خبراء أميركيون: إيران ستستغل تحرير أموالها المجمدة لزعزعة استقرار المنطقة

توقعات بأن تعزز طهران دعمها لحزب الله والأسد والعراق بعد استعادة أرصدتها

أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

خبراء أميركيون: إيران ستستغل تحرير أموالها المجمدة لزعزعة استقرار المنطقة

أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أثناء مباحثاتهم حول التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

بينما بقي حصر المبالغ الحقيقية للأموال الإيرانية المجمدة غامضا، وصعب تقديرها من طرف خبراء ماليين دوليين، بسبب عدم شفافية البنوك الإيرانية في التعامل، إضافة إلى تضارب المبالغ المعلن عنها من طرف الحكومة الإيرانية، وما أعلنته جهات متخصصة في الأمم المتحدة وجيهات أخرى في واشنطن، تتصاعد المخاوف دوليا من استعمال الأموال الإيرانية المجمدة عند استعادتها من طهران للمزيد من التدخل في شؤون دول المنطقة الداخلية، خاصة مع الدعم الإيراني المعلن لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولحزب الله اللبناني، وللعراق الذي من المتوقع أن تصبح طهران حليفه الأول حتى قبل الولايات المتحدة الأميركية إذا ما عززت طهران دعمها المالي له.
خلال استجواب لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب عددا من الوزراء حول الاتفاق الإيراني النووي، نفى وزير الخزانة جاك لو قول عدد من النواب الجمهوريين بأن إيران ستحصل على مائة وخمسين مليار دولار إذا رفعت عنها العقوبات الدولية والأميركية، وصارت أموال إيران المجمدة، في بنوك أميركية وأوروبية وغيرها، متوافرة للحكومة الإيرانية. وأضاف: «نقدر أن المبلغ هو مائة مليار دولار، لا مائة وخمسين مليار دولار (كما كرر جمهوريون أثناء الاستجواب). ونقدر أنه، بعد تخفيف العقوبات، ستقدر إيران على الحصول على نصف هذا المبلغ، على نحو 50 مليار دولار». وقال إن عشرين مليار دولار (من جملة مائة مليار دولار) تتبع لعقود مشاريع إيرانية صينية. ولا يمكن أن تصرفها إيران على مجالات أخرى.
غير أن الوزير قال الثلاثاء الماضي إنه ليس متأكدا من هذه الأرقام. وحسب تقديرات معهد «هيرتدج» (اليميني) في واشنطن، بعد وضع اعتبارات للغموض، والتعقيدات الحسابية، وعقود إيرانية مع دول أخرى (مثل مع الصين) على حساب الأموال المجمدة، ستتوافر أمام الحكومة الإيرانية مائة مليار دولار (على اعتبار أن جملة المبلغ هو مائة وخمسين مليار دولار).
ويوم الأربعاء، قال لـ«الشرق الأوسط» كينيث كاتزمان، خبير الشرق الأوسط في مكتبة الكونغرس، وكاتب تقرير أصدرته، قبل شهرين، المكتبة عن العقوبات المفروضة على إيران، إن جملة الأموال الإيرانية المجمدة «ليست مؤكدة»، وذلك لأن بعضها يعود إلى قبل قرابة أربعين عاما، بعد الثورة الإيرانية التي عزلت شاه إيران (كانت توجد حسابات معلقة بين البلدين).
من جهتهم، كتب عدد من الخبراء الأميركيين تقارير عن الموضوع، وتعددت الآراء بين التركيز على استثمارات داخلية، وبين زيادة التدخلات الإيرانية في شؤون دول أخرى، خاصة دول المنطقة.
والأسبوع الماضي، قال تقرير أصدرته وزارة الخزانة (التي تشرف على العقوبات ضد إيران، وعلى الأموال المجمدة) إن إيران تحتاج إلى خمسمائة مليار دولار «حتى تعود إلى مصاف الدول ذات الاقتصاد الفعال»، بعد قرابة أربعين عاما من المقاطعات والعقوبات، أميركية ودولية، وإن إيران تحتاج إلى مائة مليار دولار لتحسين إخراج ونقل وتصنيع ثروتها من النفط والغاز الطبيعي.
في شهر أبريل (نيسان)، قال تقرير في مجلة «فورين بوليسي» (التي تصدرها صحيفة «واشنطن بوست») إن الولايات المتحدة لن تفرج عن الأموال المجمدة دفعة واحدة، وربما ستفعل ذلك خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة تدريجيا، وإن جملة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج هي 120 مليار دولار تقريبا، وإنها ستكسب عشرين مليار دولار كل عام من النفط والغاز الطبيعي، وستصرف جزءا كبيرا منها لتحسين منشآت التنقيب والاستخراج والنقل والتصنيع.
وتوقعت «فورين بوليسي» أن تصرف إيران «عشرات المليارات من الدولارات» لدعم حلفائها في المنطقة، خاصة حزب الله في لبنان، ونظام الرئيس بشار الأسد في سوريا. وقالت إن نظام الأسد يظل يحتاج إلى مزيد من الدعم الإيراني مع مرور كل يوم في الحرب، وإن الإنتاج الوطني السوري السنوي كان 60 مليار دولار قبل بداية الحرب الأهلية هناك، ويعتقد أنه وصل الآن إلى جزء قليل من ذلك (بالمقارنة مع الإنتاج الوطني الإيراني السنوي: 350 مليار دولار).
وأصدر خبراء في معهد واشنطن للشرق الأدنى تقارير تفصل نوايا إيران لاستغلال الأموال المجمدة، عندما يرفع الحظر عنها، للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وكتب أندرو تابلار الآتي عن دعم إيران لنظام الأسد: «إذا زادت طهران تمويل حليفها في دمشق، فإنها ستحسن كثيرا احتمالات بقائه لفترة طويلة، لكن، سيكون ذلك بصورة متناقصة». وأضاف: «تقدر الالتزامات الحالية لإيران في سوريا بما يقدر بعدة مليارات من الدولارات كل عام. وستستخدم إيران أي مصادر نقدية جديدة في كل شيء لدعم نظام الأسد: النفقات العامة، الصرف البيروقراطي، الحفاظ على الجيش الذي يتقلص تدريجيا، ودعم سعر صرف الليرة السورية».
وأشار تابلار إلى أن هذه التحويلات ستكون إضافة إلى شحنات المنتجات الغذائية التي يوزعها النظام على المواطنين بالتموين، بالإضافة إلى شحنات النفط الخام، خاصة الديزل المكرر (لا يخضع لعقوبات).
وفي الوقت الحاضر، ترسل إيران ستين ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى سوريا (بما يعادل مليارا وربع المليار دولار في العام). وبالنسبة للمساعدات العسكرية، يتوقع أن تزيد إيران دعم قوات الدفاع الوطني، وهي ميليشيات خاصة، أغلبيتها من العلويين، وتدافع عن نظام الأسد (بالإضافة إلى القوات السورية المسلحة). وتشرف عليها قوات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني. وستزيد، أيضا، ميزانية مجموعات شيعية تحارب مع نظام الأسد، منها حزب الله اللبناني، الذي يعتقد أنه ينشر نحو 5 آلاف مقاتل في سوريا.
من جانبه، كتب مايكل نايتز عن توقعات زيادة الصرف الإيراني في العراق، وقال: «منذ يونيو (حزيران) عام 2014، أسهم الحشد الشعبي في جزء كبير من انتصارات حكومة العراق ضد تنظيم داعش، أو، على الأقل، أسهم في عرقلة تقدمه». وأشار إلى أن هذه الميليشيا تقودها شخصيات تدعمها إيران، مثل قائد كتائب بدر، هادي العمري، وقائد «عصبة أهل الحق»، قيس الخزالي، وأبو مهدي المهندس، الذي وضعته الحكومة الأميركية في قائمة الإرهاب.
وأضاف نايتز أن التمويل الأميركي المتوقع لعمليات تدريب وتسليح القوات العراقية المسلحة هو مليار ونصف مليار دولار، يصرف منه في العام الحالي ثلاثة أرباع مليار دولار.
على الجانب الآخر، فإنه إذا زادت إيران تمويلها، بعد الإفراج عن أموالها المجمدة، فستكون «الشريك الأمني الرئيسي» لحكومة العراق، قبل الولايات المتحدة. وتستمع إيران بميزات أخرى لا تستمع بها الولايات المتحدة. وهي أنها لا بد أن تزيد إسهاماتها في انتخابات مجالس المحافظات في عام 2017، وفي الانتخابات البرلمانية في عام 2018. وتهدف إيران «ليس فقط لدعم المعتدلين والتكنوقراطيين والبيروقراطيين، مثل رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، ولكن، أيضا، لتوسيع القاعدة الشيعية التقليدية». وأشار نايتز إلى أنه خلال الحملة الانتخابية البرلمانية عام 2010، قدر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أن إيران صرفت 100 مليون دولار لتعزيز سيطرة أنصارها في العراق على البلاد.
وكتب ماثيو ليفيت عن توقع زيادة دعم إيران إلى حزب الله اللبناني، بعد الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وقال: «تظل إيران هي الممول الرئيسي لحزب الله. تموله بما يصل إلى 200 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى الأسلحة، والتدريب، والدعم الاستخباراتي، والمساعدات اللوجيستية، وأكثر من ذلك». وأضاف ليفيت أنه، خلال الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، خفضت إيران هذا الدعم، بسبب تراجع أسعار النفط، وبسبب زيادة ضغط العقوبات الدولية.
في العام الماضي، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية تقريرا قالت فيه إن العقوبات «أثرت على الاقتصاد الإيراني بصورة لم يسبق لها مثيل، في مجال تأثير عقوبات أجنبية على دولة معينة»، وإن هذا «خفض تمويل الجماعات الإرهابية، مثل حزب الله». وقال ليفيت إنه إذا رفعت العقوبات، كليا أو جزئيا «فلا بد أن تزيد إيران دعمها لهذه الجماعات الإرهابية، خاصة حزب الله». وأضاف: «مع المزيد من المال، يمكن زيادة مساعدات الميليشيات الشيعية في أماكن مثل العراق واليمن. ويمكن إرسال أعداد من المدربين المهرة إلى مثل هذه الدول لدعم القوات المحلية، بل للقتال معهم. ويمكن توسيع الدعم، خاصة، للمتمردين الحوثيين في اليمن». وأشار ليفيت إلى أن دعم الحوثيين في الوقت الحاضر يشرف عليه خليل حرب، قائد العمليات الخاصة السابق والمستشار المقرب من زعيم حزب الله حسن نصر الله.
وكتب سايمون هندرسون عن توقعات زيادة صرف إيران على تدخلاتها في الدول الخليجية بعد رفع الحظر عن أموالها المجمدة. وقال: «يقلق دول المنطقة احتمال أن تثرى إيران بعد رفع العقوبات عليها. من بين هذه الدول البحرين، لأن غالبية سكانها من الشيعة، والسعودية، لأن الشيعة يشكلون الأغلبية المحلية في المنطقة الشرقية، حيث توجد حقول ومنشآت النفط الرئيسية».
وأشار هندرسون إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إلى المنطقة مؤخرا. وقال هندرسون إن ظريف تعمد عدم زيارة البحرين والسعودية، وزار قطر، التي تشترك مع إيران في أكبر حقل للغاز الطبيعي في أي منطقة مائية في العالم، وزار، أيضا الكويت، والعراق. واستبعد ظريف (في ما يبدو في اللحظة الأخيرة) زيارة الإمارات العربية المتحدة، رغم «وجود المركز التجاري العالمي المهم في دبي، حيث تأمل إيران في الاستفادة من زيادة التجارة هناك بعد رفع الحظر على أموالها. وقال هندرسون إنه حتى قبل رفع الحظر عن أموال إيران المجمدة، في الشهر الماضي، أعلنت البحرين أنها اعترضت قاربا سريعا في الخليج كان يحمل بنادق، وذخائر، ومتفجرات، من أصل إيراني.
وعن اليمن، قال هندرسون إن إيران تعرقل «بكل ما لديها من نفوذ وقوة» إعادة حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإنها تدعم قوات المعارضة التي يقودها المتمردون الحوثيون، وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح. لهذا، «أي رفع محتمل للعقوبات على إيران يعني زيادات كبيرة في المساعدات المستقبلية للحوثيين، والتي ستكون غير مقيدة بسبب نقص السيولة النقدية في إيران في الوقت الحاضر».



هبوط الريال يفجر احتجاجات في بازار طهران

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
TT

هبوط الريال يفجر احتجاجات في بازار طهران

شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)
شرطة مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية في طهران (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة الإيرانية، طهران أمس، مظاهرات لليوم الثاني على التوالي قادها تجار وأصحاب محال، احتجاجاً على هبوط تاريخي في قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تجمعات في مناطق متعددة من بازار طهران، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين رددوا هتافات منددة بالنظام.

وجاءت الاحتجاجات مع تراجع الريال في السوق الحرة إلى نحو 1.39 مليون ريال للدولار، بعد أن كان قد هبط في اليوم السابق إلى نحو 1.42 مليون ريال ليعود ويتحسن بشكل طفيف.

وحذر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي «محتكري سوق الصرف»، مؤكداً أن التعامل معهم سيكون «حازماً وقانونياً».

وأفادت تقارير رسمية بأن محافظ البنك المركزي محمد رضا فرزين قدم استقالته، وأن وزير الاقتصاد السابق عبد الناصر همتي عين محافظاً جديداً للبنك المركزي.


الرئيس الإيراني: سنتخذ إجراءات لإصلاح النظامين النقدي والمصرفي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أرشيفية - رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: سنتخذ إجراءات لإصلاح النظامين النقدي والمصرفي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الاثنين إن الحكومة وضعت على جدول أعمالها إجراءات أساسية لإصلاح النظامين النقدي والمصرفي في البلاد.

وأضاف بزشكيان، في تصريحات نقلها تلفزيون العالم الرسمي، «معيشة الناس همي اليومي والحكومة تعمل بكل طاقتها لعلاج المشكلات وتقديم حلول مسؤولة».

من جانبه، قال علي شمخاني المستشار السياسي للزعيم الأعلى الإيراني إن القدرة الصاروخية والدفاعية لإيران لا يمكن احتواؤها ولا تحتاج إلى إذن من أحد لتطويرها. ونقل تلفزيون العالم الرسمي عن شمخاني قوله إن «أي اعتداء سيقابَل برد قاس وفوري يتجاوز تصور مخططيه». وأضاف «في العقيدة الدفاعية لإيران تحسم بعض الردود قبل أن يصل التهديد إلى مرحلة التنفيذ»، على حد تعبيره.


نتانياهو يكسر التقاليد ويمنح ترمب وسام «جائزة إسرائيل»

ترمب يصافح نتنياهو عقب لقائهما في فلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب يصافح نتنياهو عقب لقائهما في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

نتانياهو يكسر التقاليد ويمنح ترمب وسام «جائزة إسرائيل»

ترمب يصافح نتنياهو عقب لقائهما في فلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب يصافح نتنياهو عقب لقائهما في فلوريدا (أ.ف.ب)

سيحصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أعلى وسام مدني في إسرائيل عام 2026، بعدما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاثنين أن بلاده ستكسر التقاليد بمنح هذا التقدير لمواطن غير إسرائيلي.

وخلال تحدثه للصحافة عقب لقاء مع ترمب في فلوريدا، قال نتانياهو إن هذه الخطوة تعكس «شعورا عارما» في إسرائيل تقديرا لدعم الرئيس الأميركي للبلاد. وقال نتانياهو «لقد كسر الرئيس ترمب العديد من الأعراف (...) لذلك قررنا كسر العرف أيضا أو ابتكار عرف جديد، وهو منحه (جائزة إسرائيل)».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أشاد نتانياهو بترمب ووصفه بأنه «أعظم صديق لإسرائيل»، وذلك عقب قيام حركة حماس بالإفراج عن آخر 20 رهينة على قيد الحياة أسروا خلال هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترمب.

وأضاف نتانياهو «عليّ أن أقول إن (هذا التقدير) يعكس الشعور السائد لدى الإسرائيليين من مختلف الأطياف». وتابع «إنهم يقدرون ما فعلتموه لمساعدة إسرائيل وللمساهمة في حربنا المشتركة ضد الإرهابيين وضد من يسعى لتدمير حضارتنا».

وعادة ما تكون «جائزة إسرائيل» مخصصة للمواطنين الإسرائيليين أو المقيمين في الدولة العبرية، مع وجود ثغرة واحدة تتمثل في فئة «المساهمة الخاصة للشعب اليهودي».

وكان الشخص الوحيد غير الإسرائيلي الذي حصل على هذا النوع من التكريم حتى الآن، قائد الأوركسترا الهندي زوبين ميهتا عام 1991.

من جهته، قال ترمب إن الجائزة «مفاجئة حقا ومحل تقدير كبير»، ملمحا إلى أنه قد يسافر إلى إسرائيل لحضور الاحتفال الذي يقام تقليديا عشية ذكرى استقلالها.