كييف تؤكد استمرار الهجمات الروسية وتتشبث بباخموت في غمار تقدم الروس

صورة لعناصر من مجموعة مرتزقة فاغنر على سطح بناية في باخموت أخذت من مقطع فيديو (رويترز)
صورة لعناصر من مجموعة مرتزقة فاغنر على سطح بناية في باخموت أخذت من مقطع فيديو (رويترز)
TT

كييف تؤكد استمرار الهجمات الروسية وتتشبث بباخموت في غمار تقدم الروس

صورة لعناصر من مجموعة مرتزقة فاغنر على سطح بناية في باخموت أخذت من مقطع فيديو (رويترز)
صورة لعناصر من مجموعة مرتزقة فاغنر على سطح بناية في باخموت أخذت من مقطع فيديو (رويترز)

تشبثت القوات الأوكرانية أمس الخميس بمواقعها في مدينة باخموت بشرق أوكرانيا تحت وطأة هجوم لا ينقطع من القوات الروسية الساعية إلى تحقيق أول انتصار كبير لها منذ أكثر من نصف عام. وسمع صحافيون دوي القصف المدفعي صباح أمس الخميس من بلدة شاسيف يار الخاضعة لسيطرة أوكرانيا وتجاور باخموت من جهة الغرب. وذكرت القوات الأوكرانية أن قناصة قتلوا مجموعة من قوات استطلاع روسية، كانت تحاول الزحف نحو مواقع أوكرانية، خلال الليل. وقتل سبعة روس وأصيب ثلاثة آخرون، طبقا لما ذكرته القوات المسلحة في كييف.

وقال سيرهي راخمانين العضو بالبرلمان الأوكراني في وقت متأخر الأربعاء «عاجلا أم آجلا، يحتمل أن يتعين علينا مغادرة باخموت. لا يوجد أي منطق في التمسك بها بأي ثمن». وأضاف «ولكن في اللحظة الحالية، سندافع عن باخموت لعدة أهداف، أولا، تكبيد روسيا أكبر قدر ممكن من الخسائر وجعلها تستنفد ذخيرتها ومواردها».
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات المسلحة الأوكرانية تسيطر على الوضع على جبهات البلاد. وتابع زيلينسكي في حديثه المسائي عبر الفيديو الأربعاء: «نحن نسيطر على كل منطقة على الجبهة». ومع ذلك، قال إن السكان في المنطقة الخلفية للجبهات لا يزالون يعانون من الهجمات الروسية. وحول هجمات المدفعية الروسية على المدن والقرى خلف الجبهات في جنوبي وشرقي أوكرانيا، قال زيلينسكي إنه «إرهاب متعمد». وأضاف الرئيس الأوكراني «في معظم أنحاء بلادنا، التي تمكنا فيها نسبيا من توفير الأمن، قد لا يكونون (أي السكان) قادرين على استشعار شكل الحياة بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحدودية مع روسيا وفي جنوب بلادنا». وقال إنه في تلك المناطق قد لا يكون هناك أشخاص في الجبهة، ولكنهم لا يزالون في حالة حرب مباشرة. وأضاف أنه «هناك، حيث تحاول روسيا باستمرار تدمير كل ما يملكه السكان، باستمرار - وهذا ليس مبالغة». وذكر أن القوات المسلحة الأوكرانية تحاول بذل جهودها لاستعادة الأمن لهؤلاء الأشخاص الذين يتعين عليهم تحمل هذه الهجمات الروسية المستمرة. وقال «كل تقدم من رايتنا إلى الأمام سيزيد من أمن شعبنا». وفي البلدات والقرى القريبة، حفرت خنادق جديدة على جانب الطريق، كما قالت رويترز في تقريرها من المنطقة، ويفصل بين كل واحد منها مسافة تتراوح من 20 إلى 40 مترا، وهي إشارة جلية على أن القوات الأوكرانية تعزز مواقعها الدفاعية غرب المدينة. ويتقاتل الطرفان في شوارع المدينة شارعا تلو الآخر. وتتقدم القوات الروسية، التي عززت بمئات الآلاف من قوات الاحتياط الذين جرى استدعاؤهم في العام الماضي، في شمال المدينة وجنوبها محاولة قطع الطرق المتبقية التي تربط المدينة بالاتجاه الغربي وهي الطرق التي تستخدمها القوات الأوكرانية.
وتم تدمير البلدة، التي كانت تضم 70 ألف نسمة، ولم يبق سوى بضعة آلاف من سكانها. وتمثل «باخموت» الجزء الرئيسي من خط الدفاع، الذي تمت إقامته بينها وبين بلدة «سيفيرسك» في منطقة «دونيتسك» بعد الاجتياح الروسي لسيفيرودونيتسك وليسيكانسك. وحال سقوط باخموت، فإن الطريق إلى مدينتي «سلوفيانسك» و«كراماتورسك» يصبح مفتوحا أمام القوات الروسية، مما يجعلها أقرب إلى الغزو الكامل لمنطقة «دونيتسك». وتقول موسكو التي خسرت أراضي خلال النصف الثاني من 2022 إن الاستيلاء على باخموت سيكون خطوة نحو الاستيلاء على بقية منطقة دونباس المحيطة، وهي الآن هدف رئيسي لغزو موسكو المستمر منذ ما يزيد على عام.
وتقول كييف إن المدينة ذات أهمية استراتيجية محدودة، ولكنها مصرة على التمسك بها لأطول فترة ممكنة لإرهاق القوات الروسية فيما أصبحت أكثر معارك الحرب دموية.
وعند بزوغ الفجر، رأى صحافيون من رويترز رجال الإنقاذ ينتشلون جثة رجل من أسفل الحطام. وقالت الشرطة إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب أربعة آخرون فيما جرى إنقاذ 11 شخصاً على قيد الحياة. ونال السكان الناجون الذين انتابتهم الصدمة قسطا من الدفء على متن حافلة، بينما كانت تحاول فرق الإنقاذ إزالة الحطام.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.