كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

من ملاعب الأحياء إلى مصانع الأبطال... طموحات تتحقق

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
TT

كيف استنهضت «رؤية 2030» همة السعوديين لصناعة مجدهم الرياضي؟

دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)
دورة الألعاب السعودية أحد المشاريع الرياضية الضخمة لصناعة الأبطال (الشرق الأوسط)

بعد الإعلان التاريخي عن «رؤية 2030»، لم تعد الرياضة في السعودية مجرد نشاط ترفيهي أو منافسة موسمية، بل أصبحت ركيزة مجتمعية متينة تُساهم في بناء الفرد، وتعزيز جودة الحياة، وتشكيل ملامح جيل جديد أكثر وعياً بصحته ونشاطه. هذا التحوّل لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية بدأت مع انطلاق الرؤية التي جعلت من الرياضة أحد مسارات التنمية البشرية والاجتماعية.

لقد بدأت الرياضة تأخذ موقعها بوصفها جزءاً أصيلاً من ثقافة المجتمع السعودي، وهو ما جعل القطاع الرياضي يحظى برؤية توسعية تهدف إلى استغلال طاقات الشباب، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتوفير بنية تحتية رياضية متطورة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت السعودية توسعاً غير مسبوق في دعم القطاع الرياضي. تم إنشاء وتطوير عشرات الأندية، وجرى إطلاق برامج ومبادرات نوعية على مستوى المدارس والجامعات، واستُحدثت دورات تدريبية لصقل مهارات المدربين والمدربات، كما أُطلقت مسابقات محلية ساهمت في اكتشاف وصقل المواهب في مختلف الألعاب.

هذا التوسع الرياضي لم يتوقف عند حدود المستطيل الأخضر أو الصالات المغلقة، بل انعكس بوضوح على أنماط الحياة داخل المجتمع السعودي. فقد أصبح النشاط البدني جزءاً من روتين الحياة اليومية، وشهدت الأحياء حضوراً لافتاً للمساحات المخصصة للمشي والجري وركوب الدراجات، في ظل دعم حكومي واضح لتطوير المرافق العامة.

كما ساهمت هذه النهضة في تحفيز القطاع الخاص على الدخول في استثمارات رياضية، سواء من خلال رعاية الأندية أو تنظيم البطولات أو حتى دعم الأكاديميات الرياضية المتخصصة.

ولم تغفل الدولة أهمية البنية التحتية، فشهدت المدن السعودية تطويراً كبيراً في المنشآت الرياضية، وتأسيس مشاريع ضخمة تهدف إلى جعل المملكة وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى. كل ذلك يأتي في ظل دعم لا محدود من القيادة، التي وضعت الرياضة أحد محاور بناء الإنسان السعودي العصري، إلى جانب التعليم والثقافة والصحة.

الملاعب الجديدة في السعودية تشكل أبرز ملامح المستقبل الرياضي (واس)

من الترفيه إلى التوظيف

منذ سنوات قليلة فقط، كان يُنظر إلى الرياضة في المملكة بعدّها نشاطاً ترفيهياً محدود الأثر في التنمية الشاملة. أما اليوم، فقد أصبحت الرياضة أحد أعمدة الاقتصاد الجديد، ومكوّناً رئيساً من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة.

القطاع الرياضي في المملكة لم يعد مجرد ملعب ومشجعين، بل تحول إلى سوق عمل حقيقية تستوعب آلاف السعوديين والسعوديات في وظائف إدارية وفنية وطبية وتنظيمية. ومن خلال الأندية، والاتحادات، والأكاديميات، وشركات التسويق والرعاية، باتت الرياضة مولّداً للفرص الاقتصادية ورافداً لسوق العمل المحلية.

بحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ عدد الموظفين في الأندية الرياضية السعودية أكثر من 5700 موظف حتى عام 2024، في مؤشر واضح على أن الرياضة لم تعد نشاطاً هامشياً، بل صارت رافعة اقتصادية ومهنية حقيقية.

هذا التوسّع المهني لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاج استراتيجية طموح تهدف إلى جعل المملكة وجهة رياضية رائدة في المنطقة والعالم. وتمثّل ذلك في استضافة بطولات دولية كبرى، وتكوين بنية تحتية رياضية تنافس الأفضل في العالم، إلى جانب تمكين الكفاءات الوطنية للعمل في جميع التخصصات المرتبطة بالقطاع.

اليوم، السعودية تُصدّر للعالم صورة جديدة: دولة تبني مستقبلاً رياضياً متكاملاً، وتمنح شبابها وظائف، وطموحاً، ومكاناً في المنصات العالمية.

الكرة السعودية تتطلع لجني ثمار الرؤية في المحافل الدولية الكبرى (الشرق الأوسط)

قاعدة رياضية لصناعة الأبطال

في عالم الرياضة، الأبطال لا يُولدون صدفة، بل تُصنع إنجازاتهم في المعسكرات والمدارس والملاعب الجانبية، حيث تبدأ القصة غالباً من «مشروع موهبة» يتطور ليصبح «تاريخاً وطنياً». في السعودية، أدركت الدولة هذا المفهوم مبكراً، فأنشأت بنية تحتية متكاملة لاكتشاف وتدريب المواهب الرياضية، تُعد من الأكبر في المنطقة.

على مستوى الاستعداد المؤسسي، تم إطلاق 11 برنامجاً لتطوير المواهب الرياضية في مختلف الألعاب والفئات العمرية، وتأسيس 16 مركزاً تدريبياً للشباب ضمن برنامج «تكوين»، الذي يُعد حجر الأساس لأي مسار رياضي احترافي مستقبلي.

هذه البرامج لا تكتفي بتدريب المهارات، بل تدمج العلوم الرياضية، واللياقة، والتحليل الذهني والنفسي، وتوفّر كفاءات فنية وإدارية عالية الجودة، لضمان نمو المواهب بشكل متوازن واحترافي.

ولم تتوقف الجهود عند إنشاء المراكز والبرامج، بل شملت أيضاً عمليات مسح ضخمة شملت أكثر من 84 ألف طفل مشارك، في أكثر من 20 مدينة ومحافظة حول المملكة، ما يعكس جدية المشروع واستهدافه الكامل لكل شرائح المجتمع.

ومن بين هذه الآلاف، تم ترشيح 1.110 أطفال بوصفهم مواهب واعدة تخضع الآن لمراحل تأهيل متقدمة، ليكونوا نواة الأبطال الجدد الذين سيحملون اسم المملكة في المستقبل على المستويات القارية والدولية.

هذه القاعدة التي بُنيت ليست فقط لأجل المنافسات، بل لأجل مستقبل إنساني متكامل. فكل طفل يُكتشف، وكل موهبة تُصقل، تمثل استثماراً في رأس المال البشري، وفي هوية وطن يُراهن على شبابه، ويمنحهم كل أدوات التقدّم.

طارق حامدي نجم الكاراتيه السعودي (الشرق الأوسط)

الرياضة في قلب «الرؤية»

في قلب رؤية السعودية 2030، لم تكن الرياضة بنداً جانبياً، بل عنصر استراتيجي ضمن خطة طموح لصناعة مجتمع صحي، واقتصاد متنوع، ومكانة دولية متقدمة. ومن هنا، جاءت برامج دعم الاتحادات الرياضية، وتطوير التميز الرياضي، لتشكل الأساس لنقلة نوعية غير مسبوقة.

وأتاحت استراتيجية التميز للسعودية تسجيل حضور بارز في المحافل الدولية، حيث تمكّنت الكفاءات الوطنية من تحقيق ميداليات وإنجازات عالمية. هذا التقدم لم يكن عشوائياً، بل نتاج لبرامج مركزة استهدفت بناء الأبطال منذ المراحل السنية المبكرة، عبر تمكينهم من الأدوات التدريبية، والعلمية، والدعم المعنوي.

ورافق هذا التوجّه تطوير شامل للبنية التحتية من ملاعب ومرافق رياضية مهيأة ومعتمدة دولياً، إضافة إلى توسيع نطاق المنافسات، ورفع جودة التدريب، وتمكين المدربين الوطنيين.

وكل ذلك تزامن مع تعزيز برامج اكتشاف المواهب، التي لا تكتفي بضم الرياضيين، بل تعمل على صقلهم وتأهيلهم أكاديمياً وبدنياً ومعرفياً، ما يجعل مشروع التميز الرياضي السعودي متكاملاً وشاملاً من الجذور حتى القمم.

ومن خلال هذه المنظومة، لم يعد النجاح الرياضي مجرد حدث عابر، بل أصبح مساراً مستداماً مبنياً على التخطيط، والتقييم، والاستفادة من النماذج العالمية، مع خصوصية تنطلق من هوية المجتمع السعودي وأولوياته.

في السنوات الأخيرة، تحوّلت الرياضة السعودية إلى قصة نجاح عابرة للحدود، مدفوعة بدعم رؤية 2030 التي جعلت من الرياضة أداة تمكين، ومنجزاً وطنياً، ومنصة لرفع راية المملكة في المحافل الدولية.

رحاب يحيى لاعبة البلياردو السعودية (الشرق الأوسط)

سعوديات يصنعن المجد

في سابقة تاريخية، حصدت إحدى الرياضيات السعوديات أول ميدالية آسيوية في منافسات البلياردو (9 كرات)، لتُفتَح بذلك صفحة جديدة في سجل بطولات المرأة.

وعلى صهوة الجواد، أهدى فارس سعودي الوطن ذهبية آسيا في الرماية من على ظهر الخيل، في إنجاز نادر يعكس التفوق المهاري والتقني في الرياضات التراثية.

وفي بطولة الدوري الممتاز الدولي للكاراتيه، حققت السعودية ميدالية ذهبية، إلى جانب ميدالية فضية وثلاث برونزيات، مؤكدة حضورها في واحدة من أصعب الألعاب القتالية.

وفي بطولة IBJJF الدولية للجوجيتسو، عاد الأبطال السعوديون بخمس ميداليات، ذهبية، وفضية، وثلاث برونزيات. وفي غرب آسيا للبلياردو والسنوكر، أحرز السعوديون 7 ميداليات بينها ذهبية، وأربع فضيات، وبرونزيتان.

وسجلت بطولة العالم للملاكمة التايلاندية حضوراً سعودياً لافتاً، إذ نال الأبطال 5 ميداليات (ذهبية، وفضيتين، وبرونزيتين).

كما تحققت ميدالية ذهبية في البطولة الآسيوية للتايكوندو، تعزز موقع المملكة في اللعبة. وفي بطولة العالم لرفع الأثقال، حصد السعوديون 4 ميداليات (3 فضيات، وبرونزية)، مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام.

وفي بطولة أستراليا المفتوحة للتايكوندو شهدت تتويج السعودية بثلاث ميداليات: ذهبيتين، وبرونزية.

وفي بطولة آسيا لرفع الأثقال للناشئين، حقق الفريق السعودي 10 ميداليات (ذهبية، فضيتان، وسبع برونزيات)، مع المركز الأول في الترتيب العام.

وفاز المنتخب السعودي بلقب بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (فيفا) في لعبة Rocket League 2024، وهو أول لقب عالمي من نوعه للمملكة في هذا المجال. كما تحقق إنجاز سعودي هو الأول في تاريخ الكاراتيه بتحقيق 7 ميداليات متنوعة في بطولة العالم للناشئين والشباب تحت 21 عامًا في إيطاليا: ذهبية واحدة، فضيتان، و5 برونزيات.

وفي البطولة الآسيوية في فيتنام، فازت المملكة بميدالية ذهبية في التايكوندو. كما أحرزت 3 ميداليات (ذهبيتين وبرونزية) في بطولة أستراليا المفتوحة.

وفي رفع الأثقال أحرز الفريق السعودي 4 ميداليات مع تحقيق المركز الثاني في الترتيب العام (3 فضيات وبرونزية) في بطولة العالم لرفع الأثقال.

وبلغ عدد الميداليات في المنافسات الدولية المذكورة أكثر من 60 ميدالية متنوعة، توزعت على أكثر من 10 ألعاب مختلفة.

واتسعت رقعة المشاركة السعودية من البطولات الآسيوية إلى العالمية، ومن الفئات العمرية الصغيرة إلى النخبة والمحترفين.

وما تحقق خلال الفترة الماضية هو تجسيد حي لرؤية وطنية تنظر إلى الرياضة بوصفها استثماراً استراتيجياً في الإنسان، ومصدراً للفخر الوطني. الميداليات لا تعبّر فقط عن انتصارات لحظية، بل عن منظومة صاعدة تؤمن بالتمكين، والتنافس، والطموح نحو القمة.


مقالات ذات صلة

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رياضة سعودية حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة سعودية مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)

مانشيني: أداء اللاعبين كان رائعاً… لماذا أجري تبديلات!

أشاد الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب فريق السد، بالأداء الذي قدمه لاعبوه عقب الفوز على الهلال، مؤكداً صعوبة المواجهة أمام أحد أبرز فرق المنطقة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني لفريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: الخروج من نخبة آسيا لن يؤثر علي... أعتذر للهلاليين

بدت ملامح الاستقرار حاضرة في حديث الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني لفريق الهلال رغم الخروج الصادم من دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال آسيا

هيثم الزاحم (جدة )
رياضة سعودية البرازيلي لويس سيلفا لاعب فريق الدحيل (الشرق الأوسط)

سيلفا لاعب الدحيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهيرنا يجب أن تكون فخورة بما قدمناه

أبدى البرازيلي لويس سيلفا، لاعب فريق الدحيل، رضاه عن أداء فريقه رغم الخروج من دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة.

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية البرازيلي روجر إيبانيز مدافع فريق الأهلي في صراع مع لاعب من الدحيل (النادي الأهلي)

إيبانيز لـ«الشرق الأوسط»: اللقب الماضي أصبح من التاريخ... وأتمنى عودة ديميرال سريعاً

أشاد البرازيلي روجر إيبانيز، مدافع فريق الأهلي، بأداء فريقه عقب الفوز على الدحيل القطري والتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن الأهم تحقق رغم

روان الخميسي (جدة )

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
TT

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب الخسارة أمام السد القطري في دور الستة عشر، موضحاً أن للجميع حق الانتقاد.

وتلقى الهلال صدمة كبيرة بعد وداع البطولة القارية بخسارته أمام السد القطري مع بداية الأدوار الإقصائية التي تقام بنظام التجمع في مدينة جدة.

وقال الأمير نواف بن سعد لممثلي وسائل الإعلام بعد اللقاء: «أبارك لنادي السد، يستحق النتيجة، قدمنا واحدة من أسوأ المباريات إن لم تكن الأسواء على الإطلاق، لا أعذار لدينا، إصابات أو تحكيم أو قدمنا مستوى ولم يحالفنا الحظ، جميع هذه الأشياء لم تحدث، ما حصل أننا لا نستحق التأهل. الجميع يتحمل المسؤولية، وأولهم أنا وكذلك الجهاز الفني واللاعبين، قدمنا مباراة لا نستحق فيها التأهل».

وفيما يخص وجود مطالبات جماهيرية كبيرة برحيل المدرب بعد هذه الخسارة، قال: «الجمهور له الحق أن يطلب ما يشاء وهو على حق دائماً، كل ما يقوله الجمهور هو محل تقدير»، مضيفاً: «لو كنت مشجعاً سأقول رأيي بكل صراحة في أي حدث كروي، ولكن من منطلق مسؤوليتي كرئيس للنادي لا بد أن يكون حديثي (ليس كل شيء يُقال في الإعلام) من نقاشات أو أي أمور تتم داخل النادي، ولكن لو كنت من الجماهير سأتحدث بكل شيء وصراحة».

ورفض الحديث عن أي شيء يخص هذا الشأن، موضحاً: «لو سألتني قبل 7 أشهر من الآن» كنت سأرد، لكن «أنا رئيس نادٍ، والكلمة محسوبة عليّ الآن».

وعن حديثه السابق أنه لا يقيّم إنزاغي، فهل يمكن أن يوضح هذا التصريح بعد الخسارة اليوم والخروج، قال الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «فُهم تصريحي السابق عن إنزاغي بشكل خاطئ، أنني ذكرت أن إنزاغي فوق مستوى النقد، هذا ليس صحيحاً، لم أتحدث هكذا»، مضيفاً: «الجمهور له حق أن ينتقد إنزاغي وغيره من المدربين، وكذلك النقاد وأي مهتم في الشأن الرياضي، أنا تحدثت كرئيس نادي، لن أقيم المدرب وأتحدث عن أي مدرب والمقصود أمام الإعلام، وإن حدث ذلك فهذا يعني أن هناك قرار وبناء عليه يتم ذكر القرار وسبب هذا التقييم»، مشيراً: «للجميع الحق في انتقاد إنزاغي أو إدارة النادي وغيره، ولكن أنا كرئيس نادي لا يمكن أن أقيم أو أتحدث بشأن يخص النادي في الإعلام إلا بعد وجود قرار».

وعن تعيين مدير رياضي لنادي الهلال، قال: «كل شيء يتم في هذا الشأن سيتم الكشف عنه في القنوات الرسمية الخاصة بالنادي».


الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
TT

الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)

خذل الفرنسي كريم بنزيمة، الهلاليين، في واحدة من أهم منعطفات الموسم الحالي، ليظهر في أضعف حالاته الفنية والبدنية، خلال مواجهة السد القطري ضمن ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، ويبصم على ليلة الإخفاق العصيبة بإهداره ركلة ترجيح مرت فوق العارضة، أدت إلى الوداع القاري المُر إلى جانب ركلة زميله بوابري المهدرة.

وبما أن الأرقام لا تكذب، فإن عدداً من المواقع أظهرت أداءً ضعيفاً للفرنسي المخضرم ومنها «سوفا سكور» حيث صنفه «الأسواء أداء» في المباراة بتقييم 5.8، الأمر الذي دفع الجماهير الهلالية إلى انتقاد اللاعب، ووصفه بأحد الأسباب الرئيسية للخسارة القارية المرة.

بدوره، قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال بشأن عدم استبدال كريم بنزيمة كونه لم يقدم إضافة للفريق خلال المباراة في الوقت الذي أخرج فيه سلطان مندش رغم مستواه الجيد: «بنزيمة لاعب جيد، وكنت أنتظر منه تسجيل هدف في المباراة، وأخرجت مندش وأشركت ليوناردو الذي سجل هدف مباشرة بعد دخوله بسبب لعبنا بحالة طارئة في المركز الأيمن، و بناء عليه نقلت تمبكتي للظهير الأيمن، وأعدت نيفيز للدفاع، والموسم لا يزال قائم، ويجب أن ننظر للأمام».

وأشار إنزاغي إلى أن الهلال فقد لاعبين مهمين أمام السد وهما مالكوم وكاليدو كوليبالي، مما جعل الفريق يخوض المباراة «وسط ظروف طارئة»، بحسب قوله.


مانشيني: أداء اللاعبين كان رائعاً… لماذا أجري تبديلات!

مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
TT

مانشيني: أداء اللاعبين كان رائعاً… لماذا أجري تبديلات!

مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)

أشاد الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب فريق السد، بالأداء الذي قدمه لاعبوه عقب الفوز على الهلال، مؤكداً صعوبة المواجهة أمام أحد أبرز فرق المنطقة، في وقت شدد فيه على قوة المنافسة في الدوري السعودي.

وتمكن الإيطالي مانشيني من إقصاء فريق الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة الذي يقوده مواطنه سيموني إنزاغي وذلك عن طريق ركلات الترجيح بعد أن خيم التعادل الإيجابي 3-3 على مجريات الأشواط الأصلية والإضافية.

وقال مانشيني في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «كانت مباراة جيدة جداً من اللاعبين، وكان من الصعب التقدم أمام الهلال، كونه أفضل فريق في المنطقة، لكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وعن تأثير توقف الدوري القطري مقارنة باستمرار الدوري السعودي، أوضح: «الدوري السعودي يضم أفضل الفرق مثل الأهلي والاتحاد وأندية أخرى، وجميعها تمتلك إمكانيات كبيرة وتنافس بقوة على اللقب. بالنسبة لنا، نمتلك فريقاً جيداً جداً، وهذا هو الأهم».

وعند سؤاله عن عدم إجراء أي تبديلات في اللقاء، قال مانشيني خلال لقاء تلفزيوني عقب اللقاء: «اللاعبون قدموا أداءً رائعاً لماذا أجرى تبديلات؟».

من جانبه، قال كلاودينهو لاعب السد والمتوج بجائزة رجل المباراة: «قدمنا مباراة قوية وجيدة، وأعتقد أننا استحققنا الفوز».