيانات كبيرة من مزودي الخدمات من الشركات المحلية الصغيرة والناشئة»، مبيناً أن تم معالجة كثير من التحديات التقنية المرتبطة بسلامة منظومة الصناعة بدعم من شركات صغيرة ومتوسطة، منوهاً بأن تمكينها يؤسس لمنظومة عمل مزدهر في القطاعات بالمملكة. ودعا الشباب لبذل الجهد الكافي للبحث عن الفرص الواعدة في مجالات الصناعة المختلفة.

اهتمام كوري بالاستثمار في السعودية
كشفت يونغ لي، وزيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة الكورية، أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لبلادها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شكّلت محور اهتمام رواد الأعمال الكوريين بالاستثمار في ‫السعودية، مضيفة خلال مشاركتها في حفل افتتاح الملتقى أن سيول‬ ستشهد مؤتمراً مهماً في شهر نوفمبر المقبل، متطلعة للالتقاء برواد أعمال سعوديين هناك.
ويشهد الملتقى الذي يقام في واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «فرص تصنع الريادة»، مشاركة أكثر من 350 متحدثاً محلياً وعالمياً، و750 عارضاً من رواد الأعمال.

تعزيز البيئة الريادية
ثمّن سامي الحسيني، محافظ «منشآت»، دعم القيادة السعودية والحكومة، لكل ما من شأنه تعزيز البيئة الريادية في البلاد، مؤكداً أنه كان وراء وصول عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى أكثر من 1.141 مليون منشأة بنهاية عام 2022، ما أسهم في توظيف ما يزيد على 6 ملايين و200 ألف موظف.
وقال إن الملتقى يضع بصمة إضافية في مشهد ريادة الأعمال محلياً وعالمياً، مضيفاً أن رائد الأعمال سيجد عبر 9 أبواب فرصاً تصنع ريادته، وتُمكِّنه وتُسهِّل رحلته الريادية، سواء في مرحلة الفكرة أو لتوسُّع وازدهار نشاطه، كما ستتخلله إطلاقات واتفاقيات نوعية تسهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال بالمملكة.
وبيّن الحسيني أن «بيبان 23» يحتضن ويُتوِّج نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال بالإعلان عن الفائزين، بعد جولات من المنافسة المُثْرية بين المبتكرين والمبدعين من 200 دولة، ما يجعل من السعودية وجهة لاحتضان وتمكين الحالمين من جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.