«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

انطلاق أعمال الملتقى في الرياض بحضور وزاري

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
TT

«بيبان 23»: تخصيص 2.93 مليار دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)
جانب من افتتاح فعاليات ملتقى «بيبان 23» في الرياض (واس)

كشف ملتقى «بيبان 23» في الرياض، اليوم (الخميس)، عن تقديم الجهات التمويلية 11 مليار ريال (2.933 مليار دولار) للمنتجات الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلاله، لخلق بيئة ريادية نامية ومزدهرة، وذلك مع انطلاق فعالياته التي شهدت حضور عدد من الوزراء.
ويسهم الملتقى الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» خلال الفترة بين 9 و13 مارس (آذار) الحالي، في دعم ريادة الأعمال، وتلبية طموحات الرياديين ومواكبة تطلعاتهم، عبر تعزيز التواصل بين رواد الأعمال مع نظرائهم، وكذلك مع المستثمرين وصناع القرار، كما يوفر فرصة تبادل الأفكار المبتكرة والخبرات، وتقديم أفضل الحلول للتغلب على التحديات.

محفزات لاستقطاب الرياديين بمجالي الحج والعمرة
أكد وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، أن الوزارة تعمل على عدة طرق ومحفزات لاستقطاب ريادة الأعمال في مجالي الحج والعمرة. وقال إن استقبال تجارب وأفكار رواد الأعمال يعد أحد المستهدفات الرئيسية لبرنامج ضيوف الرحمن.
وأضاف: «مجالات هدايا ضيوف الرحمن والصناعة المحلية في مكة المكرمة‬ والمدينة المنورة‬ تشكل فرصاً ذهبية للمبادرين من رواد الأعمال»، مشيراً إلى أن قطاع الفنتك مجال خصب في الحج والعمرة.

سر نجاح الريادي
كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد الراجحي، أنه من كل 10 أفكار ريادية تنجح فكرتان رياديتان، منوهاً أن سر النجاح في البداية بسن مبكرة.
وذكر الراجحي أن جميع الأعمال في الملتقى‬ أسست على مبدأ دعم «العمل الحر‬» والأفكار الريادية، مضيفاً أنه تم تمويل 300 ألف شاب وشابة في المملكة بمجالات العمل الحر‬ بمختلف أنواعها.
وأوضح أن الحكومة أشركت القطاع الخاص في عملية التوظيف، ما خلق فرصاً وظيفية مختلفة للشباب والشابات، حيث يتجاوز عدد السعوديين فيه مليوني شاب وشابة، وأصبحوا أكثر من موظفي الحكومة، مشيراً إلى أن أكثر من 6 ملايين شخص يعملون بالشركات الناشئة والمتوسطة‬.

أفكار ريادية تنافس شركات كبرى
نوّه وزير النقل والخدمات اللوجيستية، المهندس صالح الجاسر، أن معظم التطبيقات الخاصة بالقطاع بدأت بأفكار رواد أعمال بسيطة، مؤكداً أنها تنافس اليوم الكثير من الشركات الكبرى.
وقال الجاسر إن أبرز ما يميز أي منظومة هو تمكين قطاعات وأفكار مختلفة، مضيفاً: «التقينا خلال ‫الملتقى بشباب وشابات لديهم شغف وفرصة مستقبلية ذهبية»، مضيفاً أن كثيراً من المبادرات اليوم لا تناسب الشركات الكبيرة، وتكوّن فرصة ذهبية للشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل الجزء الاقتصادي الأكبر، وتدعم القطاعات الحكومية المختلفة، بما فيها النقل والخدمات اللوجيستية.
وأفاد وزير النقل والخدمات اللوجيستية أن كل عمل تقوم به الجهات الحكومية لا بد فيه من نسبة دعم وتمكين للمحتوى المحلي، لافتاً إلى أن نسبة المحتوى المحلي في قطاع النقل والخدمات اللوجيستية تبلغ 41 في المائة. كما تطرق إلى عدة مبادرات أثناء جائحة «كورونا» دعمت المحتوى المحلي لتخطي الأزمة ومعالجة تحدياتها، وساهمت في استمرار عمل المنشآت.

فرصة لتعزيز المحتوى المحلي
رأى وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أن «بيبان 23» يشكل فرصة ممتازة لتعزيز نشاط المحتوى المحلي، مضيفاً أن الطاقات الشبابية السعودية لا ينقصها الإبداع والتفكير، و«بيبان 23»‬ مكانها الأمثل للتنفيذ والدعم. ولفت إلى أنه سيتم خلال الملتقى إطلاق‬ مسرّعات وحاضنات أعمال للأفكار المميزة.
وأوضح الخريف أن الحروب التي شهدها العالم تبيّن قوة وتميز منظومة سلاسل الإمداد في السعودية‬، مشيراً إلى فرص كبيرة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع سلاسل الإمداد.
وتابع: «لا يمكن للشركات الكبيرة مثل (أرامكو) و(سابك)‬ و(معادن)‬ أن تحقق أهدافها دون الرجوع إلى قاعدة بيانات كبيرة من مزودي الخدمات من الشركات المحلية الصغيرة والناشئة»، مبيناً أن تم معالجة كثير من التحديات التقنية المرتبطة بسلامة منظومة الصناعة بدعم من شركات صغيرة ومتوسطة، منوهاً بأن تمكينها يؤسس لمنظومة عمل مزدهر في القطاعات بالمملكة. ودعا الشباب لبذل الجهد الكافي للبحث عن الفرص الواعدة في مجالات الصناعة المختلفة.

اهتمام كوري بالاستثمار في السعودية
كشفت يونغ لي، وزيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة الكورية، أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لبلادها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شكّلت محور اهتمام رواد الأعمال الكوريين بالاستثمار في ‫السعودية، مضيفة خلال مشاركتها في حفل افتتاح الملتقى أن سيول‬ ستشهد مؤتمراً مهماً في شهر نوفمبر المقبل، متطلعة للالتقاء برواد أعمال سعوديين هناك.
ويشهد الملتقى الذي يقام في واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، تحت شعار «فرص تصنع الريادة»، مشاركة أكثر من 350 متحدثاً محلياً وعالمياً، و750 عارضاً من رواد الأعمال.

تعزيز البيئة الريادية
ثمّن سامي الحسيني، محافظ «منشآت»، دعم القيادة السعودية والحكومة، لكل ما من شأنه تعزيز البيئة الريادية في البلاد، مؤكداً أنه كان وراء وصول عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى أكثر من 1.141 مليون منشأة بنهاية عام 2022، ما أسهم في توظيف ما يزيد على 6 ملايين و200 ألف موظف.
وقال إن الملتقى يضع بصمة إضافية في مشهد ريادة الأعمال محلياً وعالمياً، مضيفاً أن رائد الأعمال سيجد عبر 9 أبواب فرصاً تصنع ريادته، وتُمكِّنه وتُسهِّل رحلته الريادية، سواء في مرحلة الفكرة أو لتوسُّع وازدهار نشاطه، كما ستتخلله إطلاقات واتفاقيات نوعية تسهم في تعزيز بيئة ريادة الأعمال بالمملكة.
وبيّن الحسيني أن «بيبان 23» يحتضن ويُتوِّج نهائيات كأس العالم لريادة الأعمال بالإعلان عن الفائزين، بعد جولات من المنافسة المُثْرية بين المبتكرين والمبدعين من 200 دولة، ما يجعل من السعودية وجهة لاحتضان وتمكين الحالمين من جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.