تركيا تتحرك بخطوات سريعة لإعادة الحياة للمناطق المنكوبة بالزلزال

المعارضة تطالب بتحديد جدول لتوزيع الخيام مع مرور 20 يوماً على الكارثة

المتضررون من الزلزال في هطاي يقفون في الصف للحصول على المساعدات (رويترز)
المتضررون من الزلزال في هطاي يقفون في الصف للحصول على المساعدات (رويترز)
TT

تركيا تتحرك بخطوات سريعة لإعادة الحياة للمناطق المنكوبة بالزلزال

المتضررون من الزلزال في هطاي يقفون في الصف للحصول على المساعدات (رويترز)
المتضررون من الزلزال في هطاي يقفون في الصف للحصول على المساعدات (رويترز)

أبدت تركيا عزماً قوياً على إطلاق عملية إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بزلزال 6 فبراير (شباط) الذي ضرب 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد، إلى جانب مناطق في شمال سوريا المجاورة، ليخلف أكثر من 50 ألف قتيل في البلدين، وسط استمرار الهزات الأرضية التي امتد نطاقها إلى وسط تركيا.
ومع دخول كارثة الزلزال يومها العشرين، السبت، بدا أن تركيا عازمة على إطلاق عملية إعادة الإعمار في الولايات المنكوبة بأسرع ما يمكن. وأكد وزير البيئة والتطوير الحضري وتغير المناخ التركي، مراد كوروم، أن أعمال الحفر انطلقت في نقاط معينة، مشيراً إلى أنها بدأت في بلدتي إصلاحية ونورداغي التابعتين لولاية غازي عنتاب في جنوب شرقي البلاد، حيث تخطط الحكومة مبدئياً لتشييد 855 منزلاً، وإعادة النشاط التجاري في أسرع وقت ممكن.
ونشر كوروم، على حسابه في «تويتر»، مقطع فيديو يظهر حفارات أثناء العمل على تمهيد مناطق للبناء في البلدتين اللتين شهدتا دماراً واسعاً. وكتب: «كل جهودنا تنصب على إعادة بناء المنازل لمواطنينا في أسرع وقت ممكن، بدأنا على الفور العمل في المناطق التي وقعنا فيها العقود، وأكملنا أعمال المسح الأرضي».
وكان كوروم شدد في تصريحات، ليل الجمعة - السبت، على أنه لن يكون هناك أي تهاون فيما يتعلق بمعايير السلامة، وأن المباني الجديدة ستقام بعيداً عن خطوط الصدع لمسافة تتراوح بين 500 و600 متر، ولن تزيد ارتفاعاتها عن 3 إلى 4 طوابق.
وحسب الخطة الأولية للبناء، التي أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، أنها ستنطلق في مارس (آذار) المقبل، سيتم إنشاء 200 ألف شقة، و70 ألف منزل قروي، تتكلف 15 مليار دولار على أقل تقدير. وبدأت الحكومة طرح المناقصات للبدء في أعمال البنية التحتية.
وكانت تقديرات لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أشارت إلى أن الزلزال شرد 1.5 مليون شخص، حيث أدى إلى انهيار أو أضرار جسيمة في أكثر من 160 ألف مبنى كانت تضم 520 ألف شقة.
وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد) أحدث حصيلة للقتلى، مشيرة إلى أن عددهم ارتفع إلى 44 ألفاً و218 شخصاً، بإضافة أحدث رقم معلن في سوريا، وهو 5 آلاف و914 قتيلاً ليتجاوز عدد القتلى الإجمالي في البلدين الـ50 ألفاً.
وقالت إدارة الكوارث والطوارئ التركية، في بيان، إن البلاد تعرضت لـ9136 هزة ارتدادية عقب الزلزالين اللذين وقع مركزهما في ولاية كهرمان ماراش جنوب البلاد.
وضربت 3 هزات أرضية متتابعة ليل الجمعة كلاً من ولاية كونيا بقوة 4.3، وقيصري بقوة 4.7، وهما من ولايات وسط الأناضول، وهطاي بقوة 4.7 درجة.
وأشار البيان إلى أن عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة في ولايات كهرمان ماراش وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وأضنة وأديامان وعثمانية وهطاي وكليس وملاطيا وإلازيغ، وصل إلى 528 ألفاً و146 شخصاً.
كان الرئيس رجب طيب إردوغان، أصدر مرسوماً، الجمعة، يتيح للأفراد والشركات والمؤسسات، من بين أمور أخرى، بناء منازل أو أماكن عمل والتبرع بها لوزارة البيئة، التي بدورها ستمنحها بعد ذلك للأشخاص الذين فقدوا منازلهم، أو أعمالهم.
وحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تسبب الدمار بتشريد نحو 1.5 مليون شخص، وهناك حاجة لبناء 500 ألف منزل جديد، مشيراً إلى أنه طلب 113.5 مليون دولار من إجمالي مليار دولار طالبت بها الأمم المتحدة، الدول، الأسبوع الماضي، لاستخدامها في إزالة الأنقاض.
وأشارت تقديرات البرنامج إلى أن الزلزالين المدمرين خلفا ما يتراوح بين 116 مليوناً و210 ملايين طن من الحطام، مقارنة مع 13 مليون طن خلفها زلزال مرمرة الذي ضرب شمال غربي تركيا عام 1999.
بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الجمعة، إن أكثر من مليون شخص في تركيا يقيمون في أماكن مؤقتة، بما فيها الصالات الرياضية والملاعب والفنادق والخيام والحاويات مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في أوروبا وآسيا الوسطى، أفشان خان، إن الأطفال والأسر الذين نجوا من الزلزال يواجهون الآن التشرد، ونقص الغذاء، والماء، فضلاً عن درجات الحرارة التي تنخفض بانتظام إلى ما دون الصفر أثناء الليل.
وعقب وقوع كارثة الزلزال، تعهد إردوغان، الذي يستعد لانتخابات خلال 3 أشهر، ببناء ما تهدم في غضون عام واحد، لكن خبراء شددوا على ضرورة أن تتوخى السلطات معايير السلامة وتقدمها على عامل السرعة في البناء، حيث انهارت بعض المباني التي كان من المفترض أن تتحمل الهزات الأرضية جراء الزلازل.
ويقول المسؤولون الأتراك، إنه تم إرسال أكثر من 300 ألف خيمة إلى المناطق المنكوبة لإيواء المتضررين، لكن لا تزال الشكاوى تتصاعد من المتضررين ومن أحزاب المعارضة من النقص الحاد في الخيام والخدمات الأساسية، في مقدمتها المراحيض، فضلاً عن الدفايات واحتياجات الأطفال والأمهات.
وتعرضت الحكومة لانتقادات شديدة بسبب طريقة استجابتها للدمار الذي خلفه الزلزال، وبسبب ما يوصف بأنه تقاعسها لسنوات عن تطبيق ضوابط جودة البناء، واستخدام أموال ضريبة الزلزال التي تم تحصيلها منذ عام 1999، التي بلغت 38 مليار دولار، في أوجه أخرى.
وأكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» نائب رئيس الوزراء الأسبق على باباجان، أن المشكلة ما زالت في توفير الخيام رغم دخول الكارثة أسبوعها الثالث، مشيراً إلى «أنه وفريقاً من حزبه تولوا في الأسبوع الأول في غازي عنتاب التركيز على المناطق الريفية، أردنا تحديد المشكلات والاحتياجات في الأماكن التي تتم فيها الزراعة وتربية الحيوانات، واليوم نحن في إسكندرون، دفنة صامان داغ، يايلاداغي، وأنطاكيا، في هطاي، وأهم ما يطلبه الناس هو الخيام، أينما ذهبنا نواجه صراخاً من أجل الخيام، هناك طوابير انتظار طويلة جداً».
وأضاف باباجان، في مقابلة تلفزيونية، أن هناك «أشخاصاً لا يستطيعون غسل رؤوسهم لمدة 3 أسابيع، تم حل مشكلة الغذاء إلى حد كبير، يعد المأوى حالياً أخطر مشكلة عندما ننظر إليه من وجهة نظر إنسانية، عندما ننظر إلى الوضع العام للمدن، هناك الكثير من الحطام، الإجراءات القانونية مهمة جداً في إزالة هذا الحطام».
وتابع: «تم إجراء تقييمات لأضرار المباني من الصفر في هطاي. يتم قياس درجات الضرر مرة أخرى، لأن الكثير من التقييمات جاءت على عكس الحقيقة، والناس يخافون دخول منازلهم، بل إن الناس في الخيام أيضاً يخافون لدرجة أنهم يلقون بأنفسهم خارج الخيام عند وقوع هزة أرضية. يقول أطفالنا (نفتقد مدرستنا)، هذا يؤلمنا حقاً».
وأشار باباجان إلى أنه «في إحدى القرى في دفنة بولاية هطاي يوجد 300 منزل، لكن لم يتم إرسال سوى 45 خيمة لـ300 أسرة، الحاجة الأكثر إلحاحاً في الوقت الحالي هي الخيام، يجب على الحكومة تحديد جدول زمني لتوزيعها، عن طريق حصر عدد الخيام التي تملكها تركيا، وخطة الإنتاج أو الاستيراد، ومواعيد التسلم».
وأكد باباجان، ضرورة إعطاء بعض الوزن للريف، محذراً من أنه «إذا لم يتم القيام بما هو ضروري، فقد يكون هناك انخفاض في المنتجات الزراعية؛ منطقة الزلزال بأكملها تعد فيها الزراعة أمراً بالغ الأهمية، يحتاج المزارعون إلى برنامج خاص. العديد من الجرارات تحت الأنقاض».
وكشف باباجان عن اتصاله بالرئيس رجب طيب إردوغان، هاتفياً، مساء اليوم الأول للزلزال، و«سألت عما إذا كان هناك أي شيء يمكننا المساهمة به، فحزبنا موجود بتنظيماته في 81 ولاية، لكنه لم يقل شيئاً محدداً، وكذلك اتصلت به رئيسة حزب الجيد ميرال أكشينار، ورئيس حزب السعادة تمل كارامولا أوغلو، ومنذ اليوم الثاني وما يليه لاحظنا حالة الغضب ولغة التهديد في البيانات التي تم الإدلاء بها، لكن لم نحصل على إجابة عن سؤالي: إذا كان هناك شيء يمكننا القيام به؟ أخبرني بالإحصائيات وقال لدينا الكثير من الضحايا والجرحى»، مؤكداً أن هذه عملية لا يمكن التغلب عليها إلا من خلال العمل معاً جنباً إلى جنب.
وقال باباجان، «إننا تابعنا تقديم المساعدات بعد ذلك بإمكاناتنا الذاتية، لأنه لم يكن من الممكن حل هذه المشكلة مع مرافق الحكومة المركزية في مثل هذه الجغرافيا الواسعة، بدأت منظمات المجتمع المدني والجمعيات والبلديات والمتطوعين، العمل، وكان من الضروري أن يتم السماح للجميع، لكن إدارة الكوارث والطوارئ استولت على 10 شاحنات أعدها حزبنا، نحن نقوم بما هو ضروري وهم يصادرون الشاحنات، كل شيء حدث بشكل خاطئ، هم يعرفون أنه لا يمكنهم لمس شاحناتنا».
وتساءل باباجان عن أسباب التأخر في وصول الدولة إلى المناطق المنكوبة لمدة 48 ساعة فقدت فيها تركيا عشرات الآلاف من الأرواح، مع أن الرئيس يملك صلاحيات استثنائية، لكن الوزراء انتظروا التعليمات.
في سياق متصل، رصد سكان منطقة الرشادية التابعة لولاية كونيا في وسط البلاد حفرة عملاقة تشكلت فجأة، ما أثار المخاوف من ارتباطها بالزلزال والهزات التي تضرب ولايات تركية عدة، من بينها كونيا التي تعرضت لهزة بقوة 4.3 درجة، الجمعة، وقع مركزها في بلدة أراغلي على عمق 7 كيلومترات، ولم ينتج عنها أضرار.
وحسب وكالة «الأناضول»، تبلغ مساحة الحفرة 1400 متر بعمق 12 متراً وقطر 37 متراً، وأثار ظهورها المفاجئ حيرة السكان المحليين.
وقال مدير مركز الحفر للأبحاث والتطبيقات في جامعة كونيا التقنية، فتح الله أرك، «يقول المواطنون إن حفرة جديدة تشكلت في كارابينار... راجعنا المنطقة لتفحص الحفرة ولم نتمكن من العثور على رابط بينها وبين الهزة التي وقعت في أراغلي ولا بالزلزالين الكبيرين في 6 فبراير».
وأضاف أن الحفرة تشكلت من قبل وظهرت للعيان بعد حوالي 20 يوماً من الزلزالين الكبيرين، لذا فإنها لا علاقة لها بالزلازل.
في السياق، أعلن وزير الشباب والرياضة التركي، محمد محرم قصاب أوغلو، استئناف الفعاليات الرياضية بعد توقفها بسبب الزلزال. وقال عبر «تويتر»، «نحن بحاجة إلى قوة الرياضة في تعافينا واتحادنا، معا سنواصل تضميد جراحنا».
وبالنسبة للمساعدات التي تتجه إلى شمال سوريا عبر تركيا، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن 33 شاحنة دخلت من المعابر الحدودية التركية إلى سوريا، الجمعة، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية لـ1.3 مليون شخص في كل من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وغير الخاضعة لسيطرة الحكومة في حلب وحماة وإدلب واللاذقية وطرطوس. وبلغ عدد الشاحنات التابعة للأمم المتحدة التي عبرت المعابر الحدودية منذ 9 فبراير 368 شاحنة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.


11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)
صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

مع سعيه إلى إبرام اتفاق شامل مع إيران، يواجه الرئيس دونالد ترمب الإرث المُعقَّد لقراره الذي اتخذه قبل 8 سنوات، حين ألغى ما وصفه بأنه «اتفاق مروّع وأحادي الجانب».

كان الاتفاق الذي أُبرم في عهد أوباما يعاني من عيوب وثغرات. وكان سينتهي بعد 15 عاماً، تاركاً إيران حرة بعد عام 2030 في إنتاج ما تشاء من الوقود النووي. لكن ما إن انسحب ترمب من الاتفاق عام 2018، حتى انطلق الإيرانيون في موجة تخصيب في وقت أبكر بكثير، مما جعلهم أقرب إلى القنبلة من أي وقت مضى.

والآن، يتعامل مفاوضو ترمب مع تبعات ذلك القرار، الذي اتخذه رغم اعتراض كثير من مستشاريه للأمن القومي في ذلك الوقت.

وتَركَّز قدر كبير من الاهتمام أخيراً على نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى مستوى أدنى بقليل مما يُستخدَم عادة في القنابل الذرية. ويُعتقد أن معظم هذه الكمية مدفون في مجمع أنفاق قصفه ترمب في يونيو (حزيران) الماضي. لكن تلك الكمية، البالغة 440 كيلوغراماً من وقود القنابل المحتمل، لا تمثل سوى جزء من المشكلة.

واليوم، يقول المفتشون الدوليون إنَّ لدى إيران ما مجموعه 11 طناً من اليورانيوم، عند مستويات تخصيب مختلفة. ومع مزيد من التنقية، يكفي ذلك لبناء ما يصل إلى 100 سلاح نووي، أي أكثر من الحجم التقديري للترسانة الإسرائيلية.

وتراكم ذلك المخزون كله تقريباً في السنوات التي تلت تخلي ترمب عن اتفاق عهد أوباما. ويعود ذلك إلى أنَّ طهران التزمت بتعهدها بشحن 12.5 طن من مخزونها الإجمالي، أي نحو 97 في المائة، إلى روسيا. وبذلك تُرك مصممو الأسلحة الإيرانيون بكمية من الوقود النووي أقل من أن تكفي لبناء قنبلة واحدة.

والآن، يُشكِّل بلوغ ذلك الإنجاز الدبلوماسي أو تجاوزه أحد أكثر التحديات تعقيداً التي تواجه ترمب ومفاوضَيه الرئيسيَّين: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

ويدرك ترمب تماماً أنَّ أي شيء يستطيع التفاوض عليه مع الإيرانيين سيُقارَن بما حققه أوباما قبل أكثر من عقد. وبينما لا يزال البلدان يتبادلان المقترحات، وقد يخرجان خاليي الوفاض، فإنَّ ترمب بدأ بالفعل يحكم على اتفاقه، الذي لم يُتفاوض عليه بعد، بأنَّه «أفضل».

وكتب ترمب على موقعه للتواصل الاجتماعي، الاثنين: «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير». وأضاف أن اتفاق عهد أوباما «كان طريقاً مضموناً إلى سلاح نووي، وهو ما لن يحدث، ولا يمكن أن يحدث، في الاتفاق الذي نعمل عليه».

واستناداً إلى أهداف ترمب المتغيرة غالباً في الصراع مع إيران، يواجه كوشنر وويتكوف قائمةً شاقةً من موضوعات التفاوض، كثير منها فشل فريق أوباما في معالجته. فعليهما إيجاد طريقة للحد من قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ. ولم يتناول اتفاق 2015 قدرة إيران الصاروخية قط، وتجاهلت طهران قراراً للأمم المتحدة فرض قيوداً.

وعليهما إيجاد وسيلة لتنفيذ تكليف ترمب بحماية المتظاهرين المناهضين للنظام، الذين وعد ترمب بمساعدتهم في يناير (كانون الثاني) عندما نزلوا إلى الشوارع. وفي الواقع، كانت تلك الاحتجاجات من بين مُحفِّزات الحشد العسكري الأميركي الذي أدى في نهاية المطاف إلى هجوم 28 فبراير (شباط).

وعليهما التفاوض على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقه الإيرانيون بعد الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، وهي خطوة كان ترمب بوضوح غير مستعدٍّ لها. والآن اكتشفت إيران أنَّ بضعة ألغام قليلة التكلفة وتهديدات للسفن منحتها نفوذاً هائلاً على الاقتصاد العالمي، وهو ضغط تستطيع رفعه أو خفضه بطرق لا تستطيع الأسلحة النووية تحقيقها.

لكن مصير البرنامج الذري هو ما يقع في قلب المفاوضات. وكما في محادثات 2015، يعلن الإيرانيون أنَّ لديهم «حقاً» في التخصيب بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهو حق يرفضون التخلي عنه. لكن ذلك لا يزال يترك مجالاً لـ«تعليق» كل الجهود النووية لعدد من السنوات. وكان نائب الرئيس، جي دي فانس، قد طالب بـ20 عاماً عندما التقى محاوريه الباكستانيين قبل أسبوعين، ليعلن ترمب بعد أيام أنَّ الفترة الصحيحة هي «غير محدودة».

وقال وليام بيرنز، الرئيس السابق لـ«وكالة الاستخبارات المركزية» الذي أدى دوراً رئيسياً في مفاوضات عهد أوباما، لـ«نيويورك تايمز»، الجمعة، إنَّ الاتفاق الجيد يتطلب «عمليات تفتيش نووية صارمة، وتعليقاً ممتداً لتخصيب اليورانيوم، وتصدير مخزون طهران الحالي من اليورانيوم المخصب أو تخفيفه، مقابل تخفيف ملموس للعقوبات».

كما دعا بيرنز إدارة ترمب إلى تحديد كل بند بوضوح. وقال: «ما لم تُرسَم الخطوط بوضوح وتُراقَب بصرامة، فسيرسم الإيرانيون خارجها».

شاحنة محملة بحاويات اليورانيوم تدخل نفقاً في أصفهان يونيو الماضي (أ.ب)

وهذا بالضبط ما حدث عندما انسحب ترمب من اتفاق أوباما عام 2018، ولم يضع شيئاً مكانه. في ذلك الوقت، لم تكن إيران تملك ما يكفي من اليورانيوم لقنبلة واحدة. ثم بدأت التخصيب بشراسة.

وفي الحرب الحالية، تحدَّث ترمب علناً عن غارة محتملة للاستيلاء على نصف طن من المواد الإيرانية القريبة من درجة صنع القنبلة، التي يمكن أن تصنع نحو 10 أسلحة. لكنه لم يتحدَّث عن المخزون الإجمالي البالغ 11 طناً، والتهديد الذي يشكِّله للولايات المتحدة وحلفائها.

وفي اتفاق عهد أوباما، مُنع الإيرانيون من تخصيب الوقود إلى مستوى نقاء يتجاوز 3.67 في المائة، وهو مستوى كافٍ لتزويد المفاعلات النووية بالطاقة المدنية. وحُدِّد المخزون الكامل للبلاد بنحو 660 رطلاً. وكان يفترض أن تبقى القيود قائمة 15 عاماً، حتى 2030. لكن سُمح للإيرانيين بمواصلة التخصيب المنخفض المستوى، وبنوا أجهزة طرد مركزي أكثر كفاءة.

وتبين أن تلك الثغرة هيأت لهم وضعاً جيداً لما حدث بعد أن مزَّق ترمب الاتفاق بعد 3 سنوات وأعاد فرض العقوبات الاقتصادية. فقد رد الإيرانيون بتجاوز كل تلك الحدود.

في أوائل عام 2021، وقبل وقت قصير من مغادرة ترمب منصبه، أعادت إيران العمل بهدفها رفع مستوى التخصيب إلى 20 في المائة.

ثم أدى انفجار غامض إلى انقطاع الكهرباء في نطنز، وهو مجمع التخصيب الرئيسي في إيران. وحمَّل مسؤولون إيرانيون التخريب الإسرائيلي المسؤولية عنه، وردوا برفع جزء من مخزونهم إلى مستوى 60 في المائة، في أكبر قفزة في تاريخ برنامجهم للتخصيب. وكان ذلك على مسافة شعرة من أعلى درجة عسكرية.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

ومن أوائل 2021 إلى أوائل 2025، حاولت إدارة بايدن، من دون نجاح، التفاوض على قيود جديدة. وطوال المفاوضات، واصلت إيران التخصيب، موسعة مخزونها من وقود الـ60 في المائة.

ثم، في يونيو، قصف ترمب منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، وكذلك أنفاق تخزين اليورانيوم ومنشآت أخرى في أصفهان. وأعلن أنَّ البرنامج النووي «أُبيد».

رسمياً، كانت الحكومة الأميركية أكثر تحفظاً، قائلة إن البرنامج «تراجع». لكن إذا كانت «عملية مطرقة منتصف الليل» قد شلت بالفعل كثيراً من البنية التحتية الذرية لإيران، فإنَّ إدارة ترمب قالت القليل أو لم تقل شيئاً عن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي قدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنحو 10.9 طن، مع مستويات نقاء تتراوح من 2 في المائة إلى 60 في المائة.

وكان ويتكوف أحد المسؤولين القلائل الذين ناقشوا الأمر، إذ وصف المخزون بأنه «تحرك نحو التسليح؛ إنه السبب الوحيد الذي يجعلك تملكه». وأضاف أن إيران يمكنها تحويل وقودها الأعلى تخصيباً إلى نحو 30 قنبلة.

وبينما تَركَّز النقاش العام على ما إذا كان يمكن لفريق كوماندوز أميركي استعادة نصف طن من اليورانيوم الإيراني المخصب إلى 60 في المائة، فإنَّ خبراء نوويين يقولون إن طهران يمكنها تحويل كامل الـ11 طناً إلى وقود قنابل، إذا تمكَّنت من تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، ربما تحت الأرض، لرفع مستويات التخصيب.

وقال إدوين لايمان، الخبير النووي في اتحاد العلماء المهتمين، إنَّ مخزون إيران يمكن أن ينتج نحو 35 إلى 55 سلاحاً، اعتماداً على مهارتها في صنع ليس فقط قلب الوقود في القنبلة، بل أيضاً الأجزاء غير النووية مثل المفجرات التي تطلق التفاعلات المتسلسلة.

وخلص توماس كوكران، خبير الأسلحة النووية الذي كتب دراسة مؤثرة عن مستويات التخصيب، إلى أنَّ مخزون إيران يكفي لصنع من 50 إلى 100 قنبلة إذا جرى تخصيبه أكثر.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، يمثل موقع المخزون البالغ 11 طناً حالة غموض كبرى. أما بالنسبة إلى إيران، فهو نفوذ سياسي.

وقال غاري سامور، الذي قدَّم المشورة للبيت الأبيض في عهد أوباما بشأن برنامج إيران النووي: «نعم، لقد قُتل كثير من كبار علمائهم. لكنهم لا يزالون يملكون القدرة الصناعية الأساسية لإنتاج أسلحة نووية إذا قرروا القيام بذلك».

*خدمة «نيويورك تايمز»