السعودية: 3 جهات تبرم اتفاقية لإنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة

تعمل بألواح محلية الصنع وتوفر 4 ملايين برميل وقود خلال 25 عامًا

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في السعودية
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في السعودية
TT

السعودية: 3 جهات تبرم اتفاقية لإنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة

جانب من توقيع اتفاقية إنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في السعودية
جانب من توقيع اتفاقية إنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في السعودية

وسط دعوات حكومية لزيادة التعاون في السعودية للاستفادة من الطاقة الشمسية، كشفت 3 جهات النقاب عن اتفاقية لإنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في البلاد، بالإضافة إلى قيام مركز مشترك للأبحاث والتطوير معني بتنفيذ الأبحاث والمشروعات وتقديم الاستشارات في مجال اللوائح والتشريعات والمواصفات الخاصة بمنظومة الطاقة الكهربائية.
ودعا الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية إلى ضرورة رفع مستوى التعاون بين جميع الجهات الحكومية والخاصة للدفع نحو الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية، باعتبارها مصدرا مستقبليا للطاقة، مؤكدا أن السعودية تملك من المقومات ما يجعلها قادرة على إنتاج الطاقة الشمسية بأسعار تنافسية على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال إبرام مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أمس، مذكرتي تفاهم؛ الأولى مع الشركة السعودية للكهرباء وشركة تقنية للطاقة، وذلك لإنشاء أول محطة طاقة شمسية مستقلة في السعودية بسعة 50 ميغاواط بمدينة الأفلاج (300 كيلومتر جنوب الرياض)، والثانية مع الشركة السعودية للكهرباء لإنشاء مركز مشترك للأبحاث والتطوير في قطاع التوزيع التابع للشركة.
وقع المذكرتين الأمير الدكتور تركي بن سعود رئيس «العلوم والتقنية» والمهندس زياد بن محمد الشيحة الرئيس التنفيذي لـ«السعودية للكهرباء» والدكتور عبد الرحمن بن علي المهنا الرئيس التنفيذي لـ«تقنية للطاقة» بحضور عدد من المسؤولين وذوي الاختصاص.
وتهدف مذكرة إنشاء المحطة الشمسية بين «العلوم والتقنية» و«تقنية للطاقة» و«السعودية للكهرباء» إلى توفير مصادر طاقة بديلة وآمنة من شأنها توفير الوقود بما يخدم اقتصاد السعودية لبناء مستقبل مستدام، وذلك من خلال الاستفادة من العلوم والأبحاث والصناعات المتعلقة بالطاقة في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وزيادة المحتوى المحلي وتوطين التقنية وإيجاد فرص عمل وظيفية جديدة.
وبموجب المذكرة، ستقوم «العلوم والتقنية» بالتعاون مع شركة «تقنية للطاقة» ببناء أول محطة طاقة شمسية مستقلة بسعة 50 ميغاواط، وذلك عبر تأمين وتزويد المشروع بالألواح الشمسية محلية الصنع وتقديم المساعدة الفنية لتشغيل وصيانة المحطة طيلة مدة المشروع الذي يمتد لـ25 سنة، حيث ستتولى شركة «تقنية للطاقة» تصميم وبناء وتشغيل وصيانة المحطة، بالتعاون مع الشركة السعودية للكهرباء التي ستقوم بشراء جميع إنتاج المشروع من الكهرباء طوال مدة المشروع بسعر غير مدعوم يبدأ من 18.75 هللة (5 سنتات) لكل كيلوواط/ ساعة، كما ستوفر مساحة كافية للحقل الشمسي بمحافظة الأفلاج للمحطة التي أطلق عليها اسم «محطة ليلى».
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير ما يزيد على 4 ملايين برميل من وقود الديزل عالي التكلفة، بالإضافة إلى الحد من انبعاثات الغازات الضارة والسامة بما يعادل 1.7 مليون طن من ثاني أكاسيد الكربون.
وتعمل «العلوم والتقنية» على توطين تقنية الطاقة الشمسية واستثمار البحوث في الصناعة، حيث تعمل - حاليا - بالتعاون مع شركة تقنية المياه المتقدمة على الأعمال الإنشائية لمحطة التحلية باستخدام الطاقة الشمسية في مدينة الخفجي بطاقة إنتاجية قدرها 60 ألف متر مكعب يوميا، وبمحطة طاقة شمسية بقدرة 40 ميغاواط، التي من المتوقع تشغيلها بنهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، تنفيذﺍ لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لتحلية المياه بالطاقة الشمسية.
من جهة أخرى، ترتكز اتفاقية مذكرة التفاهم بين «العلوم والتقنية» و«السعودية للكهرباء» في مجال الأبحاث والتطوير في قطاع التوزيع في إطار التعاون البحثي والتقني المستمر بين الجانبين، وذلك لإنشاء مركز مشترك للأبحاث والتطوير في قطاع التوزيع التابع لـ«السعودية للكهرباء»، حيث سيكون مقر المركز في معهد بحوث المياه والطاقة بالمدينة.
ويهدف مركز الأبحاث المشترك لبناء علاقة تبادل معرفي تقوم على تشارك الباحثين من المدينة وشركة الكهرباء في تنفيذ الأبحاث والمشروعات المشتركة، وتقديم الاستشارات في مجال اللوائح والتشريعات والمواصفات الخاصة بمنظومة الطاقة الكهربائية.
وسيكون هذا المركز مظلة للتعاون البحثي والتقني في القطاع الخاص والجامعات ذات العلاقة البحثية بمنظومة الكهرباء فيما يتعلق بقطاع التوزيع، مما يعزز توطين التقنيات المتقدمة ويفتح فرصا اقتصادية، بالإضافة إلى تدريب الكفاءات الوطنية.
وستُركز الأبحاث المشتركة والمشروعات المطروحة على مسارات بحثية عدة في قطاع التوزيع، منها جودة الطاقة الكهربائية، وأنظمة الحماية في شبكات التوزيع، والطاقة المتجددة وما يلحق بها في قطاع التوزيع، بالإضافة إلى التدريب والتطوير المهني والهندسي في قطاع التوزيع.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.