300 ساعة تركت بصمات «الإنقاذ» السعودية في 47 موقعاً تركياً

الفرق أكملت مهامها... والإغاثة المستمرة تركت أثراً

نفَّذ فريق البحث والإنقاذ مهامه في 3 مدن تركية (الدفاع المدني السعودي)
نفَّذ فريق البحث والإنقاذ مهامه في 3 مدن تركية (الدفاع المدني السعودي)
TT

300 ساعة تركت بصمات «الإنقاذ» السعودية في 47 موقعاً تركياً

نفَّذ فريق البحث والإنقاذ مهامه في 3 مدن تركية (الدفاع المدني السعودي)
نفَّذ فريق البحث والإنقاذ مهامه في 3 مدن تركية (الدفاع المدني السعودي)

زلزال مزدوج حل كالصاعقة وأيقظ خبره العالم فجر 6 فبراير (شباط) الجاري، محدثاً فاجعة لا تنسى عبر الزمن، وجراحها لا تضمد، داهمت آلاف الأسر وسط منازلهم فُجاءة، قتلتهم دفعة واحدة، وحبست أنفاس كثير من المكلومين الماكثين لأيام على بعد أمتار من الأنقاض مترقبين نجاة قريب أو صديق رغم ضآلة الاحتمالات، كان فزعهم يصحب قدوم كل منقذ علّه يحمل نبأً. استجابة سريعة أثبتتها الأفعال قبل الأقوال، بدأت بتوجيهات فورية من القيادة، وتسيير جسر جوي إغاثي، وانتشار فرق بحث وإنقاذ، وإطلاق حملة شعبية كبرى. بذلك أكدت السعودية وقوفها مع تركيا وسوريا بعد «كارثة هذا القرن»، حسبما وصفتها أنقرة.

توزيع المواد الإغاثية لمتضرري الزالزال في بلدة جنديرس بمحافظة حلب السورية (مركز الملك سلمان للإغاثة)

«الحدث فادح، والزلزالان كانا ضاربين بقوة 7.7 و7.6 درجة على التوالي، وكانت النتائج مدمرة جداً. رأينا كثيراً من المباني قد سويت تماماً بالأرض، وكان البحث عن الضحايا تحت الأنقاض معقداً وشاقاً جداً وفوق توقعاتنا»، بهذه العبارات تحدث فهد العصيمي المشرف على الفريق السعودي المشارك في عمليات الإنقاذ بتركيا هاتفياً مع «الشرق الأوسط» بعد نحو أيام من وصولهم إلى مطار أضنة لمباشرة مهامهم الميدانية بعد الكارثة المأساوية التي اقترب إجمالي ضحاياها في البلدين من 50 ألف قتيل بعد حوالي 19 يوماً.

فريق البحث والإنقاذ يقف على آثار الزلزال (الدفاع المدني السعودي)

يضيف العصيمي من موقعه في غازي عنتاب، وهي واحدة من أكثر المناطق تضرراً من الزلزال: «يخيم الصمت والترقب على أكوام وركام المنازل المنهارة، وينتشر الوجوم على الوجوه المتلهفة لإنقاذ ما تبقى من الضحايا، والعثور على المفقودين، وتدأب في الوقت نفسه طواقم (السعودية) على المساهمة في رفع المعاناة عن أسر الضحايا والناجين». كلمات تعبر عن الأجواء التي عاشتها فرق البحث والإنقاذ التي عملت على مدى أسبوعين متواصلين، واجهت خلالهما تحديات متعددة ومختلفة، من هول الأوضاع، وتضاؤل آمال العثور على ناجين تحت الأنقاض، وموجات متقطعة من الأمطار الغزيرة والثلوج، وغيرها.

تحديات متعددة واجهت فرق البحث والإنقاذ أثناء مهامه (الدفاع المدني السعودي)

كان الفريق السعودي، المدرب وفق أعلى المستويات لمواجهة الحوادث والكوارث، قد وصل إلى مطار أضنة التركي فجر 9 فبراير، ومثّله نخبة من المنقذين، والأطباء، والمهندسين، والمسعفين، والفنيين، ومختصين بالأمن والسلامة، مزودين بآليات ومعدات فنية ومستلزمات طبية، وأجهزة اتصالات ووسائل بحث (K9)، ومواد إيوائية وخيام. كما ضم فريقاً طبياً من هيئة الهلال الأحمر السعودي، وفرقاً ميدانية تطوعية من جميع التخصصات.

جانب من وصول فريق البحث والإنقاذ السعودي إلى مطار أضنة التركي (مركز الملك سلمان للإغاثة)

بدأ أعماله بالاجتماع والتنسيق مع المجموعة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ، والسلطات المحلية، ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ لتحديد المواقع التي سيباشر بها مهامه، وتقديم الخدمات الطبية والإنسانية، والدعم والخدمات اللوجيستية، وتجهيز مقر المعسكر. وانطلق في عمله وفق أساليب عملية وعلمية، روعيت فيها طبيعة الحدث للتعامل معه بالطرق المثلى، والإسهام في عمليات إنقاذ المحتجزين والمتضررين، والبحث عن المفقودين.

جانب من أعمال فريق البحث والإنقاذ في تركيا (الدفاع المدني السعودي)

تواصلت «الشرق الأوسط» مع أحد المتطوعين السعوديين أثناء وجوده هناك، وتحدث بنبرة تعبر عن مشاعر عميقة، وأصوات الجرحى تتداخل مع صوته المتقطع: «الإرسال ضعيف لا يمكنني التحدث. الوضع خطير جداً. أنا محاط بالمنكوبين. جئنا إلى هنا لأداء الواجب». اختفى الصوت بعدها، وطمأننا لاحقاً أنه بخير، ويواجه مشكلة في الاتصال.

جانب من عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض في تركيا (الدفاع المدني السعودي)

بعد نحو 300 ساعة متواصلة، عاد فريق البحث والإنقاذ التابع للدفاع المدني السعودي الخميس إلى الرياض، منهياً أعماله ومهامه؛ تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بمدّ يد العون والمساعدة للمتضررين، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي أطلق حملة شعبية عبر منصة «ساهم» لإغاثة المنكوبين، وقد جمعت حوالي 454 مليون ريال (121 مليون دولار) حتى صباح الجمعة.

لحظة وصول فريق البحث والإنقاذ إلى الرياض قادماً من تركيا (الدفاع المدني السعودي)

3 مدن تركية عاشت زلازل عنيفة وهزات ارتدادية «غازي عنتاب، وأنطاكيا، وكهرمان مرعش»، حمل 47 موقعاً فيها بصمات الفريق السعودي، وكانت شاهدة على أعماله الإنسانية والإغاثية التي حاول من خلالها تخفيف وطأة الكارثة على نفوس الجرحى وذوي الضحايا، ومساعدة المحتاجين الذين قد يتجاوز عددهم 20 مليوناً في تركيا وسوريا، حسبما أكد الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم المركز، الذي أشاد بـ«هبة المجتمع السعودي، التي كان لها أثر كبير، ونريد الاستمرار حتى نحقق أثراً في حياة الناس، كما عوّدت المملكة في جميع الأزمات وفي أي مكان في العالم».

عملت فرق البحث والإنقاذ في 47 موقعاً بتركيا (الدفاع المدني السعودي)

وسيرت السعودية مئات الأطنان من السلال الغذائية والمواد الإيوائية والطبية ضمن جسرها الجوي الإغاثي لمساعدة المتضررين، واستأجرت عملاق طائرات الشحن على مستوى العالم «أنتونوف 124» في نقل المعدات الثقيلة والخفيفة، لمرافقته، التي تعتبر واحدة من أضخم الطائرات، وتتميز بسعة تحميل كبيرة جداً، ومتحدرات تحميل للبضائع وتعمل بسيور آلية ومعدات مناولة الشحن مدمجة بالكامل.

طائرة «أنتونوف 124» العملاقة رافقت الجسر الجوي الإغاثي السعودي (الشرق الأوسط)

وإلى جانب تسخير السعودية كل إمكاناتها وقدراتها وخبراتها في المجال الإنساني والإغاثي من أجل هذه المهمة، قدّم «مستشفى صحة» الافتراضي السعودي من الرياض، خدماته عن بعد للعوائل المتضررة عبر جسر رقمي صحي يصل بالخدمات المميزة، عبر أطباء أصحاب تخصصات دقيقة. وعبّر فاتح أولو صوي، سفير أنقرة لدى زيارته المستشفى، عن سعادته بما شاهده من أطباء سعوديين، وفرق إنقاذ مرتبطة بهم في الميدان بتركيا، وهم يسعون إلى مساعدة المتضررين وتقديم المساعدات. وقال: «سنذكر دائماً أن قيادة وشعب المملكة وقفوا إلى جانبنا في تلك الأوقات العصيبة، وسنقدر كثيراً توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، منذ اليوم الأول للزلزال بتقديم المساعدات العاجلة إلى تركيا».

«مستشفى صحة» الافتراضي السعودي يقدم خدماته الصحية عن بعد للعوائل المتضررة (الشرق الأوسط)

ومع عودة فريق البحث والإنقاذ إلى الرياض بعد انتهاء أعماله، لا يزال فريق «مركز الملك سلمان» على أرض الميدان في سوريا وتركيا يقدم خدماته الإغاثية والإنسانية للمتضررين، ويعمل حالياً على متابعة تنفيذ المشروعات والبرامج المخصصة لهم؛ للتخفيف من معاناتهم.
وجسدت تلك الجهود الدور الإنساني النبيل الذي تقوم به المملكة حكومة وشعباً، وتأتي امتداداً لمواقفها غير المستغربة مع المتضررين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم بمختلف الأزمات والمحن. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعربت عن عميق الشكر والتقدير للسعودية لاستجابتها السريعة في هذه الكارثة، حيث ثمن مديرها التنفيذي، الدكتور مايك ريان، خلال جلسة خاصة في جنيف بعد الحادثة، الدرجة الكبيرة من الدعم، وتقديم الرياض للمساعدات بشكل سريع، من توفير المستلزمات، وإرسال فرق الطوارئ الطبية.

تواصل السعودية تقديم الخدمات الإغاثية والإنسانية للمتضررين في تركيا وسوريا (مركز الملك سلمان للإغاثة)

الزلازل المدمرة التي هزت البلاد كانت «بقوة القنابل الذرية»، حسب ما عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أجزل خلال زيارة ميدانية لبعثة «مركز الملك سلمان للإغاثة» في أنطاكيا، شكره وتقديره للرياض، على الوقفة الأخوية مع شعبه. وقدمت حكومته شكراً مماثلاً على تلك الجهود، مؤكدة أن الحصول على دعم وتضامن الدول الشقيقة هو أمر في غاية الأهمية في مثل هذا الوقت العصيب، منوهة بأن السعودية هي واحدة من أوائل الدول الداعمة.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى زيارته بعثة «مركز الملك سلمان للإغاثة» في أنطاكيا (واس)

مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
TT

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)
الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ ثلاثة من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي «دوري أبطال آسيا 2» لينضم لفريقي الأهلي والشباب.

ويتصدر المشهد فريق الأهلي، الذي بلغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، بعد أن توّج باللقب في النسخة الماضية، ليواصل حضوره القوي قارياً.

ويستعد الفريق لمواجهة ماتشيدا زيليفيا الياباني، مساء السبت، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، في مواجهة يسعى من خلالها للحفاظ على لقبه القاري.

النصر واصل هيمنته على الفرق في «أبطال آسيا 2» (نادي النصر)

وفي البطولة الآسيوية الثانية، حجز النصر مقعده في نهائي «دوري أبطال آسيا 2»، عقب انتصاره الكبير على الأهلي القطري بنتيجة 5-1، ليضرب موعداً مع غامبا أوساكا الياباني في المباراة النهائية المقررة مساء 16 مايو (أيار) المقبل، واضعاً نصب عينيه تحقيق لقب جديد يضاف إلى سجله القاري.

أما على الصعيد الخليجي، فقد بلغ الشباب نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، حيث يلتقي الريان القطري مساء الخميس، في مواجهة يسعى من خلالها لاستعادة أمجاده في البطولة التي سبق أن توّج بها مرتين، كان آخرها في عام 1994.

الشباب على بُعد خطوة من استعادة أمجاده الخارجية (نادي الشباب)

ويحمل النهائي الخليجي بعداً تاريخياً إضافياً، إذ يعود آخر لقب سعودي في البطولة إلى عام 2002، حينما حققه الأهلي، ما يمنح الشباب فرصة لإعادة الكأس إلى الخزائن السعودية بعد غياب طويل.

وصول 3 أندية سعودية إلى نهائيات بطولات خارجية مختلفة في موسم واحد، يعكس حجم التطور الذي تشهده الكرة السعودية، وقدرتها على المنافسة في أكثر من واجهة، ما يؤكد تفوق الدوري السعودي وتطوره في القارة.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)
الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل، بحيث تشارك 4 أندية مباشرة في دور المجموعات، ومقعد خامس في الملحق، إضافة لمقعد سادس في دوري أبطال آسيا 2.

وبحسب المصادر فإن الاتحاد الخليجي لكرة القدم يناقش أيضاً فكرة إضافة ناديين سعوديين لدوري أبطال أندية الخليج في الموسم المقبل، وهو ما يعني أن صاحبي المركزين السابع والثامن من الدوري السعودي سيشاركان في البطولة الخليجية، وهو ما يعني احتدام المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين حتى النهاية بغية حجز مقاعد في البطولات الخارجية.

وأشارت المصادر إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يبذل جهوداً كبيرة لإقناع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قبل اجتماع عصر الجمعة المقرر في جدة بأن تكون للسعودية 5 مقاعد، منها 4 مباشرة في دور المجموعات، وواحد في الملحق، وهو رقم غير مسبوق تاريخياً.

وكانت مصادر «الشرق الأوسط» قد نشرت الاثنين الماضي، أن لجنة كرة القدم المحترفة في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تتجه لاعتماد التوزيع الجديد لمقاعد بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، في قرارٍ مرتقب سيعيد رسم خريطة التمثيل القاري للأندية في القارة، ويمنح كلاً من السعودية واليابان الصدارة من حيث عدد المقاعد؛ بواقع ستة مقاعد لكل منهما.

ووفقاً للمقترح، الذي جرى تداوله داخل أروقة «الاتحاد»، ستحصل السعودية واليابان على 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعدين إضافيين عبر الملحق، مع تخصيص مقعد مباشر واحد لكل منهما في بطولة دوري أبطال آسيا 2، في تأكيد واضح لثقل المسابقات المحلية في البلدين وتأثيرها المتصاعد على مستوى القارة.

وفي المرتبة التالية، تأتي الإمارات وكوريا الجنوبية بخمسة مقاعد لكل منهما، موزعة بين 3 مقاعد مباشرة في النخبة، ومقعد واحد عبر الملحق، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، وهو توزيع يعكس استقراراً تنافسياً مستمراً لهاتين الساحتين الكرويتين، خلال السنوات الأخيرة.

أما قطر وتايلاند فستحصلان على 4 مقاعد لكل منهما، بواقع 3 مقاعد مباشرة في بطولة النخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، في حين تنال إيران والصين 3 مقاعد لكل منهما، تشمل مقعدين مباشرين في النخبة، ومقعداً مباشراً واحداً في البطولة الثانية.

وفي الفئة التي تليها، ستحصل أوزبكستان وأستراليا على 3 مقاعد، موزعة بين مقعد مباشر في النخبة، وآخر عبر الملحق، بالإضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، بينما ينال كل من العراق وماليزيا مقعدين، بواقع مقعد مباشر في النخبة، وآخر مباشر في البطولة الثانية.

ويشمل التوزيع كذلك الأردن وفيتنام، حيث سيحصل كل منهما على مقعدين، يتمثلان في مقعد عبر الملحق لبطولة النخبة، ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا 2، ما يمنح أنديتهما فرصة إضافية للظهور القاري ضِمن الهيكلة الجديدة للمسابقات.


خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، رضاه عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن الهدف المرحلي تحقق، مع تطلع الفريق لمواصلة المنافسة على الألقاب في الفترة المقبلة.

وقال خيسوس في المؤتمر الصحافي: «حققنا الهدف بالوصول إلى النهائي، وقدمنا مستوى كبيراً وبإيقاع عالٍ رغم ضغط المباريات، حيث نخوض مباراة كل ثلاثة أيام مع الحفاظ على نسق ولياقة مرتفعة».

وأضاف: «الوصول إلى النهائي لا يتحقق إلا لفريقين جيدين، لكن في النهاية يتوج فريق واحد فقط. الأصعب هو بلوغ النهائي، وبعد ذلك كل شيء وارد».

وأشار مدرب النصر إلى أن تركيز الفريق سيتحول الآن إلى الاستحقاقات المقبلة، سواء في النهائي القاري أو منافسات الدوري.

الفرنسي كومان لاعب النصر (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الفرنسي كومان، لاعب النصر والمتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة، أن الفريق أظهر ردة فعل قوية بعد استقبال الهدف، قائلاً: «كانت مباراة جيدة، وتعاملنا بشكل ممتاز بعد الهدف، والآن نركز على المباراة المقبلة في الدوري».

وأضاف: «العمل الجماعي هو الطريق لتحقيق الألقاب، ولم نحقق شيئاً حتى الآن، ونحن مستعدون لتقديم المزيد من أجل الفوز».

وعن إقامة النهائي على ملعب «الأول بارك»، قال كومان: «من الجيد أن نلعب النهائي على أرضنا، ونطلب من جماهيرنا الحضور والدعم كما اعتدنا منهم هذا الموسم».

وفيما يخص حالته البدنية، طمأن كومان الجماهير بقوله: «لا توجد أي إصابة، الحمد لله»، ليعلّق خيسوس ضاحكاً: «لم يخرج مصاباً».