تركيا تسعى لتمديد اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود

روسيا متمسكة بتنفيذ الشق الخاص بتصدير أسمدتها ومنتجاتها الزراعية

وزير الخارجية التركي في لقاء مع نظرائه من دول أخرى على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بالبلدان الأقل نمواً في الدوحة اليوم الأحد (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي في لقاء مع نظرائه من دول أخرى على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بالبلدان الأقل نمواً في الدوحة اليوم الأحد (د.ب.أ)
TT

تركيا تسعى لتمديد اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود

وزير الخارجية التركي في لقاء مع نظرائه من دول أخرى على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بالبلدان الأقل نمواً في الدوحة اليوم الأحد (د.ب.أ)
وزير الخارجية التركي في لقاء مع نظرائه من دول أخرى على هامش مؤتمر الأمم المتحدة بالبلدان الأقل نمواً في الدوحة اليوم الأحد (د.ب.أ)

أكدت تركيا أنها تبذل كل ما تستطيع من جهود لتمديد اتفاق الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود الذي وقع في إسطنبول في 22 يوليو (تموز) الماضي في إسطنبول وجرى تمديده للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تعمل جاهدة لتمديد الاتفاق الذي وقعته مع كل من روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، والذي يسمح بخروج نحو 20 مليون طن من الحبوب من 3 موانئ أوكرانية على البحر الأسود حاصرتها روسيا بعد اجتياحها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.
وسينتهي العمل بالاتفاق، الذي يتضمن أيضا السماح بخروج الأسمدة والمنتجات الزراعية الروسية، في 18 مارس (آذار) الحالي إذا لم يتم التوافق على تمديده مرة أخرى. وقال جاويش أوغلو، في خطاب الأحد، أمام مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بالبلدان الأقل نموا المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة: «نعمل جاهدين لتحقيق تطبيق سلس وإقرار المزيد من التمديد لاتفاق ممر الحبوب بالبحر الأسود».
وأضاف الوزير التركي، بحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، إنه لأمر مخز أن يكون العالم بعيدا لهذه الدرجة عن القضاء على الجوع في القرن الحادي والعشرين.
ولفت إلى أن اتفاق إسطنبول بشأن شحن الحبوب، الذي توسطت فيه تركيا مع الأمم المتحدة، ساعد الأُسر في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان الأقل نمواً، من خلال خفض الأسعار العالمية للغذاء، مؤكدا أن تركيا تعمل جاهدة من أجل ضمان استمرار العمل بالاتفاق دون انقطاع وتمديده، وأنه ناقش جهود تمديد الاتفاق مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الدوحة السبت.
وتقول روسيا إن الاتفاق لم ينفذ بالكامل، وأعلنت، الأربعاء الماضي، أنها ستوافق على تمديد الاتفاق فقط في حال إذا تم أخذ مصالح منتجيها الزراعيين بعين الاعتبار.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لنظيره التركي مولود جاويش أوغلو، أن روسيا لن تمدد اتفاق إسطنبول لتصدير الحبوب الأوكرانية، إن لم تؤخذ مصالح منتجي الحبوب والأسمدة الروس في الاعتبار.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إن الاجتماع الذي عُقد في الأول من مارس على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في نيودلهي بين لافروف وجاويش أوغلو، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول الحوار السياسي الروسي التركي والتعاون التجاري والاقتصادي، ومساعدة روسيا لتركيا في مواجهة آثار الزلزال.
وأضاف البيان: «شدد الجانب الروسي على أن استمرار الصفقة يقتضي أن تأخذ في الاعتبار مصالح منتجي الأسمدة والحبوب الروس بما يضمن وصول منتجاتهم إلى الأسواق العالمية دون عوائق».
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، روسيا إلى الموافقة على تمديد اتفاق الحبوب، قائلا: «إننا نواصل حث روسيا على الموافقة على التمديد، وصولا إلى توسيع مبادرة الحبوب... السلطات الأميركية لا ترى أي سبب لرفض مثل هذه الخطوة».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، زارت الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ريبيكا غرينسبان، موسكو لمناقشة مسألة صادرات الأسمدة الروسية، بما في ذلك الأمونيا، وذلك في ضوء الاتصالات المنتظمة مع السلطات الروسية لتسهيل التصدير السلس للحبوب والأسمدة الروسية، بما في ذلك الأمونيا.
وتُعد صفقة الحبوب جزءا من الاتفاق الذي يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على تصدير المواد الغذائية والأسمدة الروسية. وأكدت موسكو، مرارا، أن الجزء المتعلق بها من الاتفاق لا يتم تنفيذه، على الرغم من وعود الأمم المتحدة بإلغاء كل القيود المفروضة في هذا المجال.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، وفريقه، يواصلون جهود إزالة العقبات أمام تصدير الأغذية والأسمدة الروسية بما فيها الأمونيا، رغم الصعوبات المستمرة.
وأضاف: «نحن نعمل بنشاط كبير لضمان القيام بكل شيء لضمان عمل مركز التنسيق المشترك، للتغلب على العقبات المتعلقة بصادرات الأسمدة... هذا مشروع يجلس فيه طرفا الصراع إلى طاولة المفاوضات». وأشار إلى أن اتفاق ممر الحبوب بالبحر الأسود له تأثير واضح على أسعار الحبوب العالمية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.