الكوري تشونغ مونغ يدخل سباق المنافسة على رئاسة الفيفا.. ويصف بلاتيني بأنه نتاج بلاتر الفاسد

باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية يرى أن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم لن ينهي مشكلات المنظمة العالمية

بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
TT

الكوري تشونغ مونغ يدخل سباق المنافسة على رئاسة الفيفا.. ويصف بلاتيني بأنه نتاج بلاتر الفاسد

بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)

في الوقت الذي تلقى فيه رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني الكثير من الدعم من اتحادات قارية وشخصيات رياضية مؤثرة للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي خلفا للسويسري جوزيف بلاتر، رفع الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ - جون وتيرة التحدي بإعلانه دخول السباق إلى رئاسة الفيفا ووصف بلاتر بـ«آكل لحوم البشر» وبلاتيني بـ«أضحوكة» غير جديرة بالثقة، بينما حذر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ من أن انتخاب رئيس جديد للفيفا لن ينهي مشكلات السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشا والفساد.

وأعلن رئيس الاتحاد الأوروبي بلاتيني أول من أمس ترشحه رسميا لرئاسة فيفا لخلافة بلاتر المستقيل من منصبه إثر فضيحة فساد هزت المؤسسة الكروية.
ويبدو بلاتيني (60 عاما) مرشحا قويا في الانتخابات المقررة في 26 فبراير (شباط) عام 2016 ليصبح الرئيس التاسع للفيفا، خصوصا أنه لقي دعم 4 اتحادات هي أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية والكونكاكاف، فيما تبدو حظوظ المرشحين الآخرين قليلة جدا ومن بينهم تشونغ، نائب رئيس فيفا السابق الذي كشف أمس أنه سيعلن ترشحه رسميا الأسبوع المقبل، متعهدا بأنه في حال انتخابه لن يبقى على رأس السلطة الكروية العليا لأكثر من ولاية واحدة من أربعة أعوام.
وقال رئيس الاتحاد الكوري السابق ومالك القسم المهيمن من أسهم مجموعة هيونداي العملاقة: «بلاتيني إنسان جيد وأحبه كثيرا، لكن إذا أردتم معرفة رأيي فهل هذا الوقت المناسب لكي يتولى رئاسة الفيفا بعد سيب بلاتر.. فإني لا أعتقد أنها ستكون أنباء طيبة للمؤسسة ولبلاتيني أيضا.. للأسف فهو (ملوث) بشكل قاتل بسبب علاقاته السابقة ببلاتر، ولن يكون جيدا بالنسبة لفيفا، إنه نتاج النظام الحالي الفاسد».
وواصل: «هناك عدة تساؤلات حول إمكانية بلاتيني أن يجسد حقبة جديدة في فيفا أو أنه وحسب تلميذ بلاتر».
وبينما كان تشونغ يكشف عن خططه من أجل أن يصبح أول رئيس للفيفا من آسيا، أبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعما مبطنا لبلاتيني.
وقال الشيخ سلمان في تصريحات إعلامية أمس: «بالتأكيد نحن تابعنا قرار بلاتيني بالترشح، وهو بالتأكيد مرشح فريد من نوعه يمكن أن يجلب الاستقرار والانتقال السلس إلى الوضع الطبيعي بالاتحاد الدولي خلال هذا الوقت الصعب».
وكانت آسيا معقلا من معاقل التأييد لبلاتر الذي قرر التنحي وسط أسوأ أزمة في تاريخ الفيفا بسبب مزاعم فساد طالت مجموعة من أبرز مسؤولي المؤسسة الدولية. وعدد الأصوات في قارة آسيا يجعلها مؤثرة جدا في عملية اختيار خليفة بلاتر في فبراير المقبل.
وترأس تشونغ الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم بين 1993 و2009 واستضافت بلاده خلال هذه الفترة كأس العالم في 2002 مع اليابان.
وخسر مقعده في اللجنة التنفيذية للفيفا في 2011 لصالح الأمير الأردني علي بن الحسين حليف بلاتر وقتها. وبينما تتردد دعوات بضرورة ضخ دماء جديدة في الفيفا قال تشونغ إن رحيله عن الاتحاد الدولي قبل أربع سنوات يجعله مرشحا مثاليا.
وأضاف: «نحتاج إلى دماء جديدة في الفيفا، لكننا نحتاج أيضا إلى الاستمرارية مع إجراء تغييرات. مغادرتي للفيفا قبل أربع سنوات كانت نعمة». وتابع: «أعرف الفيفا جيدا ولدي خبرة طويلة في إدارة شؤون اتحاد وطني. لم تتح لبلاتيني هذه الخبرة ولذلك أرى أنني مؤهل لإحداث تغييرات، وفي الوقت ذاته الحفاظ على قوة الفيفا».
وقال تشونغ إنه يتعين على بلاتر الرحيل الآن، معبرا عن خوفه من أن يسعى المسؤول السويسري إلى عرقلة حملته نظرا لأنه كان من المعارضين له خلال 17 عاما قضاها نائبا لرئيس الفيفا.
وأوضح تشونغ: «أهم إصلاح للفيفا هو إجراء انتخابات نزيهة.. ولضمان ذلك يتعين على الرئيس بلاتر والأمين العام غيروم فالكه التنحي على الفور». وتابع: «أخشى أن يكون لدى بلاتر خطة لعرقلة حملة ترشحي للمنصب، لكن إذا حاول الإضرار بحملتي فإنني سأقاتل».
وكان فالكه قد لمح إلى أنه سيترك منصبه فور اختيار خليفة لبلاتر. ويجب على المرشح أن يحظى، على أقله، بدعم خمسة من الاتحادات الأعضاء الـ209 في فيفا، وأن يحصل أيضا على الضوء الأخضر من لجنة الأخلاقيات في فيفا. وأمام الراغبين في الترشح حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل للتقدم إلى المنصب، أي قبل أربعة أشهر عن موعد الانتخابات.
وتشونغ ليس الشخص الوحيد الذي يتهجم على بلاتيني منذ أن أعلن الأخير ترشحه؛ إذ تعرض رئيس الاتحاد الأوروبي لانتقاد عنيف من الأمير الأردني علي بن الحسين؛ فبعد أقل من ساعة على إعلان بلاتيني ترشيحه رسميا، هاجم رئيس الاتحاد الأردني الذي خسر الانتخابات الأخيرة على رئاسة الفيفا أمام بلاتر، النجم الدولي الفرنسي السابق، مناشدا وضع حد لثقافة «الترتيبات السرية».
وقال الأمير علي في بيان رسمي: «بلاتيني لا يصلح للفيفا. يستحق أنصار كرة القدم واللاعبون أفضل من ذلك. انغمس الفيفا في الفساد (...). إن ثقافة الترتيبات السرية ووراء الكواليس يجب أن تتوقف».
وأضاف: «الفيفا بحاجة إلى قائد مستقل بعيد عن ممارسات الماضي». وأوضح الأمير علي الذي كان مساندا من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة في معركته ضد بلاتر في أواخر مايو (أيار) الماضي، وفرض الدور الثاني على الأخير بحصوله على 73 صوتا قبل أن ينسحب، أنه سيقوم بـ«استشارة» الاتحادات الوطنية «الأسبوع المقبل» حول «ما هو أفضل لمصلحة كرة القدم» دون ذكر المزيد عن نياته.
ومن المفارقة أن بلاتيني شخصيا كان من أبرز الداعمين للأمير علي في حملته الأخيرة ضد بلاتر.
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 أعضاء في لجنته التنفيذية في 27 مايو الماضي في زيوريخ قبل ثلاثة أيام من إعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة، ووجهت السلطات الأميركية اتهامات لتسعة من مسؤولي اللعبة، غالبيتهم تقلدوا مناصب في الفيفا، إضافة إلى خمسة من المديرين التنفيذيين في مجال الإعلام والتسويق الرياضي في فضيحة رشا تشمل 150 مليون دولار تمت على مدار 24 عاما.
ورأى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن ينهي مشكلات السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشا والفساد.
ورفض باخ في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية من كوالالمبور التعليق على ترشح رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني لخلافة بلاتر، لكنه أكد أن على جميع المرشحين لهذا المنصب التركيز على مبدأ «الشفافية»، وقال: «هذا الأمر ينطبق على كل مرشح. يجب تطبيق هذا الأمر (الشفافية) بشكل خاص لأن مشكلات فيفا لن تنتهي مع انتخاب رئيس جديد في فبراير المقبل».
وواصل: «يحب أن تحصل الإصلاحات في هيكلية فيفا، يجب تحسين الشفافية، يجب أن نشهد تغيرا في الهيكليات. انتخاب الرئيس لن يكون كافيا وحده».
ولم يشأ باخ أن يتحدث عن المعركة المتوقعة على رئاسة فيفا، قائلا: «لا أريد التعليق على انتخاب رئيس اتحاد. ليس من شأني الحكم في هذا الموضوع». وكان باخ قد تحدث في اليوم الأول من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة يوم 27 مايو الماضي عشية انتخاب بلاتر لولاية خامسة ودعا حينها إلى الإصلاحات، ثم تطرق بعد الانتخابات والاعتقالات التي قامت بها السلطات السويسرية عن أن «الكشف على كل شيء يمكن أن يكون مؤلما ولكنه قطعا ضروري».
وقارن باخ حينها بين ما يعيشه فيفا وفضائح الرشا التي هزت اللجنة الأولمبية الدولية، قائلا: «قبل 15 عاما، بفضل هذه الطريقة نجحت اللجنة الأولمبية الدولية في استعادة مصداقيتها»، مشيرا إلى أنه ليس هناك مقارنة مع «حجم» الفضيحة التي تضرب فيفا. وكانت الحركة الأولمبية تزعزعت بفضيحة رشا خلال منح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية إلى سولت ليك سيتي الأميركية عام 2002. وقال باخ: «نحن نعرف، بحكم خبرتنا أن الكشف عن كل شيء سيكون مؤلما، ولكنه قطعا ضروري. شاهدنا ذلك في تاريخنا. فقط بقيامنا بذلك استعادت اللجنة الأولمبية الدولية مصداقيتها».
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تصاعدا بين المتنافسين على رئاسة الفيفا من أجل الفوز بأصوات الجمعية العمومية التي تضم 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: أوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لأن الفيفا لم يعترف بها رسميا، أفريقيا (54)، آسيا (46)، الكونكاكاف (35)، أوقيانيا (11)، وأميركا الجنوبية (10 أصوات).
وكان رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم فولفغانغ نيرسباخ قد أعرب عن دعم اتحاده المطلق لترشح بلاتيني، وهو الأمر الذي سلكه أيضا رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ دايك.
وقال نيرسباخ: «على أرض الملعب كان بلاتيني قائدا مميزا ومنذ 2007 قاد الاتحاد الأوروبي بشكل جيد جدا وهو ضامن لبقائه في موقعه لأربع سنوات أخرى. لقد أظهر قدراته مع الاتحاد الأوروبي في قيادة منظمة كبرى. يعرف كرة القدم عن ظهر قلب ولم يفقد شغفه للعبة».
وتابع عضو اللجنة التنفيذية في الاتحادين الدولي والأوروبي: «تبقى بعض الأمور التي لا نتفق عليها. مثال على ذلك أن بلاتيني يدرك أن آراءنا كانت مختلفة في التصويت لملف قطر لاستضافة مونديال 2022، لكن ذلك لم يعق عملنا الجيد والتقدير المتبادل بيننا». وأضاف: «يمكنني التأكيد على أنه يلقى دعمنا الكامل. هذا رأي جامع لكل أعضاء الاتحاد الألماني».
في المقابل قال دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي: «نساند بلاتيني في ترشحه، نرتبط بعلاقات وطيدة معه ونتمنى أن يتمتع بمساندة دولية لقيادة فيفا جديد خلال أصعب الفترات التي مرت به في تاريخه». وتابع: «نتفهم أنه سيكون هناك الكثير من المرشحين مما سيؤدي إلى منافسة قوية وصحية، لا ينبغي لنا مع ذلك أن نقلل من التحدي الذي سيكون أمام أي شخص سيقود هذه المؤسسة التي تلطخت سمعتها كثيرا. يجب إعادة النظر في هيكل الفيفا كله وتغييره جذريا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!