«الصحة العالمية»: نواجه أكبر تفشٍّ للكوليرا منذ 20 عاماً

سورية مع طفلها المصاب بالكوليرا في مستشفى بدير الزور (أرشيف-أ.ب)
سورية مع طفلها المصاب بالكوليرا في مستشفى بدير الزور (أرشيف-أ.ب)
TT

«الصحة العالمية»: نواجه أكبر تفشٍّ للكوليرا منذ 20 عاماً

سورية مع طفلها المصاب بالكوليرا في مستشفى بدير الزور (أرشيف-أ.ب)
سورية مع طفلها المصاب بالكوليرا في مستشفى بدير الزور (أرشيف-أ.ب)

قال أحد خبراء منظمة الصحة العالمية إن العالم يواجه أكبر تفشٍّ للكوليرا منذ 20 عاماً على الأقل، وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية وأزمة تغير المناخ وعواقب وباء كورونا.
ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد انتشرت العدوى، التي تنقلها المياه والتي ارتبطت منذ فترة طويلة بالفقر وقلة النظافة وسوء الصرف الصحي، فيما لا يقل عن 30 دولة، بما في ذلك العديد من البلدان التي لم تشهد المرض منذ سنوات.
ويعتقد الخبراء أنه، مع الأخذ في الاعتبار عدد تفشيات المرض وحجم كل تفشٍ، سنجد أن ما يحدث حاليا هو الأسوأ منذ عقود، مشيرين إلى أن ما يزيد هذه الأزمة سوءا هو أنها تأتي بعد أن أحرزت الكثير من البلدان تقدماً في الحد من الوفيات الناجمة عن العدوى.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الفيضانات الناجمة عن موسم العواصف في جنوب أفريقيا تهدد بمزيد من تفشي المرض، حتى مع تراجع حصيلة الحالات الأسبوعية في القارة.

وقال فيليب باربوزا، رئيس فريق مكافحة الكوليرا في منظمة الصحة العالمية: إن البيانات التاريخية غير المكتملة جعلت من الصعب مقارنة تفشي المرض هذا العام بالماضي البعيد، لكنها كانت الأكبر التي يشهدها العالم منذ عقدين.
وأضاف: «عدد البلدان التي حدثت فيها هذه الفاشيات الكبيرة في نفس الوقت، لم نشهده منذ 20 عاماً على الأقل».
وقالت أرييل نيلاندر، كبيرة محللي السياسات في WaterAid، وهي مؤسسة خيرية للمياه النظيفة والنظافة ومقرها لندن إنه بالإضافة إلى زيادة الفقر وصعوبة الوصول للمياه النظيفة والرعاية الصحية في الكثير من البلدان، فقد ساهمت العديد من الأزمات في تفشي الكوليرا.
ولفتت إلى أن أشهر هذه الأزمات تفاقم أزمة النزوح والبنية التحتية المتداعية في مختلف البلدان والكوارث الطبيعية والصراعات.
وأضافت نيلاندر: «لقد ركزت المؤسسات الصحية في مختلف أنحاء العالم في السنوات الثلاث الماضية على التصدي لوباء كورونا، وتم تعليق جهود الصحة العامة للوقاية من الكوليرا في الكثير من البلدان خلال هذه الفترة».
وتابعت: «بالإضافة إلى ذلك، كان لفيروس كورونا تأثير مروع على الاقتصاد العالمي. لقد شهدنا ارتفاع في معدلات الفقر، الأمر الذي ساهم أيضاً في تفشي الكوليرا».
وتكافح مالاوي أسوأ تفشٍّ بها منذ السبعينيات وشهدت 1564 حالة وفاة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وبدأ تفشي المرض في مالاوي بعد فيضانات تسببت فيها عاصفتان ضربتا البلاد في أوائل العام الماضي.
وقالت ماريون بيتشاري، مديرة جمعية أطباء بلا حدود الخيرية الطبية في مالاوي، إن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن كورونا وحرب أوكرانيا جعلت من الصعب على الناس الحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية.
ويضرب الآن موسم جديد من العواصف والفيضانات جنوب أفريقيا الأمر الذي قد يزيد من تفشي المرض.
وفي موزمبيق، تشير التقارير إلى أن الحالات تتزايد بشكل كبير منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 وأن المرض ظهر في مناطق لم يظهر فيها منذ أكثر من خمس سنوات.
ويتعامل لبنان مع أول تفش به منذ 30 عاماً بينما يعاني البلد من انهيار اقتصادي وصفه البنك الدولي بأنه أحد أسوأ حالات الانهيار في الـ150 عاماً الماضية.
وأعلنت سوريا العام الماضي عن ظهور الكوليرا لأول مرة منذ 15 عاماً، وازداد الوضع سوءاً بعد زلزال الشهر الماضي.
والكوليرا هي عدوى تصيب الأمعاء بسبب بكتيريا ضمة الكوليرا ويمكن أن تسبب الإسهال الحاد. وفي أسوأ الحالات، يؤدي الفقد السريع لسوائل الجسم إلى الجفاف السريع والوفاة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، إذا تم توفير العلاج المناسب في الوقت المناسب، لن يموت أكثر من واحد في المائة من الحالات. لكن في ملاوي، على سبيل المثال، كانت النسبة أكثر من ثلاثة في المائة.
وأعاق نقص اللقاحات الفموية كلا من الوقاية والعلاج من الفاشيات. وطلبت مجموعة التنسيق الدولية لتوفير اللقاحات (ICG)، التي تشرف على المخزون العالمي من اللقاح، من البلدان في أكتوبر (تشرين الأول) إعطاء جرعة واحدة بدلاً من اثنتين عند معالجة حالات تفشي المرض.
في غضون ذلك، لم تتم تلبية نداء أطلقته منظمة الصحة العالمية بالحصول على تمويل بقيمة 25 مليون دولار للتعامل مع الكوليرا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.