نيويورك أول مدينة تستخدم نظم الذكاء الصناعي في مجال التعيينات

التعيينات تعتمد على نظم الذكاء الصناعي (تريبيون ميديا)
التعيينات تعتمد على نظم الذكاء الصناعي (تريبيون ميديا)
TT

نيويورك أول مدينة تستخدم نظم الذكاء الصناعي في مجال التعيينات

التعيينات تعتمد على نظم الذكاء الصناعي (تريبيون ميديا)
التعيينات تعتمد على نظم الذكاء الصناعي (تريبيون ميديا)

من المقرر أن تصبح نيويورك أول مدينة أميركية تنظم استخدام تطبيقات وبرامج الذكاء الصناعي في تعيين الموظفين الجدد. إلا أن التساؤل القائم هنا: هل سيفلح القانون الجديد في تقديم أي فائدة حقيقية؟ حسب خدمات «تريبيون ميديا».
وسوف يبدأ سريان التنظيم الجديد، الذي يحمل اسم «القانون المحلي 144»، خلال الشهور المقبلة، ويقر إطار عمل يتطلب من الأقسام المعنية بالموارد البشرية اختبار أدوات التعيين لديهم المعتمدة على الذكاء الصناعي، تحسباً لمنع وجود أي نمط من التحيز في اختياراتها. كما يحدد القانون الجديد المواقف التي يتعين على الشركات خلالها إخطار المتقدمين لشغل الوظائف الجديدة بأن التعيينات تعتمد على نظم الذكاء الصناعي.
ومع ذلك، يرى البعض أن القانون الجديد جرى تفريغه من محتوى حقيقي ويعج بالثغرات، الأمر الذي يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تسمح لمزيد من الأدوات بالالتفاف على جهود الرقابة.
الملاحظ أن الأدوات الأوتوماتيكية لقرارات التعيين بدأت في الظهور سريعاً بكل مرحلة في عملية التعيين: إذ يتولى نظام خوارزميات اتخاذ قرار ما إذا كان يظهر أمامك إعلان عن وظيفة ما. ويتصفح تطبيق ذكاء صناعي سيرتك الذاتية بحثاً عن كلمات مفتاحية. ويحاول برنامج كمبيوتري تخمين سماتك الشخصية. وخلال مقابلة العمل، يجري تقييم استجاباتك العاطفية من جانب برنامج تعرّف سمعي، يتعرف كذلك على الوجه.
يذكر أن قانون العمل القائم لا يتناول مباشرة هذا السيل من تقنيات الذكاء الصناعي، ما يعد مشكلة. من ناحيتها، تدعي الجهات التي تبيع هذه الأدوات أن الآلات أكثر حيادية مقارنة مع البشر، لكن منظومات التعلم الآلي غالباً ما ينتهي بها الحال إلى محاكاة أنماط قائمة سلفاً من التحيز. فعندما طورت شركة «أمازون» محرك تعيين يعتمد على الذكاء الصناعي عام 2018، جرى الاستغناء عنه بعدما علّم المحرك نفسه تفضيل المرشحين الذكور. وقال ناشطون حقوقيون إن بعض التقييمات الكومبيوترية الجديدة تنحاز ضد الأفراد أصحاب الإعاقات. وأفاد باحثون بأن الأدوات التي تركز على حديث وحركات جسد المتقدم لوظيفة ما، ليست نتاج علم حقيقي، وإنما زائف.
إلا أن خطر الذكاء الصناعي لا يقتصر بالضرورة على كونه أكثر تحيزاً مقارنة بالأشخاص، وإنما أن تصرفاته وقراراته أكثر احتمالاً لأن تفلت من المحاسبة. وعن هذا، قال دانييل شوارز، باحث لدى اتحاد نيويورك للحريات المدنية، إنه فيما يخص أي نمط من التمييز، «فإن هذه الأدوات يمكنها التسبب في تفاقم هذا التمييز، وجعله مبهماً ووضعه داخل صندوق أسود وتنفيذه على نطاق واسع، حيث يبدو أكثر غموضاً. وينتقل التحيز من مستوى فردي إلى مستوى آخر تنظيمي مختلف تماماً».
لسوء الحظ، يبقى نطاق القانون المحلي 144 شديد الضيق على نحو لا يسمح بتنظيم غالبية أدوات الذكاء الصناعي المنتشرة.


مقالات ذات صلة

تقارير: أي اتهام محتمل لترمب لن يحصل قبل أسابيع

الولايات المتحدة​ تقارير: أي اتهام محتمل لترمب لن يحصل قبل أسابيع

تقارير: أي اتهام محتمل لترمب لن يحصل قبل أسابيع

ستتوقف هيئة المحلفين المكلفة بالنظر في قضية تسديد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أموالاً للتستر على فضيحة عن القيام بمهمتها خلال القسم الأكبر من أبريل (نيسان)، وفق ما أوردته أمس (الأربعاء) وسائل إعلام أميركية أشارت إلى أن أي توجيه محتمل للاتهام لن يحصل قبل أسابيع، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وكان ترمب قد أعلن في 18 مارس (آذار) أنه سيتم توجيه الاتهام إليه بعد ثلاثة أيام في قضية تسديده أموالاً لممثلة إباحية للتستر على علاقة كانت تربطه بها. وهيئة المحلفين التي عليها أيضاً النظر في قضايا أخرى والتي ستتوقف عن العمل في عطل عيد الفصح وعيد الفطر، بالإضافة إلى عطلة لمدة أسبوعين مقرّرة اعتباراً م

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافروف يحضر اجتماعات لمجلس الأمن الشهر المقبل

لافروف يحضر اجتماعات لمجلس الأمن الشهر المقبل

أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن وزير الخارجية سيرغي لافروف، سيشارك في اجتماعات سيعقدها مجلس الأمن الدولي في أبريل (نيسان) المقبل، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». ونُقل اليوم (الثلاثاء) عن نيبينزيا قوله للصحافيين في نيويورك، يوم الاثنين (بالتوقيت المحلي): «نتوقع أن يحضر الوزير لافروف بعض الجلسات». ولم يحدد المندوب الروسي ما هي الجلسات التي قد يحضرها وزير الخارجية. وتجدر الإشارة إلى أن روسيا ستترأس مجلس الأمن الدولي في شهر أبريل، حيث ستستلم رئاسة المجلس من موزمبيق التي تترأسه في الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ شرطيا الكارابينيري يعرضان 60 قطعة أثرية مسروقة (أ.ب)

نيويورك تعيد 14 قطعة أثرية مسروقة إلى روما

أعادت نيويورك 14 قطعة أثرية إلى إيطاليا تُقدّر قيمتها بنحو 2.5 مليون دولار، في إطار تحقيق جنائي في تهريب قطع أثرية مسروقة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وخلال العامين الماضيين، نفّذ مكتب المدعي العام لمقاطعة مانهاتن، حملة واسعة لاستعادة الآثار المنهوبة التي انتهى بها المطاف في المتاحف والمعارض في نيويورك، بما يشمل متحف متروبوليتان الفني العريق. خلال مراسم أقيمت بحضور القنصل العام الإيطالي وممثلين عن الشرطة الإيطالية، سلمت 14 قطعة أثرية يعود بعضها إلى نحو 2600 عام، إلى إيطاليا، ليصل العدد الإجمالي للقطع التي أعيدت إلى هذا البلد خلال الأشهر السبعة الماضية إلى 214، وفق مكتب المدعي العام في المقاطعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ متحف الميتروبوليتان في نيويورك (شاترستوك)

«الميتروبوليتان» يحتفل بمئوية المصور ريتشارد أفيدون

يحتفل متحف الميتروبوليتان في نيويورك بعيد ميلاد المصور الفوتوغرافي الأميركي ريتشارد أفيدون المائة في 15 مايو (أيار)، بعرض العديد من البورتوريهات الجماعية احتفاءً بالمناسبة في معرضه «الجداريات». وقال مدير المتحف ماكس هولاين، قبل افتتاح المعرض في مانهاتن في يناير (كانون الثاني) «أعاد ريتشارد أفيدون ابتكار البورتريه الجماعي»، حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ). وأضاف «لقد نشأ على مسافة قريبة من المتحف وكان مصدر إلهام ثابتاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ عارضة الأزياء الألمانية تاتيانا باتيتز (رويترز)

تاتيانا باتيتز تغادر عن 56 عاماً

توفيت عارضة الأزياء الألمانية تاتيانا باتيتز، وهي إحدى أشهر العارضات في الثمانينات والتسعينات، وظهرت خصوصاً في أغنية مصورة للمغني جورج مايكل، عن 56 عاماً، على ما ذكرت وكالتها. وكتبت كورين نيكولاس، مؤسسة ورئيسة وكالة «The Model CoOp» لعرض الأزياء في نيويورك، في رسالة إلكترونية رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية أن «تاتيانا توفيت صباح يوم الأربعاء في كاليفورنيا» حيث كانت تقيم». ولم تكشف نيكولاس عن ملابسات وفاة عارضة الأزياء، حسب مجلة الموضة «فوغ» التي كشفت المعلومة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».