المغنية جوني ميتشل تسلّمت جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية

جوني ميتشل  تؤدي إحدى أغنياتها خلال حفل التكريم في واشنطن (أ.ب)
جوني ميتشل تؤدي إحدى أغنياتها خلال حفل التكريم في واشنطن (أ.ب)
TT

المغنية جوني ميتشل تسلّمت جائزة عن مجمل مسيرتها الفنية

جوني ميتشل  تؤدي إحدى أغنياتها خلال حفل التكريم في واشنطن (أ.ب)
جوني ميتشل تؤدي إحدى أغنياتها خلال حفل التكريم في واشنطن (أ.ب)

أعربت مغنية موسيقى الفولك الكندية الشهيرة، جوني ميتشل، عن تأثّرها، خلال أمسية احتفالية في واشنطن تسلّمت فيها جائزة عن مجمل مسيرتها الطويلة التي كانت لها خلالها أيضاً أعمال في أنواع موسيقية أخرى، كالروك والبوب والجاز. وحصلت الفنانة البالغة 79 عاماً في «مكتبة الكونغرس الأميركي» بواشنطن على «جائزة غيرشوين للأغنية الشعبية»، خلال الأمسية التي حضرها عدد من النجوم، مثل آني لينوكس وهيري هانكوك وسيندي لوبر وغراهام ناش وديانا كرول وأنجليك كيدجو.
وقالت ميتشل على خشبة المسرح: «ينتابني شعور بالتأثر الشديد»، مضيفةً أنّ «أشخاصاً كثيرين مهمّين لي حضروا الليلة، وكل واحد منهم مرتبط بفترة زمنية معيّنة من حياتي»، حسب تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال الحفل، عزفت أسطورة موسيقى الفولك وغنَّت مع نجمة موسيقى الكانتري، براندي كارلايل، 13 أغنية، بينها بعض من أشهر أعمالها، مثل «إيه كايس أوف يو» و«بوث سايدز ناو»، وأسعدت الجمهور بعزفها المنفرد على الغيتار الكهربائي على نغمات أغنية «جاست لايك ذيس تراين».
وكانت جوني ميتشل التي عُرفت بمواهبها المتعددة، غناءً وكتابةً وتلحيناً وعزفاً، إضافة إلى الرسم، تعرضت، عام 2015، لتمزق في الأوعية الدموية أصابها بالشلل الجزئي، وحرمها من القدرة على النطق لفترة من الوقت. وأدى ذلك إلى انكفائها عن الساحة الفنية، وباتت إطلالاتها نادرة، لكنها خضعت لإعادة تأهيل شاقة، وأظهرت إرادة صلبة لتجاوز ما حصل لها.
وفي يوليو (تموز) 2022، قدمت حفلاً مفاجئاً في «مهرجان نيوبورت» بشرق الولايات المتحدة، في أول عرض كامل تحييه منذ عقدين. وكانت جوني ميتشل اسماً رئيسياً في جيل مغني الفولك روك في الستينات، مع أغنيات شهيرة، مثل «بيغ يلو تاكسي»، وهو نشيد بيئي غنته، الأحد، إضافة إلى «بوث سايدز ناو» و«وودستوك».
كذلك، شكل الاحتفال فرصة للإشادة بجهود ميتشل المتعلقة بتعزيز انخراط المرأة في عالم الفن.
وقالت المغنية آني لينوكس خلال إطلالتها على السجادة الحمراء قبيل الأمسية إنّ «جوني كانت أول امرأة تربطني علاقة بها، بوصفها مغنية وكاتبة أغانٍ وامرأة مبدعة»، مضيفةً: «كانت تتمتع بجمال آسر، مع فهم عميق للعالم».
وأشارت أنجليك كيدجو من جانبها إلى أنّ «المجال الفني يهيمن عليه الرجال بصورة كبيرة، وكان علينا أن نجد مكاناً فيه»، مضيفةً أن «ميتشل وفرت مساعدة لنساء كثيرات في الولايات المتحدة وبقية أنحاء العالم».
وسبق لعدد من النجوم، من أبرزهم بول سايمون وستيفي ووندر وبول مكارتني، أن حصلوا على «جائزة غيرشوين للأغنية الشعبية»، التي تحمل شهرة الأخوين جورج وإيرا غيرشوين.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)
وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)
TT

وودز يغادر الولايات المتحدة للخضوع لـ«علاج شامل»

وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)
وودز دفع ببراءته من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة (رويترز)

سمح قاضٍ في فلوريدا لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز بمغادرة الولايات المتحدة من أجل الخضوع لـ«علاج شامل»، بعد توقيفه للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدّرة.

وقدّم محامي وودز، دوغلاس دانكن، طلب السفر أمام محكمة مقاطعة مارتن، مشيراً إلى الحاجة الملحّة للاعب الغولف البالغ 50 عاماً إلى «برنامج علاجي مكثف، عالي الخصوصية ومتكامل طبياً»، إضافة إلى حاجته للخصوصية بعيداً عن الإعلام والأنظار العامة.

ويعني قرار المصنف الأول عالمياً سابقاً والمتوَّج بـ15 لقباً في البطولات الكبرى «الابتعاد» عن أنشطته المرتبطة بالغولف في أعقاب حادث انقلاب سيارة وقع الجمعة، أنه لن يتولى قيادة المنتخب الأميركي في كأس رايدر 2027، بحسب ما أكدت رابطة محترفي الغولف الأميركية الأربعاء.

حادثة انقلاب سيارته أثارت الرأي العام في الولايات المتحدة (رويترز)

وكان وودز قد دفع ببراءته، الثلاثاء، من تهم جنحية تتعلق بالقيادة تحت تأثير مواد مخدرة مع التسبب بأضرار مادية، ورفض الخضوع لاختبار قانوني.

وأظهر فحص التنفس عدم وجود كحول في جسمه وقت الحادث، إلا أن وودز رفض الخضوع لتحليل للبول.

وفي طلبه السماح لوودز بمغادرة البلاد، قال دانكن إن طبيب وودز أوصى بمرفق علاجي محدد «استناداً إلى التعقيد السريري لحالة المتهم والحاجة الملحّة إلى مستوى رعاية لا يمكن توفيره بأمان أو فاعلية داخل الولايات المتحدة، نظراً إلى الانتهاكات المتكررة لخصوصيته».

وأضاف أن «التدقيق الطبي المستمر والتعرض العلني يشكلان عوائق كبيرة أمام علاجه، وسيؤديان إلى انتكاسات وعدم القدرة على الانخراط الكامل في العلاج».

وخاض وودز مسيرة حافلة بالإصابات، شملت العديد من العمليات الجراحية في الظهر.

وفي عام 2017، أوقف للاشتباه بقيادته تحت تأثير مواد مخدرة بعدما عثرت عليه الشرطة نائماً خلف مقود سيارته المتضررة والمحرك يعمل.

وقال وودز حينها إنه تناول مزيجاً من المسكنات، قبل أن يقرّ لاحقاً بارتكاب مخالفة القيادة المتهورة ويدخل مرفقاً علاجياً طلباً للمساعدة في إدارة الأدوية الموصوفة طبياً.

وخضع وودز في فبراير (شباط) 2021 لجراحة طارئة بسبب كسور مركبة متعددة في ساقه اليمنى وكسر مفتت في الكاحل، إثر حادث انقلاب سيارة في كاليفورنيا.

ووفق تقرير الحادث الصادر عن مكتب شرطة مقاطعة مارتن، أفاد وودز عناصر الشرطة بأنه خضع لسبع عمليات جراحية في الظهر وأكثر من 20 عملية في الساق، مشيراً إلى أنه يعرج وأن أحد كاحليه يتصلب أثناء المشي.

وأضاف التقرير أن وودز قال للضباط إنه كان «ينظر إلى هاتفه المحمول ويغيّر محطة الراديو، ولم يلاحظ أن المركبة التي أمامه قد أبطأت سرعتها».

لكن عناصر الشرطة وصفوا حركاته بأنها «خاملة وبطيئة»، ولاحظوا أن عينيه كانتا «محمّرتين وزجاجيتين».

وقالت الشرطة في التقرير إن وودز عُثر بحوزته على حبتين من الهيدروكودون، وهو مسكن أفيوني، وبدا غير قادر على قيادة مركبة بأمان عند توقيفه.

تايغر وودز (أ.ف.ب)

وقال وودز، في بيان نشره على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي الثلاثاء: «أبتعد لفترة من الزمن من أجل الخضوع للعلاج والتركيز على صحتي».

وأضاف: «هذا ضروري لكي أعطي الأولوية لسلامتي وأعمل على التعافي المستدام».

وكان وودز قد خضع لجراحة بسبب تمزق في وتر أخيل في مارس (آذار) 2025، وعملية جراحية أخرى في الظهر في أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يشارك في أي بطولة غولف كبرى منذ بطولة بريطانيا المفتوحة عام 2024.

شارك الأسبوع الماضي في بطولة الغولف الداخلي عبر المحاكاة، وكان قد تحدّث عن احتمال عودته للمنافسة في الماسترز.


حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

فقد ارتفع الدولار بنحو 1.6 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر 2024، مدعوماً بمكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة، ولجوء المستثمرين إلى السيولة النقدية في ظل حالة عدم اليقين العالمية، وفق «رويترز».

ويمثل هذا تناقضاً صارخاً مع الوضع قبل عام، حين أدت تعريفات ترمب إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار، كرد فعل من المستثمرين على تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية، فضلاً عن الهجمات الكلامية التي شنّها ترمب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي وابتعاده عن الحلفاء والمؤسسات الدولية.

على سبيل المثال، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات العالمية الرئيسية، بنسبة تقارب 10 في المائة خلال العام الماضي، مسجلاً أسوأ أداء له منذ عام 2017.

ارتفاع الآن... ولكن إلى متى؟

على الرغم من انتعاش الدولار مطلع عام 2026، يشير المحللون إلى أن العملة لا تزال تواجه ضغوطاً هبوطية على المدى الطويل، في ظل استمرار التساؤلات بشأن هيمنتها على التجارة والتمويل العالميين.

احتياطيات النقد الأجنبي

تراقب البنوك المركزية من كثب أي مؤشرات على تحول الدول عن الدولار. وتشير أحدث بيانات لجنة احتياطيات النقد الأجنبي التابعة لصندوق النقد الدولي للربع الأخير من عام 2025 إلى انخفاض تدريجي طفيف في حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية.

ورغم ذلك، تظل عملات مثل اليورو واليوان أبرز المستفيدين من أي تراجع في حصة الدولار، لكن التحولات الأخيرة كانت طفيفة جداً بحيث لم تؤثر بشكل ملموس على مكانة الدولار الإجمالية. ولا يُتوقع أن يفقد الدولار موقعه كأكبر عملة احتياطية في العالم في أي وقت قريب، نظراً لهيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي والتجارة وأسواق الدين.

الاستثمار الأجنبي

تفوق قيمة الأصول الأميركية التي يمتلكها المستثمرون الأجانب بكثير على قيمة الأصول التي يمتلكها المستثمرون الأميركيون في الخارج، بفضل التدفقات الاستثمارية الخارجية المستمرة، مما يعزز قوة العملة الأميركية. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن أي تباطؤ في هذه التدفقات قد يؤثر سلباً على قوة الدولار.