بكتيريا بالأمعاء تُسهم في علاج السرطان

اكتشاف دور جديد لبكتيريا الأمعاء في علاج السرطان (غيتي)
اكتشاف دور جديد لبكتيريا الأمعاء في علاج السرطان (غيتي)
TT

بكتيريا بالأمعاء تُسهم في علاج السرطان

اكتشاف دور جديد لبكتيريا الأمعاء في علاج السرطان (غيتي)
اكتشاف دور جديد لبكتيريا الأمعاء في علاج السرطان (غيتي)

اكتشف فريق من الباحثين في مجال السرطان المنتسبين إلى مؤسسات متعددة في ألمانيا، بعض الطرق التي يمكن أن تؤثر بها بكتيريا الأمعاء بشكل إيجابي على علاجات السرطان.
وخلال دراستهم المنشورة في العدد الأخير من دورية «نيتشر» درست المجموعة البحثية التي يقودها باحثون من جامعة هامبورغ، تأثير ميكروبيوم الأمعاء على العلاج الكيميائي الذي يُعطى للمرضى المصابين بالسرطان الغدّي في الأقنية البنكرياسية.
وأظهرت الأبحاث السابقة أن العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس يعمل بشكل جيد، ولكنه غير فعّال في بعض الأحيان، وقد يكون هذا الاختلاف مرتبطاً بمقاومة النظام الغذائي، على الرغم من أن مصدره غير معروف، وفي هذه الدراسة الجديدة، نظر الفريق في إمكانية أن تلعب كائنات دقيقة معينة في ميكروبيوم الأمعاء دوراً في العملية.
ويقول تقرير نشرته (الأربعاء) شبكة «ساينس إكس نيتورك»، إن الفريق بدأ عمله من خلال النظر في عينات من ميكروبيوم الأمعاء لمرضى سرطان البنكرياس ووجدوا اختلافات بين أولئك الذين يستجيبون للعلاج والذين لم يستجيبوا، ووجدوا أيضاً أن الفئران غير المستجيبة للعلاج التي تلقّت عينات بيولوجية من الفئران التي تستجيب للعلاج الكيميائي، استجابت جيداً أيضاً.
ولفهم كيف يمكن أن يلعب ميكروبيوم الأمعاء دوراً في فاعلية العلاج الكيميائي، جمع الباحثون عينات دم من المرضى الذين كانوا يستجيبون جيداً ومن غيرهم، وجدوا مستويات أعلى من الجزيء (3 - IAA) عند المستجيبين للعلاج، وأظهر مزيداً من التحقيق أن الجزيئات أُنتجت بواسطة سلالتين من بكتيريا الأمعاء، ثم حاول الفريق إضافة (3 - IAA) مباشرةً إلى الطعام الذي تتناوله نماذج الفئران السرطانية، ووجدوا أنها أصبحت أكثر استجابة للعلاج الكيميائي.
ولاحظ فريق البحث أن الجزيء (3 - IAA) يُنتج في الأمعاء عندما تتفاعل الأحماض الأمينية مع التربتوفان، وهو حمض موجود في الكثير من أنواع الطعام، وكشفت الاختبارات اللاحقة مع نماذج الفئران السرطانية أن زيادة كميات الطعام بالحمض قد تساعد في العلاج الكيميائي.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسطورة «التزلج» فون: الطبيب أنقذ ساقي من البتر

أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
TT

أسطورة «التزلج» فون: الطبيب أنقذ ساقي من البتر

أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)
أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (د.ب.أ)

أعلنت أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خروجها من المستشفى بعد الحادث المروع الذي تعرضت له في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 التي اختتمت الأحد في ميلانو وكورتينا.

وأشادت فون بالدور البطولي للطبيب توم هاكيت في إنقاذ ساقها من البتر.

وأوضحت في مقطع فيديو عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، الاثنين، أن قوة التصادم في سباق المنحدر يوم 8 فبراير (شباط)، تسببت في إصابتها بمتلازمة الحيز، وهي حالة ينتج عنها ضغط مفرط داخل العضلات بسبب النزف والتورم، مما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم وتهديد الأنسجة بالتلف الدائم.

وأوضحت فون أن هاكيت، الذي يعمل معها ومع الفريق الأميركي، اضطر لإجراء جراحة عاجلة لفتح الساق وتخفيف الضغط وإنقاذها من البتر المحقق. وأشارت البطلة الأولمبية السابقة إلى أن وجود الطبيب في كورتينا دامبيزو كان محض صدفة لمتابعة حالتها بعد إصابتها بتمزق في الرباط الصليبي قبل الأولمبياد بفترة قصيرة.

وكانت فون، الحائزة على الميدالية الذهبية الأولمبية في عام 2010، عادت من الاعتزال الموسم الماضي بهدف تحقيق ميدالية أولمبية جديدة، ودخلت المنافسات وهي متصدرة لكأس العالم للتزلج على المنحدرات، لكن سباقها الأولمبي انتهى بعد 13 ثانية فقط من انطلاقه إثر اصطدامها بإحدى البوابات وسقوطها بشكل عنيف.


رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
TT

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)
رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة «نوبل للسلام»، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي»، وذلك في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الاثنين.

وقال الرئيس البولندي السابق، والزعيم السابق لنقابة «تضامن» (Solidarnosc)، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا: «ظاهرياً، يبدو (ترمب) اليوم مجرد أداة في يد روسيا، خائن بكل بساطة. هذه إحدى وجهات النظر».

وأضاف فاونسا أنه من المحتمل أيضاً أن يكون ترمب «قائداً سياسياً ذكياً للغاية» يدرك أنه «إذا انضمت الولايات المتحدة إلى جوقة معارضي (الرئيس فلاديمير) بوتين، فلن يكون أمامه خيار سوى استخدام الأسلحة النووية».


إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا «الحبيسة» توسع تدريبها العسكري بـ«قدرات بحرية»... لأي معارك تتحضر؟

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أثناء كلمته في احتفال تأسيس القوات الخاصة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يثير توسع إثيوبيا، حبيسة البر، في تعزيز قدراتها العسكرية، وخصوصاً «البحرية»، تساؤلات حول المعارك والصراعات التي تستعد لها، لا سيما في ظل رغبتها في الحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر، وسط اعتراضات دول في المنطقة من بينها مصر.

وتحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عن «توسيع بلاده تدريبها العسكري، والانتقال من البر والجبال إلى البحر»، مشيراً في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات الخاصة الإثيوبية إلى أن «بلاده باتت تمتلك قوة تقنية مزودة بالطائرات المُسيرة، والذكاء الاصطناعي، وقادرة على حسم الصراعات في أقصر وقت»، وذكر أن التعزيزات العسكرية تهدف إلى «منع نشوب الحروب، وانتشار الإرهاب».

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن إثيوبيا تعزز قدراتها العسكرية «استعداداً للوصول إلى ساحل البحر الأحمر على حساب إحدى دول الجوار بمنطقة القرن الأفريقي»، وأشاروا إلى أن «التحركات الأخيرة لا يمكن فصلها عن التصعيد الأميركي المحتمل ضد إيران، والذي قد تترتب عليه مواجهة عسكرية موازية في جنوب البحر الأحمر».

وقال آبي أحمد خلال اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية، الأحد، إن الاستعدادات العسكرية الجارية «تُعد ركائز للاستقرار، وتهدف لحماية السيادة، وضمان الوئام الإقليمي، والسلام في جميع أنحاء أفريقيا».

وعدَّ هذه الاستعدادات «جزءاً من فلسفة أوسع تستهدف استعادة وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، وإعادة تعريف المياه كمصدر للحياة، والتنمية، والفرص الاستراتيجية، وليس كحاجز».

وإثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 بعدما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيساً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

اصطفاف القوات الخاصة الإثيوبية يوم الأحد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويرى الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج أن التعزيزات العسكرية الإثيوبية تجيء في إطار السعي للحصول على منفذ بحري على ساحل البحر الأحمر «على حساب إحدى دول الجوار»، متوقعاً «أن يكون الرهان الإثيوبي على إقليم أرض الصومال».

وعارضت مصر توقيع الحكومة الإثيوبية، في يناير (كانون الثاني) عام 2024، اتفاقاً مبدئياً مع إقليم أرض الصومال تحصل بموجبه أديس أبابا على منفذ بحري يتضمن ميناءً تجارياً، وقاعدة عسكرية في منطقة بربرة لمدة 50 عاماً، مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم الصومالي دولة مستقلة، وعدّت القاهرة الاتفاق «مخالفاً للقانون الدولي، واعتداء على السيادة الصومالية».

وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» قال اللواء فرج إن رئيس الوزراء الإثيوبي «ماضٍ في هدفه الوصول إلى ساحل البحر الأحمر رغم الاعتراضات المصرية»، مؤكداً أن مثل هذه التحركات «ستزيد من التوتر الأمني بمنطقة البحر الأحمر، ولا تعزز الاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، وتدعو إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر» الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض، ويضم ثماني دول عربية وأفريقية هي السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.

ويعتقد مدير وحدة العلاقات الدولية في المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن أديس أبابا «تتحضر لمعركة في البحر الأحمر، سواء على حساب الأراضي الصومالية، أو استعادة وجودها بميناء (مصوع) في إريتريا»، مشيراً إلى أن الحكومة الإثيوبية «باتت تفصح علانية عن رغبتها في استعادة وجودها البحري مرة أخرى، واستعداداتها العسكرية تهدف إلى ذلك».

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي في كلمته يوم الأحد إلى أن بلاده «مستعدة لحماية استقرار المنطقة من الحدود الصومالية حتى ميناء مصوع في إريتريا»، إلى جانب «محاربة الإرهاب العابر للبحار».

ويرى المغربي أنه «لا يمكن الفصل بين التوتر في منطقة القرن الأفريقي عن الأوضاع الإقليمية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن وجود الأسطول البحري الأميركي بالمنطقة تحسباً لهجوم محتمل على إيران «يمكن أن يمنح فرصة لحرب موازية في جنوب البحر الأحمر، خصوصاً في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن لحركة الملاحة بمضيق باب المندب».

وفي نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إسرائيل «اعترافها بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة»، وسط اعتراضات عربية، وأفريقية، وأممية ترى هذه الخطوة مخالفة للقانون الدولي، وتنتقص من السيادة الصومالية.

وباعتقاد المغربي، فإن «التحركات الإثيوبية لا يمكن فصلها عن التحركات الإسرائيلية بمنطقة القرن الأفريقي».

وأضاف: «إسرائيل لديها مصلحة في توتر الأوضاع الأمنية بالبحر الأحمر، وارتفاع تكلفة تأمين عبور السفن بالمجرى الملاحي، بما يمكّنها من تفعيل خط بري موازٍ لقناة السويس المصرية يربط بين الهند وحيفا».

فيما يرى اللواء فرج أن مواجهة التحركات الإثيوبية ستكون من خلال «الوسائل الدبلوماسية، وتعزيز قدرات الجيش الصومالي لفرض سيادته على كامل أراضيه»، منوهاً إلى أهمية «مشاركة القوات المصرية في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال لتحقيق هذا الهدف».