بن فرحان: الوضع في سوريا ليس مقبولاً... ومنفتحون على الحوار مع إيران

قال إن التقارير عن وجود تباعد في العلاقات السعودية ـ الإماراتية مبالغ فيها

وزير الخارجية السعودي قبل مشاركته في اجتماع نطمه المهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية... ويبدو السفير الأمير خالد بن بندر بن سلطان (واس)
وزير الخارجية السعودي قبل مشاركته في اجتماع نطمه المهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية... ويبدو السفير الأمير خالد بن بندر بن سلطان (واس)
TT

بن فرحان: الوضع في سوريا ليس مقبولاً... ومنفتحون على الحوار مع إيران

وزير الخارجية السعودي قبل مشاركته في اجتماع نطمه المهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية... ويبدو السفير الأمير خالد بن بندر بن سلطان (واس)
وزير الخارجية السعودي قبل مشاركته في اجتماع نطمه المهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية... ويبدو السفير الأمير خالد بن بندر بن سلطان (واس)

نفى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أي تباعد في العلاقات التي تربط بلاده بدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن التقارير التي تتحدث عن وجود تباعد في العلاقات بين البلدين «مبالغ فيها».
جاءت تأكيدات الوزير السعودي، في معرض حديثه للصحافيين في العاصمة البريطانية لندن، على هامش مشاركته في اجتماع طاولة مستديرة نظمها المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاثام هاوسChatham House)، ضمن زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، التي التقى خلالها نظيره البريطاني جيمس كليفرلي، الاثنين، في مقر وزارة الخارجية.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، أن الاتفاق النووي مع إيران «ليس مثالياً، ويجب أن يعالج مخاوف دول الجوار»، وأضاف: «نحن منفتحون على الحوار مع إيران».
وعن علاقة بلاده بالولايات المتحدة الأميركية، وصفها بـ«جيدة جداً»، في حين أكد أن الصين تعد «من أكبر حلفائنا التجاريين، كما هي مع باقي العالم».
وكشف وزير الخارجية السعودي، عن وجود حوار لعودة سوريا إلى الحضن العربي، «لكن من المبكر الحديث عن ذلك»، إلا أنه شدد بالقول: «يوجد إجماع على أن الوضع في سوريا ليس مقبولاً».
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أكد الوزير ابن فرحان أن «موقفنا واضح من القضية الفلسطينية، وهو استقرار وأمن الفلسطينيين»، وقال: «نواجه احتمالية عنف أكبر إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية».
وناقش اجتماع الطاولة المستديرة، العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين السعودية، والمملكة المتحدة، وتطرق إلى ما تشهده المملكة من تطورات متسارعة في ضوء «رؤية السعودية 2030».
كما تناول الاجتماع، التطورات في الأزمة «الروسية – الأوكرانية»، وناقش دور المملكة في إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، والحديث عن المستجدات في الملف النووي الإيراني، وجهود المملكة في دعم الأمن والتنمية في اليمن.
من جانب آخر، أكد الأمير فيصل بن فرحان، أن قرارات إنتاج النفط التي تتخذها دول «أوبك بلس»، تعكس التوافق داخل التحالف، وأن المملكة تعتقد أن سياستها الحالية القائمة على ألا تزيد الإنتاج هذا العام صحيحة.
ونقلاً عن قناة «العربية»، قال الوزير السعودي للصحافيين: «نقول دوما إننا ملتزمون بسوق مستقرة»، مبيناً أن «وزير الطاقة» يشعر بأن السوق ليست بحاجة إلى تغييرات في الإنتاج حتى نهاية العام.
وأضاف: «جميع القرارات في (أوبك) و(أوبك بلس) تُتخذ عبر حوار مكثف جداً بين جميع الشركاء»، وقال: «كل بيان أراه من جميع الشركاء في (أوبك بلس) يعكس ذلك التوافق»، في إشارة إلى الدول الأعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ودول أخرى من بينها روسيا.
وكان الوزير السعودي قد اجتمع بنظيره وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، وتناول لقاء الوزيرين السعودي والبريطاني، استعراض أوجه الشراكة الراسخة والتاريخية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مجالات التعاون كافة، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال الأزمة «الروسية - الأوكرانية»، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
وبحث الجانبان فرص تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات ذات المنافع المتبادلة والمصالح المشتركة، ورفع مستوى التنسيق والتشاور القائم، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف تجاه مجمل القضايا التي تهم الجانبين في المنطقة والعالم.
حضر الاجتماع، الأمير خالد بن بندر بن سلطان سفير السعودية لدى المملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

معاهدة حظر الانتشار... ما الذي يلزم إيران؟

مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

معاهدة حظر الانتشار... ما الذي يلزم إيران؟

مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)
مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب إخلالها بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، في خطوة جديدة ترفع مستوى المواجهة الدبلوماسية بين طهران والقوى الغربية.

واعتمد المجلس، المؤلف من 35 دولة، القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بأغلبية 23 صوتاً، مقابل معارضة روسيا والصين والنيجر، وامتناع ثماني دول عن التصويت. ولم تشارك دولة واحدة بسبب تأخرها في سداد مساهماتها.

ويستكمل القرار خطوة اتخذها مجلس المحافظين في 12 يونيو (حزيران) 2025، عندما خلص إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، على خلفية عدم تقديم طهران تفسيرات مقبولة لآثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

وكانت إحالة هذا الإخلال إلى مجلس الأمن تتطلب قراراً منفصلاً. ورغم أن اتخاذ إجراءات ملموسة ضد إيران يبدو غير مرجح بسبب امتلاك روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن، فإن الإحالة تنقل الملف إلى مستوى دولي أعلى.

مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو 2026 (رويترز - فانتور)

ويطلب القرار من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي رفع القرار والقرارات السابقة ذات الصلة إلى جميع أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق الأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للوكالة.

وتأتي الإحالة في وقت تواجه فيه الوكالة أزمة أخرى بشأن الوصول إلى المنشآت النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025، وعدم قدرتها على التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وتعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الإطار القانوني الأساسي الذي تستند إليه التزامات إيران المتعلقة بالضمانات والرقابة النووية.

وفيما يلي أبرز الحقائق المتعلقة بالمعاهدة:

الغرض من المعاهدة

دخلت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حيز التنفيذ عام 1970، وتهدف إلى منع انتشار القدرة على تصنيع الأسلحة النووية، مع ضمان حق الدول الأطراف في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.

وتتضمن المعاهدة أيضاً التزاماً من القوى النووية المعترف بها بالعمل نحو نزع السلاح النووي والتخلص من ترساناتها.

وتعرّف المعاهدة الدولة الحائزة للسلاح النووي بأنها الدولة التي صنعت وفجرت سلاحاً نووياً أو جهازاً نووياً آخر قبل الأول من يناير (كانون الثاني) 1967.

وتنطبق هذه الصفة على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، التي ورثت حقوق الاتحاد السوفياتي السابق والتزاماته. والدول الخمس هي نفسها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)

الدول الأطراف

يبلغ عدد الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 191 دولة.

وبموجب المعاهدة، تتعهد الدول الحائزة للأسلحة النووية بعدم نقل تلك الأسلحة أو السيطرة عليها إلى دول أخرى، وعدم مساعدة الدول غير الحائزة للسلاح النووي على تصنيعها أو الحصول عليها.

وفي المقابل، تلتزم الدول غير النووية بعدم تطوير أسلحة نووية، وتخضع موادها وأنشطتها النووية للضمانات التي تطبقها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف التأكد من عدم تحويلها إلى أغراض عسكرية.

طورت الهند وباكستان أسلحة نووية من دون أن توقعا معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية، لكنها لم تؤكد ذلك أو تنفه علناً، كما أنها ليست طرفاً في المعاهدة.

ووقعت كوريا الشمالية المعاهدة عام 1985، قبل أن تعلن انسحابها منها في 2003.

وبعد فترة من التقارب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طردت بيونغ يانغ مفتشي الوكالة مجدداً في 2009، ولم يعودوا إلى البلاد منذ ذلك الحين. وأجرت كوريا الشمالية عدة تجارب نووية.

بند الانسحاب

تتكون المعاهدة من 11 مادة، وتتضمن بنداً يسمح لأي دولة بالانسحاب إذا قررت أن «أحداثاً استثنائية» مرتبطة بموضوع المعاهدة عرّضت «المصالح العليا لبلادها للخطر».

ويتوجب على الدولة التي تعتزم الانسحاب إخطار جميع الدول الأطراف الأخرى ومجلس الأمن الدولي قبل ثلاثة أشهر من موعد الانسحاب.

ويتعين أن يتضمن الإخطار بياناً بالأحداث الاستثنائية التي ترى الدولة أنها عرّضت مصالحها العليا للخطر.

إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

إيران والمعاهدة

إيران طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1970، وتندرج بموجبها ضمن الدول غير الحائزة للأسلحة النووية.

وطورت طهران على مدى سنوات برنامجاً واسعاً لتخصيب اليورانيوم، وتقول إن أنشطتها مخصصة للأغراض السلمية ولا تستهدف تطوير أسلحة نووية.

لكن دولاً غربية وإسرائيل تشتبه في أن إيران سعت، أو قد تسعى، إلى تطوير القدرات اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.

وكان قرار مجلس محافظي الوكالة في 12 يونيو 2025، الذي خلص إلى أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار، أول قرار من نوعه ضد طهران منذ نحو 20 عاماً.

وأشار القرار إلى «العديد من الإخفاقات» الإيرانية منذ عام 2019 في تقديم التعاون الكامل وفي الوقت المناسب للوكالة فيما يتعلق بمواد وأنشطة نووية غير معلنة في مواقع متعددة غير معلنة.

أما إحالة إيران إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال فكانت تتطلب قراراً ثانياً، وهو القرار الذي اعتمده مجلس المحافظين الأربعاء.

قضايا مثيرة للقلق

تدور إحدى القضايا الرئيسية التي تثير قلق الوكالة حول عدم تقديم طهران تفسيرات مقبولة لكيفية وصول آثار يورانيوم إلى مواقع غير معلنة، رغم تحقيق استمر سنوات.

وتعتقد الوكالة أن تلك الآثار ترتبط في معظمها بأنشطة جرت قبل أكثر من 20 عاماً.

وتقول إيران إنها التزمت دائماً بتعهداتها المتعلقة بالضمانات، وترفض استنتاجات الوكالة بشأن هذه المواقع، معتبرة أنها ذات دوافع سياسية ولا تستند إلى أساس تقني أو قانوني.

وانضمت إلى هذه القضية منذ يونيو 2025 أزمة أخرى تتعلق بقدرة الوكالة على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من المواد الموجودة فيها.

وقصفت إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، ما ألحق أضراراً جسيمة أو أدى إلى تدمير منشآت لتخصيب اليورانيوم.

ولم تسمح طهران منذ ذلك الحين لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع المتضررة من الضربات، كما لم تقدم إقرارات تتيح للوكالة التحقق من وضع مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي يصل بعضه إلى مستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة نووية.

وقالت الوكالة في أحدث تقرير لها بشأن إيران إن من المهم إجراء عمليات التحقق «من دون تأخيرات إضافية»، في إطار اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ويختلف هذا الخلاف عن القضية التي استند إليها قرار عدم الامتثال الصادر في يونيو 2025، قبل يوم واحد من بدء الهجمات الإسرائيلية. فقد تعلق ذلك القرار أساساً بتحقيق الوكالة في المواد والأنشطة غير المعلنة بمواقع إيرانية متعددة.

وكثيراً ما ردت طهران على قرارات سابقة لمجلس المحافظين بتوسيع أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة.

لكن قدرة إيران على استخدام هذا النمط من الرد أصبحت أكثر محدودية بعد توقف عمليات التفتيش خلال الأشهر التي أعقبت الضربات، والأضرار الجسيمة التي لحقت بعدد من منشآتها النووية.

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

عقوبات بسبب البرنامج النووي

بدأ مجلس الأمن فرض عقوبات على إيران عام 2006 بعد عدم امتثالها لمطالبه بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم.

وتوصلت إيران وست قوى كبرى عام 2015 إلى الاتفاق النووي، الذي وافقت طهران بموجبه على تقييد برنامجها النووي والاستمرار في التخصيب عند مستويات منخفضة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران.

وردت طهران لاحقاً بتسريع برنامجها النووي والتخلي تدريجياً عن القيود التي فرضها اتفاق 2015.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد دخلتا في محادثات غير مباشرة منذ أبريل، سعياً للتوصل إلى قيود جديدة على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن تدخل المواجهة بين الجانبين مرحلة عسكرية جديدة.


«الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمن

الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
TT

«الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمن

الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي.

وصوّتت 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين لمصلحة القرار في مقر الوكالة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 8 دول عن التصويت.

ولم تشارك دولة واحدة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مساهماتها، وفق دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم لوصف نتيجة الاقتراع الذي جرى خلف أبواب مغلقة.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع القرار، في خطوة كانت موضع بحث منذ يونيو (حزيران) 2025.

وقال دبلوماسيون لـ«رويترز» إن قرار الأربعاء يأتي متابعة لقرار أقره مجلس المحافظين في 12 يونيو 2025، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف منشآت نووية إيرانية.

وانضمت الولايات المتحدة بعد ذلك إلى الضربات على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

صورة التقطها قمر اصطناعي وقدّمتها شركة «فانتور» تُظهر مجمع أصفهان النووي حيث تخزّن إيران معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب (رويترز)

«عدم امتثال»

وكان قرار يونيو قد خلص رسمياً إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال تطلبت قراراً جديداً.

وتعود القضية إلى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشوها في مواقع إيرانية غير معلنة، وعدم تقديم طهران تفسيرات تراها الوكالة كافية بشأن مصدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك.

ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تدير برنامجاً سرياً للأسلحة النووية حتى عام 2003.

وتنفي طهران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.

طهران تندد

ورفضت طهران قرار الإحالة، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة «لا أساس لها»، لأن إيران، «لم ترتكب أي عدم امتثال».

ووصف بقائي القرار بأنه «متناقض»، قائلاً إنه يطالب إيران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات من دون الإشارة إلى أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع جاء نتيجة الضربات الأميركية - الإسرائيلية.

وأشار إلى أن نحو ثلث أعضاء مجلس المحافظين عارضوا القرار أو امتنعوا عن التصويت، معتبراً أن نمط التصويت يعكس ضغوطاً أميركية وأوروبية على الحلفاء، وأن استمرار هذا النهج يؤدي إلى «تسييس الوكالة وتقويض أسس عدم الانتشار».

سفير إيران لدى المنظمات الدولية بفيينا رضا نجفي ومسيمو أبارو رئيس دائرة الضمانات بالوكالة الذرية على هامش اجتماع مجلس المحافظين - 9 يونيو 2025(أ.ف.ب)

بدوره، قال ممثل إيران لدى الوكالة رضا نجفي إن القرار اعتُمد نتيجة «ضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها»، مضيفاً أن طهران تعتبره «بلا أساس» و«لن يحقق أي نتائج».

وأضاف بقائي أن التحرك الغربي «متناقض»، مشيراً إلى أن هذه الدول سبق أن تحدثت، في إطار «آلية سناب باك»، عن إعادة قرارات مجلس الأمن السابقة ضد إيران.

مطالب بالتحقق من المواد

وطلب القرار من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إحالة القرار، إلى جانب القرارات السابقة ذات الصلة، إلى جميع الدول الأعضاء في الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء الطلب، وفق نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، استناداً إلى الأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجدد القرار دعوة إيران إلى معالجة «عدم امتثالها» لاتفاق الضمانات بصورة عاجلة، واتخاذ جميع الخطوات التي تراها الوكالة ومجلس المحافظين ضرورية.

ويهدف ذلك، وفق نص القرار، إلى تمكين غروسي من تقديم الضمانات اللازمة بشأن عدم تحويل المواد النووية إلى أغراض غير سلمية.

وتأتي الإحالة في وقت لا تزال فيه الوكالة عاجزة عن التحقق من وضع جزء أساسي من البرنامج النووي الإيراني منذ الضربات الأميركية - الإسرائيلية في يونيو 2025.

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

ومنذ استهداف المواقع النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12، لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية التي تضررت من الضربات.

كما لم تتمكن الوكالة منذ ذلك الحين من التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام في الأسلحة.

ووفق الوكالة، كانت إيران تمتلك مخزوناً يبلغ 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة المستخدم في الأسلحة النووية.

وكان غروسي قد قال إن هذا المخزون يمكن، إذا قررت إيران تحويل برنامجها إلى أغراض عسكرية، أن يكفي لإنتاج مواد تصل إلى 10 قنابل نووية.

وشدد غروسي، في الوقت نفسه، على أن امتلاك هذه الكمية من اليورانيوم المخصب لا يعني أن إيران تمتلك سلاحاً نووياً.

وأصبحت مسألة الوصول إلى المواد والمنشآت أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الوكالة منذ توقف عمليات التحقق الميداني وعدم قدرتها على تحديد الوضع الراهن للمخزونات أو التغييرات التي ربما طرأت عليها بعد الضربات.

من فيينا إلى نيويورك

وتنقل إحالة إيران المسؤولية عن الملف إلى مجلس الأمن، الذي يملك صلاحية اتخاذ إجراءات إضافية، من بينها فرض عقوبات أو تجميد أصول.

لكن اتخاذ إجراءات عقابية محددة من الأمم المتحدة يبدو غير مرجح، في ظل امتلاك روسيا والصين، اللتين عارضتا قرار مجلس المحافظين، حق النقض في مجلس الأمن.

وكان خيار الإحالة قيد البحث منذ يونيو 2025، عندما خلص مجلس المحافظين إلى أن عدم تعاون طهران مع التحقيق في آثار اليورانيوم المكتشفة بمواقع غير معلنة يمثل إخلالاً بالتزاماتها.

وتأتي الخطوة الدبلوماسية وسط تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تجاوزت ستة أشهر.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

ودمرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع 5 ناقلات نفط إيرانية، بينما ردّت طهران باستهداف مواقع أميركية في الأردن، في أحدث جولة من الضربات المتبادلة بين الجانبين.

وتزامنت الإحالة أيضاً مع استمرار الخلاف بين طهران والوكالة بشأن عمليات التفتيش والوصول إلى المواقع والمعلومات المتعلقة بالمواد النووية.

وترفض إيران الاتهامات الغربية بعدم التعاون، وتكرر أن برنامجها النووي سلمي، في حين تتمسك الوكالة بضرورة استعادة قدرتها على التحقق من المواد والمنشآت التي كانت خاضعة للضمانات قبل الضربات.


إيران توسّع «المنطقة المحظورة» إلى بحر العرب

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر مسيّرة أميركية تحت الماء قال «الحرس الثوري» إنه استولى عليها وتحمل عبارة «صيد الصياد» 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر مسيّرة أميركية تحت الماء قال «الحرس الثوري» إنه استولى عليها وتحمل عبارة «صيد الصياد» 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران توسّع «المنطقة المحظورة» إلى بحر العرب

إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر مسيّرة أميركية تحت الماء قال «الحرس الثوري» إنه استولى عليها وتحمل عبارة «صيد الصياد» 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون أمام لوحة دعائية في طهران تُظهر مسيّرة أميركية تحت الماء قال «الحرس الثوري» إنه استولى عليها وتحمل عبارة «صيد الصياد» 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وسّعت إيران، الأربعاء، نطاق «المنطقة المحظورة» التي تعتزم فرضها على حركة السفن خارج مضيق هرمز، لتشمل أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب، مهددة بإجراءات عقابية ضد السفن التي تدخلها من دون تنسيق مع طهران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي، إن المنطقة تبدأ تقريباً من جهة تشابهار، وتمتد عبر جزء من خليج عُمان وبحر العرب على طول المسار المؤدي إلى مضيق هرمز، مضيفاً أن الإحداثيات الدقيقة للمسار ستعلن لاحقاً.

وأوضح أن أي سفينة تدخل هذا النطاق من دون تنسيق ستخضع لإجراءات عقابية، وقد تُمنع لاحقاً من استخدام مضيق هرمز، أو من الحصول على خدمات مرتبطة بالملاحة، بينها التأمين.

وقال محبي إن مضيق هرمز كان حتى الآن «المجال الرئيسي للتعامل» مع السفن العسكرية أو التجارية التي تحاول الدخول أو الخروج من دون تنسيق مع إيران، لكن النطاق الذي حددته طهران «أصبح أوسع».

وأضاف أن هرمز بات «معياراً للتحرك العسكري» ضد السفن التي تعبر من دون إذن، بينما يمتد «المسار العقابي» إلى أجزاء من خليج عُمان وبحر العرب.

مروحية «سوبر بوما» تنقل إمدادات إلى حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن» خلال عملية تموين في البحر 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب - البحرية الأميركية)

خط الحصار

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد وضع، الأحد، الإطار الأول للخطة، قائلاً إن طهران ستعلن «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق في الخليج العربي.

وقال رضائي إن أي سفينة تتحرك باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية»، موضحاً أن الإجراءات قد تشمل بيانات السفينة ومالكها ومستأجرها، وتؤثر لاحقاً في التأمين وحركتها.

وأضاف أن طهران لم تعد تنظر إلى مضيق هرمز وحده باعتباره ساحة المواجهة مع الحصار، بل تعتزم نقل الضغط إلى نطاق أوسع بين خطوط الحصار والموانئ ومسارات الملاحة المؤدية إلى المضيق.

وعاد رضائي، الثلاثاء، إلى القول إن إيران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد الأميركية، وإن «الحرب الاقتصادية» ستواجه بإقامة «منطقة بحرية محظورة» تمتد حتى نطاق الحصار الأميركي.

وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري»، مصطفى إيزدي، في اليوم نفسه، إن مضيق هرمز أصبح «محور تركيز» العمليات الإيرانية في جنوب البلاد، وإن القوات المسلحة تراقب الممر وتسيطر عليه «بشكل كامل».

كما حذّر علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، السفن من استخدام الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني، قائلاً إن منطقة خصب تمثل «حد الحصانة»، ودعا السفن إلى استخدام المسار الذي تحدده إيران.

المسار العُماني

ويأتي توسيع طهران نطاق القيود البحرية بعدما توصلت إيران وسلطنة عُمان في 25 أغسطس (آب) إلى إطار مرحلي لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك ومشروعاً لتطهير المضيق من الألغام.

واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات للتوصل إلى ممر دائم وترتيبات مستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد فصل بين هذه التفاهمات الفنية وإعادة فتح المضيق بالكامل، رابطاً إعادة الفتح بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والسماح باستئناف صادرات النفط.

وسبقت الاتفاق أسابيع من المفاوضات الفنية. وأعلنت طهران في 15 أغسطس الاتفاق مع مسقط على خريطة لمسار عبور السفن، قبل أن يحدد البيان المشترك لاحقاً الإطار المرحلي للممر المؤقت والمفاوضات على الترتيبات الدائمة.