هل كان غراهام بوتر سيئ الحظ عندما تولى قيادة تشيلسي في هذا التوقيت؟

رغم الأموال الطائلة التي أُنفقت على التعاقدات الجديدة فشل النادي في ضم مهاجم يعرف طريق الشباك

أحزان في تشيلسي بينما أوليفر سكيب يحتفل بافتتاح أهداف توتنهام (رويترز)   -    غراهام بوتر... فشل في تشيلسي أم سوء حظ؟ (أ.ف.ب)
أحزان في تشيلسي بينما أوليفر سكيب يحتفل بافتتاح أهداف توتنهام (رويترز) - غراهام بوتر... فشل في تشيلسي أم سوء حظ؟ (أ.ف.ب)
TT

هل كان غراهام بوتر سيئ الحظ عندما تولى قيادة تشيلسي في هذا التوقيت؟

أحزان في تشيلسي بينما أوليفر سكيب يحتفل بافتتاح أهداف توتنهام (رويترز)   -    غراهام بوتر... فشل في تشيلسي أم سوء حظ؟ (أ.ف.ب)
أحزان في تشيلسي بينما أوليفر سكيب يحتفل بافتتاح أهداف توتنهام (رويترز) - غراهام بوتر... فشل في تشيلسي أم سوء حظ؟ (أ.ف.ب)

عندما يفشل أي مدير فني في تحقيق المهمة المطلوبة منه، تنهال الانتقادات عليه من كل اتجاه، فهناك من يقول إنه ليس مديراً فنياً جيداً بما يكفي للقيام بهذا الدور، وهناك من يقول إنه لا يرتقي لهذا المستوى، وهناك من يشير إلى أنه غير قادر على استغلال قدرات اللاعبين في فريقه. من السهل تماماً توجيه مثل هذه الانتقادات، لكن الحقيقة أن كرة القدم ليست بهذه البساطة على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه لا يوجد تفسير منطقي بسيط للصعوبات الكبيرة التي يواجهها غراهام بوتر مع تشيلسي، رغم أن النادي أنفق ما يزيد عن 600 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوفه خلال العام الماضي!
لقد أنهى تشيلسي المرحلة الماضية من مسابقة الدوري وهو يحتل المركز العاشر بعد الهزيمة أمام توتنهام بهدفين دون رد. ويحرز تشيلسي هدفاً واحداً في المتوسط في كل مباراة، ولم يحقق الفوز على أي فريق من النصف الأعلى في جدول الترتيب، هذا الموسم! ولم يفُز تشيلسي بأي مباراة في الكؤوس المحلية، وخسر أمام بوروسيا دورتموند بهدف دون رد في مباراة الذهاب لدور الـ16 من «دوري أبطال أوروبا»، ومع ذلك لا يبدو منصب المدير الفني للبلوز؛ غراهام بوتر مهدداً، بل طالب بالتحلي بالصبر بعد الهزيمة أمام توتنهام.
لقد قيل لنا إن بوتر لا ينفعل أو يغضب كما ينبغي في المواقف التي تستحق ذلك، وكان أول من وجَّه هذا الانتقاد لبوتر هو لاعب ليفربول السابق داني ميرفي، في برنامج «مباراة اليوم» على شاشة بي بي سي (على الرغم من أنه كان يشير على وجه التحديد إلى رد فعل بوتر على قيام مدافع وستهام، توماس سوسيك، بصدّ كرة بيده كان من الممكن أن تتسبب في هدف لصالح تشيلسي). وانتشر هذا الانتقاد على نطاق واسع، على الرغم من أن غاري لينيكر أشار على الفور إلى أن ميرفي كان شخصاً غاضباً بشكل دائم! لكن السؤال الآن هو: هل يجب أن يكون كل المديرين الفنيين غاضبين مثل ميرفي؟ وهل كان ناثان جونز غاضباً جداً؟ وهل يمكن للمديرين الفنيين الهادئين أن يستعينوا بميرفي «مستشاراً للغضب»، إن جاز التعبير؟ وما الأشياء التي تجعل ميرفي يشعر بالغضب؟
في هذا الصدد يجب أن نشير إلى أن بوتر تلقّى تهديدات بالقتل من مشجّعين غاضبين! وهل كان كل المديرين الفنيين السابقين لتشيلسي غاضبين؟ ربما كانوا كذلك، باستثناء كارلو أنشيلوتي، الذي قاد النادي للفوز بالثنائية، وروبرتو دي ماتيو، الذي فاز مع الفريق بلقب «دوري أبطال أوروبا»، وغوس هيدنيك ورافائيل بينيتيز، اللذين أنقذا النادي من الانهيار في فترات شديدة الصعوبة! ورداً على ذلك، قال بوتر إنه لا يمكنك أن ترتقي من العمل في دوري الدرجة التاسعة في كرة القدم الإنجليزية إلى تدريب فريق يلعب في «دوري أبطال أوروبا» دون أن تكون قادراً على الغضب في المواقف التي تتطلب ذلك، فهل اقتنع ميرفي الآن بأن بوتر غاضب بما يكفي لتولي القيادة الفنية لتشيلسي؟
وهل يتعين على جميع المديرين الفنيين الذين يعملون في «الدوري الإنجليزي الممتاز» أن يكونوا غاضبين؟ بعض المديرين الفنيين هادئون، والبعض الآخر غاضبون، وحتى المدير الفني الغاضب من الممكن أن ينجح، ومن الممكن أن يفشل كأي مدير فني آخر! ومن ثم فإن الغضب في حد ذاته ليس هو المشكلة! ومن جهة أخرى، يبدو بالفعل كما لو أن أندية «الدوري الإنجليزي الممتاز» لا تثق تماماً في أن دوري الدرجة الأولى يمكن أن يكون اختباراً حقيقياً للمديرين الفنيين، وأن أندية النخبة في «الدوري الإنجليزي الممتاز» تنظر بعين الشك للمديرين الفنيين الذين يعملون مع الأندية التي تحتل مراكز في منتصف أو مؤخرة جدول الترتيب.
وقد يكون هذا الرأي معقولاً إلى حد ما؛ نظراً لأن مهمة المدير الفني الذي يتولى قيادة فريق يلعب في دوري الدرجة الأولى تختلف تماماً عن مهمة المدير الفني الذي يتعامل مع لاعبين مشهورين يحصلون على أموال طائلة. لكن إذا لم يتعلم المدير الفني الشاب في دوري الدرجة الأولى، فأين يمكنه تحسين مهاراته واكتساب الخبرات اللازمة؟!
لقد عمل بوتر مع منتخب غانا للسيدات، ومع فِرق للطلبة، ومع أندية للهواة في إنجلترا، ومع شبه محترفين في السويد، كما عمل مع سوانزي سيتي، ومع برايتون.
لقد نجح في كل المستويات التي عمل بها، وفي ظروف مختلفة، وأظهر ذكاء كبيراً في التعامل مع مجموعة كبيرة ومتنوعة من اللاعبين. ربما يكون بوتر مناسباً للعمل وفق ظروف معينة فقط (كما لو كان من الأسهل بطريقةٍ ما العمل بميزانية محدودة بعض الشيء ومع لاعبين أقل موهبة)، لكن لا يوجد سبب لافتراض أنه لا يمكنه تحقيق النجاح في مستوى أعلى من برايتون.
إن ما حدث في برايتون منذ رحيل بوتر يؤكد الدور الكبير الذي يلعبه الحظ. من المؤكد أن مسؤولي برايتون يستحقون الإشادة والتقدير لتعاقدهم مع المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي بشكل سريع، ولأنه كانت لديهم خطط جاهزة ومُعَدّة مسبقاً لما يجب القيام به على الفور عند رحيل بوتر. وكانت الهزيمة أمام فولهام في الجولة الـ24 هي الخسارة السادسة فقط لدي زيربي على رأس القيادة الفنية للفريق خلال 21 مباراة. وأصبح برايتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي يلعب كرة قدم أكثر إثارة ومتعة وقوة، وهناك شعور حتى بأن الفريق قادر على تقديم ما هو أفضل من ذلك.
قد يكون برايتون، الذي لم يكن ليقرر طواعية رحيل بوتر وتعيين دي زيربي بدلاً منه في ذلك الوقت، محظوظاً تماماً لأنه انتقل بشكل سلس من مرحلة البناء إلى مرحلة التطور في الوقت المناسب تماماً بسبب رحيل بوتر إلى تشيلسي. وعلى العكس من ذلك، ربما تولّى بوتر منصب المدير الفني لتشيلسي في الوقت الخطأ تماماً، بعدما جاء بدلاً من مدير فني محبوب جداً؛ توماس توخيل، ليشرف على تنفيذ خطة للتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الجدد بمبالغ مالية طائلة. لكن على الرغم من كل الأموال التي أنفقها تشيلسي في فترتي الانتقالات السابقتين، فلن يتمكن النادي من الحصول على خدمات مهاجم قوي حتى وصول كريستوفر نكونكو في الصيف المقبل، لذا فإن بوتر، الذي ربما تكون نقطة ضعفه الرئيسية هي أن الفرق التي يتولى تدريبها تجد صعوبة في تسجيل الأهداف، يقود فريقاً يضم لاعبين بأسعار باهظة، لكنه لا يضم مهاجماً صريحاً قادراً على هز الشباك واستغلال أنصاف الفرص.
ومن ثم لم يكن من الغريب أن تشيلسي، تحت قيادة بوتر، لا يسجل ما يكفي من الأهداف، فهل كان بوتر غير محظوظ لأنه تولى قيادة فريقين ليس لدى أي منهما المهاجم الصريح القادر على إحراز الأهداف، أم أن طريقة اللعب التي يعتمد عليها هي التي تجعل من الصعب هز الشباك؟ وبعيداً عن الأهداف فإن تشيلسي لا يلعب بشكل سيئ، والدليل على ذلك أنه في 7 من مباريات الدوري الـ9 التي لعبها الفريق منذ كأس العالم، كان هو الأفضل من المنافسين فيما يتعلق بإحصائية الأهداف المتوقعة. ووفق هذه الإحصائية، كان من المفترض أن يحصل تشيلسي على 20 نقطة - وليس 10 نقاط فقط - من هذه المباريات. وفي حال حدوث ذلك، كان تشيلسي سيتأخر عن توتنهام بفارق نقطة واحدة فقط، وله مباراة مؤجَّلة.
ورغم النتائج السيئة لتشيلسي، يصبر مسؤولو النادي على بوتر ويثقون به تماماً ويتطلعون إلى المدى الطويل. ومن الطبيعي أن تتسبب هذه المرحلة الانتقالية - خصوصاً أنها تحدث بسرعة ويجري تغيير القوام الأساسي للفريق بشكل كبير - في حدوث اضطراب، لكن الأموال الطائلة التي تنفَق على التعاقدات الجديدة تضع كثيراً من الضغوط على المدير الفني. لكن المشكلة الحقيقية الآن تتمثل في أن هذه الأشهر الصعبة قد تؤثر كثيراً على ثقة الجماهير في بوتر، مهما كانت قدراته بصفته مديراً فنياً. لقد فقَد عدد من المشجعين بالفعل الثقة في بوتر، بل وصل انعدام الثقة في المدير الفني الجديد إلى درجة مُخزية. لا يزال اللاعبون يثقون حتى الآن في بوتر، الذي يتصرف بعقلانية ويفتقر إلى الغضب، لكن إذا انقلب اللاعبون عليه، فمن الصعب استمرار دعم مجلس الإدارة!


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».