أول متحف للفنون الإسلامية في السعودية... ألف قطعة من أزمنة متعددة

مقتنيات وأعمال فنية تم جمعها على مدى 7 سنوات

قطع معروضة تحاكي المنسوجات الإسلامية القديمة (الشرق الأوسط)
قطع معروضة تحاكي المنسوجات الإسلامية القديمة (الشرق الأوسط)
TT

أول متحف للفنون الإسلامية في السعودية... ألف قطعة من أزمنة متعددة

قطع معروضة تحاكي المنسوجات الإسلامية القديمة (الشرق الأوسط)
قطع معروضة تحاكي المنسوجات الإسلامية القديمة (الشرق الأوسط)

لطالما جاءت المتاحف في مبانٍ تقليدية وأمكنة نخبوية ترتبط بالعمل البحثي والمعرفي، إلا أن فكرة وجود متحف داخل مراكز التسوق تبدو فريدة من نوعها، خاصةً إذا كان أول متحف متخصص في الفنون الإسلامية في السعودية، والذي يقع في أحدث مراكز التسوق بجدة، وتحديداً في الدور الرابع من مجمع «جدة بارك»، في تمازج لافت داخل المبنى الذي يجمع أحدث المنتوجات الاستهلاكية، وأندر القطع الفنية.
يقول غسان نويلاتي، مدير متحف الفنون الإسلامية، لـ«الشرق الأوسط» إن المتحف عمد ذلك رغبة في الاقتراب أكثر من الجمهور بكافة فئاته، وتمكينه من زيارة المتحف خلال جولة التسوق أو بعد احتساء القهوة في مقاهي المركز، ويضيف «هذا المتحف يأتي ضمن منظومة متاحف، بعضها ثابت والآخر يتغير كل 6 أشهر أو سنة، وجميعها في مكان واحد».

مصاحف ومخطوطات نادرة تستوقف زوار المعرض (الشرق الأوسط)

وأفاد نويلاتي أن المتحف يضم نحو ألف قطعة من المقتنيات والأعمال الفنية التي تمتد لحقب زمنية مختلفة من فنون الحضارة الإسلامية، تم جمعها على مدى 7 سنوات، تتوزع في 6 غرف متحفية. مشيراً إلى أن هذه القطع يأتي سردها بشكل قصصي، من الخزف المرصوص إلى المشغولات الحديدية مروراً بالمنسوجات والمسكوكات وغيرها.
وبسؤاله عن تاريخ القطع المعروضة في المتحف، أجاب نويلاتي أن نحو 95 في المائة منها هي قطع أصلية نادرة، والنسبة المتبقية هي لقطع تحاكي الأعمال الأصلية، من أهمها باب الكعبة، الذي يحاكي الباب الأصلي الذي يزن نحو 240 كيلوغراما من الذهب. ويشير نويلاتي إلى أن القطع الفخارية والنقود الأصلية في المعرض يعود بعضها لأكثر من ألف عام.

الخزف والزجاج
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» داخل المتحف، تأتي البداية مع فن صناعة الخزف والزجاج، باعتبار أن صناعة الفخار من أقدم الصناعات التي عرفتها البشرية، إلى جانب ارتباطها الوطيد بالإنسان منذ وجوده على وجه الأرض واحتياجه إلى أوعية يحفظ بها طعامه وشرابه، وتظهر الأعمال المعروضة أن المسلمين ورثوا الأساليب التقليدية في صناعة الفخار عن الأمم التي سبقتهم، ولكنهم لم يقفوا عند حد وراثتهم لها، بل ساهموا في تطوير هذا الفن والارتقاء به.

صناعة المعادن
المحطة التالية، كانت في جناح يعرض فنون صناعة المعادن التي أتقنها المسلمون القدامى وارتقوا بها نظراً لحرمة استخدام أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب، مما دفع الفنان المسلم للبحث عن معادن بديلة، وهو ما يبدو جلياً في القطع المستخدم بها البرونز والنحاس الأصفر، وصناعة القوالب والألواح منها ضمن أدوات الحياة اليومية.
ويشمل ذلك أقداح الشرب ومرايا الزينة وأدواتها كالأقراط والأساور والخلاخيل، كما وظفوا تلك المعادن والأدوات فيما يخدم معتقداتهم، مثل أباريق الوضوء، وقناديل المساجد، ومباخرها. ولم ينس الحرفي المسلم المسارج والهواوين وشمعدانات القصور ومصابيح الإضاءة وقناني الروائح والعطور الفواحة.

غسان نويلاتي مدير متحف الفنون الإسلامية بجدة (الشرق الأوسط)

المجامر الإسلامية
ويظهر المتحف في ركن آخر تجارة البخور كونها كانت مصدر دخل مهما للعرب منذ العصور القديمة، إلى جانب عرض كيف استخدمت المباخر أو المجامر منذ فجر الإسلام في التطيب وفي أغراض أخرى مختلفة، ولذلك عكف المسلمون على تشكيلها وصياغتها، ويبدو في الأعمال المعروضة كيف أخذت المباخر شكل الطيور في القرنين الأول والثاني للهجرة، ثم تطورت تدريجياً مع مرور السنوات.

المسكوكات
وينتقل المتحف إلى التاريخ النقدي للعالم الإسلامي، الذي بدأ منذ العهد النبوي وعهد الخلفاء الراشدين، مبيناً أن النبي محمد - عليه السلام - أقر النظام النقدي المتداول في الجاهلية والذي كان يعتمد على الدنانير البيزنطية والدراهم الساسانية وبعض العملات الأخرى كالنقود الجمرية المتداولة في اليمن.
كما يظهر المتحف بداية الإصلاحات النقدية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ثم رحلة ضرب أول دينار إسلامي في العصر الأموي خلال عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث استعمل المسلمون في العهد الأموي كلا من الدينار الذهبي والدرهم الفضي، وهي تسميات غير عربية كانت معروفة بهذه الأسماء آنذاك.

متحف المكتين
ويجاور متحف الفنون الإسلامية، متحف المكتين، الذي يتناول تاريخ رسومات الحرمين الشريفين خلال القرون الخمسة الماضية، رسمها رسامون مسلمون وغير مسلمين، كما يستعرض تاريخ التصوير الفوتوغرافي لمكة المكرمة والمدينة المنورة، مثلما يوضح نويلاتي، باعتبار أنه أيضاً مدير لهذا المتحف الذي يقدم لزائره تجربة بصرية لافتة وفق تسلسل زمني طويل.



سباليتي: يتوجب على يوفنتوس رفع القبعة لكالياري

لوتشيانو سباليتي (أ.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ب)
TT

سباليتي: يتوجب على يوفنتوس رفع القبعة لكالياري

لوتشيانو سباليتي (أ.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ب)

أكد لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، أن فريقه يتوجب عليه «رفع القبعة» لكالياري الذي هزم يوفنتوس بهدف دون رد، مساء أمس (السبت) في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

لكن سباليتي انتقد في الوقت نفسه لاعبيه لخروجهم عن أدوارهم المحددة، خلال محاولات العودة المستميتة في المباراة.

وتُعد هذه النتيجة غير متوقعة تماماً للمدرب الذي لم يتلقَّ سوى هزيمة واحدة في جميع المسابقات منذ توليه مسؤولية تدريب يوفنتوس؛ خصوصاً بعد فوزه في 6 من آخر 7 مباريات في الدوري الإيطالي.

ورغم استحواذ يوفنتوس على مجريات اللعب فإنه أهدر كثيراً من الفرص للتسجيل، قبل أن يسجل لوكا ميزيتيلي هدف المباراة الوحيد لصالح كالياري.

وقال سباليتي لشبكة «سكاي سبورت» إيطاليا: «كالياري استحق الفوز لأنهم قاتلوا على كل كرة، ولكن كان علينا أن نكون أكثر تصميماً، فلا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب».

وانتقد لوتشيانو سباليتي أداء البدلاء واللاعبين في الدقائق الأخيرة؛ مشيراً إلى أن إيدون زيغروفا وفرانشيسكو كونسيساو تراجعا كثيراً لطلب الكرة من خط الوسط، بدلاً من البقاء في المناطق الهجومية المؤثرة، كما انتقد تقدم المدافعين بيير كالولو ولويد كيلي للأمام، مؤكداً أن دورهما الأساسي هو الدفاع.

وشهدت المباراة إلغاء ركلة جزاء ليوفنتوس في الشوط الأول بعد مراجعة تقنية الفيديو، كما حرم القائم كينان يلدز من هدف محقق.

وأهدر يوفنتوس فرصة كبيرة للدخول بقوة في الصراع على لقب الدوري الإيطالي، قبل مواجهة حامل اللقب نابولي الأسبوع المقبل؛ حيث أصبح الفريق الآن يتخلف بفارق 10 نقاط عن المتصدر إنتر ميلان.

ولن يكون أمام يوفنتوس وقت طويل للتعافي؛ إذ ينتظره اختبار أوروبي صعب في دوري أبطال أوروبا في مواجهة بنفيكا البرتغالي يوم الأربعاء المقبل.


«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تشق طريقها بسهولة إلى الدور الثاني

آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سابالينكا تشق طريقها بسهولة إلى الدور الثاني

آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)
آرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

تأهَّلت البيلاروسية آرينا سابالينكا، المُصنَّفة الأولى على العالم، إلى الدور الثاني من بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، للموسم الحالي بفوزها على الفرنسية تيانتسوا سارة راكوتومانجا راجونا، المُصنَّفة رقم 117 عالمياً، اليوم (الأحد) في الدور الأول.

وحسمت سابالينكا الفوز بمجموعتين متتاليتين وبنتيجة 6 - 4 و6 - 1 على حساب منافستها البالغة من العمر 20 عاماً، لتواصل مسيرتها نحو المنافسة على لقبها الثالث في ملبورن.

تعكس الأرقام سيطرة واضحة لسابالينكا، حيث رفعت سجل انتصاراتها في البطولات الكبرى «غراند سلام» إلى 101 انتصار، مقابل 26 هزيمة، من بينها 29 انتصاراً في بطولة «أستراليا المفتوحة» مقابل 6 هزائم.

وتملك سابالينكا في رصيدها 4 ألقاب في البطولات الكبرى و3 مرات وصيفة، حيث تُوِّجت بلقب «أستراليا المفتوحة» مرتين في عامَي 2023 و2024 وحلَّت وصيفة في عام 2025، كما نجحت في الفوز في 21 مباراة من آخر 22 مباراة خاضتها في «ملبورن بارك».

ويعد هذا الفوز هو السادس على التوالي لسابالينكا في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات لعام 2026، حيث استعدَّت للبطولة بالفوز بلقب بطولة بريزبين الدولية بعد تغلبها على مارتا كوستيوك في النهائي، محقِّقة لقبها رقم 22 في مسيرتها الاحترافية.

كذلك تأهلت الإيطالية جاسمين باوليني المُصنَّفة السابعة للدور الثاني بفوزها على البيلاروسية ألكسندرا ساسنوفيتش بنتيجة 6 - 1 و6 - 2 في مباراتها الافتتاحية على الملعب الرئيسي في ملبورن.

لم تهدر باوليني كثيراً من الوقت والجهد، حيث حسمت المجموعة الأولى في 27 دقيقة، ولم تستغرق وقتاً أطول بكثير في المجموعة الثانية لإنهاء مباراتها ضد ساسنوفيتش.

وقالت باوليني: «أعتقد أنني كنت أتحلى بالتركيز طوال الوقت، لذا كان ذلك جيداً، ليس من السهل لعب المباراة الأولى في البطولات الكبرى على ملعب كبير، لكني سعيدة بأدائي».

وفي مباريات أخرى بمنافسات السيدات، فازت الأوكرانية يلينا سفيتولينا، المُصنَّفة رقم 12، على الإسبانية كريستينا بوكسا بنتيجة 6 - 4 و6 - 1، وفازت اليونانية ماريا ساكاري على الفرنسية ليوليا جينجن بنتيجة 6 - 4 و6 - 2.

وانسحبت بطلة ويمبلدون السابقة، التشيكية ماركيتا فوندروسوفا؛ بسبب إصابة في الكتف قبل مباراتها المقررة في الدور الأول، مما منح تيلور تاونسند مكاناً في القرعة الرئيسية بوصفها خاسرة محظوظة من التصفيات لمواجهة هيلي بابتيست.

وفي مواجهة أميركية خالصة استمرَّت لمدة ساعتين ونصف الساعة على الملعب الثالث عشر، انتصرت بابتيست على تاونسند بنتيجة 6 - 3 و6 - 7 و6 - 3.

وشهد اليوم الأول للمنافسات خروج اثنتين من المُصنَّفات في فئة السيدات، حيث أقصت الفرنسية إلسا جاكيمو الأوكرانية مارتا كوستيوك المُصنَّفة رقم 20 بنتيجة 6 - 7 و7 - 6 (4) و7 - 6 (7).

وفي مفاجأة أخرى، فازت التركية زينب سونمز المتأهلة من التصفيات على الروسية إيكاترينا ألكسندروفا المُصنَّفة الـ11 بنتيجة 7 - 5 و4 - 6 و6 - 4.

وأوقفت سونمز المباراة لفترة وجيزة لمساعدة أحد صبية الملاعب الذي بدا وكأنه يعاني من شدة الحرارة، قبل أن يتسلم الفريق الطبي للبطولة المهمة.

وحقَّقت الرومانية إيلينا غابرييلا روس فوزاً مهماً على المُصنَّفة الـ26، الأوكرانية دايانا ياستريمسكا، بنتيجة 6 - 4 و7 - 5، وقلبت الكازاخية يوليا بوتنتسيفا تأخرها لتفوز على البرازيلية بياتريس حداد مايا بنتيجة 3 - 6 و7 - 5 و6 - 3.

وحقَّقت الأميركية كاتي مكنالي فوزاً سهلاً على اليابانية هيمينو ساكاتسومي بنتيجة 6 - 3 و6 - 1، وتغلبت الروسية بولينا كوديرميتوفا على الإسبانية جيومار ماريستاني زوليتا دي رياليس بنتيجة 6 - 2 و6 - 3.


«سرج الرياضية» تستكشف سُبل الاستثمار وتنميته في العُلا

جانب من توقيع مذكرة التعاون في العلا (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
جانب من توقيع مذكرة التعاون في العلا (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
TT

«سرج الرياضية» تستكشف سُبل الاستثمار وتنميته في العُلا

جانب من توقيع مذكرة التعاون في العلا (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)
جانب من توقيع مذكرة التعاون في العلا (الهيئة الملكية لمحافظة العُلا)

وقَّعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا مذكرة تعاون مع شركة «سرج للاستثمار الرياضي»، وذلك بهدف استكشاف وتطوير وتنمية البرامج والمحتوى الرياضي في محافظة العلا، واستكشاف فرص الاستثمار المشترك، واستضافة الفعاليات الرياضية النوعية، بما يعزز مكانة العلا وجهةً عالميةً للرياضة والفعاليات الكبرى.

وتهدف المذكرة إلى وضع إطار للتعاون المستقبلي في مجالات الاستثمار الرياضي، وتفعيل المبادرات والبرامج المرتبطة باستضافة البطولات والفعاليات، واستكشاف الفرص المتاحة ضمن محفظة استثمارات شركة «سرج»، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للهيئة، ويدعم تنويع المشهد الرياضي في المحافظة.

وتشمل مجالات التعاون استكشاف فرص استضافة وتفعيل سلسلة «بي إف إل مينا» في العلا، وتطوير رياضات التنس والبولو، إضافة إلى رياضات الدراجات وألعاب القوى وقفز الحواجز، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار في المحتوى الرياضي المصاحب، وبرامج الاستشفاء والمعسكرات التدريبية، واستقطاب البطولات الدولية، بما يسهم في تعزيز حضور العلا على الأجندات الرياضية العالمية.

كما تتضمَّن المذكرة التعاون في تقييم وتطوير رياضة البولو في محافظة العلا، ودراسة إمكانية الحصول على حقوق استضافة لسنوات متعددة ابتداءً من عام 2027، بما ينسجم مع رؤية العلا المتماشية مع رؤية السعودية؛ لتطوير رياضات الفروسية ومختلف الرياضات التراثية.

وأكدت الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركة «سرج للاستثمار الرياضي»، أهمية التكامل لتطوير فرص الترويج والتفعيل على مدار العام، والاستفادة من حقوق الملكية الفكرية والمحتوى الذي تمتلكه شركة «سرج»، بما يسهم في بناء منظومة رياضية متكاملة ومتعددة الألعاب في محافظة العلا، ويدعم مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

وأكدت الهيئة الملكية توسيع شراكاتها الاستراتيجية، وتعزيز دور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات التنمية المستدامة، وبما يعكس مكانة العلا بوصفها وجهةً رائدةً للفعاليات الرياضية والثقافية محلياً وعالمياً.