رئيس «فاغنر»: نقص الذخائر يهدد وضع روسيا في باخموت

بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الخاصة في مقطع بالزي العسكري (أ.ف.ب)
بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الخاصة في مقطع بالزي العسكري (أ.ف.ب)
TT

رئيس «فاغنر»: نقص الذخائر يهدد وضع روسيا في باخموت

بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الخاصة في مقطع بالزي العسكري (أ.ف.ب)
بريغوجين رئيس مجموعة «فاغنر» الخاصة في مقطع بالزي العسكري (أ.ف.ب)
حذر مؤسس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة، يفغيني بريغوجين، من أن وضع روسيا حول مدينة باخموت بشرق أوكرانيا مهدد ما لم تحصل قواته على ذخيرة، في أحدث مؤشر على التوتر بين «الكرملين» وقائد المجموعة الخاصة. وقال بريغوجين إن الخطوط الأمامية الروسية قرب باخموت قد تنهار إذا لم تتلق قواته الذخيرة التي تعهدت بها موسكو في فبراير (شباط). وأضاف بريغوجين عبر تطبيق «تلغرام» أمس (الأحد): «نحاول معرفة السبب في الوقت الحالي: هل هي مجرد بيروقراطية عادية أم خيانة».
وينتقد رئيس «فاغنر» بشكل متكرر قيادات وزارة الدفاع الروسية وكبار الجنرالات. واتهم الشهر الماضي وزير الدفاع سيرجي شويغو وآخرين بـ«الخيانة» لحجب إمدادات الذخيرة عن رجاله. وقال بريغوجين في مقطع مصور عر «تلغرام»، أول من أمس، إن قواته تخشى من أن تكون الحكومة ترغب في جعلهم كبش فداء محتملاً إذا خسرت روسيا الحرب، مضيفاً: «إذا انسحبت (فاغنر) من باخموت الآن، فستنهار الجبهة بأكملها... لن يكون الوضع جيداً بالنسبة لكل التشكيلات العسكرية التي تحمي المصالح الروسية».
كما أفاد مسؤولون عسكريون ومحللون أوكرانيون بأن قادة الكتيبة 155 الروسية التي تقاتل بالقرب من بلدة فوليدار جنوب باخموت يعارضون الأوامر بالهجوم بعد تكبدهم خسائر فادحة في محاولات الاستيلاء عليها. من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إن القوات الروسية استهدفت مركز قيادة لفرقة آزوف الأوكرانية في منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي البلاد. ولم تدل الوزارة بتفاصيل عن الهجوم.

«الدفاع صامد»
من شأن الانتصار في باخموت، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 70 ألف نسمة، أن يمنح روسيا أول جائزة كبرى في هجوم كلفها الكثير بعدما استدعت مئات الآلاف من جنود الاحتياط العام الماضي. وتقول روسيا إن المدينة ستكون نقطة انطلاق لاستكمال السيطرة على منطقة دونباس الصناعية، وهي أحد أهم أهدافها. وقال فولوديمير نازارينكو، أحد قادة القوات الأوكرانية في باخموت، إنه لم يَصدر أمر بالتراجع وإن «الدفاع صامد» رغم الظروف القاتمة. وأضاف نازارينكو في مقطع مصور نُشر على «تلغرام»: «الوضع في باخموت وما حولها يشبه الجحيم إلى حدٍ كبير، كما هو الحال في الجبهة الشرقية بالكامل».
وأعلن الجيش الأوكراني في ساعة مبكرة من صباح اليوم أن قواته صدت 95 هجوماً روسياً في منطقة باخموت خلال اليوم السابق. وذكر المحلل العسكري الأوكراني أوليه زدانوف في مقطع مصور: «يمكن وصف الوضع في باخموت بأنه حرج».
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدخول قوات إلى أوكرانيا في إطار «عملية عسكرية خاصة» منذ ما يزيد قليلاً عن عام. ومنذ ذلك الحين، قُتل عشرات الآلاف ونزح الملايين وتحولت مدن إلى أنقاض، إلا أن القوات الأوكرانية تمكنت بمساعدة الأسلحة الغربية من الحد من تقدم روسيا في الشرق والجنوب. وقال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تقدمت نحو بلدة بيلوهوريفكا إلى الشمال من باخموت، وقصفت عدة تجمعات سكنية باتجاه كوبيانسك وليمان.
وإلى الجنوب من باخموت، ذكر الجيش الأوكراني أن القوات الروسية استعدت لشن هجوم في منطقتي زابوريجيا وخيرسون وقصفت عشرات البلدات والقرى ومن بينها مدينة خيرسون، مما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين.
وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن قذائف مورتر روسية أودت بحياة امرأة وطفلين في قرية بمنطقة خيرسون. وذكر المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات أنهم أسقطوا 13 طائرة مسيَّرة انتحارية ليلة أمس. وقال حاكم منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن شخصاً أصيب بجروح جراء سقوط شظايا اليوم بعد أن أسقطت القوات الروسية ثلاثة صواريخ بالقرب من بلدة نوفي أوسكول.
وتقع بيلغورود على حدود منطقة خاركيف الأوكرانية وتعرضت مراراً للقصف منذ بداية الغزو الروسي. ولم يسبق تقريباً أن أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن هجمات داخل روسيا.

«يرفضون شن هجوم»
بالقرب من فوليدار في جنوب غربي مدينة دونيتسك التي تحتلها روسيا، قالت أوكرانيا إن كبار الضباط في الكتيبة 155 الروسية، التي تقول كييف إنها تكبدت خسائر فادحة في الآونة الأخيرة، يرفضون الانصياع للأوامر بالهجوم. وقال الجيش الأوكراني في بيان: «قادة الكتيبة وكبار الضباط يرفضون شن هجوم جديد أحمق كما يطالبهم قادتهم غير المؤهلين لاقتحام مواقع أوكرانية تتمتع بدفاع جيد».
وذكر المحلل العسكري زدانوف أن قادة وحدتين روسيتين من عرقية «القوزاق» تعرفان باسم «ستيب» و«تايجر» عبروا عن إحباطهم من قادتهم ورفضوا المشاركة في أي هجوم جديد على البلدة الواقعة على قمة تل. ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة التقارير.
وقام وزير الدفاع الروسي مطلع الأسبوع بزيارة نادرة لقوات بلاده في أوكرانيا قلد خلالها أوسمة لعدد من القوات والتقى بالقادة. كما زار اليوم مدينة ماريوبول في الشرق، التي احتلتها القوات الروسية العام الماضي بعد حصار استمر شهوراً.



محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل السيسي ويبحثان التطورات الإقليمية

الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)
الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس المصري (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جدة، أمس، وبحثا التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها، يشكّل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.


ترمب يهدد بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».