أقمار صناعية لانتشال بلدان العالم الأفقر من الصحراء الرقمية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتكلم أمام مؤتمر الدول الأقل نمواً المنعقد في الدوحة اليوم بقطر (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتكلم أمام مؤتمر الدول الأقل نمواً المنعقد في الدوحة اليوم بقطر (أ.ف.ب)
TT

أقمار صناعية لانتشال بلدان العالم الأفقر من الصحراء الرقمية

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتكلم أمام مؤتمر الدول الأقل نمواً المنعقد في الدوحة اليوم بقطر (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتكلم أمام مؤتمر الدول الأقل نمواً المنعقد في الدوحة اليوم بقطر (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاتصالات التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأحد) على هامش مؤتمر الدول الأقل نمواً المنعقد في الدوحة، أن ثلث سكان دول العالم الأفقر فقط يمكنهم الاتصال بشبكة الإنترنت، لكن الأقمار الصناعية المنخفضة العلو يمكن أن تعطي الأمل للملايين، خصوصاً في مناطق نائية من أفريقيا.
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، تعهّدت شركات تكنولوجيا عملاقة بينها «مايكروسوفت» مساعدة السكان الذين يعانون من ضعف البنى التحتية وخدمات الإنترنت على الانتقال إلى حقبة الاتصال بالشبكة، إذ ستؤدي الأقمار الصناعية دورا رئيسيا فيما ترسل شركات أخرى آلاف أجهزة البث من الجيل الجديد إلى مدار الأرض المنخفض.
حاليا، لا يمكن سوى لـ36 في المائة من سكان البلدان الـ46 الأفقر في العالم والبالغ عددهم 1,25 مليار شخص الاتصال بالإنترنت، وفق ما أفاد الاتحاد الدولي للاتصالات. في المقابل، يتمتع أكثر من 90 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي بإمكانية الاتصال بالإنترنت. ودان الاتحاد الدولي للاتصالات «الفجوة الدولية المذهلة في الاتصالات» التي قال إنها اتسعت على مدى العقد الماضي.
وكانت هذه الفجوة من بين الشكاوى الرئيسية في مؤتمر الأمم المتحدة للبلدان الأقل نموا، حيث أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أنه تم التخلي عن هذه الدول في إطار «الثورة الرقمية».
ويعد الشح في المجال الرقمي على قدر خاص من الشدة في بعض البلدان الأفريقية، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث بالكاد يمكن لربع سكان البلاد البالغ تعدادهم 100 مليون الاتصال بالشبكة.
وبينما يعد الوصول إلى الإنترنت سهلا في مدن رئيسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مثل كينشاسا، تعتبر مناطق ريفية كبيرة ومساحات شاسعة تنشط فيها مجموعات متمردة منذ أكثر من عقدين بمثابة صحراء رقمية. وتوقع خبراء في مجال التكنولوجيا خلال مؤتمر الدوحة أن يجلب إطلاق آلاف الأقمار الصناعية ضمن مدار أرضي منخفض تغييرا سريعا ويعزز آمال أفريقيا.
ستلعب تغطية الأقمار الصناعية دورا رئيسيا في تعهّد «مايكروسوفت» تمكين مائة مليون أفريقي من الوصول إلى الإنترنت بحلول العام 2025، وهو أمر تم رسم ملامحه قبيل انطلاق المؤتمر. وأعلنت «مايكروسوفت» عن مرحلة أولى تشمل خمسة ملايين أفريقي في ديسمبر (كانون الأول)، وأضافت الأسبوع الماضي تعهّدا بتغطية 20 مليون شخص آخرين. وستؤمّن اتصال أول خمسة ملايين شخص «فياسات»، إحدى الشركات التي ترسل مجموعات الأقمار الصناعية إلى الفضاء لمنافسة الألياف الأرضية ذات النطاق العريض.
وسترسل شركتا إيلون ماسك «سبايس إكس» و«ستار لينك» آلاف الأقمار الصناعية إلى مدار على ارتفاع ما بين 400 و700 كيلومتر عن الأرض. وأفاد رئيس «مايكروسوفت» براد سميث «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه لدى رؤيته رقم 20 مليون شخص الذي اقترحه فريقه العام الماضي، تساءل: «هل هذا واقعي؟»، لكنه بات الآن مقتنعا بأن الأمر ممكن. وأشار إلى أن «كلفة التكنولوجيا تراجعت بشكل كبير وستواصل التراجع. هذا من العوامل التي تسمح بالتحرّك بهذه السرعة للوصول إلى شريحة سكانية بهذا الحجم». وأضاف أن «البلدان الأفريقية لديها فرصة للقيام بقفزة وتجاوز بلدان أخرى عندما يتعلق الأمر بهيكل تنظيمي لأمور على غرار الاتصالات اللاسلكية». وتابع: «يمكننا الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الناس مقارنة بما كان يمكننا القيام به عبر تكنولوجيا الخطوط الثابتة قبل خمسة أو 10 أو 15 عاما».
خصصت البلدان الغنية إلى حد كبير عرض النطاق الترددي المتاح للاتصالات والتلفزيون. وقال سميث: «في أفريقيا، لا يتم استخدام النطاق وبالتالي فإنه متاح فيما تتحرّك الحكومات لتوفير هذا الاتصال للمزيد من الناس».
تعمل «مايكروسوفت» مع شركة «لكويد إنتيليجنت تكنولوجيز» Liquid Intelligent Technologies لتوفير الإنترنت للشريحة الثانية التي تشمل 20 مليون شخص. وأوضح سميث أن توفير خدمة الإنترنت والتدريب على المهارات الرقمية لآلاف الأفارقة هو من ضمن مجهود يهدف إلى توفير بديل من القطاع الخاص «للمساعدات الأجنبية»، مؤكدا: «نحن متفائلون حيال ما يمكن للتكنولوجيا الرقمية تحقيقه من أجل التنمية». لكن رئيس «مايكروسوفت» أقر بأن القطاع الخاص يعاني من «نقص التنمية والاستثمار إلى حدّ مؤسف» في العديد من اقتصادات البلدان الأقل نموا.
وتشير «لكيود إنتيليجنت» إلى أن لديها 100 ألف كلم من الألياف البرية في أفريقيا لكنها تتحرّك لتوسيع حضورها إلى مجال الأقمار الصناعية. وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة نك رودنك: «إنها مناطق يصعب الوصول إليها... الأقمار الصناعية هي عادة التكنولوجيا الوحيدة أو الأكثر موثوقية لتأمين إنترنت بتقنية النطاق العريض سريع ومستقر».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.