تركيا: أزمة داخل «طاولة الستة» قبل اجتماع لتحديد مرشح للرئاسة

كليتشدار أوغلو انتقد «سقوط الحكومة في جنون الانتخابات» وسط كارثة الزلزال

قادة أحزاب المعارضة خلال إعلان «وثيقة التفاهم» في أنقرة في 30 يناير الماضي (أ.ف.ب)
قادة أحزاب المعارضة خلال إعلان «وثيقة التفاهم» في أنقرة في 30 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: أزمة داخل «طاولة الستة» قبل اجتماع لتحديد مرشح للرئاسة

قادة أحزاب المعارضة خلال إعلان «وثيقة التفاهم» في أنقرة في 30 يناير الماضي (أ.ف.ب)
قادة أحزاب المعارضة خلال إعلان «وثيقة التفاهم» في أنقرة في 30 يناير الماضي (أ.ف.ب)

تفجرت أزمة حادة داخل «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة قبل اجتماعها المقرر في الثاني من مارس (آذار) المقبل، والذي ينتظر أن يناقش قادة الأحزاب خلاله اسم المرشح المشترك لانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس رجب طيب إردوغان مرشح «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية».
وقعت الأزمة بعدما أدلى بولنت كوش أوغلو، أحد مساعدي رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو المقربين، بتصريح أكد فيه أن «طاولة الستة» أسست أصلا من أجل ترشيح كليتشدار أوغلو، وإذا لم تختره كمرشح للرئاسة فإنها ستنهار. وقوبل تصريح كوش أوغلو بردة فعل حادة من رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، التي يشكل حزبها «تحالف الأمة» مع حزبي «الشعب الجمهوري» و«السعادة» إضافة إلى أنه عضو في «طاولة الستة» أيضا، مؤكدة أن «طاولة الستة» ليست «كاتب عدل» مهمته فقط التصديق على القرارات التي يتخذها حزب «الشعب الجمهوري».
وأضافت أن مسألة المرشح الرئاسي ستطرح على الطاولة في اجتماع الثاني من مارس (آذار) لبحث الطريقة التي سيتم اختياره بها. وطالبت أكشينار باستقالة بولنت كوش أوغلو بعد هذا التصريح، الذي اعتبرت أنه يخالف المبادئ التي قامت عليها «طاولة الستة»، قائلة إن «هذه الطاولة لم تعد من أجل ترشيح السيد كمال كليتشدار أوغلو أو حتى تكون كاتب عدل، بل من أجل مناقشة مستقبل تركيا واختيار الرئيس الثالث عشر للجمهورية الذي سينقل البلاد إلى الديمقراطية من جديد».
و«طاولة الستة» هي تحالف مبادئ، وليست تحالفاً انتخابياً، وتضم 6 أحزاب معارضة هي: «الشعب الجمهوري» برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«السعادة» برئاسة تمل كارامولا أوغلو، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال. وتسعى إلى إعادة النظام البرلماني المعزز، الذي انتهت من إعداد صيغته، بدلاً من النظام الرئاسي الحالي الذي تقول إنه كرس لنظام حكم الفرد، عبر إقصاء إردوغان وحزبه في الانتخابات المقبلة.
وأعلن قادة «الطاولة» في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي خريطة الطريق التي يعتزمون تطبيقها في حال الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار)، والتي تضمنتها وثيقة بعنوان «مذكرة التفاهم بشأن السياسات المشتركة».
وقالت مصادر من أحزاب الطاولة لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع المقبل قد لا يعلن بعده اسم المرشح المشترك للرئاسة، وقد يتم إرجاؤه إلى اجتماع آخر أو قد يفضل قادة الأحزاب الانتظار حتى تتضح الصورة بالنسبة لموعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لأنه إذا كانت الانتخابات ستجري في 14 مايو (أيار)، سيعلن الرئيس رجب طيب إردوغان ذلك في 10 مارس (آذار). أما إذا كان سيتم العودة إلى الموعد الأصلي للانتخابات، فإن إعلان إردوغان سيتأخر حتى 10 أبريل (نيسان) المقبل.
وتشهد تركيا جدلاً حاداً هذه الأيام بشأن موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، وما إذا كانت ستُجرى في هذا الموعد الذي أعلنه إردوغان، أم في موعدها الأصلي في 18 يونيو (حزيران)، أم ستؤجَّل إلى موعد آخر، وكيف سيتم حساب أصوات الناخبين في الولايات الـ11 التي ضربها زلزالا 6 فبراير (شباط).
وتسعى «طاولة الستة» إلى تأخير إعلان اسم مرشحها حتى ما قبل الانتخابات بشهرين، وتعرضت لانتقادات من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان لهذا السبب، كما يسود اعتقاد بأن أكشينار لا تدعم ترشيح زعيم المعارضة كمال كليتشدار أوغلو لمنصب الرئاسة كمرشح مشترك.
وتوقعت المصادر ألا يطرح كليتشدار نفسه كمرشح مشترك خلال اجتماع «الطاولة»، وأن ذلك قد يحدث عبر أحد القادة الآخرين على «الطاولة».
في غضون ذلك، وجه كليتشدار أوغلو انتقادات حادة لما وصفه بـ«سقوط السلطة في جنون انتخابي بينما الناس يموتون تحت أنقاض الزلزال».
وقال كليتشدار أوغلو في فيديو جديد بثه عبر حسابه على «تويتر» في ساعة مبكرة من صباح السبت، إن الحكومة تعيش مأزقا مع الانتخابات بينما تشهد البلاد كارثة غير مسبوقة.
وأضاف: «هذه الحكومة التي لم تفعل شيئا بشأن الزلازل منذ 20 عاماً، سقطت في اندفاع جمع الريع السياسي واستراتيجية الانتخابات، بينما الناس يموتون تحت الأنقاض… لقد انخرطوا في أعمال تسويق الإسكان، غيروا شعار حملتهم الانتخابية من قرن تركيا إلى كارثة القرن في غمضة عين، لم يخجلوا على الإطلاق، بينما حتى اليوم التاسع عشر من الزلزال، لم يستطع المتضررون الحصول على خيمة».
وفي ما يعد تأكيداً لرغبته في الترشح للرئاسة قال: «تركيا تنتظرنا. لدينا الكثير من العمل لنفعله معاً. أنت تستحق أفضل بكثير من المأوى، وستحصل على ما تستحقه».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


مجلس الحرب الإسرائيلي يواجه «الانهيار»

فلسطينيون في أحد شوارع مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في أحد شوارع مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مجلس الحرب الإسرائيلي يواجه «الانهيار»

فلسطينيون في أحد شوارع مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في أحد شوارع مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر في «مجلس الحرب» الإسرائيلي عن أن العلاقات بين أعضائه «تدهورت بشكل ملحوظ»، ما يهدد بانهياره، على خلفية عدم اتخاذ قرارات استراتيجية وتعثّر حل قضية الأسرى.

وهدد عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس بالاستقالة من الحكومة إذا لم توافق على خطة لغزة ما بعد الحرب، بحلول 8 يونيو (حزيران).

وقال إن «أقلية صغيرة سيطرت على قرار إسرائيل وتقود البلاد إلى المجهول»، متهماً بعض السياسيين بالتفكير في مستقبلهم فقط. وكان وزراء هاجموا وزير الدفاع يوآف غالانت وطالبوا بإقالته بسبب خلافات حول موضوع «اليوم التالي» ورفض غالانت لفكرة الحكم العسكري للقطاع.

في الأثناء، قال رئيس حركة «حماس» في الخارج خالد مشعل إن الفصائل الفلسطينية «أعادت تموضعها» في جميع أنحاء غزة. وتزامن كلامه مع أمر الجيش الإسرائيلي سكان مناطق في شمال غزة بإخلائها فوراً، مهدداً بقصفها «بقوة»، علماً أن معارك ضارية تدور منذ أيام في مخيم جباليا.

إلى ذلك، أشار مفوض وكالة «الأونروا» إلى إجلاء ما يقرب من 800 ألف فلسطيني من رفح منذ أن شنت إسرائيل عمليتها في المدينة في 6 مايو (أيار).


منظمة حقوقية: إيران تشنق امرأتين دون محاكمة عادلة

أحد أفراد الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
أحد أفراد الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
TT

منظمة حقوقية: إيران تشنق امرأتين دون محاكمة عادلة

أحد أفراد الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)
أحد أفراد الشرطة الخاصة الإيرانية يفحص الحبل قبل تنفيذ حكم إعدام شنقاً في طهران عام 2007 (رويترز)

وأكدت المنظمة، في بيان صحافي، أن بروين موسوي (53 عاماً)، وهي أم لطفلين، أُعدِمت شنقاً في سجن أورميا (شمال غرب) مع 5 رجال، جميعهم مدانون بتهريب المخدرات.

وفي مدينة نيسابور (شرق)، أُعدمت فاطمة عبد الله، البالغة 27 عاماً، شنقاً بتهمة قتل زوجها، وهو أيضاً ابن عمها.

وأكدت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» أنها سجلت 223 عملية إعدام هذا العام، بينها 50 عملية إعدام على الأقل في شهر مايو (أيار) وحده، مع تسارع وتيرة عمليات الإعدام بعد رأس السنة الفارسية وشهر رمضان في أبريل.

وتُنفذ إيران عمليات الإعدام شنقاً، وهي إحدى الدول التي تشهد أكبر عدد من الإعدامات.

وتُعد إيران الدولة التي تُعدِم أكبر عدد من النساء في العالم، وفقاً لمنظمات لحقوق الإنسان تؤكد أن العديد منهن ضحايا زيجات قسرية أو مسيئة.

وفي عام 2023، أعدمت 22 امرأة على الأقل في إيران، وهو أعلى رقم في السنوات العشر الماضية، وفقاً لتقارير صادرة عن منظمات غير حكومية.

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام خلال مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

صمت غير مقبول

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، محمود العامري، أن «صمت المجتمع الدولي غير مقبول».

وأضاف العامري أن «مَن يتم إعدامهم ينتمون إلى فئات فقيرة ومهمشة في المجتمع الإيراني، ولم يتلقوا محاكمة عادلة». وأفادت المنظمة بأن موسوي احتُجِزت لمدة 4 سنوات قبل إعدامها.

ونقلت المنظمة عن مصدر تأكيده أن موسوي حصلت على ما يعادل 15 يورو مقابل نقل علبة يُفترض أنها تحتوي على أدوية، ولكنها كانت في الواقع تحتوي على 5 كيلوغرامات من المورفين.

واعتبرت المنظمة أن المحكوم عليهم بالإعدام هم ضحايا «لآلة القتل في إيران، التي تهدف إلى زرع الخوف بين السكان لمنع تنظيم مظاهرات جديدة».

وأكدت المنظمة أيضاً أن أحد أفراد الجالية اليهودية الإيرانية التي تقلَّصت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ولكنها ما زالت الأكبر في الشرق الأوسط خارج إسرائيل، معرَّض لخطر الإعدام الوشيك.

وحُكم على أرفين قهرماني (20 عاماً) بالإعدام بتهمة القتل أثناء قتال في شارع عندما كان عمره 18 عاماً، ومن المتوقَّع أن يتم إعدامه الاثنين في كرمانشاه (غرب).

وأشارت المنظمة أيضاً إلى حالة كمران شيخه، آخر عضو على قيد الحياة من ضمن مجموعة من الكرد اعتقل أفرادها في عامي 2009 و2010، بتهمة «الإفساد في الأرض» جراء شبهات بانتمائهم إلى جماعات متطرفة. وأُعدم الستة الآخرون في نيسان (أبريل).

وأثارت إيران مؤخراً احتجاجات دولية بعد الحكم بالإعدام على مغني الراب الإيراني الشهير توماج صالحي المتهم بدعم الاحتجاجات في إيران في عام 2022. واستأنف محاموه الحكم.

وقُتل مئات الأشخاص، واعتُقل الآلاف، خلال احتجاجات اندلعت في نهاية العام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، في 16 سبتمبر (أيلول)، بعدما أوقفتها الشرطة بتهمة انتهاك قواعد اللباس.


تركيا: المعارضة تشيد بنموذج إسطنبول وتتعهد بالعودة للسلطة

أوزيل خلال زيارته رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو السبت (من حساب أوزيل على «إكس»)
أوزيل خلال زيارته رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو السبت (من حساب أوزيل على «إكس»)
TT

تركيا: المعارضة تشيد بنموذج إسطنبول وتتعهد بالعودة للسلطة

أوزيل خلال زيارته رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو السبت (من حساب أوزيل على «إكس»)
أوزيل خلال زيارته رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو السبت (من حساب أوزيل على «إكس»)

تعهد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، بتولي حزبه حكم البلاد في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة. وأضاف أوزيل، خلال زيارة لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، قبل تجمع حاشد عقده، السبت، أن حزبه تمكن من أن يصبح «الحزب الأول في تركيا بالانتخابات المحلية، في 31 مارس (آذار) الماضي، وسيتولى الحكم بعد أول انتخابات مقبلة».

واعتبر أوزيل أن بلدية إسطنبول أصبحت نموذجاً و«علامة تجارية»، بفضل الخدمات التي تقدمها للمواطنين منذ أن تولاها أكرم إمام أوغلو في عام 2019، وكذلك بلدية أنقرة التي فاز بها منصور ياواش في العام ذاته. وقال: «لدينا مسؤولية لإيصال حزب الشعب الجمهوري إلى السلطة في أول انتخابات مقبلة، ونقول إن أولئك الذين يديرون مثل هذه الأماكن (رؤساء البلديات) سيديرون تركيا أيضاً».

جاءت زيارة أوزيل لإمام أوغلو، الذي يُنظر إليه على أنه أبرز المرشحين للرئاسة التركية في الانتخابات المقبلة، في عام 2028، وسط مزاعم يرددها كُتّاب مقربون للحكومة عن توتر غير معلَن بينهما، بسبب الخطوات التي يتخذها أوزيل، ولقائه الرئيس رجب طيب إردوغان، من أجل تخفيف الاحتقان على الساحة السياسية. وذكرت تقارير أن إمام أوغلو يعتقد أن أوزيل يخطط للترشح إلى الرئاسة، لا سيما بعد أن أعلن مؤخراً أن الوقت لا يزال مبكراً جداً للحديث عن المرشحين.

وسعى إمام أوغلو إلى تفنيد هذه المزاعم، وكتب عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، إنه يرى اللقاء بين أوزيل وإردوغان «خطوة صائبة جداً»، وإنه يؤيد الحوار بين المعارضة والسلطة.

وخلال «التجمع التعليمي الكبير» الذي عُقِد في ميدان ساشارتهانه، وجّه أوزيل نداء إلى الرئيس رجب طيب إردوغان قائلاً: «إذا كنت لن تفي بوعدك بتعيين مليون معلم؛ فلماذا أرسلتهم للدراسة في الجامعات؟». كما جدد أوزيل انتقاداته لاستمرار نظام المقابلة الشخصية في التعيينات التي تفتح الباب لغير المستحقين إذا كانوا مقربين من الحكومة أو لديهم الواسطة، مطالباً إردوغان بتنفيذ وعده بإلغائها.

كما أكد عدم قبول تغيير خطة المناهج الدراسية التي أعلنت عنها وزارة التعليم مؤخراً، والتي تطبع المناهج الدراسية بطابع ديني.


لا خطة أميركية لـ«اليوم التالي» في غزة... والقضاء على «حماس» لا يزال أولوية

فلسطينيون نازحون يسيرون في شوارع مدينة خان يونس المدمرة في جنوبي قطاع غزة  السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يسيرون في شوارع مدينة خان يونس المدمرة في جنوبي قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

لا خطة أميركية لـ«اليوم التالي» في غزة... والقضاء على «حماس» لا يزال أولوية

فلسطينيون نازحون يسيرون في شوارع مدينة خان يونس المدمرة في جنوبي قطاع غزة  السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يسيرون في شوارع مدينة خان يونس المدمرة في جنوبي قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

مع توقّف المحادثات الهادفة إلى وقف الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، وإطلاق الرهائن الإسرائيليين مقابل الأسرى الفلسطينيين، لا تزال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تدفع في اتجاه اجتياح مدينة رفح، التي تعدها هدفاً رئيسياً سيمكّنها من إنهاء حربها والقضاء على حركة «حماس».

ورغم «الخلافات» التي يعدها البعض تدور حول «الوسيلة»، وليس «الهدف»، يتحدث مسؤولون أميركيون عن «عدم وجود خطة» إسرائيلية لـ«اليوم التالي» بعد حرب غزة. ولكن ما الخطة الأميركية؟

يقول محللون إن الهجوم الذي شنَّته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، وأطلق شرارة الحرب المستمرة، لم يفاجئ إسرائيل فقط، بل والولايات المتحدة، وكذلك إيران ودول المنطقة والفلسطينيون أنفسهم.

بيد أن تداعيات الهجوم أشارت إلى أن الحرب لن تشبه في نتائجها، ما سبقها من حروب بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وهو ما عبر عنه نتنياهو صراحة، بالقول إنها «ستكون حرباً طويلة، ستغير وجه المنطقة».

اليوم، وبعد أكثر من 7 أشهر على هذه الحرب، تكثفت الأسئلة عن «اليوم التالي» في غزة، في الوقت الذي تطرح فيه اقتراحات وسيناريوهات، من بينها تشكيل قوات متعددة الجنسيات تتولى الأمن في الأراضي الفلسطينية، تمهيداً لحل الدولتين، بحسب بيان قمة البحرين.

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان (رويترز)

في المقابل، تُطرح «أفكار»، بعضها أميركية، حول نشر قوات مشتركة في قطاع غزة، لضمان عودة الأمن والمشاركة في إعادة إعمار القطاع، شرط إنهاء سيطرة «حماس».

معضلات استراتيجية

ترى تقارير عدة أن الأمر يكشف معضلات استراتيجية وسياسية تواجهها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن إدارة الرئيس جو بايدن ليس لديها أي مبادرات جديدة لوضع حد للصراع، إذ لم يعرب سوى عدد قليل من المسؤولين الأميركيين عن أي تفاؤل بقرب حل الخلافات الناشبة بينهما، ومع الدول العربية.

ومع وصول مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، مع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين إلى إسرائيل، الأحد، في رحلة تشمل أيضاً الرياض وعواصم عربية أخرى، تسعى إدارة بايدن إلى البحث في الخيارات حول رفح وخارجها، خصوصاً حول العملية العسكرية فيها ومستقبل غزة.

لا خطة أميركية

يؤكد غيث العمري، كبير الباحثين في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، أنه لا توجد خطة أميركية، لأن الولايات المتحدة «ليست جزءاً من الحرب». ويقول، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إنه في حين أن الولايات المتحدة تقدم المشورة لإسرائيل بناءً على تجربة واشنطن الخاصة في حرب المدن، فإنه ليس من اختصاص الولايات المتحدة وضع خطط، لأن الولايات المتحدة ليست طرفاً في الحرب. يضيف: «بدلاً من ذلك، فقد حددت الولايات المتحدة أهدافاً واضحة ـ وعلى وجه التحديد ضرورة قيام إسرائيل بتقديم خطط ذات مصداقية لحماية المدنيين في أي عمليات على رفح. وسيتم الحكم على الخطط الإسرائيلية على أساس هذا الهدف».

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.إ)

ريتشارد غولدبيرغ، كبير الباحثين في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، يقول، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «إن إدارة بايدن مرتاحة في نهاية المطاف لبعض المعايير غير المقبولة بالنسبة لإسرائيل: بقاء حركة (حماس) كحزب سياسي يتحد مع حركة (فتح)، ويدعم الحكومة التي تقودها السلطة الفلسطينية لحكم غزة، بينما تظل (الأونروا) المزوِّد الأساسي الاجتماعي والإنساني». ويضيف: «بالنسبة لبايدن، هذا هو الطريق إلى الدولة الفلسطينية. أما بالنسبة لإسرائيل، فهذا هو الطريق إلى 7 أكتوبر لا ينتهي».

القوة المتعددة ميتة أم سابقة لأوانها؟

ومع اقتراح جامعة الدول العربية توصية بإرسال قوات متعددة الجنسيات إلى الأراضي الفلسطينية، بما فيها غزة، بانتظار حل الدولتين، بدا واضحاً أنه لا يتوافق مع الموقف الأميركي وترفضه إسرائيل.

يقول العمري إن «الولايات المتحدة تشترك مع إسرائيل في أهدافها المتمثلة في هزيمة (حماس) وتأمين إطلاق سراح الرهائن... تشكيل قوة دولية في هذه اللحظة يُعتبر فكرة سابقة لأوانها في واشنطن». ومع ذلك، يضيف: «هي فكرة قد تكون الولايات المتحدة مستعدة للترحيب بها بعد انتهاء الحرب. لكن، ورغم ذلك، فإن فكرة القوات الدولية تثير العديد من الأسئلة المتعلقة بتركيبة هذه القوة، وخاصة إذا لم يكن هناك قوات عربية جزءاً من هذه القوة؟ ما تفويضها؟ وهل ستتمكن من محاربة فلول (حماس) في غزة؟ وما مصادر صلاحياتها؟».

اجتماع القمة العربية 33 في البحرين (إ.ب.أ)

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فيقول العمري، إن نتنياهو «يرفض مناقشة أي أفكار سياسية أو أمنية لليوم التالي لغزة، بما في ذلك القوات الدولية، خوفاً من خسارة ائتلافه». ومع ذلك، فإن «التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الإسرائيلي تشكل ضغوطاً على نتنياهو للتوصل إلى سيناريو اليوم التالي، بما في ذلك مسألة مَن سيوفر الأمن في غزة بعد الحرب».

يرى غولدبيرغ أن اقتراح تشكيل قوة متعددة الجنسيات ميت منذ إعلانه لسببين: «أولاً، يسعى إلى محو السيادة الإسرائيلية على القدس والمناطق التي من المرجَّح أن تظل تحت السيطرة الإسرائيلية في أي تسوية سلمية مستقبلية؛ ثانياً، من شأنه أن يضمن قيام إيران بإعادة بناء (حماس) ليس فقط في غزة، بل في الضفة الغربية أيضاً». وأضاف قائلاً: «إذا أردنا المزيد من المعلومات حول كيفية تعامل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مع المنظمات الإرهابية المدعومة من إيران، لنراجع ما جرى بين (اليونيفيل) و(حزب الله) على مدى السنوات الـ17 الماضية».

هزيمة «حماس» أولاً

رغم قول عدد من المسؤولين الأميركيين إن استراتيجية إسرائيل فشلت في هزيمة «حماس»، وبالتالي فشلت عمليتها في رفح، يقول العمري: «لست متأكداً من أن هذا يعكس بدقة وجهة نظر واشنطن... لا تزال إدارة بايدن ملتزمة بهزيمة (حماس)، لكنها تعتقد أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية عسكرية مستهدفة توفر الحماية للمدنيين، في حين أن التوترات بينها وإسرائيل لا تتعلق بالهدف، بل بالأساليب».

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

أما غولدبيرغ فيقول: «يبدو أن هذا مجرد جهد اتصالات سياسي يهدف إلى خلق أكبر عدد ممكن من الحجج لتبرير الضغط من أجل وقف إطلاق النار الذي يترك (حماس) سليمة». ويضيف: «مِن الأفضل لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل التعامل مع الحقائق والتفاصيل: ما حجم قوة (حماس) اليوم؟ وأين لا تزال تعمل؟ وما الذي يتطلبه الأمر لتفكيك الوحدات المتبقية، والقضاء على قيادة (حماس) وسيطرتها، وقتل كبار قادتها، إلى النقطة التي يعتقد فيها سكان غزة أن (حماس) لن تعود إلى السلطة؟».


السلاح النووي يخيّم على محادثات «غير مباشرة» بين واشنطن وطهران

وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان يتحدث إلى نائبه باقري كني في طهران يونيو العام الماضي (رويترز)
وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان يتحدث إلى نائبه باقري كني في طهران يونيو العام الماضي (رويترز)
TT

السلاح النووي يخيّم على محادثات «غير مباشرة» بين واشنطن وطهران

وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان يتحدث إلى نائبه باقري كني في طهران يونيو العام الماضي (رويترز)
وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان يتحدث إلى نائبه باقري كني في طهران يونيو العام الماضي (رويترز)

أجرى مسؤولان أميركيان محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين لتجنب التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً لموقع «أكسيوس».

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن المحادثات، التي أجريت الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، هي «أول جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران منذ يناير (كانون الثاني)».

وأوضح الموقع أن المحادثات «شارك فيها بريت ماكغورك، مستشار الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، وأبرام بالي القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لإيران».

بريت ماكغورك (أرشيفية - رويترز)

محادثات سلطنة عمان

ووصل كل من ماكغورك وبالي إلى سلطنة عمان، الثلاثاء الماضي، واجتمعا مع وسطاء عمانيين، لكن من غير الواضح من الذي يمثل إيران في المحادثات، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وتأتي هذه المحادثات في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان) الماضي.

وقال تقرير «إكسيوس» إن «المحادثات تناولت المخاوف الأميركية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني».

وألمح مسؤولون إيرانيون في الأسابيع الأخيرة إلى إمكانية تحرك إيران نحو إنتاج الأسلحة النووية.

وقال فيدانت باتيل، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، الاثنين الماضي، إن «إدارة بايدن تبني تقييمها على أن إيران لا تقوم حالياً بالأنشطة الرئيسية التي قد تكون ضرورية لإنتاج جهاز نووي قابل للاختبار».

وأضاف باتيل أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني قد اتخذ قراراً «باستئناف برنامج التسلح الذي نحكم على إيران بتعليقه أو إيقافه في نهاية عام 2003».

مفتش من «الذرية الدولية» يتفقد المحطة النووية في نطنز 20 يناير 2014 (أ.ف.ب)

كانت آخر جولة محادثات غير مباشرة بين مسؤولين في البلدين في يناير (كانون الثاني)، بين وفد إيراني ترأسه علي باقري كاني، نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين، وبريت ماكغورك، منسق الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط.

وحينها، نقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر وصفتها بالموثوقة أن مسؤولين عمانيين «قاموا بنقل الرسائل ذهاباً وإياباً بين الإيرانيين والأميركيين الذين جلسوا في غرف منفصلة».

وكانت تلك المحادثات تبحث التهديد المتصاعد للحوثيين لعمليات الشحن البحري في البحر الأحمر، وهجمات الفصائل المسلحة بالعراق وسوريا التي طالت قواعد أميركية.

وطالما نفت إيران حدوث مثل هذه المحادثات مع الأميركيين في سلطنة عمان، كما أن الخارجية الإيرانية لم تعلق على التقرير الأخير لموقع «أكسيوس» بشأن ما حصل الأسبوع الماضي، رغم أن المسؤولين الأميركيين كانوا يؤكدون أن طهران هي من طلبت إجراء المحادثات.

وقال موقع «أكسيوس» إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية رفضا التعليق على المحادثات الأخيرة في السلطنة.

تحذير أوروبي

إلى ذلك، من المفترض أن يلتقي منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان، في طهران، في يونيو (حزيران) المقبل.

وانضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في حث إيران على التخلي عن التلميحات بأنها قد تطور أسلحة نووية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، في تصريحات لإذاعة «أر إل»: «نواصل دعوة إيران إلى التراجع عن مسارها النووي، واتخاذ خطوات ملموسة، مثل تحسين التعاون بشكل عاجل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشوي جونغ كون ونظيره الإيراني علي باقري كني على هامش المفاوضات النووية في فيينا يناير 2022 (أرشيفية - الخارجية الكورية الجنوبية)

وتوسط الاتحاد الأوروبي، وهو منسق اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة، في عدة جولات من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في الفترة من 2021 إلى 2022.

وقال ستانو: «كان هدفنا دائماً منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، من خلال حل دبلوماسي»، مضيفاً أن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، وفريقه، يواصلون الجهود لإحياء الاتفاق الإيراني.

وحذر كمال خرازي، مستشار المرشد الإيراني، الخميس الماضي، من أن طهران ستضطر إلى تغيير عقيدتها النووية إذا هددت إسرائيل وجودها.

وحرّم علي خامنئي صنع أسلحة نووية في فتوى في مطلع الألفية، وأكد موقفه مجدداً في 2019 بالقول: «صنع وتخزين قنابل نووية خطأ واستخدامها محرم».

لكن وزير المخابرات الإيراني وقتئذ قال في 2021 إن الضغط الغربي قد يدفع طهران إلى السعي لامتلاك أسلحة نووية.

وأطلقت إيران، خلال الأسابيع الماضية، سلسلةَ مواقف شديدة في التناقض والتقلب بشأن عقيدتها النووية، بين التلميح بتغييرها والتراجع عن ذلك تمسكاً بفتوى خامنئي، الأمر الذي يجعل مراقبين يعتقدون أنها «مناورة» لانتزاع مكاسب خلال المفاوضات مع الغرب على البرنامج النووي.


«أكسيوس»: واشنطن أجرت محادثات غير مباشرة مع طهران لتجنب التصعيد في المنطقة

أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل 2024 (رويترز)
أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل 2024 (رويترز)
TT

«أكسيوس»: واشنطن أجرت محادثات غير مباشرة مع طهران لتجنب التصعيد في المنطقة

أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل 2024 (رويترز)
أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل 2024 (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن اثنين من كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عقدا محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إيرانيين في سلطنة عمان هذا الأسبوع بشأن كيفية تجنب تصعيد الهجمات في المنطقة.

وذكر مصدران أن المحادثات بين مسؤولي إدارة بايدن والمسؤولين الإيرانيين ركزت على توضيح عواقب تصرفات إيران ووكلائها في المنطقة، كما بحثت المخاوف الأميركية بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني.

وقال «أكسيوس» إن المحادثات، التي شارك فيها كبير مستشاري الرئيس بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وأبرام بالي القائم بأعمال المبعوث الأميركي لشؤون إيران، كانت الأولى بين الولايات المتحدة وإيران منذ يناير (كانون الثاني)، عندما عقدت مفاوضات مماثلة في عمان.

كما جرت المحادثات بعد ما يزيد قليلاً عن شهر من الهجوم الصاروخي غير المسبوق الذي شنته إيران على إسرائيل في 13 أبريل (نيسان)، والذي جعل منطقة الشرق الأوسط على شفا حرب إقليمية.

وبعد عدة أيام من الهجوم، ردت إسرائيل بضربة استهدفت نظام دفاع جوي من طراز إس-300 في قاعدة جوية إيرانية.


إردوغان يعفو عن جنرالات انقلاب 1997

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
TT

إردوغان يعفو عن جنرالات انقلاب 1997

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عفواً «لأسباب صحية» عن 6 جنرالات سابقين بالجيش شاركوا في انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997، الذي تسبّب في استقالة حكومة حزب «الرفاه» ذي الجذور الإسلامية برئاسة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان.

والجنرالات الستة من أبرز المشاركين في الانقلاب الذي دبّره الجنرال إسماعيل حقي كارداي الذي توفي عام 2020، وهم: شتين دوغان، وشفيق بير، وجودت تمال أوزكيناك، وفوزي توركري، ويلدريم توركر، وإيرول أوزكاساناك.

وصدر قرار العفو بعد أسبوعين من لقاء بين إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الذي كان الأول من نوعه منذ 8 سنوات، والذي تطرق أوزيل خلاله إلى مسألة العفو عن جنرالات في 28 فبراير.


إردوغان يصدر «عفواً صحياً» عن جنرالات انقلاب 28 فبراير

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
TT

إردوغان يصدر «عفواً صحياً» عن جنرالات انقلاب 28 فبراير

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان مع أحد قادة انقلاب 28 فبراير (متداولة)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عفواً «لأسباب صحية» عن 6 جنرالات سابقين بالجيش شاركوا في انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997، الذي تسبّب في استقالة حكومة حزب «الرفاه» ذي الجذور الإسلامية برئاسة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان.

والجنرالات الستة من أبرز المشاركين في الانقلاب، الذي دبّره الجنرال إسماعيل حقي كارداي الذي توفي عام 2020، وهم: شتين دوغان، وشفيق بير، وجودت تمال أوزكيناك، وفوزي توركري، ويلدريم توركر، وإيرول أوزكاساناك.

«عفو صحي»

وجاء في مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان ونشرته الجريدة الرسمية، الجمعة، أنه تقرر إعفاء الجنرالات الستة من بقية مدة عقوباتهم لأسباب صحية، ولتقدُّمهم في العمر، حيث أعمار أغلبهم فوق السبعين والثمانين عاماً. وقضت محكمة تركية عام 2018 بالسجن المؤبد على الجنرالات لدورهم في إصدار مذكرة عسكرية عقب اجتماع مجلس الأمن القومي في 28 فبراير 1997، أجبرت رئيس الوزراء في ذلك الوقت، نجم الدين أربكان، على الاستقالة، وأيدت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بحقهم عام 2021.

الجنرال المتقاعد شتين دوغان متحدثاً للصحافيين عقب خروجه من السجن في إزمير الجمعة (من موقع قناة سوزجو)

وعُرفت عملية 28 فبراير بأنها انقلاب أبيض، وأُطْلِقَ عليها «الانقلاب ما بعد الحداثي»، حيث كانت مختلفة عن الانقلابات السابقة في تركيا، بأنها لم تكن دموية.

وجاء الإفراج عن جنرالات 28 فبراير، بينما تتردد مزاعم عن محاولة انقلاب جديدة، كان يخطط لها ضباط كبار في شرطة أنقرة لتكون شبيهة بتحقيقات الفساد والرشوة في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013، التي عدها إردوغان، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، محاولة من جانب حركة «الخدمة» التابعة لحليفه الوثيق السابق فتح الله غولن للإطاحة به، كما اتهم غولن بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.

وصدر قرار العفو بعد أسبوعين من لقاء بين إردوغان وزعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الذي كان الأول من نوعه منذ 8 سنوات، تطرق أوزيل خلاله إلى مسألة العفو عن جنرالات 28 فبراير.

«خطوة متأخرة»

وجاء القرار، الذي وقَّعه إردوغان في ساعة متأخرة من ليل الخميس - الجمعة، بعد يوم واحد من تصريحات أكد فيها أنه سيرد الزيارة لأوزيل، وسيلتقيه في مقر «حزب الشعب الجمهوري» في إطار عملية سماها «انفراجة سياسية تحتاج إليها البلاد»، بينما عرَّفها أوزيل بأنها «عملية تطبيع» للسياسة.

وعلق أوزيل على قرار العفو عبر حسابه في «إكس»، الجمعة، قائلاً إنه «قرار جاء متأخراً، لكنه خطوة صحية».

وفي أول تصريح له بعد خروجه من السجن في إزمير (غرب تركيا)، قال الجنرال السابق شتين دوغان (84 عاماً) أثناء خروجه: «العفو غير وارد، إنه وفاء واضح بالواجب الدستوري من قبل الرئيس... هذه ليست عدالة، لقد أمضيت نصف سنواتي الـ 15 الأخيرة في السجن، والنصف الآخر أتعامل مع القضايا. وللأسف، لن يتحسن أي شيء ما لم تتحقق العدالة، ويتوقف الاعتقال التعسفي».

قضية كوباني

على صعيد آخر، دعا حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد إلى تجمعات تحت عنوان: «الديمقراطية للجميع» في إسطنبول وأضنة وديار بكر، السبت، للاحتجاج على القرارات التي أصدرتها المحكمة الجنائية العليا في قضية «أحداث كوباني» بحق سياسيين أكراد بارزين ونواب بالبرلمان، في مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان لحزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش الذي عوقب بالسجن 41 عاماً، وفيجان يوكسك داغ، التي عوقبت بالسجن 30 عاماً و3 أشهر، ورئيس بلدية ماردين أحمد تورك الذي عوقب بالسجن 10 سنوات.

جاء ذلك على الرغم من إعلان السلطات حظراً للتجمعات والمسيرات في 14 ولاية، من بينها أضنة وديار بكر.

وقوبلت القرارات برفض من المعارضة التركية، على أساس أن القضية مسيسة، ولا تستند إلى أدلة حقيقية، كما قضت بذلك المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وكتب مقرر شؤون تركيا في البرلمان الأوروبي تشانسو سانشيز آمور على حسابه في «إكس»، أن «الظلم الذي تعرض له دميرطاش يوضح السبب في انهيار الثقة بالاقتصاد التركي. مثل هذه التصرفات والنظام القضائي المختل يقوض المصداقية. لا يمكن لأي شركة أن تثق بشكل كامل ببيئة يجري فيها التشكيك باستمرار في العدالة».

وردّ كبير المستشارين القانونيين للرئيس التركي، محمد أوتشوم، على «إكس» بأن القضاء التركي مستقل، ولا يمكن لأحد أن يتدخل في شؤونه.


بتهمة الترويج لـ«عبادة الشيطان»... إيران تعتقل أكثر من 250 شخصاً

عناصر من الشرطة الإيرانية (رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (رويترز)
TT

بتهمة الترويج لـ«عبادة الشيطان»... إيران تعتقل أكثر من 250 شخصاً

عناصر من الشرطة الإيرانية (رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (رويترز)

أعلنت الشرطة الإيرانية، اليوم الجمعة، اعتقال أكثر من 250 شخصاً، بينهم ثلاثة أجانب، بتهمة الترويج لـ«عبادة الشيطان»، غرب العاصمة طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت وكالة «إرنا»، نقلاً عن بيان للشرطة، أن «مركز معلومات الشرطة أعلن عن تحديد وتفكيك واعتقال أعضاء الشبكة الشيطانية على نطاق واسع».

وجاء، في البيان، أن الشرطة اعتقلت «146 رجلاً و115 امرأة كانوا في حالة فاحشة وغير مرغوب فيها وعليهم شعارات وإشارات ورموز شيطانية على ملابسهم ورؤوسهم ووجوههم وشعرهم».

وأضاف أنه جرى «اعتقال ثلاثة مواطنين أوروبيين»، خلال عملية الشرطة في مدينة شهريار غرب طهران، ليل الخميس.

وأكدت الشرطة، في البيان، أنه «جرى ضبط رموز شيطانية ومشروبات كحولية ومؤثرات نفسية، بالإضافة إلى 73 مركبة» خلال المداهمة.

ومداهمة ما يسمى التجمعات «الشيطانية» أمر شائع في الدولة المحافِظة، وغالباً ما تستهدف الحفلات أو الحفلات الموسيقية التي يُشرب فيها الكحول، وهو أمر محظور إلى حد كبير في إيران.

وفي يوليو (تموز) 2009، ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص في مقاطعة أردبيل الشمالية الغربية بسبب «عبادة الشيطان».

وفي مايو (أيار) من العام نفسه، أفادت وسائل إعلام في البلاد باعتقال 104 من «عبدة الشيطان» في مداهمة حفل موسيقي بمدينة شيراز الجنوبية، حيث قيل إن الناس كانوا يشربون الكحول و«يمصّون الدماء».

وفي عام 2007، ألقت الشرطة القبض على 230 شخصاً في مداهمة حفل موسيقي غير قانوني لموسيقى الروك في حديقة بالقرب من طهران.


استطلاع مستقل يدحض تفوق نتنياهو على غانتس

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
TT

استطلاع مستقل يدحض تفوق نتنياهو على غانتس

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (وسائل إعلام إسرائيلية)

بعد يوم من نشر نتائج استطلاع رأي في «القناة 14» اليمينية، تظهر تفوق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على منافسه الوزير في مجلس إدارة الحرب، بيني غانتس، نشرت نتائج استطلاعي رأي مستقلين تدحض هذه المعطيات وتؤكد أن هناك عودة لبضعة آلاف من الأصوات اليمينية إلى نتنياهو، ولكنه ما زال يتخلف بفارق كبير عن غانتس.

وعدّت القناة هذه النتائج دليلاً على أن «إدارة نتنياهو السليمة للحرب وللدولة عموماً، أعادت الجمهور اليميني إلى بيته الدافئ بعد أن تركه طوال السنة». وتجاهلت تماماً نتائج الاستطلاعين الآخرين اللذين أكدا أن قلة من مصوتي اليمين هي التي عادت إلى نتنياهو والغالبية ما زالت تفضل عليه حتى غانتس، الذي لا يعد يمينياً.

فبحسب الاستطلاع الأسبوعي لصحيفة «معاريف»، زاد عدد المقاعد لدى حزب الليكود بقيادة نتنياهو من 17 في الأسبوع الماضي إلى 19 في الأسبوع الحالي (علماً بأنه حصل في الانتخابات الأخيرة على 32 مقعداً)، فيما هبط حزب المعسكر الرسمي بقيادة غانتس من 32 في الأسبوع الماضي إلى 30 هذا الأسبوع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

تراجع الليكود

وبحسب استطلاع «القناة 12» ارتفع الليكود من 18 إلى 19 مقعداً، وهبط حزب غانتس من 27 إلى 25 مقعداً. وبحسب صحيفة «معاريف» إذا جرت الانتخابات اليوم فسيهبط معسكر نتنياهو الحاكم من 50 في الأسبوع الماضي إلى 49 مقعداً في الأسبوع الأخير (له اليوم 64 مقعداً)، بينما تحصل المعارضة الحالية على 61 مقعداً، إضافة إلى 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وفي حين ادعى استطلاع «القناة 14» اليمينية أن 43 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن نتنياهو الأنسب لرئاسة الوزراء، مقارنة بالوزير غانتس، الذي حصل على 34 في المائة، دلت نتائج استطلاع «معاريف» على أن 45 في المائة يرون غانتس مناسباً أكثر من نتنياهو، الذي حصل على 35 في المائة فقط.

وقد أدت هذه الهوة الواسعة بين النتائج إلى إثارة الشكوك في مصداقية الاستطلاع الذي طرحه اليمين الإسرائيلي. وقال موشيه كوهين، من «معاريف»، إن هناك جهوداً يمينية لتوفير أكثرية مصطنعة لصالح نتنياهو لغرض رفع المعنويات لا أكثر. وتطرقت الاستطلاعات إلى المعركة الصدامية العلنية الدائرة بين نتنياهو ورفاقه من جهة، ووزير دفاعه غالانت من جهة ثانية، الذي خرجت «القناة 14» بخبر حصري بشأنه، قالت فيه إن غالانت يدرك أنه غير مرغوب فيه في الحكومة وأنه بات معزولاً ومنبوذاً، لذلك أبدى رغبة في الاستقالة، لكن الإدارة الأميركية منعته من ذلك.

«بوق أميركا»

وبحسب المعلق السياسي يعقوب بردوغو، صديق عائلة نتنياهو، فإن غالانت نجح في أن يصبح بوقاً لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن داخل الحكومة الإسرائيلية، لذلك لم يقبل باستقالته وطلب منه البقاء حتى يمنع تهور الحكومة أكثر. وأضاف أن بلينكن هو الذي يمنع الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت من الخروج من الحكومة.

وسألت «القناة 14» عمّا إذا كان على نتنياهو أن يقيل غالانت، فأجاب 41 في المائة من الجمهور بنعم، وعارض 53 في المائة، لكن بين مصوتي اليمين أيد إقالته 73 في المائة وعارضه 22 في المائة. وأظهر استطلاع «القناة 12» أنه في حال قرر غالانت تشكيل حزب وخاض المعركة الانتخابية، فلن يكون ذلك مؤثراً على الليكود، وسيكون تمثيله على حساب «المعسكر الوطني» وغيره من أحزاب الوسط، الأمر الذي قد يصب في صالح معسكر اليمين. وسيحصل عندها على 6 مقاعد فقط، بينما يهبط غانتس إلى 25 مقعداً.

الوزير بيني غانتس مشاركاً في تحرك لأُسر المحتجزين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

«سيد الأمن»

يذكر أن نتنياهو وغالانت يدخلان في تنافس وصف بأنه «صبياني» على صورة ما يسمى «سيد الأمن»، أي الرجل الذي يقود الحرب. وبشكل مثير للسخرية دخل نتنياهو وغالانت في سباق على من يزور رفح ويقترب من أرض المعركة أكثر. فقد نشر نتنياهو شريطاً مصوراً قال فيه إنه متجه إلى رفح، وظهر بالطائرة المروحية العسكرية ثم التقى الجنود. ونشر غالانت بدوره شريطاً يظهر فيه بالقميص الأسود وهو يقول «أنا الآن في قلب رفح». وفهم من أقواله أنه يلمح بأن نتنياهو لم يدخل رفح إنما التقى الجنود الذين يتمترسون في غلاف غزة ويستعدون لدخول رفح، بينما غالانت في قلب رفح.

وفي هذا السياق، وجهت كل من «القناة 14» والقناة 12» سؤالاً في استطلاعين للرأي، هو: هل تؤيد رأي نتنياهو حول «الحل في قطاع غزة في اليوم التالي» للحرب الإسرائيلية على القطاع، بفرض حكم عسكري إسرائيلي... أو رأي غالانت بألا يكون حكماً إسرائيلياً بل حكم عربي وشراكة فلسطينية؟ فأجاب 40 في المائة من المستطلعة آراؤهم في «القناة 12»، و48 في المائة في «القناة 14»، بأنهم يؤيدون رأي نتنياهو.