دوري أبطال أفريقيا: الرجاء والترجي لحسم التأهل.. والوداد والأهلي لمواصلة الصحوة

الأهلي يسعى لمواصلة صحوته في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
الأهلي يسعى لمواصلة صحوته في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أفريقيا: الرجاء والترجي لحسم التأهل.. والوداد والأهلي لمواصلة الصحوة

الأهلي يسعى لمواصلة صحوته في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
الأهلي يسعى لمواصلة صحوته في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

يمكن للرجاء الرياضي المغربي، والترجي التونسي، حسم تأهلهما إلى ربع نهائي «دوري أبطال أفريقيا» في كرة القدم؛ بشرط عودتهما بنقاط الفوز من خارج قواعدهما، إذ يحلّ الأول ضيفاً على حوريا الغيني، والثاني على الزمالك المصري، الثلاثاء، ضمن الجولة الرابعة من دور المجموعات.
في المقابل يسعى الوداد الرياضي المغربي حامل اللقب، والأهلي المصري الوصيف، إلى مواصلة صحوتهما، عندما ينتقل الأول لمواجهة بترو أتلتيكو الأنغولي في لواندا، السبت، والثاني إلى بريتوريا لخوض نزال قوي مع ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.
ويعي الترجي أنه سيكون مجبَراً على العودة بالفوز من أرض الزمالك، إذا ما أراد التأهل المبكر، لكن فريق «باب سويقة» يدرك صعوبة المواجهة على أرض ملعب برج العرب بالإسكندرية، ضد فريق لا يملك ما يخسره، الثلاثاء، ضمن المجموعة الرابعة «العربية».
ويبحث فريق القلعة البيضاء عن إحياء الآمال، بعدما جمع نقطة يتيمة حتى الآن، في حين يتصدر الترجي بـ9 نقاط كاملة، بفارق 5 نقاط عن المريخ السوداني، و6 عن شباب بلوزداد الجزائري.
ورأى المدرب المساعد للترجي أمين اللطيفي، في تصريحات تلفزيونية: «ندرك أن الزمالك يمر بظروف صعبة في الآونة الأخيرة، لذا نسعى لحسم التأهل».
وسيفتقد الترجي لاعب وسطه محمد بن حميدة بداعي الإيقاف، لكن المدير الفني نبيل معلول يمتلك عناصر قوية، في مقدمتها الثنائي محمد علي بن رمضان ومحمد علي بن حمودة صاحبا هدفيْ لقاء الذهاب في رادس (2-0).
في المقابل يغيب عن فريق المدرب البرتغالي جيزوالدو فيريرا لاعبون بارزون مثل محمد عبد الشافي، وعبد الله جمعة، وعمر جابر للإصابة، ومحمود عبد الرازق «شيكابالا» بداعي المرض. ويعود محمود حمدي «الونش» الذي سيكون دعامة دفاعية مهمة أمام الحارس محمد عواد، وإلى جانب التونسي حمزة المثلوثي، في حين يقود الفريق هجومياً أحمد سيد «زيزو»، والتونسي سيف الدين الجزيري.
وكان الزمالك قد تعادل سلباً مع بيراميدز، السبت، في الدوري المحلي. وقال فيريرا بعدها: «الفريق يواجه مشكلات في إنهاء الفرص، والكرة لا تصل إلى الخط الأخير». وأضاف: «هناك أمور في الزمالك، لم تكن تحدث من قبل. مهمتنا جميعاً في الوقت الحالي أن نعود باللاعبين لما كان يفعلونه، العام الماضي».
ويأمل شباب بلوزداد في استعادة توازنه بعد خسارتين متتاليتين، عندما يستضيف المريخ في عنابة.
ويدخل متصدر «الدوري الجزائري» اللقاء بشعار الفوز دون سواه، حيث يطمح مدربه التونسي نبيل الكوكي إلى إبعاد شبح الإقالة عنه، بوجود تشكيلة قوية يقودها الحارس ألكسيس قندوز والدوليان مختار بلخيثر وحسام الدين مريزيق وزكرياء دراوي.
واستعاد المريخ جهود مهاجمه الأوغندي إيريك كامبالي ليزيد من خيارات المدرب البرازيلي هيرون ريكاردو، الذي يسعى للفوز أيضاً للابتعاد في المركز الثاني، حيث يعوِّل على مواطنيه أليكس دا سيلفا سيرجيو رافايل وباولو وماتزينيو.
استمرار السطوة
وينشد الرجاء متابعة سطوته في المجموعة الثالثة التي تصدّرها بالعلامة الكاملة وبشِباك نظيفة، ومن ثم إنجاز أمر التأهل عبر تجديد الفوز على ملاحقه ومضيفه حوريا (4 نقاط) في باماكو عاصمة مالي التي اختارها حوريا أرضاً له.
ويأمل «النسر الأخضر» في حجز مقعده بدور الثمانية، ومن ثم التفرغ للبطولة المحلية، حيث يتأخر عن غريميه الجيش الملكي المتصدر، والوداد الثاني بفارق واسع.
وكان الرجاء قد تغلّب على جاره شباب المحمدية بهدف نظيف في المرحلة 19 من البطولة، وهو فوز قلل حجم الضغوط على المدرب التونسي منذر الكبيّر الذي واجه عاصفة من الانتقادات عقب الخسارة أمام المغربي التطواني في المرحلة التي سبقتها.
وأقر الكبيّر بصعوبة المواجهة «يبذل اللاعبون مجهوداً كبيراً، ليس سهلاً أن تلعب كل يومين، خصوصاً مع قوة المنافسين واندفاعهم... لاعبونا يواجهون التعب والإرهاق».
ويأمل لاعبو الرجاء في عدم التأثر بالمناخ الحار، فضلاً عن الإرهاق، بقيادة الحارس أنس الزنيتي ومحمد زريدة وجمال حركاس والجزائري عبد الرؤوف بن غيث، فضلاً عن تألق المهاجم حمزة خابا.
ويبحث سيمبا التنزاني (3 نقاط) عن انتصاره الثاني، عندما يستضيف فايبرز الأوغندي (نقطة واحدة) في دار السلام.
ويتطلع الوداد إلى متابعة صحوته وانتصاراته عندما يحلّ ضيفاً على بترو أتلتيكو، السبت، في لواندا ضمن المجموعة الأولى.
وبعد خَسارته في مباراته الأولى أمام شبيبة القبائل الجزائري، تغلّب «وداد الأمة» على بترو أتلتيكو (1-0) ثم فيتا كلوب من الكونغو الديمقراطية بالنتيجة عيْنها في أول مباراة قارّية للفريق بإشراف مدربه «القديم الجديد» الإسباني خوان كارلوس غاريدو، ليتصدر المجموعة بـ6 نقاط أمام بترو أتلتيكو الثاني (4 نقاط)، والقبائل ثالثاً بـ4 نقاط أيضاً، وفيتا رابعاً بـ3.
ويأمل غاريدو أن يطرأ التحسن على هجوم الفريق بوجود العاجي بولي سامبو، بعدما أهدر الفريق كمّاً كبيراً من الفرص ضد الفريق الكونغولي الديمقراطي.
وأشار جناح الفريق محمد أوناجم إلى أن الفريق يقترب من العثور على إيقاعه السابق: «نتحسن تدريجياً، والأهم أن تتواصل الانتصارات لتتعزز الثقة، وهو أهم ما نحتاج إليه في هذه الفترة».
وأبدى غاريدو تذمره من كثافة المباريات، ولا سيما في ظل غيابات كثيرة يعانيها بسبب الإصابات: «أهم المعوقات التي نواجهها كثرة المباريات، إذ نلعب كل 3 أيام، والتنقل خارج المغرب لمسافات طويلة، ثم العودة للعب في الدوري، وبعدها السفر مجدداً».
ويأمل «الكناري» أن يعزز فرص تأهله إلى الدور المقبل رغم صعوبة مهمته عندما يحلّ ضيفاً على فيتا كلوب.
وعلى غرار الوداد، يأمل الأهلي المصري متابعة انتفاضته، لكن الخصم سيكون صعب المراس؛ وهو ماميلودي صنداونز في بريتوريا، السبت. ويعرف الفريقان بعضهما جيداً، إذ يتواجهان للموسم الخامس توالياً، وتُعدّ المباراة بمثابة «ديربي أفريقي».
وتعادل الفريقان ذهاباً في القاهرة، ويأمل الأهلي أن ينجح في تعزيز حظوظه بعدما استهلّ المشاركة بالخسارة أمام الهلال السوداني في أم درمان، ثم تعادل سلباً مع ماميلودي، قبل أن يكشّر عن أنيابه، السبت، باكتساح كوتون سبور الكاميروني بثلاثية نظيفة.
وفي المجموعة نفسها، يسعى الهلال السوداني إلى تجديد فوزه على ضيفه كوتون سبور على ملعب «الجوهرة الزرقاء» في أم درمان، الثلاثاء. ويتصدر ماميلودي الترتيب بـ7 نقاط أمام الهلال (6 نقاط)، ويأتي الأهلي ثالثاً (4 نقاط)، وكوتون سبور رابعاً بلا رصيد.



ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.