القمة الشرطية العالمية بدبي: «الاحتيال السيبراني» يقود الجرائم الدولية حالياً

تأكيد على عدم القدرة على مكافحتها بأدوات الماضي

الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي خلال حضوره القمة الشرطية العالمية (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي خلال حضوره القمة الشرطية العالمية (الشرق الأوسط)
TT

القمة الشرطية العالمية بدبي: «الاحتيال السيبراني» يقود الجرائم الدولية حالياً

الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي خلال حضوره القمة الشرطية العالمية (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي خلال حضوره القمة الشرطية العالمية (الشرق الأوسط)

دعا تجمع لقيادات شرطية إقليمية وعالمية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة والحد من آثارها السلبية على المجتمعات، داعين إلى أهمية استخدام أجهزة إنفاذ القانون للتقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن المجتمعات، وكذلك القادة في المستقبل ضمن أجندات عملهم وخططهم الطموحة.
جاءت دعوات القيادات الشرطية والأمنية خلال اليوم الأول من القمة الشرطية العالمية، التي انطلقت أعمالها اليوم في دبي، بمشاركة عدد من الأجهزة والقيادات الشرطية والمنظمات الدولية ذات الصلة من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أهمية التعاون الدولي في فرض سلطة القانون ومكافحة الجريمة بأشكالها كافة، ولا سيما «المنظمة العابرة للحدود»، بما يتضمنه هذا التعاون من تبادل للمعلومات والخبرات والتجارب الناجحة والأنظمة الفعالة في التصدي لكل أشكال الجرائم، بما فيها «الإلكترونية»، وما يتطلبه ذلك من تعزيز مستويات الشراكة بين الأجهزة الشرطية على مستوى العالم.
من جهته، قال الفريق عبد الله المري، القائد العام لشرطة دبي، إن النسخة الثانية من القمة التي تقام تحت شعار «إلهام الجيل القادم من العمل الشرطي»، بحضور 50 منظمة دولية، و51 من قادة الشرطة حول العالم، ومشاركة 100 متحدث، وتناقش 6 مؤتمرات التحديات التي تواجه سلطات إنفاذ القانون على المستوى الدولي، وتتمثل في مؤتمرات «الحد من الجريمة، ودبي الدولي للأدلة الجنائية، ودبي لبحث قضايا المخدرات، والكلاب البوليسية الدولي، والطائرات من دون طيار، والابتكار والمرونة».
وتابع: «وضعت قيادة الإمارات تحقيق الأمن نصب عينيها في كافة الاستراتيجيات والخطط، إيماناً بأن شعور المجتمع بالأمن هو أولوية أساسية ومحور النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي»، مبيناً أن ذلك تجلى بالتزام الدولة تجاه الدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الدولية، عبر ضبط 597 مطلوباً دولياً، لـ101 دولة خلال الفترة من 2020 حتى 2022 بتهم تنوعت ما بين غسل الأموال، وتجارة المخدرات، وتزعم العصابات الإجرامية المنظمة، بالإضافة إلى 85 مطلوباً مسترداً، تراوحت تهمهم ما بين التزوير والسرقة وخيانة الأمانة، فضلاً عن تبادل 9012 معلومة أمنية وجنائية، استفادت منها 195 دولة، و60 منظمة عالمية.
إلى ذلك، أكد مايك والش، الرئيس التنفيذي لشركة «الغد»، والباحث في شؤون المستقبل، أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في المستقبل، واستثمارها على المستوى البشري، واستخدامها في تعزيز الأمن والأمان وإنشاء المدن الذكية، مشدداً على أهمية الاستعداد للمستقبل من خلال تقبل «ثقافة التغيير»، وإعادة ابتكار الأفراد لأنفسهم، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ضرورة تحفيز الجهات الحكومية والقطاع الخاص للموظفين لاستخدام التكنولوجيا الحديثة.
وبيّن والش أن التحولات الاجتماعية ستكون سريعة خلال السنوات العشر المقبلة في ضوء التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، منوهاً أن هذه التغييرات ستعادل في أثرها التغيير الذي حدث خلال 100 عام مضت. وتابع: «لذلك يتوجب على الأفراد والحكومات أن يمتلكوا (ثقافة التغيير)، وأن يكونوا أكثر مرونة مع التحولات السريعة، والعمل على مواكبتها عبر الاستعداد التقني والتدريبي والتعليمي».
ولفت إلى أن جائحة «كورونا» رغم الصعوبات التي سببتها للبشرية، فإنها سرّعت من وتيرة التطوير في التكنولوجيا، وأثرت بشكل كبير على مجريات حياة وعادات وتقاليد وتصرفات الناس والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، مضيفاً أنها تعتبر من التطورات غير المتوقعة التي طرأت على حياة البشرية، وساهمت في التغيير السريع لنمط الحياة، أسوة بفيروس الإنفلونزا الإسبانية قبل 100 عام، وتفشي الكوليرا عام 1918، ما ساهم في تغيير مفاهيم الحياة في ذلك الوقت وابتكار تقنيات جديد مثل الهاتف والمحركات وغيرهما.
ونبّه والش إلى أهمية استخدام أجهزة إنفاذ القانون للتقنيات الذكية والذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن المجتمعات، واستخدام القادة لهذه التقنيات في المستقبل ضمن أجندات عملهم وخططهم الطموحة.
وأكد يورغن ستوك، الأمين العام للإنتربول، أهمية التعاون الدولي لسد الثغرات الأمنية، وقال: «لا يمكن مكافحة الجرائم المنظمة الحالية والمستقبلية بأدوات الماضي، خاصة أن خريطة الأعمال الإجرامية تتغير باستمرار، وسد الثغرات اليوم يسهم في مكافحة الجريمة، ووكالتنا تعمل في هذا الواقع الذي يزداد تعقيداً. الأمر الذي يتطلب حلولاً دولية، وتعزيز هذه الشراكات في القطاعات كافة».
ولفت إلى قوة التعاون الشرطي متعدد الأطراف عبر المناطق كافة، وأبان أن النمو المضطرد للجرائم الدولية تقودها في الوقت الحالي عمليات الاحتيال السيبرانية، وتشعلها العولمة المتزايدة والرقمنة، ولا يمكن مكافحتها بأدوات الماضي، لذلك نحتاج في هذه المعركة لجسر بين الشرطة والقطاع المالي، ولهذا السبب فإن مركز الجرائم المالية في المنظمة يساعدنا على مواجهة هذه النوعية من الجرائم، مؤكداً تفاؤله باتجاه المستقبل، وأن الواجب اليوم يحتم العمل عبر الكتل والقطاعات كافة لبناء العالم الذي نحتاجه.
من ناحيته، حذّر القاضي الدكتور حاتم علي، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، من أن المنظمات الإجرامية لا تتوقف عن العمل، رغم الجهود الجبارة المبذولة لمكافحتها، موضحاً أن هذه الجرائم تملك القدرة والإمكانية للوصول إلى الأدوات التكنولوجية، دون إجراءات رسمية وبروتوكولات تخضع لها.
ونوّه بعامل المرونة الذي أصبح توجهاً لكثير من المجتمعات، مؤكداً أنه يرفع من أدائها وقدراتها على مواجهة التحديات ومكافحة الجرائم، مضيفاً أن المجتمع هو في الحقيقة شريك أساسي في مكافحة الجرائم والحد منها، «لذلك نحاول باستمرار طرح الأساليب والممارسات المتقدمة والمتطورة، التي تساعد الدول على المكافحة، كما نحاول حشد الموارد ودعم القوات الشرطية لتتمكن من التفوق في معركتها لمواجهة الجرائم المنظمة».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.


«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».