نظارات «بلايستيشن في آر 2»... قفزة ثورية للواقع الافتراضي

تختبر قدراتها المتميزة للتفاعل بمستويات انغماس عالية مع المستخدمين

سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
TT

نظارات «بلايستيشن في آر 2»... قفزة ثورية للواقع الافتراضي

سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة
سافر عبر المجرات في لعبة star wars مطورة

أطلقت شركة «سوني» وحدة نظارات الواقع الافتراضي الجديدة «بلايستيشن في آر2» PlayStation VR2 لجهاز «بلايستيشن 5» التي تقدم قفزات تقنية كبيرة تزيد من مستويات الانغماس في الألعاب. وسيشعر اللاعبون بالمزيد من الواقعية بفضل استخدام شاشات عالية الدقة ذات ألوان غنية، وقدرة على تتبع اتجاه نظر عيني المستخدم، وتتبع موقع الوحدة وأدوات التحكم بكل دقة وسهولة، إلى جانب التفاعل مع المستخدم من خلال اهتزاز الوحدة الرأسية وأدوات التحكم، وتبسيط عملية ترابط الوحدة مع «بلايستيشن 5». واختبرت «الشرق الأوسط» الوحدة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
مزايا مبهرة
بداية يمكن القول بأن هذه النظارات ممتازة للعب بألعاب الواقع الافتراضي، حيث إن الصورة واضحة وعالية الدقة بفضل استخدام شاشات تعمل بتقنية «أوليد» OLED تقدم ألوانا غنية وسوادا داكنا للغاية بدقة 2040x2000 بكسل للعين الواحدة، وبتردد يبلغ 90 أو 120 هرتز، وبزوايا مشاهدة تبلغ 110 درجات. كما تدعم النظارة عرض الصورة بتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR التي تزيد من عمق الألوان المستخدمة. يضاف إلى ذلك أن الوحدة الرأسية تحتوي على 4 كاميرات خارجية لمراقبة البيئة من حول اللاعب وتحذيره في حال اقترابه من عقبة ما، إلى جانب قدرتها على عرض صورة البيئة من حول اللاعب بضغطة زر واحدة. وهذه العناصر تجعل الصورة أكثر واقعية مما سبق، وتزيد من مستويات الانغماس في عالم الألعاب.

استكشف عالماً خيالياً ممتعاً في لعبةmoss book II المحدثة

كما تحتوي الوحدة على كاميرات داخلية لتتبع حركة عين المستخدم، وذلك لاستخدام تلك البيانات لتسهيل التفاعل مع قوائم الألعاب وبيئة اللعب بمجرد النظر نحو عنصر ما عوضاً عن الضغط على الأزرار، إلى جانب ميزة رفع دقة الصورة في المنطقة التي ينظر إليها اللاعب في الشاشة وخفض الدقة في المناطق الأخرى التي لا يشاهدها مباشرة، وهي ميزة تعرف باسم «فوفياتيد ريندرنغ» Foveated Rendering. وتسمح هذه الميزة بمشاهدة الصورة بدقة عالية في المناطق التي ينظر نحوها اللاعب، والسماح للنظام بخفض الدقة في المناطق الأخرى التي لا ينظر إليها بهدف رفع سرعة معالجة الصورة، عوضاً عن رفع دقة الشاشة كاملة 120 مرة في كل ثانية. وسيحصل اللاعب بذلك على أعلى معدلات إيقاع اللعب دون التضحية بجودة الصورة في المناطق التي ينظر نحوها في الشاشة.
وتدعم الوحدة الرأسية اهتزازها وفقاً لمجريات اللعب، مثل شعور اللاعب باهتزاز لدى اصطدام عنصر ما برأسه في عالم اللعبة أو تسارع مركبته أو مرور سهم من فوق رأسه. ويمكن وصل سماعات أذن سلكية بالوحدة الرأسية للحصول على تجربة صوتية مجسمة مبهرة باستخدام السماعات المدمجة أو باستخدام أي سماعات سلكية ذات منفذ قياسي 3.5 مليمتر، أو يمكن استخدام سماعات لا سلكية تتصل بجهاز «بلايستيشن 5». وتدعم الوحدة تقنية تجسيم الصوتيات «تيمبيست 3 دي» Tempest 3D الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5» التي تتكيف ديناميكيا مع موضع اللاعب وحركات رأسه. كما تقدم الوحدة الرأسية ميكروفونا مدمجا لتسهيل التفاعل مع اللاعبين الآخرين في الألعاب الجماعية عبر الإنترنت.

مشاهد خلابة وتفاعل ممتع في لعبة Horizon: Call of the Mountain

وبالنسبة لأدوات التحكم اللاسلكية، فهي مختلفة عن الإصدار السابق، حيث تقدم كل منها عصا تحكم و4 أزرار للتفاعل مع عالم اللعبة، إلى جانب تقديم زر للخيارات. الجدير ذكره أن كل وحدة من وحدتي التحكم تدعم استشعار ملامسة إصبع المستخدم في 3 مناطق، هي عصاً التحكم والأزرار الأمامية والأزرار الخلفية، الأمر الذي يزيد من واقعية اللعب وتفاعل اللاعب مع عناصر البيئة بشكل مميز. وتدعم الأزرار الخلفية مقاومة الضغط عليها حسب مجريات اللعب، مثل مقاومة الضغط على زناد بندقية معطلة، أو عدم الاستجابة بسلاسة للقفز بسبب وجود سقف منخفض فوق رأس الشخصية، أو الشعور بمقاومة حبل القوس لدى شد السهم قبل إطلاقه، وغيرها من المزايا التفاعلية المبتكرة.

وتسمح الوحدة الرأسية اللعب بالألعاب العادية التي لا تدعم الواقع الافتراضي، بحيث يتم عرض الصورة أمام المستخدم على شاشة مسطحة كبيرة وكأنه يجلس في صالة لعرض الأفلام، وهي ميزة رائعة لدى مشاهدة المحتوى من خدمات البث. ويستطيع اللاعب مشاركة مغامراته مع الأصدقاء والمتابعين عبر الإنترنت باستخدام زر خاص في أداة التحكم، بشكل يماثل ذلك المستخدم في أداة التحكم القياسية لجهاز «بلايستيشن 5». ويمكن تسجيل التقاط لقطات للشاشة وعروض فيديو أثناء اللعب وتحرير المحتوى ومشاركته عبر الشبكات الاجتماعية من دون مغادرة نمط الواقع الافتراضي. كما يمكن بث الألعاب مباشرة إلى قناة «تويتش» و«يوتيوب» والتفاعل مع المشاهدين. ويمكن أيضاً استخدام كاميرا لجهاز «بلايستيشن 5» متصلة به لبث صورة اللاعب أثناء ارتداء الوحدة الرأسية وإظهار ما يفعله وردود أفعاله خلال مجريات اللعب.
إعداد الوحدة
ويمكن وصل الوحدة الرأسية بجهاز «بلايستيشن 5» باستخدام سلك «يو إس بي تايب - سي» واحد فقط، وهو أمر مرحب به مقارنة بالطرق الأخرى الأكثر تعقيدا في أجهزة أخرى التي تشمل وضع عدة كاميرات في زوايا الغرفة واستخدام وحدات مضيئة في أدوات التحكم أو الوحدة الرأسية لتعقب مكان اللاعب، أو حتى استخدام أجهزة منفصلة وسيطة بين الوحدة الرأسية والجهاز الرئيسي.
وبعد وصل النظارات بجهاز «بلايستيشن 5» وتشغيلها لأول مرة، ستبدأ عملية إعداد الوحدة، وهي عملية سهلة وسريعة، حيث يتم عرض خطوات لارتداء الوحدة وتفعيل أداتي التحكم، ومن ثم تتبع حركة عين المستخدم وتعيين البيئة من حوله لحمايته من الاصطدام بالعناصر المختلفة. وسيتم مسح البيئة ضوئياً من حول المستخدم من خلال الكاميرات المدمجة وضبط حدود منطقة اللعب باستخدام أداة التحكم. وسيرى اللاعب تحذيرا على الشاشة أثناء اللعب إذا اقترب من محيط حدود منطقة اللعب، وسيتم تفعيل ميزة العرض الشفاف للبيئة الحقيقية من حوله تلقائياً إذا انحرف خارج حدود منطقة اللعب.
ويمكن تعديل أبعاد الوحدة الرئيسية بما يناسب رأس المستخدم وعينيه، بحيث يمكن تعديل قطر الدائرة الرأسية التي تمسك بالوحدة، وبُعد الشاشة عن وجه المستخدم، وأيضاً تباعد العدسات الداخلية حسب المسافة التي تفصل بين عيني المستخدم، ذلك أن الأبعاد تختلف من لاعب لآخر. كما يمكن وضع كل سماعة في منطقة جانبية خاصةً بعد الانتهاء من استخدامها لحمايتها من الغبار.
ويمكن اللعب أثناء الجلوس أو الوقوف، حسب رغبة اللاعب. وسيحتاج اللعب إلى مساحة خالية تبلغ مترا من كل جهة لتحريك ذراعيه بحرية خلال نمط الجلوس، مع التأكد من خلو المحيط من حوله من العقبات خلال اللعب بنمط الوقوف الذي يتطلب مساحة خالية من حول اللاعب تبلغ مترين في كل اتجاه. وتقدم أداة التحكم رباطا خاصاً على رسغ اللاعب لمنع سقوطها من يده أثناء اللعب أو تحريكها بشكل سريع. وتدعم بعض الألعاب استخدام أداة التحكم الخاصة بجهاز «بلايستيشن 5»، أو مقود القيادة الخاصة بألعاب السباقات.
وتستطيع أداة التحكم العمل لنحو 6 ساعات من الاستخدام في الشحنة الواحدة، قبل الحاجة إلى معاودة شحنها من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي» في كل منهما. ويمكن معاودة شحن بطارية كل أداة تحكم بالكامل في غضون 30 دقيقة. هذا، ويمكن لأي شخص متواجد في الغرفة مشاهدة مجريات اللعب على شاشة التلفاز أثناء لعب اللاعب باستخدام نظارات الواقع الافتراضي دون حدوث أي تأخير في سرعة عرض الصورة جراء ذلك. الجدير ذكره أن وزن وحدة الرأس خفيف ويبلغ 560 غراما فقط، ويبلغ طول الكابل الذي يصل الوحدة بجهاز «بلايستيشن 5» 4.5 متر.
ألعاب منوعة
حاليا توجد أكثر من 40 لعبة تدعم هذه النظارات، من بينها Horizon: Call of the Mountain وGran Turismo 7 وResident Evil: Village وStar Wars: Tales from the Galaxy’s Edge Enhanced Edition وMoss وMoss: Book II وJurassic World Aftermath Collection وThumper وKayak VR: Mirage وCity Builder Townsmen VR، والكثير غيرها. ومن المتوقع تجاوز عدد الألعاب الخاصة بـ«بلايستيشن في آر2» 115 خلال الأشهر القليلة المقبلة.
واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة من هذه الألعاب، وكانت لعبة Horizon: Call of the Mountain هي الأفضل من حيث استعراض قدرات النظارات في البيئة الغنية والتفاعل الكبير داخل اللعبة والألوان والرسومات والصوتيات المبهرة. وتمت تجربة التحديث المجاني للعبة سباقات السيارات Gran Turismo 7 الذي يقدم نمط الواقع الافتراضي، وكانت تجربة القيادة واقعية للغاية وسيشعر اللاعب وكأنه يقود سيارة حقيقية داخل عالم اللعبة، مع انعكاس أشعة الشمس على المرآة وعلى عين اللاعب، وإعاقة قطرات المطر المتساقطة على زجاج السيارة النظر ومدى الرؤية، وغيرها من المزايا الممتعة الأخرى. وتقدم لعبتا Moss وMoss: Book II قدرات متقدمة مقارنة بالإصدارات السابقة من اللعبة تزيد من متعة اللعب والتحكم بالشخصيات الخيالية. وسنشارك المزيد من التفاصيل حول ألعاب الواقع الافتراضي في مقال مقبل بعد الانتهاء من تجربتها.
وتجدر الإشارة إلى أن ألعاب الجيل السابق من نظارات الواقع الافتراضي «بلايستيشن في آر» التي أطلقت قبل 6 أعوام لن تعمل مباشرة على هذه الوحدة الجديدة بسبب عدم حاجة النظارات الجديدة لوجود كاميرا خارجية لتتبع موقع المستخدم وتغير أدوات التحكم المستخدمة. وستعمل الشركات المطورة لتلك الألعاب على إطلاق تحديثات لها لتعمل على هذه «بلايستيشن في آر2».

التوافر في المنطقة العربية
> الوحدة متوافرة في المنطقة العربية في إصدارين، الأول هو الإصدار العادي الذي يقدم الوحدة مع أداتي التحكم والسماعات بسعر 2.499 ريالا سعوديا (نحو 666 دولاراً)، والآخر يقدم الإصدار القياسي مع لعبة Horizon: Call of the Mountain بسعر 2.699 ريالا سعوديا (نحو 719 دولاراً). كما يمكن شراء منصة PlayStation VR2 Sense Controller Charging Station لشحن أداتي التحكم في آن واحد بسعر 229 ريالا سعوديا (نحو 61 دولاراً).


مقالات ذات صلة

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

تكنولوجيا التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

أصدرت «أدوبي» تحديثاً عاجلاً لسد ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat» استُغلت فعلياً عبر ملفات «PDF» ما يتطلب التحديث فوراً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الميزة في العالم العربي توجه «غوغل» إلى توسيع قدرات «جيميناي» الشخصية والمدفوعة خارج أسواق الإطلاق الأولى (غيتي)

«غوغل» تطرح ميزة «الذكاء الشخصي» في العالم العربي عبر «جيميناي»

تطرح «غوغل» ميزة «الذكاء الشخصي» عبر «جيميناي» في العالم العربي مقدمةً إجابات أكثر تخصيصاً مع تركيز على الخصوصية والشفافية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

أعلنت «الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات» (سلوشنز)، عن قرار مجلس إدارتها بالتوصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 100 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.