الرياض تجمع منظمات ثقافية لم تلتق منذ 50 عاماً

«معاً نحو التغيير» ينطلق الأربعاء بمشاركة 100 جهة دولية وإقليمية

الرياض تجمع منظمات ثقافية لم تلتق منذ 50 عاماً
TT

الرياض تجمع منظمات ثقافية لم تلتق منذ 50 عاماً

الرياض تجمع منظمات ثقافية لم تلتق منذ 50 عاماً

تستعد مدينة الرياض لتنظيم مؤتمر دولي يجمع للمرة الأولى أهم المنظمات الدولية المتخصصة في قطاعات التربية والثقافة والعلوم، منذ تأسيسها قبل أكثر من نصف قرن، لمناقشة مستقبل التنسيق الدولي بشأنها، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتمويل والتغيرات الجيوسياسية، للوفاء بالتزاماتها، ووضع مبادرات ملموسة للتعاون، وخلق منظومة عمل متكاملة ترتقي بمستوى التنسيق الدولي وتحقيق أهدافها الإنسانية.
وتستضيف العاصمة الرياض يومي 8 و9 مارس (آذار) الحالي، مؤتمر مستقبل التربية والثقافة والعلوم، الذي يقام تحت شعار «معاً نحو التغيير في القرن 21»، بمشاركة أكثر من 100 منظمة دولية وإقليمية، من بينها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسسكو»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو».
وقال هاني المقبل، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو»، إن المؤتمر الذي يُنظم لأول مرة من نوعه دولياً وفي السعودية، سيعالج مجموعة من التحديات التي تعترض عمل هذه المنظمات الدولية، وعلى رأسها ضعف التمويل، وتهالك آليات العمل، وتواضع التنسيق بين هذه المنظمات.
وأشار المقبل إلى أن المؤتمر يساهم في مساعدة تلك المنظمات للانتقال إلى منطقة جديدة على المدى البعيد، وبناء منظومة عمل متقدمة، تعيد الحراك وتضبط الاتصال والتنسيق بين هذه المؤسسات.
وأضاف المقبل في الإحاطة الإعلامية للمؤتمر، أن استضافة السعودية لهذا التجمع الدولي تعكس ريادتها الدولية في البعد الثقافي، بوصفها من أكبر داعمي مشاريع «اليونيسكو». وتعمل منظومة الثقافة السعودية في مشاريع على نطاق واسع، وتعطي تأثيراً كبيراً للمنظمة، فيما تقود من جهة أخرى أغلب ملفات التراث العربي في «اليونيسكو»، كجزء من رؤية السعودية وتوجيهات وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان، في تقديم نموذج يُحتذى به يعتمد بشكل أساسي على المبادرات العملية التي تنقل المنظمة من نقطة إلى أخرى.
من جهته، قال أحمد البليهد، أمين عام اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، إن الحدث الدولي فريد من نوعه، ولم يسبق تنظيمه على هذا المستوى لقطاع المنظمات المتخصصة في مجالات التربية والثقافة والعلوم؛ منوهاً بأهمية التئام هذه المنظمات الدولية تحت سقف واحد في مدينة الرياض، بما يعكس تبوأ السعودية لدور مميز ومؤثر في المنظمات الدولية، وتأثيرها المتزايد في هذه القطاعات على المستوى الدولي.
وأوضح البليهد أن المؤتمر الذي ينطلق تحت شعار «معاً للتغيير»، بدأ العمل عليه منذ أكثر من 9 أشهر، حيث واصلت طواقم وزارة الثقافة عملها على قدم وساق بالتعاون مع الشركاء في المنظمات الدولية الثلاث، مشيراً إلى توجه باستمرار المؤتمر خلال السنتين المقبلتين ولثلاث دورات، إلى حين تشكيل صندوق خاص يضمن استدامة هذا التجمع الدولي.
وكشف البليهد عن 3 تحديات تواجه عمل المنظمات، وعلى رأسها عدم التنسيق، وغياب الاتصال الفاعل بين هذه المنظمات حتى على مستوى المواعيد والأجندة الرئيسية، بالإضافة إلى ضعف توحيد الجهود المشتركة لتوفير الوقت والجهد، بحيث تعمل في قطاع واحد وموقع جغرافي واحد من دون توزيع عادل ومثمر للجهود بين المنظمات، وأخيراً اختلاف الآليات وتباينها بين المنظمات التي تعنى بتسجيل المواقع التاريخية وتسمية الأيام الدولية والعناصر الثقافية، مؤكداً أن المؤتمر سيكون فرصة لفتح النقاش بشأنها، والخروج بحلول عملية تجاهها.
ويغطي المؤتمر أكثر من 20 جلسة وحلقة نقاشية لصياغة رؤية جديدة مشتركة، ولتعزيز فرص التعاون بين المنظمات، وسط حضور أكثر من 65 متحدثاً، بينهم ممثلون رفيعو المستوى في عدد من المنظمات الدولية.
ويشهد المؤتمر عقد جلسات حوارية تُعنى بإعادة تصور مستقبل المنظمات الدولية في ظل تكيفها مع التغيرات الديموغرافية، وحلقات نقاش في تحديد فرص جديدة للقياس والتقدم في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتعزيز الاتصال الرقمي والابتكار في المنظمات الدولية والاستثمار والحلول المالية، والعديد من ورش العمل والجلسات الفرعية، التي ستمكن الحاضرين من اكتساب أدوات وموارد فاعلة لاستخدامها في عملهم.



ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء «مفاوضات مباشرة» بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موافقته، مشيرا إلى عدم وجود «خطة» فرنسية مقدمة للبلدين.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفا «هذا غير موجود». وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.

وشدد ماكرون «دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما» في لبنان «لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين». وأضاف «آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن»، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتوجه الجمعة إلى إسرائيل بعد زيارته لبنان.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته. الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك». واعتبر أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة المخولة بنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران وليس إسرائيل، معربا مجددا عن اعتقاده «أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي».


هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.