القطاع الثقافي السعودي يتطلع لقفزة في تنمية الاستثمارات وتعزيز الإنتاج

كشفت الاستراتيجية التي ربطت بين وزارتي الثقافة والاستثمار عن استراتيجية شاملة لتنمية الاستثمار الثقافي (الشرق الأوسط)
كشفت الاستراتيجية التي ربطت بين وزارتي الثقافة والاستثمار عن استراتيجية شاملة لتنمية الاستثمار الثقافي (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الثقافي السعودي يتطلع لقفزة في تنمية الاستثمارات وتعزيز الإنتاج

كشفت الاستراتيجية التي ربطت بين وزارتي الثقافة والاستثمار عن استراتيجية شاملة لتنمية الاستثمار الثقافي (الشرق الأوسط)
كشفت الاستراتيجية التي ربطت بين وزارتي الثقافة والاستثمار عن استراتيجية شاملة لتنمية الاستثمار الثقافي (الشرق الأوسط)

تتوجه السعودية لتنمية وتطوير الاستثمار في القطاع الثقافي، وخلق فرص استثمارية جاذبة للمستثمريْن المحلي والأجنبي، وتغطية حاجة القطاعات المحلية إلى الخبرات والموارد، لاستدامة الفعل الثقافي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي.
وكشفت الاستراتيجية التي ربطت بين وزارتي الثقافة والاستثمار في السعودية مؤخراً، عن استراتيجية شاملة لتنمية الاستثمار الثقافي في السعودية، تبدأ من توفير بيئة تنظيمية جاذبة للاستثمارات، ومراجعة الأنظمة واللوائح المتعلقة بتشجيع الاستقطابات، ودعم المستثمرين ومعالجة العوائق، وتسهيل مهمة استقطاب الاستثمارات الثقافية النوعية، وجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية في القطاع الثقافي للعمل من السعودية.
وقالت نجلاء النمير، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في الصندوق الثقافي، إن الخطوات المتخذة لتنمية الاستثمار في القطاع الثقافي هي انعكاس حقيقي لتوجه السعودية الجاد نحو دعم القطاع الثقافي وجذب الاستثمارات نحوه.

حظي القطاع الثقافي السعودي بمجموعة من المبادرات النوعية والمبتكرة (الشرق الأوسط)

وأشارت النمير، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، واستراتيجية الاستثمار الثقافي، تحفزان الجهات الداعمة والممولة لبناء شراكات التمويل المستدام للمستثمرين، وضمان بيئة تنافسية عبر القطاعات الثقافية والقطاعات الناشئة التي تحظى باهتمام المنظومة الثقافية، إلى جانب دور الشراكة في تطوير الأنظمة واللوائح الداعمة والمحفزة لتفعيل واستدامة الحوار المنظم مع المستثمرين، فضلاً عن دعم المبدعين السعوديين، وتمكين المواهب الشابة من الاستفادة من المشروعات الاستثمارية ليسهموا في تنمية القدرات الثقافية للمملكة وبناء مجتمع متحضر ومستدام.
وأكدت النمير أن الشراكة الاستراتيجية التي جمعت بين وزارة الثقافة ووزارة الاستثمار لها أهميتها البالغة على تنمية وتطوير ممكنات الاستثمار الثقافي في المملكة، وإيجاد فرص استثمارية جاذبة للمستثمريْن المحلي والأجنبي، خصوصاً أن هذه الشراكة تدعم جهود الدولة لتعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وتطلعاتها لتعزيز مكانة المملكة بين أقوى اقتصاديات العالم.
ويشهد القطاع الثقافي السعودي قفزة مهمة في مختلف المجالات، وحظي خلال السنوات القليلة الماضية بمجموعة من المبادرات النوعية والمبتكرة لتحقيق الاستدامة في رعاية النشاطات والمشروعات الثقافية، وتسهيل الاستثمار في الأنشطة الثقافية وتعزيز ربحية القطاع، وتمكين المهتمين من الانخراط في الأعمال الثقافية، وتعزيز الإنتاج الثقافي السعودي، وتحقيق فرص اقتصادية تنموية، تؤدي إلى تطوير المشهد الثقافي ورفع منسوب تقدير الثقافة الوطنية محلياً وعالمياً.
وقد تمكن الصندوق الثقافي، الذي انطلق مطلع 2021 كجزء من مبادرات برنامج جودة الحياة لتمكين الاستثمار في القطاعات الثقافية، من تمويل وتحفيز إطلاق عدد من المشروعات ذات الطابع الثقافي، بميزانية تبلغ 181 مليون ريال، لتمكينها من بدء أعمالها أو دعم توسعها، وتحسين جودة خدماتها ومخرجاتها.
وقالت نجلاء النمير، إن الصندوق الثقافي ينظر باهتمام إلى هذه الشراكة وتأثيرها في تعزيز استدامة تمويل القطاع الثقافي، كونه الممكن المالي للقطاع في السعودية، ويركز عمله على تقديم برامج مالية وغير مالية مساندة ترتقي بجانب الأعمال في القطاع الثقافي وتزيد مساهمته في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويعه.
من جانب آخر، وكجزء من الاستراتيجية الوطنية للثقافة، أطلقت منصة التراخيص والتصاريح الثقافية «ابدع» التي تفتح باب الشراكة مع القطاع الخاص، وتقدم الدعم والتمكين للنشاط الثقافي في المملكة، حيث تتيح خدمة إصدار التراخيص والتصاريح الثقافية للمنشآت والممارسين والموهوبين السعوديين والمقيمين؛ لتمكينهم من ممارسة الأنشطة الثقافية الداعمة والإسهام في نمو القطاع والرفع من كفاءته وجاذبيته الاستثمارية، بما يجعل من الثقافة عاملاً مؤثراً في الاقتصاد الوطني، ومجالاً حيوياً فعالاً يحقق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
TT

صور مارادونا جثة هامدة تهز محاكمة الفريق الطبي

دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)
دالما ابنة مارادونا وزوجها يدخلان قاعة المحاكمة في سان إيسيدرو (أ.ف.ب)

هزَّت صور صادمة لأيقونة كرة القدم، الأرجنتيني دييغو مارادونا، وهو ممدد جثة هامدة على سريره، وبطنه منتفخ بشكل مروّع، محاكمة فريقه الطبي بتهمة الإهمال الخميس.

توفي مارادونا الذي يُعدُّ أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن 60 عاماً، في أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

وجاءت وفاة نجم نابولي الإيطالي السابق؛ بسبب فشل في القلب وأزمة رئوية حادة، بعد أسبوعين من خضوعه للجراحة.

وأدلى طبيب الطوارئ خوان كارلوس بينتو، الذي وصل إلى منزل مارادونا بسيارة إسعاف، بشهادته الخميس حول الحالة التي وجد فيها النجم بعد وفاته.

وقال: «كان يعاني من وذمة رئوية شديدة (حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين)، كان وجهه منتفخاً جداً، وكانت هناك وذمة في أطرافه، وبطن كروي مثل البالون».

وعُرضت على المحكمة لقطات فيديو مدتها 17 دقيقة صوّرتها الشرطة الجنائية لمارادونا على فراش الموت، وهو يرتدي سروال كرة قدم قصيراً، وقميصاً أسود مرفوعاً ليكشف عن بطن متضخم بشكل هائل.

وأوضح بينتو أن الانتفاخ كان ناتجاً عن كمية كبيرة من الدهون والاستسقاء، وهو تراكم غير طبيعي للسوائل في تجويف البطن، وغالباً ما يرتبط بتشمع الكبد.

وانهارت ابنة مارادونا، جيانينا، التي حضرت الجلسة، بالبكاء في أثناء شهادة بينتو، ودفنت رأسها بين يديها عند عرض الفيديو.

يُتهم فريقه الطبي المكون من 7 أشخاص بالإهمال الجسيم الذي تسبب في وفاته، من بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، ويواجهون عقوبات بالسجن تتراوح بين 8 و25 سنة في حال إدانتهم بتهمة «القتل العمد المحتمل».

وشهد كل من بينتو، وأحد ضباط الشرطة، حول غياب المعدات الطبية في المنزل المستأجر الذي كان مارادونا يتعافى فيه.

وقال بينتو: «لم يكن هناك جهاز صدمات كهربائية، ولا أكسجين، لا شيء. في الغرفة، لم يكن هناك ما يوحي بأن المريض يخضع لعلاج استشفائي منزلي».

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 الذي عانى من الإدمان والكحول، توفي لأسباب طبيعية.

وأُبطلت المحاكمة الأولى في مايو (أيار) 2025، بعدما تبيَّن أن إحدى القاضيات المشرفات عليها كانت مشارِكة في فيلم وثائقي عن القضية، ما عُد خرقاً محتملاً لقواعد الأخلاقيات.

وبدأت محاكمة ثانية، أمام هيئة قضاة جديدة، الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تستمر لمدة لا تقل عن 3 أشهر.


سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
TT

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)
أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بـارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

وقالت الداخلية السورية، في بيان لها، اليوم الجمعة، حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه: «في عملية أمنية محكمة نفذتها وزارة الداخلية، ألقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

وأكد بيان الداخلية أن العملية «استمرت فيها عمليات الرصد والتتبع لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، وإن وزارة الداخلية تستمر في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

وقال وزير الداخلية أنس خطاب في تغريدة على منصة «إكس»: «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة».

وأظهر مقطع فيديو مدته 6 دقائق و43 ثانية عناصر من «الفرع 227» التابع للمخابرات العسكرية السورية، وهم يقتادون طابوراً يضم نحو 40 معتقلاً في مبنى مهجور بحي التضامن، وهو أحد ضواحي دمشق القريبة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وكان هذا الحي قد شكل طوال فترة الحرب خط مواجهة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وظهر المعتقلون في المقطع معصوبي الأعين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

وقام مسلحو الفرع 227، الواحد تلو الآخر، بإيقافهم على حافة حفرة مليئة بالإطارات القديمة، ثم دفعهم أو ركلهم إلى داخلها، وإطلاق النار عليهم أثناء سقوطهم.

وفي الفيديو، يظهر عناصر المخابرات وهم يخبرون بعض المعتقلين بأنهم سيمرون عبر ممر يجد فيه قناص ويتعين عليهم الركض، ليسقط الرجال فوق جثث من سبقوهم.

ومع تراكم الجثث في الحفرة، كان بعضها لا يزال يتحرك، فيما واصل المسلحون إطلاق النار على كومة الجثث.

وأحيا السوريون قبل أيام الذكرى الثالثة عشرة لـ«مجزرة التضامن»، التي راح ضحيتها - بحسب توثيق مصادر حقوقية سورية - أكثر من 40 شخصاً، تم تجميعهم في حفرة وحرق بعضهم أحياء، وقام أمجد يوسف بتصوير الحفرة التي يتم رمي المعتقلين فيها ومن ثم إشعال النار بهم.

وبعد سقوط نظام الأسد، أدلى العشرات من ذوي ضحايا المجزرة بإفادات بأنهم شاهدوا عناصر الأمن السوري الذين يقودهم أمجد يوسف يقومون بتجميع المدنيين من أبناء حي التضامن والأحياء الأخرى، واقتيادهم باتجاه الحفرة التي ظهرت في الصور التي بثها عناصر النظام.


«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».