«جل» يُساعد على نمو الأنسجة العصبية

الجل شبه الشفاف المستخدم في الدراسة (ساينتفيك ريبورتيز)
الجل شبه الشفاف المستخدم في الدراسة (ساينتفيك ريبورتيز)
TT

«جل» يُساعد على نمو الأنسجة العصبية

الجل شبه الشفاف المستخدم في الدراسة (ساينتفيك ريبورتيز)
الجل شبه الشفاف المستخدم في الدراسة (ساينتفيك ريبورتيز)

نجح فريق بحثي ياباني في إنتاج هلاميات مائية اصطناعية (جل)، يمكنها أن «توفر دعامة (فعالة) لنمو الأنسجة العصبية في مناطق تلف الدماغ»، مما يوفر نهجاً ممكناً لإعادة بناء أنسجة المخ، وتم إعلان هذا الإنجاز (الجمعة) في دورية «ساينتفيك ريبورتيز».
وعلى الرغم من أن نمو أنسجة المخ قد يبدو شيئاً من أفلام الخيال العلمي، فإن فريقاً متعدد التخصصات من الباحثين في جامعة هوكايدو اليابانية قد اتخذ خطوة في هذا الاتجاه، حيث استخدم الفريق هذا الجل، بالاشتراك مع الخلايا الجذعية العصبية، لتنمية أنسجة دماغية جديدة، وهذا مهم لأنه عندما تتلف الأنسجة في الدماغ، فإن الأنسجة العصبية لا تتمتع بالقدرة نفسها على التجدد مثل أجزاء أخرى في الجسم، منها الجلد.
وكانت الخطوة الأولى للباحثين هي تطوير مادة (جل) يمكن أن تعيش فيها الخلايا الجذعية العصبية. ووجدوا أن «مادة هلامية محايدة مصنوعة من أجزاء صغيرة جداً، موجبة وسالبة الشحنة، يمكن أن تؤدي هذه الوظيفة»، ثم قام الباحثون بتعديل نسب جزيئات الروابط المتقاطعة لتحقيق صلابة مماثلة لتلك الموجودة في أنسجة المخ، ثم تم إنشاء مسام في (الجل)، حيث يمكن زراعة الخلايا.
وبمجرد تحسين «الجل»، تم نقعه في مصل عامل النمو لتشجيع نمو الأوعية الدموية، ثم تم زرعه في المناطق المتضررة من الدماغ في نموذج فأر. وبعد 3 أسابيع وجد الباحثون أن الخلايا المناعية والخلايا العصبية من أنسجة الدماغ قد دخلت «الجل»، وأن الأوعية الدموية قد نمت.
وفي هذه المرحلة، حقن الباحثون الخلايا الجذعية العصبية في «الجل»، وبعد 40 يوماً، كان معدل بقاء الخلايا الجذعية مرتفعاً، وتحول بعضها إلى خلايا نجمية جديدة أو خلايا عصبية، ولوحظ أن الخلايا المستضيفة تسللت إلى «الجل»، بينما هاجرت بعض الخلايا العصبية الجديدة منه إلى أنسجة المخ المحيطة، مما يدل على درجة معينة من التكامل بينه وبين أنسجة الدماغ المستضيفة.
وكانت الطبيعة المتدرجة للعملية أساسية، حيث ثبت فشل زرع الجل وزرع الخلايا الجذعية العصبية في الوقت نفسه. وتمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تتضمن تجديد أنسجة المخ، وتتضمن الخطوات التالية دراسة توقيت الزرع الأمثل وتأثير الاستجابة الالتهابية في الخلايا المزروعة.


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شيفيلد وينزداي يحقق رقماً قياسياً سلبياً بهبوطه للدرجة الثالثة

شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
TT

شيفيلد وينزداي يحقق رقماً قياسياً سلبياً بهبوطه للدرجة الثالثة

شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)
شيفيلد وينزداي تأكد هبوطه للدرجة الثالثة (نادي شيفيلد وينزداي)

أصبح شيفيلد وينزداي، الذي خُصمت منه 18 نقطة بسبب مخالفات مالية، أول فريق في تاريخ رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم يهبط في مثل هذا الوقت المبكر من الموسم، بعدما تأكدت مشاركته في الدرجة الثالثة في الموسم المقبل بخسارته 2 - 1 أمام شيفيلد يونايتد الأحد.

وبعدما غابت عنه الانتصارات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وسلسلة من 11 هزيمة متتالية في جميع المسابقات، وصل رصيد وينزداي إلى سالب 7 نقاط بفارق 41 نقطة عن منطقة النجاة في الدرجة الثانية.

ومع تبقي 13 مباراة فقط في الموسم، لم يعد بإمكان وينزداي الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الثالثة.

وتأخر وينزداي 2 - صفر في الشوط الأول من قمة مدينة شيفيلد وحاول العودة في النتيجة أمام يونايتد الذي لعب بعشرة لاعبين. وقلص تشارلي مكنيل الفارق في الدقيقة 53. وبدأ النادي، الذي تأسس منذ 158 عاماً، إجراءات إشهار إفلاسه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو معروض للبيع حالياً.


إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تستعدّ لإعادة دراسة وثائق لاجئين قانونيين في أميركا

متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)
متظاهرون يواجهون عناصر وكالة الجمارك والهجرة «آيس» في مينيابوليس يوم 5 فبراير (أ.ف.ب)

منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دوائر الهجرة والجمارك صلاحيات موسعة لاحتجاز اللاجئين، بمن فيهم المقيمون القانونيون الذين ينتظرون الحصول على البطاقة الخضراء، المعروفة باسم «غرين كارد»، لضمان «إعادة فحص» ملفاتهم، في خطوة إضافية للحدّ من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، في مذكرة مؤرخة 18 فبراير (شباط) الماضي، ومقدمة من محامي الوزارة إلى محكمة فيدرالية، أن إدارة الهجرة والجمارك مُكلّفة باحتجاز اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني، ولكنهم لم يحصلوا رسمياً بعد على «البطاقة الخضراء» (غرين كارد). وهؤلاء لاجئون مُنحوا ملاذاً آمناً في الولايات المتحدة بعدما ثبت أنهم فرّوا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو آرائهم السياسية أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة.

مقرات احتجاز حكومية

تاريخياً، أعادت الولايات المتحدة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين سنوياً، ويخضع معظمهم لعملية تدقيق تستمر سنوات في مخيمات اللاجئين في الخارج، قبل وصولهم إلى الأراضي الأميركية. لكن إدارة ترمب أوقفت فعلياً برنامج اللاجئين هذا، مع استثناءات محدودة لبعض الفئات، بما في ذلك الأفريقيون البيض، المعروفون باسم «الأفريكان»، الذين ادعى ​​مسؤولون في الإدارة أنهم يفرون من الاضطهاد العنصري في جنوب أفريقيا لأنهم بيض.

وبموجب القانون الأميركي، يجب على اللاجئين التقدم بطلب للحصول على وضع المقيم الدائم القانوني «غرين كارد» بعد عام من وصولهم إلى البلاد. وتسمح المذكّرة الجديدة لسلطات الهجرة باحتجاز الأفراد طوال مدة عملية ‌إعادة التدقيق.

وتشدد المذكرة الحكومية على وجوب أن يعود اللاجئون إلى مقرات احتجاز حكومية من أجل «الفحص والتدقيق» بعد عام من دخولهم إلى الولايات المتحدة، مضيفة ‌أن «هذا الشرط القائم على الاحتجاز ‌والتفتيش يضمن إعادة التدقيق في ملفات اللاجئين بعد مرور عام واحد، ويوائم إجراءات التدقيق بعد قبول الدخول مع تلك المطبقة على متقدمين آخرين للقبول، ويعزز السلامة العامة».

وتمثل السياسة الجديدة ‌تحولاً عن المذكرة السابقة الصادرة عام 2010، التي نصّت على ‌أن عدم الحصول على صفة المقيم الدائم بصورة قانونية ‌ليس «سبباً» للترحيل من البلاد، وليس «سبباً كافياً» للاحتجاز.

ومن خلال المذكرة الجديدة، تدّعي إدارة ترمب أن اللاجئين الذين لم يصبحوا مقيمين دائمين في الولايات المتحدة بعد عام من وصولهم إلى البلاد يجب أن يعودوا إلى عهدة الحكومة لإعادة النظر في قضاياهم وفحصها. وصدر التوجيه من مدير إدارة الهجرة والجمارك بالإنابة، تود ليونز، ومدير خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، جوزيف إدلو، الذي يشرف على عملية منح «غرين كارد».

عمليات ترحيل!

تنص المذكرة على أن هؤلاء اللاجئين يمكنهم العودة إلى عهدة الحكومة طوعاً من خلال الحضور لإجراء مقابلة في مكتب الهجرة. ولكن إذا لم يفعلوا، تنص المذكرة على أنه يجب على إدارة الهجرة والجمارك العثور عليهم واعتقالهم واحتجازهم.

وجاء في المذكرة أنه «يتعين على وزارة الأمن الداخلي اعتبار مرور عام واحد بمثابة نقطة إعادة تدقيق إلزامية لجميع اللاجئين الذين لم يُعيدوا وضعهم إلى الإقامة الدائمة القانونية، وذلك لضمان إما تحديد موعد لعودتهم إلى الحجز للتفتيش، أو في حال عدم امتثالهم، إعادتهم إلى الحجز من خلال إجراءات إنفاذ القانون».

ويمنح هذا التوجيه إدارة الهجرة والجمارك (آيس) صلاحية «الاحتفاظ بحجز» هؤلاء اللاجئين «طوال فترة التفتيش والفحص». وأوضح المسؤولون أن هذا الفحص يهدف إلى تحديد ما إذا كان اللاجئون حصلوا على وضعهم كلاجئين عن طريق الاحتيال، أو ما إذا كانوا يشكلون تهديداً للأمن القومي أو السلامة العامة، بسبب صلات محتملة بالإرهاب أو سجلات جنائية خطيرة.

وتُشير المذكرة إلى أنه يجوز تجريد اللاجئين الذين يثيرون الشكوك خلال هذا الفحص من وضعهم القانوني، واتخاذ إجراءات ترحيلهم.

ورداً على سؤال حول هذا التغيير في السياسة، قال ناطق باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية إن إدارة ترمب «تنفذ القانون كما أقره الكونغرس»، مضيفاً أن «البديل هو السماح للمهاجرين الفارين بالتجول بحرية في بلادنا دون أي رقابة. نرفض السماح بحدوث ذلك».

وبذلك، اتخذت إدارة ترمب خطوات غير مسبوقة لإعادة فتح ملفات اللجوء وإعادة النظر في قضايا الأشخاص الذين مُنحوا سابقاً وضعاً قانونياً في الولايات المتحدة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجّهت الإدارة مسؤولي الهجرة لمراجعة ملفات اللاجئين الذين جرى قبولهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن، مع إمكان إعادة استجوابهم في بعض الحالات لتحديد ما إذا كانوا يستوفون التعريف القانوني للاجئ.

الحقوقيون يعترضون

في أواخر العام الماضي، أطلقت إدارة ترمب ما يسمى «عملية باريس» لإعادة النظر في قضايا آلاف اللاجئين في مينيسوتا. وتزامن هذا الإجراء مع نشر آلاف من عملاء الهجرة الفيدراليين في منطقة مينيابوليس. وأفاد محامون عن حالات نُقل فيها لاجئون محتجزون في مينيسوتا جواً إلى تكساس لاحتجازهم واستجوابهم هناك، قبل أن يوقف قاضٍ فيدرالي العملية.

وأثار هذا القرار انتقادات من جماعات الدفاع ‌عن اللاجئين. وقال رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، شون فاندايفر، إن التوجيه «تراجع متهور عن سياسة راسخة منذ زمن طويل»، مضيفاً أنه «ينقض الثقة مع أشخاص قبلتهم الولايات المتحدة قانوناً ووعدتهم بالحماية».

كذلك، أفادت رئيسة منظمة «هياس»، بيث أوبنهايم، أن «هذه السياسة محاولة مكشوفة لاحتجاز آلاف الأشخاص الموجودين بشكل قانوني في هذا البلد، وربما ترحيلهم، وهم أشخاص رحّبت بهم الحكومة الأميركية نفسها بعد سنوات من التدقيق الحازم».

وفي عهد ترمب، بلغ عدد المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك هذا الشهر نحو 68 ألف شخص، بزيادة تقارب 75 في المائة، مقارنة بوقت توليه المنصب العام الماضي.


تعديل وزاري مرتقب بليبيا عقب عودة الدبيبة من رحلة علاج

صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
TT

تعديل وزاري مرتقب بليبيا عقب عودة الدبيبة من رحلة علاج

صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير
صورة من فيديو بثه نجل الدبيبة لتجوله في ميلانو الإيطالية 21 فبراير

يسود الترقب العاصمة الليبية طرابلس لعودة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، بعدما خضع لفحوصات طبية في مدينة ميلانو الإيطالية، وهي الوعكة التي تسببت في إرجاء الإعلان عن تعديل وزاري مرتقب للمرة الثالثة على التوالي.

ونشر محمد الدبيبة، نجل رئيس الحكومة، مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي مساء السبت، يظهر فيه والده وهو يتجول في شوارع ميلانو. وهدفت هذه الخطوة الإعلامية إلى التأكيد أن الدبيبة «بصحة جيدة» ولم يخضع لأي تدخل جراحي، بل اكتفى بإجراء فحوصات طبية روتينية ومتابعة دقيقة لحالته.

وحسب مراقبين، تتجاوز لقطات تجول الدبيبة في ميلانو السبت كونها مجرد «طمأنة طبية»؛ فهي تحمل رسالة سياسية موجهة للداخل الليبي، مفادها أن رئيس الحكومة لا يزال يمسك بزمام الأمور، ولم يغادر المشهد كما روجت بعض الحسابات المعارضة.

وكان من المتوقع أن يعود الدبيبة إلى طرابلس الأحد لاستئناف مهامه، حيث يواجه ضغوطاً سياسية كبيرة لإتمام التعديل الوزاري الذي يهدف، حسب مقربين منه، إلى تعزيز قبضة الحكومة في ظل التجاذبات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد، وآخرها التوترات في مدينة مصراتة.

وأفادت وسائل إعلام محلية ومصادر مطلعة بأن الدبيبة كان يعتزم عقد اجتماع لمجلس وزراء حكومته، الأحد، بمقر حكومة الوحدة في طريق السكة بالعاصمة، للإفصاح عن تفاصيل التعديل الحكومي الجديد، إلا أن الأزمة الصحية الأخيرة، التي استلزمت نقله إلى إيطاليا بشكل مفاجئ، أدت إلى تجميد المشهد السياسي مؤقتاً.

ويشير تكرار تأجيل التعديل الوزاري للمرة الثالثة إلى عمق التحديات التي تواجه الدبيبة؛ بين صراعات النفوذ بين المجموعات المسلحة في الغرب، والضغوط الدولية لتوحيد المؤسسات.

ويأتي التعديل الوزاري المرتقب كـ«ورقة أخيرة» لمحاولة إعادة ترتيب البيت الداخلي. ومع ذلك، فإن «وعكة ميلانو» قد تمنح الدبيبة وقتاً إضافياً للتفاوض مع القوى الميدانية قبل الإعلان الرسمي عن أسماء الوزراء الجدد.

إلى ذلك، وفي تطور أمني جديد يعكس التوترات المستمرة داخل مدينة مصراتة بالغرب الليبي، أصدر قادة ما يُعرف بـ«كتائب وسرايا ثوار مصراتة» بياناً أدانوا فيه القبض على العقيد ميلاد الصويعي، «آمر فرع جهاز المخابرات» في المدينة، وعدد من رفاقه، من قبل مجموعات مسلحة تابعة لعبد السلام زوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» المؤقتة في طرابلس.

كما أدان البيان مشاركة عناصر من «مهجري بنغازي» في الهجوم على مقر المخابرات بمصراتة إلى جانب قوات زوبي، واصفاً العمل بأنه «إرهابي» يهدف إلى زعزعة استقرار المدينة. كما شدّد البيان على رفض الدفاع عن أي منضمين إلى «الجماعات الإرهابية»، مع التأكيد على الدعم الكامل للمؤسسات الشرعية داخل مصراتة.

وفي السياق ذاته، شارك عدد من المحتجين في وقفة احتجاجية سلمية أمام بلدية مصراتة، مطالبين رئيس الحكومة في طرابلس بإصدار قرار يقضي بتخصيص مقر المخابرات لصالح المنطقة العسكرية الوسطى، وإدخاله تحت سلطة وزارة الدفاع مباشرة.

يأتي هذا التصعيد على خلفية احتجاز ميلاد الصويعي بعد تورطه المزعوم في قضية القبض على أبريك مازق، القيادي السابق في «مجلس شورى ثوار أجدابيا» المصنف إرهابياً، والمتهم بالمشاركة في هجوم بنغازي على القنصلية الأميركية عام 2012.

وأدت هذه التطورات إلى سيطرة قوات تابعة للمنطقة العسكرية الوسطى على مقر جهاز المخابرات في مصراتة، مما أثار توتراً أمنياً ومظاهرات محلية رافضة للفوضى، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المسلحة المتنافسة في غرب ليبيا.

الباعور مع سفير الصين الجديد في طرابلس 22 فبراير (خارجية الوحدة)

من جانب آخر، قال الطاهر الباعور، وزير الخارجية المكلف بحكومة «الوحدة»، إنه تسلم من ما شيوي ليانغ، سفير الصين الجديد، نسخة من أوراق اعتماده، تمهيداً لبدء مهامه الرسمية، مؤكداً حرص ليبيا على تطوير مستوى الشراكة الاستراتيجية في المجالات كافة. ونُقل عن ما شيوي إعرابه عن امتنان بلاده للتسهيلات التي قدمتها حكومة الوحدة ووزارة الخارجية، والتي أسهمت في استئناف عمل سفارة الصين في طرابلس.