رئيس وزراء مالي يحذر من الاعتماد على الجيوش الأجنبية في مواجهة الإرهاب

مطالب ترتفع في بوركينا فاسو بتفكيك قاعدة عسكرية أميركية

صورة نشرتها هيئة الدفاع الفرنسية في 13 يونيو 2022 تُظهر منظراً لقاعدة ميناكا العسكرية شمال شرق مالي قبل الانسحاب النهائي من الدولة الواقعة في الساحل (أ.ف.ب)
صورة نشرتها هيئة الدفاع الفرنسية في 13 يونيو 2022 تُظهر منظراً لقاعدة ميناكا العسكرية شمال شرق مالي قبل الانسحاب النهائي من الدولة الواقعة في الساحل (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء مالي يحذر من الاعتماد على الجيوش الأجنبية في مواجهة الإرهاب

صورة نشرتها هيئة الدفاع الفرنسية في 13 يونيو 2022 تُظهر منظراً لقاعدة ميناكا العسكرية شمال شرق مالي قبل الانسحاب النهائي من الدولة الواقعة في الساحل (أ.ف.ب)
صورة نشرتها هيئة الدفاع الفرنسية في 13 يونيو 2022 تُظهر منظراً لقاعدة ميناكا العسكرية شمال شرق مالي قبل الانسحاب النهائي من الدولة الواقعة في الساحل (أ.ف.ب)

حذّر رئيس الحكومة الانتقالية في دولة مالي من الاعتماد على «الجيوش الأجنبية» في الحرب على الجماعات الإرهابية التي تنتشر في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، ولكنه في الوقت ذاته عبر عن ثقته بقدرة الجيوش المحلية على الانتصار في حربها ضد الإرهاب.
رئيس الحكومة الانتقالية المالية تشوغويل كوكالا مايغا كان يتحدث للصحافيين عقب وصوله إلى مدينة واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، في مستهل زيارة عمل تأتي في إطار التقارب المتزايد بين البلدين اللذين يحكمهما عسكريان بعد أن سيطرا على الحكم بالقوة إثر موجة انقلابات عسكرية متلاحقة في البلدين.
وقال مايغا في حديثه مع الصحافيين: «لن يأتي أي جيش أجنبي للقتال مكاننا»، قبل أن يضيف: «نحن على يقين بهزيمة الإرهاب في منطقة الساحل. سننتصر في الحرب بواسطة جيوشنا فقط، ودون وجود أي جيش أجنبي، ليكن ذلك واضحاً للجميع».
ورغم ذلك فإن مالي تستعين بمقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، بعد أن طردت الجيش الفرنسي الموجود في البلد الأفريقي منذ 10 سنوات تحت ذريعة محاربة الإرهاب، ومع ذلك لا يزال الوضع الأمني في مالي صعباً جداً، والهجمات الإرهابية شبه يومية، رغم تحقيق الجيش لبعض الانتصارات المهمة.
وأوضح مايغا أن زيارته إلى بوركينا فاسو هدفها الأول هو تقديم التعازي بعد تزايد أعداد القتلى في الهجمات الإرهابية التي يشنها تنظيما «القاعدة» و«داعش» في بوركينا فاسو، حيث قُتل الأربعاء ما لا يقل عن 10 متطوعين من معاوني الجيش، ولقي قبل أيام 70 عسكرياً مصرعهم في هجومين آخرين في الشمال قرب الحدود مع مالي.
وقال مايغا إن تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية ضد بوركينا فاسو «هدفه إضعاف معنوياتكم وجعلكم تشككون في جيشكم»، لأن الجماعات الإرهابية «تضغط عليكم لتشكوا في أنفسكم... وقعت الأمور نفسها في مالي»، مشيراً إلى أن سبب ذلك هو أن من يحكمون بوركينا فاسو «أقدموا على خيارات لا تُرضي الجميع»، في إشارة إلى طرد القوات الفرنسية.
ولكن مايغا قال إن الهدف الآخر من زيارته هو متابعة ما اتفق عليه وزراء خارجية كل من مالي وغينيا وبوركينا فاسو، قبل أسابيع، وهو مساعي الدول الثلاث التي يحكمها انقلابيون عسكريون لتشكيل محور جديد في المنطقة، يعتقدُ مراقبون أنه سيكون محوراً قريباً من روسيا، في مواجهة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) الموالية لفرنسا.
في غضون ذلك، دعت النقابة الوطنية للعمال في بوركينا فاسو إلى تفكيك قاعدة عسكرية أميركية موجودة في بوركينا فاسو منذ عدة سنوات، وقالت النقابة على لسان أمينها العام موسى ديالو إن قرار «طرد» القوات الخاصة الفرنسية كان يتماشى مع مطالب النقابة وكثير من هيئات المجتمع المدني «المناهضة للإمبريالية».
وقال ديالو، الذي قادت نقابته الحراك الشعبي المناهض لفرنسا خلال الفترة الأخيرة: «خلال السنوات الأخيرة كنا دوماً نطالب بطرد القوات الخاصة الفرنسية من أراضي بوركينا فاسو، ولكن علينا أن نلحق بهم قاعدة التنصت الأميركية التي يجب أن يتم تفكيكها».
وأضاف ديالو: «نحن مناهضون للإمبريالية، وهنالك من يريد أن يظهرنا أننا معادون لفرنسا وحدها، وداعمون لدول أخرى، وإنما نحنُ مجموعة من الرافضين للاستعمار بمختلف أشكاله، سواء كان فرنسياً أو أميركياً أو روسياً»، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».