تمهل رسمي روسي في تقييم المبادرة الصينية

دعوات في موسكو لمواصلة «الحسم العسكري الشامل» ودفع حدود بولندا إلى الوراء

بوتين مع وزير الدفاع الروسي لوضع الزهور على قبر الجندي المجهول في موسكو الخميس (أ.ف.ب)
بوتين مع وزير الدفاع الروسي لوضع الزهور على قبر الجندي المجهول في موسكو الخميس (أ.ف.ب)
TT

تمهل رسمي روسي في تقييم المبادرة الصينية

بوتين مع وزير الدفاع الروسي لوضع الزهور على قبر الجندي المجهول في موسكو الخميس (أ.ف.ب)
بوتين مع وزير الدفاع الروسي لوضع الزهور على قبر الجندي المجهول في موسكو الخميس (أ.ف.ب)

لفت الأنظار صباح أمس (الجمعة) التمهل الروسي في إعلان موقف رسمي حيال المبادرة الصينية المقترحة للسلام في أوكرانيا، خصوصاً أن توقيت طرحها تزامن مع تكثيف الاتصالات بين موسكو وبكين في الفترة الأخيرة؛ ما أوحى بأن الجانب الصيني أطلع سلفاً الكرملين على مضمون الأفكار التي ينوي الإعلان عنها.
وفي ظل غياب الموقف الرسمي الفوري، اكتفت وسائل الإعلام الحكومية بنشر البنود الـ12 للمبادرة الصينية من دون التعقيب عليها أو استطلاع آراء خبراء السياسة حول مضمونها. ومع ذلك، بدا من التعليقات النادرة التي ظهرت على شاشات بعض قنوات التلفزيون الحكومية إشارات إلى أهمية تعزيز الدور الصيني، وأن مقترحات بكين موجهة بالدرجة الأولى لمواجهة الاتهامات الغربية لبكين بإطلاق آليات لدعم موسكو عسكرياً. لكن، في الوقت ذاته، لم تظهر تعليقات على مضمون المقترحات التي ينتظر أن يواجه بعضها تحفظات روسية. وقد يكون هذا السبب وراء التمهل في إعلان موقف رسمي حيالها.
وفقاً لخبراء، فإن موسكو مع توقع إعلان الترحيب بأي مبادرة تصدر عن بكين، ومحاولة استخدامها لتوسيع الهوة بين بكين والعواصم الغربية من خلال التركيز على سعي الغرب لإفشال أي مبادرة سلام مقترحة، لكنها في الوقت ذاته، لا تجد في الأفكار المقترحة ما يدعم موقفها في موضوع ضم أجزاء من أوكرانيا، وضرورة الانطلاق في أي مبادرة للسلام من «الأمر الواقع الجديد التي تم تكريسه» وفق تأكيدات مستويات سياسية وعسكرية روسية عدة في الفترة الأخيرة.
وهذا يعني أن المبادرة الصينية لا تستجيب تماماً لتطلعات موسكو في هذا الشأن، خصوصاً أنها استهلت الفقرة الأولى في الأفكار المعروضة بتأكيد ضرورة «احترام سيادة الدول كافة»، وأن «جميع الدول متساوية، بغض النظر عن حجمها أو قوتها أو ثروتها»، وأنه يجب تطبيق القانون الدولي بشكل موحد والتخلي عن المعايير المزدوجة. هذا المدخل قد لا يكون مريحاً جداً للكرملين؛ لأنه قابل للتفسير بشكل يخالف بقوة تطلعات موسكو لفرض الأمر الواقع الجديد على طاولة أي مفاوضات مستقبلية.

بانتظار اتضاح الموقف الرسمي، فإن توقيت طرح الأفكار الصينية كان أكثر ما لفت الأنظار، خصوصاً أنه جاء بعد زيارة قام بها إلى موسكو أخيراً كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، وهي أعلى زيارة لمسؤول صيني إلى العاصمة الروسية منذ توقيع الجانبين شراكة «بلا حدود» قبل أسابيع من بدء الحرب في أوكرانيا. وكان لافتاً حرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استقبال الوزير وتأكيده خلال اللقاء أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «آفاق جديدة»، كما أعلن عن زيارة مرتقبة لنظيره الصيني شي جينبينغ لروسيا.
دفع ذلك إلى ترجيح أن أي خطوات صينية منتظرة قد تم تنسيقها مسبقاً مع موسكو. على الجهة المقابلة، برز من مسارعة الغرب إلى التشكيك بجدوى المقترحات الصينية أن موسكو قد تتعامل معها من زاوية واحدة تقوم على محاولة توسيع الهوة بين واشنطن وبكين.
وبعد تعليقات حلف الأطلسي التي شككت بالمبادرة الصينية حملت تصريحات القيادة الألمانية تشكيكاً بقدرة الصين على لعب دور بنّاء في النزاع في أوكرانيا.
لكن الأبرز من ذلك، مسارعة بلدان غربية عدة إلى تصعيد الموقف مع موسكو بعد إعلان المبادرة الصينية مباشرة. وبعد إعلان البيت الأبيض، الخميس، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات جديدة «واسعة النطاق» على روسيا، وأن الرزمة الجديدة سوف تستهدف «قطاعات حيوية تدر عائدات على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين»، جاء الإعلان عن أن الحرب في أوكرانيا ستكون أهم عناوين قمة افتراضية لمجموعة السبع، الجمعة، وسيشارك فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ومن بين الأهداف المحددة للعقوبات البنوك والكيانات التي تساعد موسكو على التهرب من العقوبات، فضلاً عن «جهات فاعلة في دول ثالثة تحاول التهرب من عقوباتنا» وفقاً للبيان الأميركي.
بدورها، أعلنت الخارجية البريطانية توسيع قائمة العقوبات المفروضة ضد روسيا وضمت 92 فرداً وكياناً قانونياً، بما في ذلك أولئك المرتبطون بشركة «روس آتوم» المسؤولة عن الصناعات النووية.
كما أعلنت نيوزيلندا وأستراليا الجمعة، رزمة عقوبات جديدة على روسيا طالت شركات، ومجموعة من السياسيين والعسكريين ورجال الأعمال.
وضمت القائمة النيوزيلندية أعضاء لجنة الانتخابات المركزية الروسية، وبعض قادة التشكيلات العسكرية، وكذلك العسكريون الذين يلعبون دوراً نشطاً في النزاع الأوكراني، وكذلك أفراد من عائلاتهم.
بينما فرضت أستراليا عقوبات ضد 40 شركة ومؤسسة و90 شخصاً من روسيا بينهم نواب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، وأليكسي أوفرشوك، وفيكتوريا أبرامشينكو، وتاتيانا غوليكوفا ودينيس مانتوروف، بالإضافة إلى البطريرك كيريل، والعديد من الوزراء والمحافظين، وأعضاء اللجنة المركزية للانتخابات، ومدير عام القناة التلفزيونية الأولى قسطنطين إرنست.
وشملت العقوبات كذلك شركة «كلاشينكوف» للصناعات العسكرية، ومؤسسة بناء السفن «ترسانات السفن البحرية»، وشركات متخصصة في إنتاج الطائرات والصواريخ ووكالة «سبوتنيك» وبعض المصارف.
في مقابل المواقف الغربية، برزت مواقف روسية لا يبدو أنها تنسجم تماماً مع روح التهدئة التي تقترحها المبادرة الصينية. وفي تعليق لنائب رئيس مجلس الأمن القومي ديمتري ميدفيديف على الذكرى السنوية للحرب، قال المسؤول إن «يوم النصر سيحل حتماً. وسنستعيد أراضينا وسنحمي مواطنينا الذين عانوا خلال سنوات من الإبادة الجماعية والقصف». لكنه اعتبر أن ذلك ليس كافياً، وأنه سوف يتوجب على روسيا لاحقاً أن «تكمل المهمة» لأن «دوافع أعداء روسيا الرئيسيين، واضحة: إضعاف روسيا قدر الإمكان، واستنزاف قواها لفترة طويلة. لذلك، فهم غير مهتمين بإنهاء النزاع. لكن عاجلاً أم آجلاً ووفقاً للقوانين التاريخية، سيفعلون ذلك. وبعد ذلك سيكون هناك اتفاق. وطبعاً، من دون اتفاقيات أساسية بشأن حدود حقيقية أو على ميثاق هلسنكي جديد يضمن الأمن في أوروبا. ستكون هناك فقط اتفاقية ما». وزاد «ستحل فترة ليست أقل صعوبة. أشهر وسنوات مرهقة من المواجهة ونوبات الهستيريا والفظاظة من جانب الذين يديرون ما تبقى من أوكرانيا. سيستمر القوميون في السيطرة على السلطة لأنه لا يوجد هناك أي عقيدة أخرى غير النازية الجديدة». وأضاف، أنه «لا يجوز السماح بحدوث ذلك، وهذا يعني ضرورة تحقيق كل أهداف العملية العسكرية الخاصة، وبالتالي إبعاد الخطر عن روسيا.. ويجب تدمير النازية الجديدة على الأرض».
وزاد ميدفيديف من تهديداته قائلاً، إن الوسيلة الوحيدة أمام موسكو لضمان السلام الدائم مع أوكرانيا هي دفع حدود الدول المعادية إلى الوراء قدر الإمكان حتى وإن كان ذلك يعني حدود بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي.
ولبولندا حدود شرقية طويلة مع أوكرانيا وبيلاروسيا حليفة موسكو إلى جانب حدود بمسافة نحو 200 كيلومتر في شمال شرقها مع جيب كالينينجراد الروسي. وأي اعتداء على حدود بولندا سيجعل روسيا للمرة الأولى في صراع مباشر مع حلف شمال الأطلسي. وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن في كلمة في العاصمة البولندية وارسو هذا الأسبوع بالدفاع على «كل شبر» من أراضي حلف شمال الأطلسي إذا ما تعرضت للهجوم. ويعبر ميدفيديف (57 عاماً) عن آراء متشددة على نحو متزايد، ويرى بعض المحللين السياسيين أنه من الشخصيات التي قد يفكر فيها بوتين يوماً ما لخلافته.
وتوقع ميدفيديف، وهو حليف للرئيس فلاديمير بوتين، أمس، أن تنتصر روسيا، وأن يضع شكل من أشكال الاتفاقات الفضفاضة حداً للحرب في نهاية المطاف. وتوقع أن النصر ستتبعه مفاوضات صعبة مع أوكرانيا والغرب وستصل إلى ذروتها بتوقيع «نوع ما من الاتفاقات». لكنه قال، إن الاتفاق سيفتقر إلى ما وصفها بأنها «اتفاقيات أساسية حول الحدود الحقيقية» ولن يرقى إلى مستوى اتفاق أمني أوروبي شامل؛ مما يجعل من الضروري أن تمدد روسيا حدودها الآن. «لذلك من المهم جداً تحقيق جميع أهداف العملية العسكرية الخاصة ودفع الحدود التي تهدد بلادنا إلى الوراء قدر الإمكان حتى وإن كانت حدود بولندا».


مقالات ذات صلة

أنفاق لتهريب المهاجرين من روسيا إلى أوروبا... وخبراء يرجحون ضلوع «حلفاء إيران»

أوروبا جنود في مقر مركز تدريب القوات البرية - معسكر جومسبورغ في ليبا جنوب شرقي بولندا (إ.ب.أ) p-circle

أنفاق لتهريب المهاجرين من روسيا إلى أوروبا... وخبراء يرجحون ضلوع «حلفاء إيران»

أفاد تقرير بأن روسيا ترسل مهاجرين عبر أنفاق تحت الأرض من بيلاروس إلى أوروبا في إطار ما تصفه بـ«الحرب الهجينة» ضد الغرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
TT

أول زيارة بابوية في التاريخ... ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أبريل

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الأربعاء، عن سلسلة زيارات خارجية يعتزم البابا ليو الرابع عشر القيام بها في الأشهر المقبلة، بينها جولة أفريقية تشمل 4 دول، منها الجزائر في أول زيارة بابوية في تاريخ هذا البلد.

ويزور البابا العاصمة الجزائرية وعنابة بين 13 و15 أبريل (نيسان)، ثم ينتقل إلى الكاميرون؛ حيث يزور ياوندي وبامندا ودوالا، قبل أن يتوجه في 18 من الشهر نفسه إلى أنغولا؛ حيث يزور العاصمة لواندا وموكسيما وسوريمو. وينهي جولته الأفريقية في غينيا الاستوائية؛ إذ يزور مالابو ومونغومو وباتا بين 21 و23 أبريل، وفق بيان صادر عن الفاتيكان ونقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشمل محطات البابا الخارجية هذا العام التي أعلنها الفاتيكان، الأربعاء، زيارة إلى إمارة موناكو في 28 مارس (آذار)، ثم إسبانيا بين 6 و12 يونيو (حزيران).


رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.