تونس تقرر تمديد حالة الطوارئ في إطار حربها على المتشددين

8 منظمات حقوقية دولية تبدي تحفظات تجاه قانون مكافحة الإرهاب

رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد لدى استقباله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في قصر القبة بتونس أمس (غيتي)
رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد لدى استقباله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في قصر القبة بتونس أمس (غيتي)
TT

تونس تقرر تمديد حالة الطوارئ في إطار حربها على المتشددين

رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد لدى استقباله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في قصر القبة بتونس أمس (غيتي)
رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد لدى استقباله وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في قصر القبة بتونس أمس (غيتي)

مددت الرئاسة التونسية أمس الجمعة حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهرين، وذلك بسبب استمرار خطر اعتداءات المتطرفين، بعدما كانت فرضتها في بداية يوليو (تموز) الماضي لثلاثين يوما، إثر الهجوم الذي تعرضت له مدينة سوسة، والذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ البلاد.
وأعلنت الرئاسة التونسية في بيان أنه «بعد التشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، قرر رئيس الجمهورية تمديد حالة الطوارئ على كامل التراب التونسي لشهرين اعتبارا من الثالث من أغسطس (آب) 2015».
وأوضح معز السيناوي، المتحدث باسم الرئاسة التونسية، أن القرار لم يتخذ استنادا إلى تهديدات محددة بل «لأن الأسباب خلف إعلان حالة الطوارئ في بادئ الأمر لا تزال موجودة»، وتابع مؤكدا «إننا في حرب ضد الإرهاب». وفي الرابع من يوليو، وبعد ثمانية أيام من الهجوم على فندق سوسة الذي خلف عشرات القتلى، معظمهم سياح من بريطانيا، أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما.
وقال الرئيس التونسي وقتها إن إعلان حالة الطوارئ يعود إلى «المخاطر المحدقة بالبلاد والوضع الإقليمي، وامتداد الإرهاب إلى الكثير من البلدان العربية الشقيقة»، معتبرا أن تونس «في حالة حرب من نوع خاص».
ويمنح إعلان حالة الطوارئ قوات الأمن سلطات استثنائية، كما يتيح للسلطات خصوصا حظر الإضرابات، فضلا عن الاجتماعات التي من شأنها «الإخلال بالأمن»، بالإضافة إلى «الغلق المؤقت لقاعات العروض ومحلات بيع المشروبات وأماكن الاجتماعات، مهما كان نوعها»، كما يتيح لها «اتخاذ كافة الإجراءات لضمان مراقبة الصحافة وكل أنواع المنشورات».
لكن هذا القرار أثار حفيظة عدد من المنظمات الحقوقية، حيث حذرت أمس ثماني منظمات حقوقية دولية في بيان مشترك من حصول انتهاكات لحقوق الإنسان عبر قانون مكافحة الإرهاب، الذي صادق عليه البرلمان التونسي لتعزيز جهود الأمن في محاربة الإرهاب.
وقالت المنظمات التي وقعت على البيان، ومن بينها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ومركز «كارتر»، إن القانون يشكل خطرا على حقوق الإنسان، ويفتقر إلى الضمانات الضرورية ضد الانتهاكات.
وركزت هذه المنظمات في تحفظاتها تجاه القانون على منحه قوات الأمن سلطات واسعة للقيام بالرقابة على الأشخاص، وبتمديد احتجاز المشتبه بارتكابهم جرائم إرهابية بمعزل عن العالم الخارجي من ستة أيام إلى 15 يوما. كما يسمح للمحاكم بعقد جلسات مغلقة لا يحضرها الجمهور، وللشهود بعدم الكشف عن هويتهم للمتهم في حالات غير معرفة بدقة. ودعت هذه المنظمات البرلمان التونسي إلى الحد من خطر الانتهاك الذي يسمح به هذا القانون الجديد، عبر تعديل مجلة الإجراءات الجزائية، على سبيل المثال، بما يضمن لجميع المحتجزين حق الاتصال بمحام مباشرة بعد الاعتقال، وكذلك قبل الاستجواب وأثناءه.
وقال إريك جولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «هيومن رايتس ووتش» إن «الإرهاب يهدد الجميع في تونس، ولكن أي قانون يسمح للشرطة باستجواب المشتبه فيهم دون حضور محام لمدة 15 يوما هو كذلك تهديد حقيقي لحقوق الإنسان في تونس».
ولفت بيان المنظمات إلى أن البرلمان أضاف تعديلات تحسن بعض الضمانات في القانون، منها تعديل يعزز حق الصحافيين في عدم الكشف عن مصادرهم، وآخر يجرم اللجوء إلى طرق تحر خاصة كالاختراق واعتراض الاتصالات من قبل الشرطة من دون إذن قضائي. غير أن القانون أبقى على الكثير من الخروقات.
وتبدي المنظمات قلقا مما اعتبرته تعريفا فضفاضا للإرهاب في القانون، إلى جانب قائمة الأعمال الإرهابية المجرمة، التي يمكن أن تفضي إلى قمع المظاهرات السلمية، أو أي عمل ليس ذا طابع إرهابي. كما تعارض المنظمات تضمين عقوبة الإعدام التي يجيزها القانون ضد المتهمين المدانين بعمل إرهابي في حالة ما تسبب العمل الإرهابي في موت شخص أو أكثر أو في حالة اغتصاب.
في غضون ذلك, وبينما تمر تونس بحالة أمنية غير مستقرة، ومخاوف شعبية وسياسية من أعمال إرهابية في المستقبل القريب خاصة بعد حادث سوسة الإرهابي الذي شهدته البلاد مؤخرا، وفي ظل تجديد حالة الطوارئ أعرب رجال الأمن عن استيائهم من تمديد ساعات عملهم، وزيادة الضغوطات التي يتعرضون إليها بسبب الأوضاع الحالية في البلاد، وهذا ما دفع النقابات الأمنية لتنظيم احتجاجات الأسبوع المقبل.
وفي بيان مشترك بين كل من نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل والنقابة العامة للحرس الوطني تقرّر خوض تحركات احتجاجية على خلفية تواصل العمل بنظام 12-12.
وأوضح البيان أن هذا القرار خلّف إنهاكا وإجهادا على الأفراد وعلى جاهزيتهم مقابل عدم الإذن بفتح باب المفاوضات المادية والاجتماعية وعدم الرغبة في تحديد شروط اللجوء وآليات خلاص الساعات الإضافية، تقرر وبعد استكمال مراحل التفاوض المعقولة، وأوضحت النقابات الأمنية المذكورة أنها قررت ارتداء الشارة الحمراء يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وعقد ندوة صحافية يوم الخميس 6 أغسطس (آب) 2015 لتوضيح مطالبهم.
كما أكدت تنظيم وقفات احتجاجية رمزية جهوية أمام الولايات (مباني المحافظات) ومركزية أمام وزارة الداخلية بمشاركة ممثلي النقابات دون سواهم وذلك أيام 10 و17 و24 أغسطس 2015 إلى جانب تنظيم تحرك وطني تحت اسم «القصبة3» يوم 01 سبتمبر (أيلول) المقبل.
هذا وتؤكد نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل والنقابة العامة للحرس الوطني أن اللجوء إلى التعبير عن مواقفها بالشكل المبين أعلاه تمت فيه مراعاة الحالة العامة للبلاد والحالة الخاصة بالأفراد وأنها تعوّل على منخرطيها وعموم الأمنيين تلبية الدعوة للتعبئة القصوى «القصبة3» بتاريخ 01 سبتمبر 2015 دون المساس بالمرفق العام.
كما أكدت النقابات الأمنية على شرعية المطالب المطروحة لدى سلطة الإشراف منذ سنة 2013 وعلى تمسكها بوجوب، وأهمها تعميم منحة الاختصاص (حفظ الأمن والنظام، العدلي، حماية المنشآت، أمن عمومي، مرور، مدرعات، اختصاص إدارة، خدمات فنية، شرطة علمية وفنيّة)، ومطالب أخرى.
في غضون ذلك، كشفت مصادر أمنية مطلعة لـصحيفة «الشروق» التونسية عن «حقيقة» قائمة «رجال الأعمال» التي قيل إن السلطات الجزائرية أمدت بها نظيرتها التونسية على خلفية تورطهم في «تمويل» جماعات إرهابية.
وأكدت المصادر أن الأمر يتعلق بالأساس بمهرّبين «استثروا» بشكل فاحش بعد 14 يناير (كانون الثاني) 2011 استغلوا حالة الانفلات التي مرت بها البلاد بين 2011 و2014 وسيطرة المهرّبين على كثير المناطق الحدودية بعد دخولهم في «تحالفات» مع جماعات دينية متطرّفة وتنظيمات «جهادية» نظرا لتلاقي المصالح بينهما وتداخل التهريب مع الإرهاب.
وأضافت ذات المعطيات أن المهرّبين المذكورين حققوا كسبا في أعوام قليلة يفوق بكثير ما يكسبه رجال أعمال ينشطون داخل الدورة الاقتصادية المقننة للدولة! والثراء الفاحش لقائمة المهرّبين جعلهم يحوزون لقب «رجال أعمال» وهم يموّلون جماعات إرهابية «تؤمّن» لهم طرق التهريب وتحميهم من أي اعتداءات قد تطال قوافل التهريب التابعة لهم!



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».