شركة زراعية سعودية تعود للتداول بعد تعليق 3 أعوام

مؤشر السوق الرئيسية يواصل النهوض لثالث جلسة على التوالي

الأسهم السعودية تواصل انتعاشتها لثالث جلسة على التوالي (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تواصل انتعاشتها لثالث جلسة على التوالي (الشرق الأوسط)
TT

شركة زراعية سعودية تعود للتداول بعد تعليق 3 أعوام

الأسهم السعودية تواصل انتعاشتها لثالث جلسة على التوالي (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تواصل انتعاشتها لثالث جلسة على التوالي (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه السوق المالية السعودية للأسهم – أكبر بورصات منطقة الشرق الأوسط - نهوضا نقطيا بتحقيق مكاسب لثالث جلسة على التوالي، شهدت التعاملات أمس الخميس عودة شركة ثمار التنمية القابضة، وهي شركة زراعية مدرجة، للتداول في السوق الرئيسية، بعد تعليق تعاملاتها لما يزيد على 3 أعوام.
وأغلق المؤشر العام للسوق الرئيسية تعاملات آخر جلسات الأسبوع على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة عند 10278 نقطة، كاسبا 86 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها نحو 5.1 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، بينما بلغت كمية الأسهم المتداولة 171 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 127 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 87 شركة على تراجع. وبإغلاق أمس، يكون المؤشر العام مستمرا في صعوده لثالث جلسة على التوالي، سجل خلالها مكاسب بنحو 300 نقطة وارتفاعا بنسبة 3 في المائة.
وتم إعادة سهم شركة ثمار التنمية القابضة «ثمار» الزراعية أمس (الخميس) للتداول بعد الانتهاء من أسباب التعليق الذي دام 3 أعوام في 2019؛ حيث نشرت الشركة نتائجها المالية الأولية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي. وصعد السهم في أول يوم تداول له بالسوق السعودية بالنسبة القصوى 10 في المائة عند 18.9 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 34 ألف سهم تمت عن طريق 68 صفقة.
وأرجعت هيئة السوق المالية (تداول) قرار التعليق في 2019 إلى عدم التزام الشركة بنشر قوائمها المالية خلال المدة النظامية المحددة، موضحة في قرار رفع التعليق الصادر أول من أمس (الأربعاء)، أن الرفع جاء بعد أن أعلنت الشركة يوم الثلاثاء الماضي، عن قوائمها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي، وانتفاء أسباب التعليق والتداول خارج المنصة.
من جانبها، قالت «ثمار» في بيان لها، إنها انتهت من إعلان جميع القوائم المالية السنوية للسنوات السابقة، بعد قيامها بتوفير جميع متطلبات المراجعة اللازمة لمعالجة أسباب الامتناع عن إبداء الرأي والتحفظ الواردة في تقارير المراجعين الخارجيين، وفقاً لمتطلبات المعايير المحاسبية الدولية ومتطلبات الإفصاح اللازمة.
مشيرة إلى أنها قامت بتحديث النظام المالي الإلكتروني، وأرشفة المستندات الورقية، والحصول على حكم من المحكمة التجارية للتنظيم المالي وحماية الشركة من الإفلاس، وتم التصويت على إعادة جدولة سداد الدائنين بالموافقة من قبل المساهمين والدائنين، حيث تبدأ أول دفعة سداد بتاريخ 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لمدة 5 سنوات، كما أضافت أنها تعمل على زيادة رأس المال حسب قرار مجلس الإدارة بنحو 200 مليون، وذلك لإعادة الشركة لنشاطها التجاري وتسديد الدفعة الأولى من حقوق الدائنين، كما تعمل مع المراجع الخارجي على إنهاء وإعلان القوائم السنوية لعام 2022، خلال المدة النظامية المسموح بها.
وفي تعليقٍ على عودة سهم «ثمار» للتداول قال المحلل المالي حمد العليان لـ«الشرق الأوسط» إن تعليق السهم جاء بسبب عدم نشر القوائم المالية، لعدم وجود السجلات المحاسبية التحليلية والتفصيلية للفترة من يناير (كانون الثاني) 2019 وبالتالي لم يتمكن المراجع من مراجعة الأرصدة الافتتاحية، وعليه صوت المستثمرون على تحويل الشركة للمعلومات المفقودة إلى خسائر وبهذا تم تحويل رأي المراجع الخارجي من ممتنع إلى متحفظ، وهذا لا يقف عائقا أمام عودة السهم للتداول.
وأضاف العليان، أن خسائر الشركة وصلت إلى 228 مليون ريال، منها خسائر تشغيلية وجزء منها استثمارات في الشركة الزميلة وجزء في المستندات المفقودة، كما وصلت الديون إلى 138 مليونا من أطراف عدة؛ من بينها بنك بقيمة 32 مليونا وعدد من الموردين وهيئة الزكاة، حيث تمت الموافقة على التنظيم المالي للشركة، لافتا إلى أنها ستقوم بسداد 50 مليون ريال في شهر أكتوبر المقبل فيما سيتم سداد باقي المبلغ على 5 سنوات قادمة عن طريق زيادة رأس المال.
وبين العليان أن الشركة ستتجه للاستثمار في شركات قائمة ولديها أرباح ولن تستثمر من المبلغ العائد من زيادة رأس المال، في نشاطها نفسه، كي تستطيع الشركة العودة للربحية في أسرع وقت، لافتاً إلى أن الاستثمار في التصنيع الغذائي والعقار كجزء من الاستثمار الدفاعي، سيضمن للشركة تحقيق 10 في المائة سنوياً من الاستثمار.
ويرى العليان أنه من الصعب الحكم على مستقبل الشركة، في الوقت الراهن، حتى يتم الإعلان عن نتائج الشركة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى توقعه أن يحظى سهم الشركة بارتفاعات خلال الأسابيع القادمة، عطفاً على حالات مماثلة لعدة شركات أخرى تم إيقاف تداول أسهمها ثم عادت للتداول.
وأعلنت أمس (الأربعاء) شركة ثمار التنمية القابضة عن فتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة للدورة القادمة التي ستبدأ منتصف مايو (أيار) المقبل، ولمدة 3 أعوام، على أن يتم الانتخاب في اجتماع الجمعية العامة، الذي سيُعلن عنه لاحقاً بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
وبالعودة إلى سوق الأسهم، ساهمت الأسهم ذات الثقل والتأثير خاصة في قطاعي المصارف والطاقة في حركة المؤشر العام للسوق الرئيسية في دفع الصعود لليوم الثالث على التوالي، إذ صعد سهم مصرف الراجحي بنسبة 2 في المائة، عند 73.70 ريال، وأغلق سهم «أرامكو» عند 31.75 ريال، بارتفاع واحد في المائة.
من جانب آخر، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) الخميس منخفضاً 96.58 نقطة ليقفل عند مستوى 19120.30 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 76 مليون ريال، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من 553 ألف سهم.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تستأنف تراجعها في اليوم الثاني عشر من الحرب

متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
متداولون يعملون داخل بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

استأنفت الأسهم الأوروبية انخفاضها يوم الأربعاء، في وقت قيَّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط التي استمرت 12 يوماً، واستوعبوا سلسلة من التحديثات الصادرة عن الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.7 في المائة إلى 601.84 نقطة بحلول الساعة 08:19 بتوقيت غرينتش، بعد يوم من تسجيله أفضل أداء يومي له منذ أبريل (نيسان) 2025. ومن بين المؤشرات الإقليمية، سجل مؤشر «داكس» الألماني أكبر انخفاض، حيث تراجع بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «راينميتال» بنسبة تقارب 5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الصناعات الدفاعية عن نمو في المبيعات يتماشى مع التوقعات، وفق «رويترز».

وتبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات الجوية مع إيران عقب بعض من أعنف عمليات القصف في المنطقة يوم الثلاثاء.

وأدت الحرب إلى إغلاق طرق الشحن الرئيسية عبر مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط للارتفاع وزاد من خطر حدوث صدمة سعرية، وخفض مؤشر «ستوكس 600» بنحو 5 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له في أواخر فبراير (شباط).

وأوضح يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة «رويترز» أن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو مستدام.

وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم شركة «غيرسهايمر» بنسبة 9 في المائة بعد أن أجَّلت الشركة الألمانية المصنعة للمعدات الطبية إصدار بياناتها المالية لعام 2025 إلى يونيو (حزيران)، مشيرة إلى تحقيقات جارية في صفقاتها التجارية.

أما على الصعيد الاقتصادي الكلي، فقد انخفض التضخم في ألمانيا بشكل طفيف خلال فبراير إلى 2 في المائة. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها لاحقاً اليوم، بالإضافة إلى تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس لويس دي غيندوس، وعضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل.


حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».