كيف تمثل «الذئاب المنفردة» خطراً على جهود مكافحة الإرهاب؟

وزير الداخلية المصري أكد اعتماد التنظيمات المتطرفة عليها لاستعادة توازنها

«هجوم طعن» أسفر عن مقتل شرطي في بروكسل نوفمبر 2022 (أ.ب)
«هجوم طعن» أسفر عن مقتل شرطي في بروكسل نوفمبر 2022 (أ.ب)
TT

كيف تمثل «الذئاب المنفردة» خطراً على جهود مكافحة الإرهاب؟

«هجوم طعن» أسفر عن مقتل شرطي في بروكسل نوفمبر 2022 (أ.ب)
«هجوم طعن» أسفر عن مقتل شرطي في بروكسل نوفمبر 2022 (أ.ب)

قال وزير الداخلية المصري، اللواء محمود توفيق، إن التنظيمات الإرهابية تسعى لاستعادة توازنها بأسلوب «الذئاب المنفردة»، وأشار في كلمة ألقاها (الأربعاء) خلال الدورة الـ40 لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة بتونس، إلى أن «التعامل مع التحديات المتسارعة يتطلب تكريس الجهود المشتركة ومواصلة تطوير الخطط الأمنية العربية، وتبادل المعلومات والخبرات من أجل تعزيز آليات التصدي الحاسم لمختلف أنواع وأشكال الظواهر الإجرامية التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات».
وأضاف الوزير أن التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة العربية «تتنامى في ضوء ما تشهده المنطقة من أوضاع داخلية غير مستقرة تنعكس على استقرار الأمن الإقليمي»، لافتا إلى محاولات التنظيمات الإرهابية استعادة توازنها واستغلال التطبيقات الإلكترونية للترويج لأفكارها المتطرفة واستقطاب عناصر جديدة وتدريبهم لتنفيذ العمليات الإرهابية بأسلوب ما يسمى «الذئاب المنفردة».
ورغم تحقيق مصر نجاحا ملموسا في الحد من العمليات التي تنفذها تنظيمات إرهابية، لكن مراقبين أكدوا أن وجود ما يعرف بـ«الذئاب المنفردة» أي العناصر الإرهابية التي تعمل دون دعم تنظيمي، يمكن أن يشكل خطرا بالنظر إلى قدرتها على الإفلات من الملاحقات الأمنية وإجراءات الرصد والتتبع.
وأشارت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، العام الماضي، إلى أن جهود مكافحة الإرهاب في مصر أدت إلى تراجع تدريجي في عدد العمليات الإرهابية، إذ انخفضت من نحو 500 عملية في2015 إلى 199 عملية عام 2016. بينما لم تتجاوز 50 عملية إرهابية في 2017، وفي هذا العام سعت الجماعات الإرهابية في سيناء إلى محاولة تصدرها المشهد مرة أخرى من خلال تنفيذ عمليات ذات صدى واسع على غرار تنفيذ هجوم دموي على مسجد الروضة ببئر العبد، وأسفر عن استشهاد 305 مواطنين بينهم أطفال، وإصابة 128 آخرين.
ولفتت الدراسة إلى أنه خلال عام 2018 وقعت 8 عمليات فقط، وفي 2019 لم تشهد مصر سوى عمليتين إرهابيتين، وخلال الأعوام الثلاثة الأخيرة لم يشهد عدد العمليات أي زيادة، بل «تراجع أثرها وانحسرت إلى مناطق محدودة بسيناء».
ويقول محمد فوزي، الباحث المصري في قضايا الأمن الإقليمي، والمتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، إن إشارة وزير الداخلية المصري إلى خطورة استراتيجية «الذئاب المنفردة» تعكس إدراك صانع القرار الأمني العربي للتكتيكات التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية، كما تعكس إدراكا للتحديات التي تواجهها الحكومات في المقابل.
ويضيف فوزي لـ«الشرق الأوسط» أن ما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة» يمثل تحديا حقيقيا لأي جهاز أمني، مهما بلغت قدراته وإمكاناته، فـ«الذئاب المنفردة» تعتمد على قيام عناصر بعمليات إرهابية دون تنسيق تنظيمي، وأحيانا يكون المنفذ منتميا فكريا فقط، وهو ما يجعل عمليات الرصد والتتبع «بالغة الصعوبة».
ويشير الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن تنظيم «داعش» كان في صدارة التنظيمات التي استخدمت هذا الأسلوب، وسعت إلى تحريك عناصرها المنفردة في أوروبا، وبث التنظيم عام 2016 تسجيلا مصورا يحث فيه تلك العناصر على تنفيذ عمليات تخدم أجندة التنظيم في القارة العجوز.
ويتابع قائلا إن «هذا النهج في استخدام الذئاب المنفردة تزايد بصورة لافتة عقب الهزائم العسكرية التي مني بها (داعش) في العراق وسوريا، وعودة العديد من عناصره إلى بلدانهم الأصلية، ومنها دول عربية وأخرى أوروبية، وقد حقق هذا الأسلوب لـ(داعش) القدرة على تنفيذ عمليات غير مكلفة ماديا، ولا تتطلب قدرات تنظيمية كالعمليات التي كان ينفذها منذ عام 2014. إضافة إلى أن معظم تلك العمليات تستهدف إحداث حالة من الرعب والذعر بين المواطنين، لإثبات الوجود، دون أن تكون هناك بنية تنظيمية».
ويوضح فوزي أن «الذئاب المنفردة» تمثل تحديا جوهريا لكل الأجهزة الأمنية في العالم، ومواجهتها تتطلب تعاونا وتنسيقا رفيع المستوى لتعقب تحركات العناصر التي يمكن أن تثور حولها شكوك الانتماء للتنظيمات الإرهابية.
يذكر أن مصر تعاونت مع عدة دول في العالم لتعقب تحركات العناصر الإرهابية، وأشار التقرير الوطني حول جهود مصر في مكافحة الإرهاب لعام 2020 الصادر في يوليو (تموز) من ذلك العام عن وزارة الخارجية المصرية، إلى تعاون مصر مع ما يزيد على 38 دولة عبر العالم، ما أسفر عن إلقاء القبض على عدد من الإرهابيين وتفكيك شبكات تمويل الإرهاب.
كما أشار التقرير ذاته لعام 2022 الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى أن مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والوقاية منهما «تعتبران من أولويات الدبلوماسية المصرية»، لافتا إلى اختيار مصر في أبريل (نيسان) 2022 بصفتها رئيسا مشاركا - مع الاتحاد الأوروبي - للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي يعد من أهم الآليات الدولية المعنية بتطوير المنظومة القيمية الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف.
وأسست مصر المنتدى العربي الاستخباري الذي يعد الأول من نوعه بالمنطقة في فبراير (شباط) 2020 وعقدت دورته السنوية في فبراير 2021 ثم عقدت اجتماعا استثنائيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بمشاركة رؤساء أجهزة المخابرات من مختلف الدول العربية بهدف تعزيز الأمن القومي العربي من خلال دعم التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات بين الدول العربية لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف والجريمة المنظمة والتهديدات الإقليمية.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

العليمي: ماضون في «الحزم الاقتصادي» لحماية القطاع المصرفي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي: ماضون في «الحزم الاقتصادي» لحماية القطاع المصرفي

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي المضي في انتهاج ما وصفه بـ«سياسة الحزم الاقتصادي»، رداً على انتهاكات الحوثيين وحمايةً للقطاع المصرفي، وندد باعتقالات الجماعة للموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين.

وقال العليمي في خطاب بمناسبة عيد الأضحى إن «العيد الأكبر هو يوم استعادة مؤسسات الدولة وتحرير البلاد من مشاريع التخلُّف والتطرف والكراهية»، في إشارة إلى المشروع الحوثي المدعوم من إيران.

العليمي مستقبلاً مواطنيه في عدن عقب صلاة عيد الأضحى (سبأ)

وأشار رئيس مجلس الحكم اليمني إلى ضرورة توحيد الصفوف والتسامي فوق الجراح وإعادة لملمة أوصال البلاد التي مزَّقتها سنوات الانقلاب والحرب، وضرورة استئناف دورة الحياة والتنمية التي أوقفتها الميليشيات العميلة للنظام الإيراني.

وتعهَّد بالاستمرار في السعي نحو السلام العادل والشامل وفقاً لمرجعيات الحل المتفَق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية الناجمة عن حرب الحوثيين المدمرة على مختلف المستويات، بما في ذلك استهدافهم المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية.

وشدد على مواصلة الحكومة جهودها لتأمين الحد الممكن من الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، آملاً في أن تسفر الجهود عن دفع الميليشيات الحوثية لتحكيم صوت العقل والاستجابة للإرادة الشعبية الحرة في اختيار مستقبلها ونظامها القائم على التعدد والعدالة والمواطنة المتساوية.

وتطرق العليمي إلى الاعتقالات الحوثية الأخيرة بحق الناشطين وموظفي الوكالات الإغاثية، التي قال إنها أثبتت صحَّة سياسة الحكومة، عندما وجهت الدعوة مراراً إلى المنظمات الدولية لنقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة، عدن، حتى لا تظل رهينة لدى الحوثيين وأجهزتهم القمعية.

الجماعة الحوثية اتهمت موظفين في السفارة الأميركية والمنظمات الدولية بالتخابر (إعلام حوثي)

وقال العليمي في الخطاب الذي ألقاه بالنيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد محمد عيضة شبيبة: «إن الوضع المناسب لقادة الرأي والفكر، وموظفي الإغاثة هو التكريم بوصفهم صُنَّاع حياة، ورواة حقيقة، وأن الردع المناسب لمنتهكي الحقوق والحريات، والمتاجرين بالدين وتسييس أركانه، وشعائره، ومناسكه، هو العزل وعدم إفلاتهم من العقاب، وتجريم أفكارهم الضالة القائمة على الولاية، والإمامة، والسلالية العنصرية المقيتة».

تدابير البنك المركزي

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المضي في انتهاج سياسة «الحزم الاقتصادي» رداً على التجاوزات الخطيرة للميليشيات الحوثية التي تهدد بإغراق البلاد في كارثة إنسانية شاملة، بدءاً باستهداف موارد الشعب اليمني ورفضها تحييد القطاع المصرفي، وصولاً إلى ذروة وهمها في إمكانية منازعة الدولة سيادتها النقدية، من خلال صك عملة مزورة وطرحها للتداول.

احتجز الحوثيون 11 من موظفي الأمم المتحدة في اليمن الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وقال العليمي: «أثبت التأييد الشعبي والسياسي العارم لقرارات البنك المركزي صوابية سياسة الحزم الاقتصادي التي توخَّت تحقيق 3 أهداف رئيسية، وهي التأكيد على المركز القانوني والمالي للدولة اليمنية، وحماية القطاع المصرفي وأموال المودعين من انتهاكات الميليشيات الحوثية الإرهابية، ومكافحة غسل الأموال وإنقاذ الاقتصاد الوطني من خطر العزلة الدولية عقب تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية».

ودعا رئيس مجلس الحكم اليمني إلى دعم ومساندة هذه القرارات وعدم الالتفات إلى الدعايات المضللة عبر منابر الجماعة الحوثية التي استأثرت بمقدرات اليمن دون تحمل أي التزامات تجاه المواطنين في المناطق الخاضعة لها بالقوة.

فتح الطرقات

وأعاد العليمي التذكير بمساعي الحكومة وما قدَّمته من تنازلات من أجل دفع الحوثيين لإنهاء حصارهم للمدن وفتح الطرقات وتسهيل انتقال الأفراد والأموال والسلع وأنشطة المنظمات الإنسانية، وجعل هذا الملف أولوية ثابتة في جميع الاتفاقات والتفاهمات التي تنصلت منها الجماعة.

وقال: «في كل مرة تذهب فيها الميليشيات إلى إعلان فتح الطرقات تبادر الحكومة إلى الترحيب بالخطوة ومحاولة مأسستها ونقلها من سياقها الدعائي غير الأخلاقي إلى مسؤولية اللجان المعنية بالتفاوض والجهات المعنية بالتنفيذ، والفرق الأممية المعنية بالمراقبة».

الجماعة الحوثية رضخت أخيراً لفتح معبر رئيسي في مدينة تعز المحاصرة (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن حرص الدولة على هذا المسار المؤسسي والقانوني إنما يهدف إلى استدامة تأمين تنقلات المواطنين، الذي يعني بالضرورة إعادة تموضع القوات المتمركزة في خطوط التماس وتطهير الأرض من ألغام وقناصة الميليشيات وعدم العودة مطلقاً إلى جحيم الحصار الذي سيبقى وصمة عار في الذاكرة الجمعية عن وحشية الجماعة الحوثية.

وفيما يتعلق بخطوة الفتح الجزئي لبعض طرق تعز، قال العليمي إن الجماعة الحوثية «تخطئ حين تعتقد أنه يمكنها بهذه الإجراءات الدعائية أن تغسل جرائمها المشهودة على أبواب تعز، وفي كل أرجاء المحافظة، كما تخطئ حين تعتقد أن مناوراتها هذه يمكن أن تحسن من صورتها، أو تقدمها كصاحبة سيادة في الداخل بعد أن فشلت في تسويق ذلك للخارج».