«مهرجان الزامبو» من أغرب الاحتفالات في لبنان

أهالي الميناء يجتمعون متنكرين في مهرجان الزامبو (ميناء تريبولي)
أهالي الميناء يجتمعون متنكرين في مهرجان الزامبو (ميناء تريبولي)
TT

«مهرجان الزامبو» من أغرب الاحتفالات في لبنان

أهالي الميناء يجتمعون متنكرين في مهرجان الزامبو (ميناء تريبولي)
أهالي الميناء يجتمعون متنكرين في مهرجان الزامبو (ميناء تريبولي)

احتفل أهالي ميناء طرابلس في لبنان، يوم الأحد الماضي، بواحد من أظرف وألطف المهرجانات السنوية التي يشهدها لبنان وأكثرها عفوية وشعبية، هو «مهرجان الزامبو».
إنه تقليد سنوي قائم منذ قرن تقريباً، بحسب ما يؤكد القيمون على تنظيم هذا المهرجان في الوقت الحالي، وإن كانوا لا يملكون تأريخاً واضحاً لبداية الاحتفال به؛ حيث يخرج الأهالي منذ الصباح، وذلك قبل يوم واحد من بداية الصوم الكبير عند الروم الأرثوذكس، وهم متنكرون بغريب الأزياء، وقد طلوا أجسادهم بالألوان ووجوههم أيضاً، ووضعوا الشعر المستعار أو القبعات على رؤوسهم. كل يجتهد ليبدو أغرب من الآخرين، وأكثر منهم إثارة وجذباً للانتباه.

ويرتدي الناس لهذه المناسبة، ملابس تذكر بقبائل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، ويرسمون جلودهم بألوان داكنة، غالباً فحمية، ويضعون أقنعة مخيفة، وهم يتجولون في أزقة الميناء القديمة والحواري. ويشارك في مهرجان الزامبو السنوي، الكبار كما الصغار، ويخرج له أهالي الميناء وطرابلس، يمرحون ويرقصون ويغنون، على وقع موسيقى إيقاعية. وهذه المناسبة تمتد لساعات قليلة فقط، هي الوقت الذي يجول فيه المتنكرون، ويمرحون، قبل أن يصلوا إلى شاطئ البحر ويلقوا بأنفسهم فيه، غير عابئين ببرودة الشتاء.

وهذا الكرنفال اللطيف بطقوسه الغرائبية، لا تعرف من أين وصل إلى شمال لبنان. يقول الأهالي في الميناء إنه وصل إليهم من البرازيل مع القادمين من ريو دي جانيرو متأثرين بكرنفالها الشهير، أو أماكن أخرى مثل اليونان، ولا يتفقون على المصدر، لكن ما يهم في حقيقة الأمر، أن مهرجانهم هذا يزداد أهمية وشعبية سنة بعد أخرى. وقد كان له هذه السنة جمهور غفير انتظره وسار وراء المحتفلين الذين جالوا لما يقارب ثلاث ساعات قبل أن يبلغوا الكورنيش البحري ويغسلوا أجسادهم من الألوان التي طلوا أنفسهم بها وربما الذنوب التي اقترفوها أيضاً، وسط تشجيع الحاضرين وتصفيقهم، واحتفاء كبير.

 



الاتحاد الجزائري: مشاركتنا المونديالية لم تلبّ الطموحات... ولن نسمح بالإهانات والتظليل

اتحاد كرة القدم الجزائري قال إن المشاركة لم تستجب لتطلعات الجماهير رغم أنها مثّلت «محطة مهمة» في إعادة البناء (رويترز)
اتحاد كرة القدم الجزائري قال إن المشاركة لم تستجب لتطلعات الجماهير رغم أنها مثّلت «محطة مهمة» في إعادة البناء (رويترز)
TT

الاتحاد الجزائري: مشاركتنا المونديالية لم تلبّ الطموحات... ولن نسمح بالإهانات والتظليل

اتحاد كرة القدم الجزائري قال إن المشاركة لم تستجب لتطلعات الجماهير رغم أنها مثّلت «محطة مهمة» في إعادة البناء (رويترز)
اتحاد كرة القدم الجزائري قال إن المشاركة لم تستجب لتطلعات الجماهير رغم أنها مثّلت «محطة مهمة» في إعادة البناء (رويترز)

أعرب الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن أسفه لإقصاء منتخب بلاده في الدور الـ32 من بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية، معترفاً بأن مشاركة «الخضر» في المونديال لم تستجب لتطلعات الجماهير رغم أنها مثّلت «محطة مهمة في إعادة البناء وتطوير الكرة الجزائرية بعد 12 عاماً من الغياب».

وتحاشى الاتحاد الجزائري الخوض في مصير المدير الفني فلاديمير بيتكوفيتش، بعد تواتر أنباء عن استقالته وتعيين اللاعب السابق عنتر يحيى بديلاً له، مفضلاً التأكيد على وعيه التام بأن تطلعات الشعب الجزائري تتطلب نتائج في مستوى تاريخ وقدرات وطموحات الكرة الوطنية.

وقال الاتحاد الجزائري، في بيان له، أعقب اجتماع مكتبه التنفيذي يوم السبت، إنه يتفهم خيبة الجماهير، وإنه يتقاسم معهم الطموح في رؤية المنتخب الوطني يستعيد المكانة التي تحتلها الكرة الجزائري على الساحة الدولية.

وكشف عن إطلاق تقييم شامل وهادف للمشاركة الجزائرية في المونديال، يشمل جميع الجوانب الرياضية والتنظيمية من أجل تحديد الدروس التي يجب استخلاصها، والنقائص الواجب تصحيحها، والإجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل ضمان المنافسة الدائمة للمنتخب الوطني.

ورحّب الاتحاد بما سماه «النقد الموضوعي والبناء الذي يصاغ لصالح كرة القدم الوطنية»، مشدداً على أنه يؤمن بأن تبادل الأفكار، عندما يستند إلى الحقائق واحترام الأفراد والبحث عن الحلول، يعد عاملاً أساسياً في التقدم.

في المقابل، أدان بشدة «خطاب الكراهية، وحملات التضليل، ومحاولات التلاعب بالرأي العام، والهجمات الشخصية، وأي شكل من أشكال التحريض على الانقسام أو العنف اللفظي»، لافتاً انه لا يجوز بأي حال من الأحوال استخدام حرية التعبير كمبرر للإهانات أو التشهير أو التهديدات أو المساس بكرامة الأفراد والمؤسسات.

وفيما يبدو ردّاً على الأصوات التي تطالب برحيل رئيسه وليد صادي، أكّد الاتحاد الجزائري أنه لن يرضخ لـ«أي شكل من أشكال التضليل أو التلاعب أو محاولة زعزعة استقرار مؤسساته أو قادته أو موظفيه أو الإصلاحات الهيكلية التي تجرى بما يخدم مصلحة كرة القدم الوطنية».

كما أبرز انه سيواصل «بهدوء وعزيمة، تنفيذ إجراءاته بما يخدم المصلحة العامة لكرة القدم»، مجدداً التأكيد على أن «بناء منتخب وطني عالي الأداء عملية تتطلب جهداً كبيراً، ووقتاً كافياً، واستقراراً، ورؤية استراتيجية، واستمرارية في العمل».

وتمسك الاتحاد الجزائري بـ«تنفيذ خطته التنموية بحزم، لضمان أفضل الظروف لجميع المنتخبات الوطنية من حيث الإعداد والأداء والنجاح، مع ترسيخ أسس نظام كرة قدم وطني حديث، عالي الأداء، ومستدام».

كما دعا جميع مكونات أسرة كرة القدم الجزائرية من روابط وأندية ولاعبين ومدربين وحكام ومسؤولين وإعلاميين وشركاء ومشجعين، إلى الحفاظ على الوحدة والهدوء والشعور بالمسؤولية، معترفاً بأنه «لا يمكن مواجهة التحديات التي تواجه كرة القدم الجزائرية إلا في ظل جو من الثقة والاستقرار والتعبئة الجماعية».


هالاند: وضعنا النرويج على الخريطة... جيلنا استثنائي

المهاجم إيرلينغ هالاند قال إن كأس العالم غيرته للأفضل (أ.ف.ب)
المهاجم إيرلينغ هالاند قال إن كأس العالم غيرته للأفضل (أ.ف.ب)
TT

هالاند: وضعنا النرويج على الخريطة... جيلنا استثنائي

المهاجم إيرلينغ هالاند قال إن كأس العالم غيرته للأفضل (أ.ف.ب)
المهاجم إيرلينغ هالاند قال إن كأس العالم غيرته للأفضل (أ.ف.ب)

أعرب المهاجم إيرلينغ هالاند عن سعادته بأن المشوار التاريخي لمنتخب بلاده في كأس العالم بأميركا الشمالية أتاح وضع النرويج «على الخريطة»، رغم الخروج السبت من الدور ربع النهائي أمام إنجلترا (1-2 بعد التمديد) في ميامي.

وقال هالاند، الذي خضع لرقابة مشددة من قبل الدفاع الإنجليزي، وتوقف رصيده عند 7 أهداف في البطولة: «خسرنا أمام إنجلترا، لكننا قدمنا مباراة قوية».

وأضاف في المنطقة المختلطة: «مع بعض القرارات المختلفة، كان يمكن أن يكون الأمر مختلفاً، لكن في هذا المستوى التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق».

وتابع مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي: «الأداء شيء، والفوز على البرازيل (2-1 في ثمن النهائي) شيء آخر، لكن أعتقد أن الطريقة التي وضعنا بها النرويج على الخريطة هي ربما أكثر ما يؤثر بي»، وذلك بعد أول وصول للنرويج إلى ربع نهائي كأس العالم في تاريخها.

وأردف قائلاً: «آمل الآن أن نتمكن من بناء شيء من أجل كأس أوروبا وكؤوس العالم المقبلة، لأن جيلنا استثنائي».

وشدد بعد هذا المشوار التاريخي على أنه «أعتقد أن ذلك غيّر النرويج وغيّرني أنا أيضاً».

وعن المنتخب الذي يدعمه بعد هذا الخروج، قال مبتسماً: «بالطبع أريد أن تحقق إنجلترا النجاح. أعتقد أنني امتلكت قميص إنجلترا قبل أن أمتلك قميص النرويج عندما كنت صغيراً».

وعند سؤاله عن أداء الإنجليزي جود بيلينغهام، «صديق جيد» تعرّف إليه في بوروسيا دورتموند، أسهب هالاند قائلاً: «لا يفاجئني أن يسجل هدفين اليوم وأن يلعب بهذا المستوى. أحياناً يتعرض لانتقادات أكثر من اللازم لأنه لا يسجل عدداً كافياً من الأهداف، أو لأي سبب كان. بالنسبة لي هو أحد أفضل اللاعبين في العالم، وهو لاعب وسط. ومع ذلك يسجل الأهداف، ويستطيع مراوغة كل لاعب على أرض الملعب. لا أملك سوى الإشادة بجود، أراه مذهلاً. إنجلترا محظوظة لأن الجميع يتمنى أن يضم لاعباً مثله إلى منتخب بلاده».


النرويجيون يحتفلون رغم الوداع

رغم ألم الهزيمة أمام إنجلترا تدفق آلاف المشجعين النرويجيين إلى شوارع أوسلو للاحتفال بالمشوار التاريخي للمنتخب (رويترز)
رغم ألم الهزيمة أمام إنجلترا تدفق آلاف المشجعين النرويجيين إلى شوارع أوسلو للاحتفال بالمشوار التاريخي للمنتخب (رويترز)
TT

النرويجيون يحتفلون رغم الوداع

رغم ألم الهزيمة أمام إنجلترا تدفق آلاف المشجعين النرويجيين إلى شوارع أوسلو للاحتفال بالمشوار التاريخي للمنتخب (رويترز)
رغم ألم الهزيمة أمام إنجلترا تدفق آلاف المشجعين النرويجيين إلى شوارع أوسلو للاحتفال بالمشوار التاريخي للمنتخب (رويترز)

رغم ألم الهزيمة أمام إنجلترا، تدفق آلاف المشجعين النرويجيين إلى شوارع أوسلو في الساعات الأولى من يوم الأحد ليحولوا ليلتهم الأخيرة في كأس العالم لكرة القدم إلى احتفال بمشوار تاريخي للمنتخب في البطولة.

ورغم أن الساعة كانت تشير إلى الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، عقب الخسارة 2-1 أمام إنجلترا في دور الثمانية بعد وقت إضافي في ميامي، سار المشجعون، الذين ارتدوا ملابس بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق، من مختلف أنحاء أوسلو نحو القصر الملكي للمشاركة في احتفال التجديف الشهير على طريقة الفايكنغ الخاص بمنتخب النرويج، الذي شكّل ظاهرة انتشرت على نطاق واسع خلال كأس العالم.

وقال أحد المشجعين لقناة «إن آر كيه» الرسمية النرويجية، لدى انضمامه إلى الحشود للاحتفال بإنجاز كان من المستبعد حدوثه حتى وقت قريب: «لم تحقق النرويج أي انتصار في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم قبل النسخة الحالية. نحن فخورون بهم. شكراً على الذكريات الرائعة».

وملأت الاحتفالات أجواء الليل لدرجة أنها لم تكن معبرة بأي شكل عن أن الفريق خسر، لكن رحلة المنتخب جعلت المشجعين متفائلين بالمستقبل، وتعالت هتافات: «سنفوز ببطولة أوروبا بعد عامين».

وقال مشجع آخر بالقرب من القصر الملكي، لم يأخذ الهزيمة على محمل سيئ: «إنه فخر وطني، نحن نحتفل بشيء حققناه معاً»، وذلك بينما كان النشيد الوطني يتردد في الليل وأضواء المشاعل تضيء السماء والألعاب النارية تعلو فوق عشرات الآلاف من المشجعين.

وقال مشجع نرويجي آخر: «كانت رحلة مذهلة. انتشرت احتفالات الفايكنغ في جميع أنحاء العالم، وحققنا كل ما كنا نحلم به وأكثر».