«الحرس» الإيراني يوجّه تحذيراً للأوروبيين

عبداللهيان اتهم الغرب بالتحريض على «أعمال الشغب»

عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

«الحرس» الإيراني يوجّه تحذيراً للأوروبيين

عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)
عبداللهيان يلقي خطاباً أمام «مجلس حقوق الإنسان» في جنيف أمس (أ.ف.ب)

وجَّه قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، تحذيراً شديد اللهجة للأوروبيين بزيادة مدى «الأسلحة» الإيرانية، معرباً عن غضبه لاستمرار نشاط المعارضين الإيرانيين في الدول الأوروبية.
وقال سلامي، «يمكننا زيادة مدى أسلحتنا لكنَّنا لم نفعل، لماذا يستغلون ضبط النفس منا؟ كم يمكن للشعب الإيراني أن يصبر؟... أصبحت الدول الأوروبية ملتقى للانفصاليين والمعارضين المناهضين لإيران»، وأضاف: «أقول لهم ألا يستمروا أكثر من ذلك، يجب عليهم ضبط النفس والهدوء، الأوروبيون أحياء بالنفط والأمن، يجب أن يكونوا حذرين وألا يعرضوا أنفسهم للخطر».
وقبل حديث سلامي بيومين، أعلن قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أميرعلي حاجي زاده، عن تطوير صاروخ «كروز» يصل مداه إلى 1650 كيلومتراً. وقال إنَّ إيران «قادرة الآن على ضرب سفن أميركية على بعد ألفي كيلومتر»، وحذر ضمناً الأوروبيين بقوله إنَّ «عدم تخطي هذا المدى هو مراعاة للأوروبيين الذين نأمل أن يحافظوا على احترام أنفسهم أيضاً».
وفي جنيف، ألقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، خطاباً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دافع فيه عن أداء السلطات في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول). واتَّهم عبداللهيان، الدول الغربية، بـ«التحريض على أعمال الشغب»، منتقداً بشدة بث قناة «إيران إنترناشونال» من لندن، التي واجه طاقمها تهديدات إيرانية. وقال إنَّ بلاده شكَّلت لجنة لتحديد المسؤولين عن الاضطرابات و«التحقق من المزاعم والاتهامات ضد القوى الأمنية والإهمال المحتمل». وأضاف: «لا ينبغي لأي دولة أن ترغم الآخرين على الخضوع لأي تفسير مزعوم لحقوق الإنسان».



الحوثيون يوظفون احتفالاتهم بالمولد النبوي للتعبئة العسكرية

بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية التصعيد العسكري بدأت احتفالاتها بالمولد النبوي (أ.ب)
بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية التصعيد العسكري بدأت احتفالاتها بالمولد النبوي (أ.ب)
TT

الحوثيون يوظفون احتفالاتهم بالمولد النبوي للتعبئة العسكرية

بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية التصعيد العسكري بدأت احتفالاتها بالمولد النبوي (أ.ب)
بالتزامن مع إعلان الجماعة الحوثية التصعيد العسكري بدأت احتفالاتها بالمولد النبوي (أ.ب)

يغطي العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية اللون الأخضر للاحتفال بذكرى المولد النبوي، وهي المناسبة التي دأبت الجماعة على استغلالها لتعزيز نفوذها الاجتماعي والسياسي والعقائدي، إلا أن مظاهرها تكتسب هذا العام أبعاداً عسكرية مضاعفة، في سياق تعبئة شاملة تستهدف حشد السكان للتصعيد الداخلي والخارجي.

فوراء الستار البصري المتمثل في طلاء الشوارع والمباني باللون الأخضر، وتكثيف الزينات الضوئية ليلاً، مع إلزام المحال التجارية ومحطات الكهرباء الخاصة بالمشاركة في تجهيزها وتمويلها، تتحرك آلة حشد واسعة تستثمر الفعاليات الاحتفالية في الدعوة إلى المشاركة في التصعيد العسكري، وتجنيد المقاتلين، وسط رفض ومخاوف شعبية متزايدة.

وفي مطلع الشهر الحالي، دشنت الجماعة خطة إعلامية خاصة باحتفالات المولد، لتدخل الفعاليات مرحلة مبكرة من التنظيم والترويج، بالتزامن مع تكثيف الخطاب التعبوي في المؤسسات والمناطق والمديريات.

ويقول مراقبون محليون إن هذا التزامن يعكس توجهاً لتحويل المناسبة، هذا العام، إلى منصة للحشد العسكري، إلى جانب أهدافها المعتادة في تعزيز النفوذ الاجتماعي والسياسي، وتحصيل الموارد.

وتنظم الجماعة منذ أكثر من 3 أسابيع سلسلة طويلة من الأمسيات والأنشطة في المساجد والمدارس والمؤسسات والمناطق الخاضعة لسيطرتها، بينما يتجاوز الخطاب المصاحب لها الحديث عن المناسبة الدينية إلى الدعوة للانضمام إلى مقاتليها في الجبهات، وتقديم وعود بالحصول على مكافآت مالية ووظائف ومزايا أخرى.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة لجأت خلال الأسابيع الماضية إلى التجنيد المباشر من داخل بعض أنشطتها الاحتفالية، مع تطوير أساليب الاستقطاب بحيث ينتقل من يقتنع بالانضمام إلى صفوفها مباشرة من ساحات أو قاعات الفعاليات إلى معسكرات التعبئة والتدريب.

صعوبات وحلول

تأتي هذه المحاولات في وقت تواجه فيه الجماعة الحوثية صعوبات متزايدة في استقطاب مقاتلين جدد، بعدما أفضت سنوات الحرب إلى مقتل وإصابة آلاف من عناصرها دون تحقيق كثير من المكاسب التي وعدت بها، وفي مقدمتها السيطرة على مناطق جديدة مثل محافظة مأرب.

فعالية ليلية في صنعاء ألزم الحوثيون السكان بالمشاركة فيها ضمن الاحتفالات بالمولد النبوي (إعلام حوثي)

وأسهم تدهور الأوضاع المعيشية وإهمال عائلات قتلى الجماعة وجرحاها في إضعاف قدرتها على التجنيد، بينما شكلت الحرب في غزة استثناءً مؤقتاً؛ إذ تمكنت الجماعة خلالها من استغلال الخطاب المرتبط بالحرب لاستقطاب آلاف اليمنيين إلى صفوفها. ومع توقف الحرب، عادت صعوبات الاستقطاب إلى الواجهة.

وتواجه الجماعة الحوثية، إلى جانب ذلك، مشكلة أكثر مباشرة تتمثل في توقف رواتب مقاتلين في الجبهات، وتراجع قدرتها على توفير الإمدادات الغذائية، في وقت تزداد فيه مخاوف السكان من إرسال أبنائهم إلى القتال.

وتؤكد المصادر أن المشاهد التي يبثها الجيش اليمني لعمليات الطيران المسيّر التي تستهدف مواقع الحوثيين، ضاعفت من هذه المخاوف.

وفي مواجهة ذلك، تلجأ الجماعة إلى مزيج من الإغراءات والوعود، بينها وظائف في المؤسسات التابعة لها أو في الجهاز الإداري للدولة، وتسهيل الدراسة والحصول على الشهادات بعد انتهاء المعارك، إلى جانب رواتب ووجبات يومية وسلال غذائية لعائلات المقاتلين.

فعالية حوثية ليلية للاحتفال بالمولد النبوي في الحديدة (إعلام حوثي)

وتبين المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن خطابات القادة الدينيين للجماعة خلال الفعاليات الاحتفالية تتجاوز الحديث عن المناسبة نفسها، وما تمثله بالنسبة لها من فرصة سنوية لتعزيز نفوذها الاجتماعي والعقائدي، وادعاء أحقيتها في احتكار تمثيل المجتمع، إلى الدعوة للانضمام للجبهات، وتقديم وعود بالحصول على مكافآت.

عنف واستخفاف بالتكلفة

تواصل الجماعة الحوثية استخدام نفوذها الإداري والاقتصادي للضغط على السكان، ففي عدد من المديريات والمناطق، ربطت صرف أنصاف الرواتب للموظفين الحكوميين، أو تسيير بعض المعاملات الحكومية، وتقديم الخدمات العامة بضرورة الحضور والمشاركة في الساحات المركزية المخصصة للاحتفال.

وفي محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، اتخذت الضغوط المرتبطة بتمويل الاحتفالات طابعاً أكثر عنفاً؛ إذ أطلقت عناصر حوثية النار، واعتقلت عدداً من الباعة في سوق مفرق حبيش بمديرية المخادر، بعد رفضهم دفع جبايات تفرضها الجماعة بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي، وفق مصادر محلية.

مسيرة ليلية بالأضواء الخضراء ألزم الحوثيون بها موظفين عموميين في صنعاء (إعلام حوثي)

وفي محاولة لتخفيف الانتقادات المرتبطة بالمظاهر الاحتفالية، زعم القيادي الحوثي أحمد حامد أن الزينات الخضراء غير مكلفة، ولا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، بل يمكن تشغيلها باستخدام بطاريات الدراجات النارية، في وقت يشكو فيه السكان من تكلفة كبيرة يضطرون لتحملها جراء إلزامهم بشراء وإضاءة الزينات.

وتتميز احتفالات الجماعة الحوثية بالمولد النبوي، هذا العام، بجهود حثيثة للجمع بين الدعاية والتعبئة والتجنيد والجباية، ووضعها في خدمة أهداف التصعيد العسكري، في وقت يزداد فيه العبء الذي تفرضه مظاهر الاحتفالات على السكان الذين يعيشون أصلاً تحت وطأة أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة.


كبار المسؤولين وقادة الأعمال على اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي... الاثنين

ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس (واس)
TT

كبار المسؤولين وقادة الأعمال على اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي... الاثنين

ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال لقاء سابق مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس (واس)

في إطار زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى الجمهورية الفرنسية، تستضيف العاصمة باريس، يوم الاثنين، اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار، الذي تنظمه وزارة الاستثمار، بمشاركة عددٍ من كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين لعدد من كبريات الشركات من البلدين الصديقين.

وسيتضمن الاجتماع حوارات استراتيجية لقادة الأعمال حول الشراكات الصناعية، والنقل والخدمات اللوجستية، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وغيرها من القطاعات، إلى جانب توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف القطاعات.

ويأتي الاجتماع امتداداً للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتنامية بين المملكة وفرنسا، ودعماً للجهود المشتركة لتوسيع مجالات التعاون، وتعزيز الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتحويل الفرص الواعدة إلى استثمارات ومشروعات نوعية تحقق المصالح المشتركة.


ملعب ميونيخ «يتسلَّل» إلى ميدالية ماراثون سيدني

ميدالية ماراثون سيدني... بتفاصيل غير دقيقة (حساب الماراثون على «إنستغرام»)
ميدالية ماراثون سيدني... بتفاصيل غير دقيقة (حساب الماراثون على «إنستغرام»)
TT

ملعب ميونيخ «يتسلَّل» إلى ميدالية ماراثون سيدني

ميدالية ماراثون سيدني... بتفاصيل غير دقيقة (حساب الماراثون على «إنستغرام»)
ميدالية ماراثون سيدني... بتفاصيل غير دقيقة (حساب الماراثون على «إنستغرام»)

بعد أسبوع، سيتسلَّم العدَّاؤون الذين يعبرون خط نهاية ماراثون سيدني ميدالية تروي، عبر تفاصيلها، قصة المسار ومعالمه؛ غير أنها تتضمَّن معلماً لم يمرُّوا به بالتأكيد: ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

فقد نُقشت صورة الملعب الألماني على ميدالية إنهاء السباق بدلاً من ملعب «أليانز» في سيدني، في واقعة أقرّ المنظمون بأنها «خطأ مؤسف»؛ وفق «الغارديان» البريطانية.

وكان الحساب الرسمي لماراثون سيدني على «إنستغرام» قد كشف، في منشور مطلع هذا الأسبوع، عن تصميم الميدالية، قائلاً إن العدّائين سيجدون «قصة مسار السباق في تفاصيل التصميم».

وجاء في المنشور: «يُضفي أفق سيدني الجميل الحياة على مسار السباق، إذ يضم المعالم التي سيشاهدها العدَّاؤون على امتداده، بدءاً من جسر ميناء سيدني، وانتهاءً بدار أوبرا سيدني الشهيرة عالمياً».

لكن أحد «المعالم» الظاهرة على الميدالية هو ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، بدلاً من ملعب «أليانز» في سيدني الذي يمرُّ به مسار الماراثون.

وقال متحدث باسم ماراثون «تي سي إس سيدني»، الأحد: «تسلَّلت لمسة دولية إضافية إلى الجهة الخلفية من ميدالية المشاركين، إذ ظهرت عليها صورة غير صحيحة للملعب».

وأضاف: «لن نتهرَّب من الأمر؛ لقد كان خطأ مؤسفاً، لكنه منح الجميع بالتأكيد موضوعاً يتحدثون عنه في عطلة نهاية هذا الأسبوع، وقد قوبل في معظمه بروح مرحة».

وسلّطت «بي بي سي» الضوء على الخطأ، كما تناولته مدوّنات عدة، متخصصة في الجري، بشيء من الطرافة. وعلّق الحساب الرسمي لملعب ميونيخ، الذي افتُتح عام 2005، ويُعدّ معقل فريق بايرن ميونيخ لكرة القدم، على أحد المنشورات قائلاً: «يا للمفاجأة، لم يكن هذا ضمن الاحتمالات التي توقعناها!».

ويحمل الوجه الآخر من الميدالية تصميماً باللونين النيلي والذهبي، أعدّه الفنان المنتمي إلى السكان الأصليين أمبروز كيليان، ويرمز إلى كيلومترات مسار السباق، وإلى سباقات الماراثون العالمية الثمانية الكبرى. وأوضح كيليان لـ«بي بي سي» أنه لم يشارك في تصميم الجهة التي ظهرت عليها صورة الملعب الخاطئة.

ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ (غيتي)

ويُقام الماراثون في 30 أغسطس (آب). وكان نحو 35 ألف عدّاء من أكثر من 120 دولة قد شاركوا في نسخة عام 2025، وهي السنة الأولى التي أُدرج فيها ماراثون سيدني ضمن سباقات الماراثون العالمية الكبرى.

وقال المتحدث: «نحن ممتنون للمشاركين وشركائنا لتعاملهم مع الأمر بهذه الروح المرحة، وينصبُّ تركيزنا الآن، كما ينبغي، على تنظيم فعالية آمنة ومذهلة ولا تُنسى في عطلة نهاية الأسبوع».

وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها ميداليات رياضية رسمية مشكلات، ففي وقت سابق من العام الحالي، وردت تقارير عن تشقُّق بعض ميداليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية وانكسارها. وفي أولمبياد باريس عام 2024، استُبدلت ميداليات برونزية بعدما تغيَّر لونها سريعاً.

ووصف منظمو ماراثون سيدني الميدالية بأنها «جميلة، وأصبحت الآن أشدّ تميّزاً».

وأضاف المتحدث: «ما ترمز إليه الميدالية لم يتغيَّر؛ فخلف كل واحدة منها أشهر من الاستيقاظ باكراً، والركض لمسافات طويلة، والعزيمة الصامتة. أما لحظة تعليقها حول عنق المشارك عند دار أوبرا سيدني، فلن ينساها أبداً».