روسيا تعزز قواتها في باخموت وتقصف نقاطاً حول المدينة

مواطن يسير في أحد شوارع مدينة باخموت الأوكرانية وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
مواطن يسير في أحد شوارع مدينة باخموت الأوكرانية وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعزز قواتها في باخموت وتقصف نقاطاً حول المدينة

مواطن يسير في أحد شوارع مدينة باخموت الأوكرانية وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)
مواطن يسير في أحد شوارع مدينة باخموت الأوكرانية وسط الغزو الروسي (أ.ف.ب)

واصلت القوات الروسية هجومها في شرق أوكرانيا وتحاول محاصرة مدينة باخموت الصغيرة الشهيرة بالتعدين والتي شهدت جانباً من أكثر المعارك ضراوة في الحرب.
وتكافح روسيا لقطع خطوط الإمدادات عن القوات الأوكرانية التي تدافع عن المدينة وإجبارها على الاستسلام أو الانسحاب، الأمر الذي من شأنه أن يمنح روسيا أول انتصار واضح منذ أكثر من نصف عام ويمهد الطريق للاستيلاء على آخر المراكز الحضرية في منطقة دونيتسك.
وتظهر لقطات ألتقطت من طائرة بدون طيار أعلنت عنها وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي» حجم الدمار في مدينة باخموت بشرق أوكرانيا، والتي كانت مسرحًا لأطول معركة في الهجوم الروسي المستمر منذ عام.
https://twitter.com/AFP/status/1630074248420298752
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الاثنين): «العدو يدمِّر دون هوادة كل ما يمكن استخدامه لحماية مواقعنا... جنودنا الذين يدافعون عن المنطقة المحيطة بباخموت هم أبطال حقيقيون».
وأعلن الجيش الأوكراني أن روسيا عززت قواتها في منطقة باخموت وقصفت نقاطاً حول المدينة.
وذكر الجيش في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الثلاثاء)، أنه «خلال اليوم السابق، تصدت قواتنا لأكثر من 60 هجوماً للعدو» على صلة بباخموت والمناطق المجاورة في الشرق. وأوضح أن القوات الأوكرانية صدت هجمات روسية على قريتي يادخد وباركييفكا على المداخل الشمالية لباخموت.
وقال المحلل العسكري الأوكراني أوليه زدانوف، إن القوات الروسية وضعت موطئ قدم لها بين القرى فيما تحاول قطع الطريق إلى الغرب من تشاسيف يار. وأضاف: «القطاع الجنوبي من باخموت هو المنطقة الوحيدة التي يمكن وصفها بأنها خاضعة للسيطرة الأوكرانية. أما في جميع المناطق الأخرى فالوضع لا يمكن التنبؤ به»، موضحاً أنه «من المستحيل تحديد موقع خط الجبهة الأمامي»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتتحصن القوات الأوكرانية في دونيتسك في خنادق مُوحِلة بعد أن أدى الطقس الدافئ إلى ذوبان الجليد على الأرض. وتَعْلَق عدة مركبات عسكرية في الوحل. وفي أحد الخنادق المتعرجة، قال فولوديمير (25 عاماً) الذي يتولى قيادة فصيلة عسكرية، إن رجاله مستعدون للعمل في الظروف الجوية كافة. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها إن روسيا، التي عززت قواتها بمئات الآلاف من المجندين، كثفت هجماتها على طول الجبهة الشرقية لكنّ هجماتها تكلّفها الكثير.
وأعلنت روسيا أن قواتها دمرت مستودع ذخيرة أوكرانياً قرب باخموت وأسقطت صواريخ أميركية الصنع وطائرات مسيّرة أوكرانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الولايات المتحدة تخطط لعمليات استفزازية في أوكرانيا باستخدام مواد كيميائية سامة. ولم يصدر حتى الآن رد عن الولايات المتحدة.
* يلين في كييف
أصبحت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، أحدث مسؤول غربي رفيع المستوى يزور العاصمة الأوكرانية، حيث تعهدت بعد اجتماعات مع زيلينسكي ومسؤولين آخرين بتقديم المساعدة وبمزيد من الإجراءات لعزل روسيا.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد زار كييف قبل أسبوع في الذكرى الأولى لبداية الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأعلنت يلين تحويل أول 1.25 مليار دولار من الشريحة الأخيرة من المساعدات الأميركية التي تبلغ قيمتها 9.9 مليار دولار، وزارت مدرسة تُدفع رواتب معلميها بمساعدة أميركية.
كما دعمت استكمال برنامج ممول بالكامل لأوكرانيا مع صندوق النقد الدولي بحلول نهاية مارس (آذار).



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.