آرسنال يعزز صدارته بفوز صعب على بورنموث... ومانشستر سيتي يواصل المطاردة

توتنهام يسقط في ولفرهامبتون... وتشيلسي يستعيد نغمة الفوز... وبرايتون يسحق وستهام برباعية في الدوري الإنجليزي

فودين يواصل تألقه ويعزز سجل تهديفه (رويترز)
فودين يواصل تألقه ويعزز سجل تهديفه (رويترز)
TT

آرسنال يعزز صدارته بفوز صعب على بورنموث... ومانشستر سيتي يواصل المطاردة

فودين يواصل تألقه ويعزز سجل تهديفه (رويترز)
فودين يواصل تألقه ويعزز سجل تهديفه (رويترز)

قلب فريق آرسنال تأخره بهدفين نظيفين أمام ضيفه بورنموث إلى فوز 3-2 خلال المباراة التي جمعتهما أمس السبت في الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة. وشهدت أيضاً هذه الجولة فوز مانشستر سيتي على ضيفه نيوكاسل 2-صفر، وتشيلسي على ليدز يونايتد 1-صفر، وبرايتون على وستهام-صفر، وولفرهامبتون على توتنهام-صفر، وأستون فيلا على كريستال بالاس بذات النتيجة.
وتقدم بورنموث بهدف سجله فيليب بيلينغ بعد مرور 9.11 ثانية فقط على بداية اللقاء، وأضاف ماركوس يسينسي الهدف الثاني لبورنموث في الدقيقة 57، ثم قلص آرسنال الفارق في الدقيقة 62 عن طريق هدف سجله توماس بارتي، ثم سجل بنجامين وايت هدف التعادل لآرسنال في الدقيقة 70، قبل أن يسجل ريس نيلسون هدف الفوز في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة. وأصبح هدف بيلينغ هو ثاني أسرع هدف في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد هدف شين لونغ الذي سجل أسرع هدف في الثانية 7.69 لصالح فريق ساوثهامبتون أمام واتفورد في موسم 2017-2018. وبذلك رفع آرسنال رصيده إلى 63 نقطة في صدارة الترتيب بفارق خمس نقاط أمام مانشستر سيتي، فيما توقف رصيد بورنموث عند 21 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
وفي المباراة الثانية، فاز فريق مانشستر سيتي على ضيفه نيوكاسل 2-صفر. وتقدم مانشستر سيتي بهدف في الدقيقة 15 عندما سدد فيل فودين كرة من حدود منطقة الست ياردات لتصطدم بقدم سفين بوتمان، مدافع نيوكاسل قبل أن تعانق الشباك. وأضاف برناردو سيلفا الهدف الثاني لمانشستر سيتي في الدقيقة 67 من تسديدة أرضية قوية من داخل منطقة الجزاء. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 58 نقطة في المركز الثاني، وتوقف رصيد نيوكاسل عند 41 نقطة في المركز الخامس.

ريس نيلسون (يسار) يحتفل بهف آرسنال القاتل في شباك بورنموث (أ.ب)

ولم تكن هناك أي فترة لجس النبض حيث بادر مانشستر سيتي بشن هجمة خطيرة على مرمى نيوكاسل في الدقيقة الأولى من اللقاء عندما لعبت كرة عرضية من الجانب الأيسر ارتقى إليها إلكاي غويندوغان، وقابلها بضربة رأس لكنها علت العارضة بسنتيمترات قليلة. وبعدها تبادل الفريقان المحاولات الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف التقدم، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 15، حيث سجل مانشستر سيتي هدف التقدم عندما توغل فيل فودين بالكرة من الناحية اليمنى حتى دخل منطقة جزاء نيوكاسل، وسدد الكرة من حدود منطقة الست ياردات لتصطدم بقدم سفين بوتمان قبل أن تعانق الكرة الشباك.
وبعد الهدف، ضغط فريق نيوكاسل على فريق مانشستر سيتي بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، وتوالت محاولاته الهجومية، ولكنه فشل في تشكيل أي خطورة على مرمى مانشستر سيتي الذي تراجع لاعبوه لوسط ملعبهم، واعتمدوا على شن الهجمات المرتدة. ورغم سيطرة نيوكاسل على مجريات اللقاء واستحواذه على الكرة، لكنه فشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى مانشستر سيتي، الذي شن هجمات خطيرة على مرمى نيوكاسل ولكن لاعبيه افتقدوا للمسة الأخيرة.
وبمرور الوقت، استحوذ مانشستر سيتي على الكرة، وتوالت محاولاته الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف ثانٍ يؤمن به تقدمه، فيما حاول نيوكاسل هو الآخر شن الهجمات. وفي الدقيقة 35 كاد مانشستر سيتي يسجل الهدف الثاني عندما مرر كيفين دي بروين كرة عرضية من الجانب الأيسر ارتقى إليها إيرلينغ هالاند، وقابلها بضربة رأس قوية، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر. ومر الوقت المتبقي من الشوط الأول دون جديد قبل أن يطلق الحكم صفارة نهايته بتقدم مانشستر سيتي 1-صفر.
ومع بداية الشوط الثاني، استمر استحواذ مانشستر سيتي على مجريات اللقاء، وتوالت محاولاته بحثاً عن تسجيل هدف ثانٍ يؤمّن به تقدمه، وفي المقابل حاول فريق نيوكاسل فرض سيطرته على مجريات اللقاء بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، وهو ما أدى لانحصار اللعب في وسط الملعب. وبمرور الوقت فرض نيوكاسل سيطرته على مجريات اللقاء، وتوالت محاولاته الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف التعادل، وكاد يسجل هدف التعادل في الدقيقة 64 عندما مرر جوزيف ويلوك كرة عرضية من الناحية اليمنى إلى غولينتون، غير المراقب، ولكنه فشل في التعامل مع الكرة لتضيع فرصة هدف مؤكد.
ووسط هجمات نيوكاسل تمكن مانشستر سيتي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 67 عندما سدد برناردو سيلفا كرة أرضية قوية من داخل منطقة الجزاء لتعانق كرته الشباك. وبعد الهدف أصبح اللعب سجالاً بين الطرفين، لكن دون خطورة حقيقية تذكر على المرميين ليعود اللعب للانحصار في وسط الملعب. وظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت الدقيقة 86، التي كادت تشهد تسجيل مانشستر سيتي للهدف الثالث عندما تسلم فيل فودين الكرة داخل منطقة الجزاء من الناحية اليمنى ليسدد كرة أرضية قوية تصدى لها نيك بوب حارس نيوكاسل ببراعة. كثف نيوكاسل من محاولاته الهجومية بحثاً عن تسجيل هدف حفظ ماء الوجه، ولكنه فشل في ذلك لتمر الدقائق المتبقية دون جديد قبل أن يطلق الحكم صفارة نهاية اللقاء بفوز مانشستر سيتي بهدفين نظيفين.
وفي المباراة الثالثة، فاز تشيلسي على ليدز بهدف نظيف سجله ويسلي فوفانا في الدقيقة 53. ورفع تشيلسي رصيده إلى 34 نقطة في المركز العاشر، وتوقف رصيد ليدز عند 22 نقطة في المركز السابع عشر. وفي المباراة الرابعة، فاز برايتون على وستهام 4-صفر. وسجل أهداف برايتون أليكسيس ماك اليستر في الدقيقة 18 من ركلة جزاء، وغويل فالتمان في الدقيقة 52 وكاورو ميتوما في الدقيقة 69 وداني ويلبيك في الدقيقة 89. ورفع برايتون رصيده إلى 38 نقطة في المركز الثامن، وتوقف رصيد وستهام عند 23 نقطة في المركز السادس عشر.
وفي المباراة الخامسة، فاز ولفرهامبتون على توتنهام بهدف نظيف سجله أداما تراوري في الدقيقة82. ورفع ولفرهامبتون رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثالث عشر، وتوقف رصيد توتنهام عند 45 نقطة في المركز الرابع. وفي المباراة السادسة، فاز أستون فيلا على كريستال بالاس 1-صفر. وسجل هدف المباراة الوحيد يواكيم أندرسون، لاعب كريستال بالاس، بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 27. وشهدت المباراة طرد شيخ دوكوري لاعب كريستال بالاس في الدقيقة 62. ورفع أستون فيلا رصيده إلى 34 نقطة في المركز الحادي عشر، وتوقف رصيد كريستال بالاس عند 27 نقطة في المركز الثاني عشر.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.