احتفاء استثنائي بألبوم كارول سماحة... و«مؤسسة محمود درويش» لن تسكت

الجمهور في وادٍ والنقاد بوادٍ آخر

من أحد فيديوهات الألبوم الذهبي
من أحد فيديوهات الألبوم الذهبي
TT

احتفاء استثنائي بألبوم كارول سماحة... و«مؤسسة محمود درويش» لن تسكت

من أحد فيديوهات الألبوم الذهبي
من أحد فيديوهات الألبوم الذهبي

بعد الضجة التي أثارتها أغنية كارول سماحة «ستنتهي الحرب» من «الألبوم الذهبي» وصدرت منفردة قبل تسعة أيام، وتبين أنها ليست لمحمود درويش كما ادعت صاحبة الأغنية، أبصر الألبوم بأكمله النور يوم الجمعة، في الموعد المحدد له، بأغنياته الـ12 وجميعها من قصائد الشاعر محمود درويش، ليتعمق الخلاف بين سماحة ومؤسسة محمود درويش، وهو ما لم يعبأ به عموم الناس.
وبعد مرور ساعات فقط على نشر الألبوم على صفحة سماحة على «يوتيوب» وباقي المنصات والمتاجر الإلكترونية، تصدّر اسم الألبوم وكذلك صاحبته الترندات في لبنان ومصر وعدد من الدول العربية. وخلال أقل من عشر ساعات كانت أغنيتا «أيها المارون» و«بيروت» قد تجاوزتا المائة ألف مشاهدة.
وجاءت المفاجأة من الإقبال الكثيف ليس على المشاهدة والسماع فقط، بل المديح والتشجيع، والإعجاب الشديد الذي نالته أغنيات الألبوم، رغم أنها جميعها بالفصحى التي تبدو ثقيلة، وليس لها شعبية في العادة، لكن لعب وجود الكلمات مرافقة للفيديو كليبات دون أدنى شك، دوراً كبيراً في إثارة التفاعل السريع والإيجابي، وتقريب الأغنيات من ذائقة الناس.
وواضح أن الاختيار من قبل سماحة جاء للقصائد والمقاطع الأكثر انتشاراً، وهو ربما ما أسهم في تأجيج الحماسة لدى المتابعين وجذب اهتمامهم.
هذا لن يعفي سماحة من النقد، الذي سينهال دون أدنى شك، من قبل المثقفين، حين لا يجدون في الألبوم، ما يمكن أن يقارن مع أداء وألحان مارسيل خليفة، الذي رافق أشعار درويش وأصبح قريناً له، وأحياناً تفوق مارسيل في أدائه المغنى على درويش نفسه في إلقائه الباهر.

سماحة تستقبل من جمهورها بحفاوة كبيرة (صفحة كارول سماحة على تويتر)

أغنيات الألبوم الجديد جميعها من كلمات الشاعر محمود درويش، وموسيقى تيسير حداد، وتوزيع أوركسترالي ألكسندر ميساكيان، كما أن الفيديو كليبات هي من إخراج باسل ناصر. وهذا يمكنه أن يفسر تشابهاً شديداً في الألحان بين عدد لا بأس به من الأغنيات، وكذلك في أجواء التصوير للكليبات.
لكن هذا لم يؤثر على الاستقبال الحافل الذي قوبل به الألبوم. كتب أحدهم يقول: «أغنية (بيروت) تحسسك بالانتماء حتى لو ما كنت لبنانياً. كم أنت عجيبة ومبهرة يا كارول. (الألبوم الذهبي) جواهر كل جوهرة أغلى، وصعب أن تختار بينهم، وتقول هناك أغنية أحلى من الثانية». وكتب آخر: «السياسة فرقتنا وصوت كارول سماحة جمعنا عربياً في (الألبوم الذهبي)، شكراً على هذا الإبداع يلي لمس ما بداخلنا من وجع وجرح وجعلنا نحلم بالأمل من جديد».
المصريون وجدوا أيضاً ما يثير مشاعرهم في الألبوم من خلال أغنية «طيور النيل». وكثيرون سعدوا وهم يستمعون إلى كلمات وقصائد طالما تناقلوها على صفحاتهم الإلكترونية.
اختارت كارول قصائدها من عدة دواوين. وكان لـ«الجدارية» حصة بأغنيتين.
الأغنية الأولى تبدأ بمقطع: «سأحلُمُ، لا لأُصْلِحَ مركباتِ الريحِ، أَو عَطَباً أَصابَ الروحَ،
فالأسطورة اتَّخَذَتْ مكانَتَها - المكيدة، في سياق الواقعيّ. وليس في وُسْعِ القصيدة، أَن تُغَيِّرَ
ماضياً يمضي ولا يمضي. ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ، لكني سأحلُمُ».
أما المقطع الثاني، فهو من بين الأكثر فهو يبدأ بالعبارة الشهيرة: «سأَصير يوماً ما أُريدُ. سأَصير يوماً فكرة ً. لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرض اليبابِ، ولا كتاب».
ويضم الألبوم أغنية «اعتذار» من ديوان (آخر الليل)، و«لا أنام لأحلم» من ديوان «أثر الفراشة» ومقاطع من قصيدة «بيروت»: «بيروت تفاحة... والقلب لا يضحك... وحصارنا واحة... في عالم يهلك». ومن القصائد التي سبق وغناها مارسيل خليفة في الألبوم: «نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلاً» من ديوان (ورد أقل). كذلك في الألبوم هناك قصيدة «إلهي»، و«قطار الساعة الواحدة» و«أيها المارون»، التي سبق وغنتها أصالة نصري في «التغريبة الفلسطينية»، ومن أشهر القصائد المغناة في الألبوم الجديد «فكّر بغيرك»، وهذه أيضاً سبق لمارسيل خليفة أن غناها.
خلال ثمانية أيام فقط، تجاوز عدد مشاهدي أغنية «ستنتهي الحرب»، التي صدرت كتوطئة لبقية أغنيات الألبوم، المليوني مشاهدة، رغم ضعف النص، ورغم تأكيد مؤسسة محمود درويش أن هذه الكلمات ليست للشاعر الكبير، وأن اسمه يجب أن يسحب عنها، وأنه نص منتشر على وسائل التواصل. وبقليل من البحث نجد البعض ينسب بعض مقاطع أغنية «ستنتهي الحرب» إلى جبران خليل جبران أيضاً. لكن مؤسسة محمود درويش والمثقفين والصحافيين في وادٍ، والجمهور في مكان آخر. ويكفي العودة إلى التعليقات، لتتأكد من أن كارول «عظيمة» في عيون جمهورها، وهي «تعبر عن الشعور العربي»، و«تجعلنا نشعر بالانتماء»، و«هي بحاجة لشركة إنتاج قوية كي تعنى بهذا الصوت»، وهي بالطبع «سيدة المسرح»، ومؤسسة محمود درويش كل ما تريده، هو جعل سماحة تدفع حقوق القصائد، وفق ما نقرأ على وسائل التواصل. وكتب أحدهم «يسجل التاريخ أن فن كارول سماحة مدرسة فريدة من نوعها... سيدرسونها يوماً... لنا الفخر أنك نجمتنا».
هذا رأي الجمهور، وهو يستحق تتبعاً وتحليلاً دقيقاً، لفهم إن كان السر هو في عشق اسم محمود درويش وكل ما يمكن أن ينسب إليه؟ أم هي النفحة الحماسية والوطنية في الأغنيات التي حركت المشاعر؟ أم هي كارول سماحة التي لها كل هذا الرصيد؟
بصرف النظر عن نجاح الألبوم الاستثنائي في ساعاته الأولى، كان يمكن لكارول سماحة أن تقدم، أغنيات أرفع وأكثر قرباً من روح محمود درويش وروح القصائد الأصل. إذ يمكن القول إن بعض الأغنيات قدمت وكأنها أشبه باقتباسات غير مدروسة من القصائد، ولا تعكس مضامينها المعنى البعيد الذي رمى إليه الشاعر. وما لم تلتفت له سماحة، أن شعر درويش غنائي موسيقي، يستبطن نغمه في داخله. وهو كشاعر انتقائي ومتقن إلى حدٍ بعيد، واللعب بكتاباته أو اللعب عليها، يحتاج مهرة وموهوبين وعالمين بشؤون الشعر، كي لا تفقد قصيدته سماتها، وروحها بصماته.
وجدير بالذكر أنه بعد اعتراض مؤسسة محمود درويش على نسبة أغنية «ستنتهي الحرب» له، جاء رد كارول سماحة فيه شيء من الاستياء. إذ قال بيان محاميها التالي: «إن كلمات أغنية (ستنتهي الحرب) نسبت في أكثر من مصدر ومرجع إلى الشاعر محمود درويش، كما هو ثابت على المواقع الإلكترونية العديدة ومنذ زمن بعيد، من غير أن يعترض أحد عليها».
وتابع البيان: «إلا أنه وبعد نشر الأغنية وعرضها من قبل الموكلة، انبرى من شكك في صحتها وتحديداً من مؤسسة محمود درويش، الأمر الذي دفعنا إلى البحث والتدقيق والتعمق والمراجعة ليتبين أن كلمات الأغنية المذكورة هي من التراث والملك العام».
وختم: «وعليه، فإن الموكلة ستعمد لاحقاً إلى تصويب الأمر منعاً لأي التباس أو استغلال».
وكانت مؤسسة محمود درويش قد طلبت من كارول سماحة وشركائها في الإنتاج وقف النشر وحذف كل ما يتعلق بنسب كلمات الأغنية لـمحمود درويش، كون الأغنية ليست من أشعاره. وحتى كتابة هذه السطور كانت لا تزال نسخ الأغنية التي تبث تحمل توقيع محمود درويش.
ويبدو أن مؤسسة محمود درويش، والمسؤولة عن إرثه، تستعد للتعامل قضائياً مع قضية كارول سماحة، خاصة أن 12 أغنية تحمل اسمه باتت في الأسواق دون المرور بالمؤسسة.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)
واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)
TT

مايكل جيمس: «قضاء الرب» تجاوز القيود الإنتاجية بحلول بصرية جريئة

واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)
واجه الفيلم صعوبات إنتاجية في مراحله المختلفة (الشركة المنتجة)

قال المخرج الجنوب أفريقي مايكل جيمس إن فيلمه «قضاء الرب» ولد من احتكاك مباشر بعالم المهمشين، لإعادة النظر في الطريقة التي ينظر بها المجتمع لهؤلاء الأشخاص، مع رغبته في استعادة إنسانيتهم بعيون الآخرين.

وتدور أحداث الفيلم الذي حصد جائزة أفضل فيلم يتناول قضية أفريقية وعرض للمرة الأولى في مصر ضمن فعاليات مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» في شوارع مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، حيث يجد عدد من الرجال المشردين ملاذاً هشاً داخل مبنى متهالك، يجمعهم نوع من التضامن الصامت في مواجهة عالم قاسٍ تحكمه اللامبالاة والعنف، وتتشابك حيواتهم بين الشارع والذكريات، بينما تتحول تجاربهم اليومية إلى مزيج من الواقع والخيال، في محاولة مستمرة لفهم العالم والبقاء داخله.

وفي امتداد هذه الرحلة، يغوص الفيلم في العوالم الداخلية للشخصيات، حيث تصبح الأحلام والهواجس والذكريات جزءاً لا ينفصل عن الواقع، بل ربما أكثر تأثيراً منه، ليقدم العمل صورة مركبة عن الإنسان.

المخرج الجنوب أفريقي (الشرق الأوسط)

وأكد مايكل جيمس أن الفيلم لا يتوقف عند حدود الحكاية، بل يطرح سؤالاً أوسع حول دور السينما نفسها، وهو ما يجعله يظهر داخل العمل بشخصه مخرجاً يصنع فيلماً عن هؤلاء الرجال، قبل أن يتحول السرد إلى نوع من النقد الذاتي، ليعيد النظر في علاقته كونه صانع أفلام بموضوعه، وفي الحدود الأخلاقية والإنسانية لهذه العلاقة.

وأضاف جيمس لـ«الشرق الأوسط»: «من أبرز التحديات التي واجهتني كانت محدودية الإمكانيات الإنتاجية، فلم نمتلك الوقت الكافي لإجراء بروفات تقليدية، وهو ما دفعني إلى العمل بشكل مكثف مع الممثلين قبل التصوير، من خلال بناء علاقة إنسانية قائمة على الفهم والثقة، وهو أسلوب انعكس على الأداء، بمنح الممثلين مساحة للأداء التلقائي القائم على الصدق».

ولفت إلى أن تجربته مع الأشخاص الذين استلهم منهم الحكاية لم تكن مجرد مادة بحثية، بل تحولت إلى علاقة إنسانية معقدة، وكان حريصاً على قضاء وقت طويل معهم قبل التفكير في تحويل قصصهم إلى فيلم، موضحاً أن هذه العلاقة جعلته يعيد التفكير في موقعه كونه مخرجاً، ليس فقط باعتباره راوياً للحكاية، بل بأنه جزء منها، وهو ما انعكس على طبيعة السرد داخل «قضاء الرب»، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الفيلم يحاول أن يضع المشاهد في مواجهة مباشرة مع ذاته؛ لأن التحدي بالنسبة له لم يكن في عرض المعاناة بقدر ما كان في كيفية جعل الجمهور يرى نفسه في هؤلاء الأشخاص، معتبراً أن الفيلم يسعى إلى كسر المسافة بين «المشاهد» و«الموضوع»، بحيث لا يعود من الممكن النظر إلى الشخصيات من موقع التعاطف فقط، بل من موقع المشاركة الإنسانية.

وأكد مايكل جيمس أن استخدامه لأسلوب يمزج بين الروائي والتوثيقي جاء بسبب طبيعة التجربة نفسها حيث تختلط الحقيقة بالخيال في حياة الشخصيات، مشيراً إلى أن «هذا التداخل كان جزءاً من رؤية أوسع للواقع وتحركه الدائم وتغيير ماهيته، حيث يُعاد تشكيله باستمرار من خلال الذاكرة والتجربة».

حاول المخرج تقديم صورة جديدة عن حياة المشردين (الشركة المنتجة)

وأضاف أن اختياره للممثلين قام على بناء علاقة شخصية معهم قبل أي شيء، موضحاً أنه يحرص على معرفة الممثل كونه إنساناً قبل أن يكون مؤدياً، وهو ما ساعد في تطوير الشخصيات بشكل مشترك، «حيث جاءت بعض التفاصيل الدرامية نتيجة نقاشات مباشرة معهم، ما منح العمل عمقاً إضافياً»، وفق قوله.

وأشار إلى أنهم لجأوا إلى حلول مبتكرة خلال التصوير، من بينها استخدام موقع واحد وتحويله إلى عدة فضاءات داخل الفيلم، مثل المنزل المهجور والكنيسة والشارع، وهو ما ساعدهم على تجاوز ضيق الميزانية دون التأثير على الرؤية الفنية، مؤكداً أن هذه القيود دفعتهم إلى التفكير بشكل أكثر إبداعاً في بناء الصورة.

وأوضح أن تجربة التمويل كانت معقدة، لكونهم اعتمدوا في البداية على دعم محلي من جهات رسمية في جنوب أفريقيا، لكنه لم يكن كافياً لاستكمال الفيلم، قبل أن ينضم منتج مشارك ويوفر التمويل اللازم لمرحلة ما بعد الإنتاج، ما أتاح لهم تنفيذ المونتاج وتصميم الصوت والموسيقى بالتعاون مع فريق دولي.

واجه المخرج صعوبات في خروج الفيلم للنور (الشركة المنتجة)

واعتبر المخرج أن التعاون مع مدير التصوير لعب دوراً كبيراً في تنفيذ رؤيته، حيث اعتمدا على تنويع الأسلوب البصري بما يعكس الحالة النفسية للشخصيات، من خلال استخدام عدسات مختلفة وتغيير نسب الصورة، لا سيما في المشاهد التي تعكس حالات الاضطراب أو التعاطي، ما أضفى بعداً بصرياً متماسكاً مع البناء الدرامي.

وشدد المخرج الجنوب أفريقي على أن فيلمه ليس مجرد عمل عن التشرد، بل محاولة لطرح أسئلة أوسع حول العدالة والإنسانية، معرباً عن أمله في أن يواصل العمل رحلته في المهرجانات الدولية، وأن ينجح في إثارة نقاش حقيقي حول هؤلاء الذين يعيشون على هامش العالم، دون أن يفقدوا إنسانيتهم.


إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)
فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)
TT

إيرادات السينما في مصر تعيد صياغة فكرة «نجم الشباك»

فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)
فيلم «برشامة» تصدّر الإيرادات في موسم العيد (الشركة المنتجة)

أعادت «إيرادات السينما» خلال موسم عيد الفطر المبارك في مصر صياغة فكرة «نجم الشباك»، بعد تصدّر أفلام «البطولة الجماعية» قائمة إيرادات «شباك التذاكر»، في حين تراجعت فكرة «الممثل الأوحد» التي اعتمدتها السينما المصرية لسنوات طويلة.

المنافسة التي بدأت بالتزامن مع طرح أفلام موسم «عيد الفطر» في السينمات، نتج عنها تصدّر فيلم «برشامة» قائمة «شباك التذاكر»، بإجمالي إيرادات تعدت 135 مليون جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً مصرياً)، وحقق فيلم «إيجي بست» أكثر من 38 مليون جنيه، في حين حصل فيلم «فاميلي بيزنس» على أكثر من 15 مليون جنيه، وبلغت إيرادات فيلم «اعترافات سفاح التجمع» 10 ملايين، وذلك منذ بداية عرضها، وحتى الأحد 5 أبريل (نيسان)، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي.

فيلم «برشامة» بطولة هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، وحاتم صلاح، وإخراج خالد دياب، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الغش في لجنة امتحانات لعدد من طلاب الثانوية العامة منازل.

وتدور أحداث فيلم «إيجي بست» حول المنصة الشهيرة التي حملت الاسم نفسه وحُجبت قبل سنوات، بعدما تحدت حقوق الملكية الفكرية، وقوانين صناعة السينما، وفق صنّاعه. الفيلم من تأليف أحمد حسني، وإخراج مروان عبد المنعم، وبطولة أحمد مالك، وسلمى أبو ضيف، ومغني الراب المصري مروان بابلو في أولى تجاربه بعالم التمثيل.

وعن رأيها في تصدّر «البطولات الجماعية» شباك التذاكر بمصر، وهل باتت تروق للجمهور أكثر من فكرة «نجم الشباك»، أكدت الكاتبة والناقدة المصرية صفاء الليثي، أن «تصدّر نجم أو أكثر هو اختيار المنتج والموزع»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد (النجم الأوحد) الذي بإمكان المنتج البيع باسمه موجوداً بالمعنى المتعارف عليه مثلما كان يحدث مع نجوم مثل عادل إمام، ونادية الجندي، ونور الشريف، وغيرهم، فقد تغيرت الفكرة تدريجياً منذ سنوات».

فيلم «إيجي بست» حقق إيرادات عالية في عيد الفطر (الشركة المنتجة)

وتستكمل صفاء: «أصبحت الموضوعات المطروحة سينمائياً في فكرتها وإخراجها وجميع عناصرها تتجه أكثر إلى البطولة الجماعية، ولم يعد النجم باستطاعته الانفراد بالعمل كله»، مؤكدة أن ما يحدث في صالح العمل، لأن الكتابة لنجم بعينه تؤدي إلى ضعف في بعض الخطوط الأخرى، بعكس إتاحة مساحة مناسبة للأبطال جميعاً حسب أدوارهم فإنها تقوي العمل وتجعل فيه خطوطاً عريضة جاذبة للجمهور.

ويأتي في المرتبة الثالثة ضمن قائمة «شباك التذاكر»، وبعد إيقاف عرضه وخوضه معركة مع جهات رقابية في مصر، فيلم «اعترافات سفاح التجمع»، والمستوحى من أحداث حقيقية، من خلال شخصية تُدعى كريم، والمعروف إعلامياً بـ«سفاح التجمع». العمل بطولة أحمد الفيشاوي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

وحصل فيلم «فاميلي بيزنس» لمحمد سعد على المرتبة الأخيرة في قائمة «شباك التذاكر» وفقاً للإيرادات اليومية، وهو من تأليف إحدى ورشات الكتابة، وإخراج وائل إحسان، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول أسرة تعيش على السرقة، لكن عندما تقترب من السجن تغيّر مسارها لسرقة من نوع آخر.

من جانبه، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، أن فكرة «نجم الشباك»، التي يمكن الرهان عليها في تحمل فيلم بالكامل وتحقيق إيرادات، لم تعد موجودة مثل السابق، على الرغم من وجود الكثير من الفنانين الناجحين.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الظاهرة بدأت مع موجة ما عُرف بـ(الأفلام الشبابية)، مثل فيلم (إسماعيلية رايح جاي)، و(صعيدي في الجامعة الأميركية)، ومن الواضح أن المنتجين والجمهور أيضاً جذبهم هذا النوع من البطولات الجماعية التي توفر للفيلم صفات عديدة في الجمع بين الكوميديا والرومانسية والأكشن».

ونوه الناقد الفني إلى أن «البطولة الجماعية» تجمع مميزات كل نجم وجماهيريته في فيلم واحد، موضحاً: «لو نظرنا في قائمة الأفلام السينمائية التي كسرت حاجز 100 مليون جنيه إيرادات، فسنجدها جميعاً بطولات جماعية، مثل أفلام (برشامة)، و(ولاد رزق 3)، و(كيرة والجن)، و(بيت الروبي)، و(الفيل الأزرق 2)، و(الحريفة)، و(سيكو سيكو)، لكن على الرغم من هذا فإن الفيلم الجيد قادر على أن يفرض نفسه بأي شكل».

Your Premium trial has ended


«الخلاط+»... أنثولوجي سعودي على حافة الصحراء

مشهد من حلقة «سباق المريخ» التي تعد الأقوى في المسلسل والأكثر اكتمالاً (نتفليكس)
مشهد من حلقة «سباق المريخ» التي تعد الأقوى في المسلسل والأكثر اكتمالاً (نتفليكس)
TT

«الخلاط+»... أنثولوجي سعودي على حافة الصحراء

مشهد من حلقة «سباق المريخ» التي تعد الأقوى في المسلسل والأكثر اكتمالاً (نتفليكس)
مشهد من حلقة «سباق المريخ» التي تعد الأقوى في المسلسل والأكثر اكتمالاً (نتفليكس)

منذ اللحظة الأولى، يضع «الخلاط+» نفسه في مساحة مختلفة داخل المشهد السعودي، امتداداً لتجارب بدأت على المنصات الرقمية، ثم تطورت عبر أفلام قصيرة صنعت حضورها محلياً، قبل أن تستقر على أربع قصص مستقلة داخل عمل واحد، أقرب إلى أفلام قصيرة متفرقة، مع حضور متكرر للصحراء كخلفية تتقاطع مع الحكايات بدرجات متفاوتة، في المسلسل الذي يُعرض حالياً على منصة «نتفليكس»، كأنثولوجي سعودي، تعتمد فيه كل حلقة على حكاية مختلفة ضمن رؤية واحدة.

وفور بدء عرضه يوم الخميس الماضي، نجح في تصدّر قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في السعودية، خاصة مع كون حلقاته تحتفظ بروح مشتركة تنبع من سخرية اجتماعية مألوفة في أعمال «تلفاز 11»، في عمل ينتمي ظاهرياً إلى الكوميديا، لكنه يتحرك بثقة داخل مناطق أكثر غرابة، وتجريباً، حيث تتداخل الحكاية مع العبث، وتقترب الصورة من الشعرية، بينما تحضر الصحراء بوصفها المكان الرئيس لكل قصة.

وتمنح الصيغة الأنثولوجية العمل مساحة للحرية الكاملة، ففي كل حلقة عالم مستقل، بشخصياتها، ونبرتها، وإيقاعها، ما يجعل كل تجربة قابلة للوقوف وحدها، دون الحاجة إلى ارتباط مباشر بما قبلها، أو بعدها، كما أن العمل يميل إلى القتامة البصرية، مع التركيز على الدرجات اللونية الداكنة، والتصوير الليلي، في كادرات تحمل كثافة بصرية تجعل المشاهد في حالة ترقب، وفي مساحة أقرب إلى التشويق، أو حتى القلق.

الحلقة الأولى التي حملت عنوان (طريق الموت) ومزجت بين الكوميديا والأكشن (نتفليكس)

طريق الموت

تبدأ الحلقة الأولى «طريق الموت» برحلة تمتد داخل الصحراء، وتدور أحداثها حول شاب يرافق والده في طريق سفر، في سياق يبدو عادياً في بدايته، لكنه يتحول تدريجياً إلى مساحة اختبار لشخصية الابن المراهق الذي يسعى إلى إثبات نفسه أمام والده، وأمام فتاة يحرص على لفت انتباهها، ليتشكّل الصراع بين الصورة التي يحاول الشاب تقديمها عن نفسه، بوصفه أكثر جرأة وثقة، وبين حقيقة تنكشف مع تتابع المواقف، خصوصاً عندما يفقد السيطرة على التفاصيل الصغيرة التي كان يعتقد أنه يتحكم بها.

وعلى مستوى الأداء، يبرز الممثل محمد الدوخي بحضور هادئ ورزين في دور «أبومرداع»، حيث يوازن اندفاع الشخصية الشابة، ويمنح العلاقة بين الأب والابن عمقاً واضحاً، خصوصاً في لحظات الصمت التي تحمل توتراً أكبر من الحوار. كما يستفيد الإخراج من امتداد الصحراء، حيث تعتمد اللقطات الواسعة لإبراز العزلة، وتكثيف الإحساس بأن الشخصيات تحت المراقبة المستمرة، وتبني الحلقة فكرتها بشكل واضح منذ البداية، وتستمر ضمن هذا المسار حتى المنتصف، إلا أن تتوه بعض التفاصيل مع عنصر المفاجأة الذي يتكشّف لاحقاً، ويغيّر مسار الحكاية.

حلقة انتقام جربوع تقدم فكرة خيالية عن قدرات الحيوان الصغير عن الانتقام لعائلته (نتفليكس)

انتقام جربوع

وتأتي الحلقة الثانية بعنوان «انتقام جربوع»، لتنتقل إلى بيئة مختلفة، حيث تتناول الأحداث حارس أمن (زياد العمري) يهوى صيد الجرابيع في الصحراء، إلا أن جربوعاً صغيراً يرغب بالانتقام منه بسبب اصطياده لأهله، فيذهب ويترصّد له على غرار الخيال في أفلام ديزني؛ حين يبدو الحيوان صغير الحجم قادراً على فعل الأعاجيب، والحيّل الذكية للانتقام. ويساعده في ذلك كون حارس الأمن يعيش حالة من التهميش تجعله يسعى إلى لفت الانتباه بأي طريقة ممكنة، خصوصاً بعد انجذابه إلى شابة مشهورة وجميلة يراها خارج نطاقه الاجتماعي، في حفل ضخم هو مكلف بحراسته مع زملائه من الشركة الأمنية.

ويمكن القول إن الصراع في هذه الحلقة داخلي بالدرجة الأولى، إذ يحاول البطل كسر موقعه المحدود داخل هذا الفضاء المغلق، والتقدّم خطوة نحو صورة مختلفة عن نفسه، حتى لو كان ذلك عبر سلوكيات متطرفة، أو غير محسوبة. مع ذلك، تبقى الكتابة أقل حسماً، حيث تتنقل الحلقة بين الكوميديا والدراما دون إيقاع ثابت، ما يجعل بعض المشاهد تبدو مفصولة عن مسار التطور الطبيعي للأحداث.

زياد العمري بطل حلقة (انتقام جربوع) التي جاءت الثانية في العمل (نتفليكس)

سباق المريخ

ويصل المسلسل ذروته في الحلقة الثالثة وهي بعنوان «سباق المريخ»، وتدور حول فكرة عبثية في ظاهرها، حيث يتشكل مشروع غير واقعي يقود مجموعة من الشخصيات نحو سباق يحمل طابعاً تنافسياً، لكنه في عمقه يعكس هوس الطموح، والسعي إلى تحقيق إنجاز بأي وسيلة. وذلك في شخصية الشاب سعد (عبد الله الدريس)؛ الذي يحلم بأن يصبح منتج أفلام، قبل أن يجد نفسه داخل فرصة مهنية مرتبطة بتصوير مشهد الهبوط على سطح المريخ.

ومن هنا تبني الحلقة صراعها بين طموح شخصي كبير، وواقع مهني مرتبك، تتحول فيه الفرصة المنتظرة إلى اختبار لطبيعة هذا الحلم، وحدوده. وفي خلفية هذا المسار تقترب الحلقة من عالم الإنتاج والصورة، وتقرأه بسخرية واضحة، عبر مفارقة مستمرة بين ضخامة الفكرة وهشاشة التنفيذ، ويختزل ذلك المشهد الذي جمع بين عبد الله الدريس وعلي الكلثمي، بصفة أن الأول منتج، والثاني مخرج، والأحاديث الساخرة حول طبيعة الوسط السينمائي السعودي، وصعوبة النجاح فيه.

وأثناء ذلك تحمل الحلقة نكهة سياسية ساخرة في تناول التنافس الأميركي-الصيني على أسبقية الوصول إلى سطح المريخ، حيث يحاول كلاهما افتعال المشاهد والقصص المختلقة لتأكيد ذلك أمام ملايين المشاهدين من حول العالم، في أحداث عبثية مليئة بالحماس، والترقب، وهو ما يجعل «سباق المريخ» هي الحلقة الأقوى، والأكثر اكتمالاً في المسلسل.

جانب من كواليس التصوير في الحلقة الثالثة من المسلسل (نتفليكس)

لسان معقود

أما الحلقة الرابعة والأخيرة، فجاءت بعنوان «لسان معقود»، حول شاعر يعاني من التأتأة، ما يجعله يعيش مفارقة مستمرة بين ما يمتلكه من لغة داخلية وقدرته المحدودة على إخراجها صوتياً أمام الآخرين. ويشكّل هذا التناقض نقطة الانطلاق، ويتابع المشاهد في الحلقة محاولته استعادة صوته، ليس فقط بوصفه أداة للكلام، بل وسيلة حضور وتعبير داخل محيط يربط القيمة بالقدرة على الإلقاء، والظهور.

ومع تطور الأحداث، يدخل الشاعر في مسار بحث عن حل يقوده إلى شخصية غامضة تعده بتجاوز هذه المشكلة، ما يفتح الباب أمام تحوّل في مسار القصة، ويضعه أمام اختبار يتجاوز الجانب العلاجي إلى سؤال أوسع حول الهوية، والاعتماد على الآخرين. ويقود فهد المطيري (أبو سلو) الحلقة بأداء يعتمد على التردد، وتقطّع الجملة، واستخدام الجسد بديلاً عن الصوت، وهو ما يمنح الشخصية مصداقية، خصوصاً في المشاهد التي تقوم على الصمت أكثر من الحوار.

الممثل أبوسلو في مشهد من حلقة لسان معقود (نتفليكس)

وإجمالاً، يقدم مسلسل «الخلاط+» نموذجاً مختلفاً داخل الإنتاج السعودي، حيث يجمع بين الجرأة في الطرح، والتجريب في الشكل، والبذخ في الصورة، من خلال التجربة الإخراجية الروائية الأولى للمخرجين عزيز الجسمي ومحمد العجمي للمسلسل الذي أنتجته شركة «تلفاز11»، وقام بتأليفه علي الكلثمي ومحمد القرعاوي. كما تكشف الحلقات الأربع عن مشروع يمتلك طموحاً واضحاً، ويبحث عن صيغة تجمع بين الكوميديا والعبث، وبين الواقع والخيال. لتخرج النتيجة بحلقات تحمل لحظات قوية، وأخرى أقل اكتمالاً، لكنها تفتح الباب أمام شكل جديد من الأعمال المحلية يراهن على التنوع، ويمنح كل حكاية حقها في أن تُروى بطريقتها الخاصة.