تحرير أسعار الوقود في الإمارات.. زيادة البنزين 24 % وانخفاض 29 % بالديزل

وزير الطاقة: لا أحد يرضى باستنزاف الاقتصاد الوطني والقرار سيساعد تنافسيتنا دوليًا

تحرير أسعار المشتقات البترولية في البلاد سيكون له انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد الإمارات
تحرير أسعار المشتقات البترولية في البلاد سيكون له انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد الإمارات
TT

تحرير أسعار الوقود في الإمارات.. زيادة البنزين 24 % وانخفاض 29 % بالديزل

تحرير أسعار المشتقات البترولية في البلاد سيكون له انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد الإمارات
تحرير أسعار المشتقات البترولية في البلاد سيكون له انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد الإمارات

حددت السلطات الإماراتية أسعار الوقود في البلاد بعد رفع الدعم عنها، وذلك بعد إعلان لجنة متابعة أسعار الوقود، حيث تم تحديد سعر لتر البنزين عيار 95 اكوتين عند سعر 2.14 درهم (0.58 دولار) للتر، في الوقت الذي تم تحديد سعر الديزل عند 2.05 درهم (0.55 دولار) للتر لشهر أغسطس (آب) المقبل.
وأعلنت اللجنة سعر بيع لتر الديزل في محطات التوزيع في البلاد 2.05 درهم (0.55 دولار) بدلا من 2.90 درهم (0.78 دولار) بانخفاض يصل إلى 85 فلسا بما يعادل انخفاض بنسبة 29 في المائة، وسعر بيع لتر البنزين «أوكتين 95» بـ2.14 درهم (0.58 دولار) بدلا عن 1.72 درهم (0.46 دولار) بارتفاع قدره 42 فلسا أي بزيادة بنسبة 24 في المائة، فيما بلغت أسعار منتجات البنزين من نوع «سوبر98» نحو 2.25 درهم (0.61 دولار) و«خصوصي95» نحو 2.14 درهم (0.58 دولار) ونوع «إيه بلس91» نحو 2.07 درهم (0.56 دولار).
وأكد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أن تحرير أسعار المشتقات البترولية في البلاد، وسيكون له انعكاسات إيجابية هامة على اقتصاد الإمارات ويعزز من تنافسيتها على الصعيد العالمي، مشيرًا إلى أن القرار الذي اتخذته لجنة تحديد أسعار الوقود في اجتماعها أمس بمقر وزارة الطاقة في أبوظبي بتحرير أسعار الوقود، شهد انخفاضا كبيرا في أسعار الديزل المستخدم في كثير من جوانب الصناعة الإماراتية، مما سيكون له تأثير إيجابي كبير في تنافسية الاقتصاد الإماراتي على حد وصفه. وأضاف: «أسعار البنزين ستشهد ارتفاعا محدودا بحدود 42 فلسا للتر، الأمر الذي لن يؤثر في ميزانية كلفة تعبئة الوقود في السيارات المستخدمة في الإمارات، خصوصا أن 50 في المائة من السيارات المستخدمة في الإمارات هي من المحركات ذات الأربع أسطوانات وبالتالي لن ترهق الزيادة في أسعار البنزين ميزانية الأسر في الإمارات». وتابع المزروعي أن وزارة الطاقة أجرت اتصالات مع وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك لضمان عدم استغلال هذه القرار، والمتغيرات في أسعار الطاقة والتأكد من أن لديها الخطط والبرامج لضمان عدم استغلال تحرير أسعار الوقود وزيادة أسعار السلع والخدمات.
ودعا وزير الطاقة بالجمهور في الإمارات بعدم الانجراف وراء الإشاعات، لافتا إلى أن هذا القرار جاء بعد دراسات من قبل الحكومة، وبني وفق السيناريوهات الأفضل للاقتصاد الوطني، وقال: «إن أحدا في الإمارات لا يرضى استنزاف الاقتصاد الوطني، ونحن في وزارة الطاقة ملتزمون بتقديم أفضل الخدمات والشفافية الكاملة مع الجمهور وواثقون من أن هذه الخطوة هي في صالح الاقتصاد الوطني والمستهلك».
وأكد سهيل المزروعي وزير الطاقة أن هذا القرار سيكون له تأثير في نظرة المؤسسات الدولية إلى اقتصاد الإمارات وسيعزز من تنافسية اقتصادنا الوطني ويضع الإمارات في مصاف الدول التي تتبع نظام السوق الحر، وقال: «هذه هي البداية وسنرى ارتفاع تنافسية دولة الإمارات من خلال هذا لقرار في وقت قريب»، مشيرا بذلك إلى إعلان وكالة فيتش رفع التصنيف الائتماني للإمارات بعد تنفيذ قرار تحرير أسعار المشتقات البترولية.
وكانت اللجنة الرباعية قد اجتمعت برئاسة الدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة رئيس اللجنة وحضور كل الأعضاء وهم يونس خوري وكيل وزارة المالية وعبد الله الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك للتوزيع) وسيف الفلاسي الرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك) أمس لبحث أسعار بيع مادتي البنزين والديزل في كافة محطات البلاد لشهر أغسطس (آب) 2015.
وقال الدكتور مطر النيادي إن اللجنة اعتمدت نتاج متوسط الأسعار العالمية للجازولين والديزل لشهر يوليو (تموز) الحالي مع إضافة تكلفة النقل والتوزيع والمصاريف التشغيلية الموافق عليها من مجلس الوزراء لشركات التوزيع.
وأضاف أن لجنة المتابعة ستراقب الأسعار العالمية لمادتي الجازولين والديزل بشكل يومي حيث سيتم في الـ28 من كل شهر الإعلان عن متوسط أسعار الشهر لاحتساب سعر بيع الوقود للشهر المقبل.
ونوه النيادي بأن انخفاض أسعار الديزل في شهر أغسطس (آب) القادم من 2.90 درهم إلى 2.05 درهم للتر سيمثل حافزا لعدد من القطاعات الخدمية في الدولة لتعزيز قدرتها التنافسية وتخفيض الأسعار بما يعود بالنفع على المستهلك وعلى الاقتصاد الوطني في الدولة.
وأشار إلى أنه تم التنسيق مع كافة الأجهزة المعنية في الدولة مثل وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك للتأكد من مراقبة الأسعار وحماية حقوق المستهلكين وتحقيق الاستفادة المثلى لسكان الدولة من انخفاض أسعار الديزل التي سوف تؤثر إيجابا في خفض قيمة التكلفة التشغيلية لمجموعة واسعة من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والنقل والشحن والتوزيع وغيرها.
وبالنسبة للزيادة في سعر البنزين فقد تبين أن تأثيرها على الأفراد في المتوسط عند تعبئة السيارات فئة الـ4 سلندر سوف يزيد بما يقارب 18 درهما (4.8 دولار) وفئة الـ6 سلندر ستزيد بمتوسط 25 درهما (6.8 دولار) وفئة الـ8 سلندر ستزيد في المتوسط بنحو 45 درهما (12.2 دولار).
وبين أن هذه الزيادة لن تشكل عبئا على أصحاب السيارات من المواطنين والمقيمين من ذي دخل المحدود، وسوف تخلق ثقافة لترشيد الاستهلاك واختيار السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود وسوف تحد من الزيادة المفرطة في عدد السيارات في الدولة مستقبلا.
إلى ذلك قال عبد الله الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك للتوزيع) إنه رغم تحرير أسعار الوقود فلا تزال الإمارات من بين قائمة الدول الأفضل على مستوى المنطقة والعالم فيما يتعلق بمعدل الإنفاق على المحروقات مقارنة مع الدخل اليومي للفرد. وأضاف «يرجع ذلك للأسس الاقتصادية المتينة التي أرستها الحكومة وتوجيهاتها التي تنص على توفير بيئة تنافسية جاذبة تتميز بانعدام الضرائب على الدخل والمستهلكين، وهذا ما يميز الإمارات عن بقية الدول وجعلها محط أنظار الجميع».
وحول الأسعار الجديدة المعلنة اليوم قال الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للتوزيع» إنه تم اعتماد نتاج متوسط الأسعار العالمية للوقود مع إضافة التكلفة التشغيلية وهامش ربح بسيط، وأضاف: «القرار يتيح للشركة تعزيز نهجها التوسعي في الإمارات لتلبية الاحتياجات المتنامية للعملاء، ومواكبة النمو السكاني والعمراني المستمر الذي تشهده الدولة في كافة مناطقها، كما تسمح لها بتطوير مستويات خدمة العملاء وأن تحسن من التجربة الإجمالية التي تقدمها للجمهور من خلال محطاتها ومرافقها ومراكز خدماتها».
وأشار إلى أن تراجع أسعار الديزل بنسبة 29 في المائة بناء على الأسعار الجديدة وتوحيدها في جميع المحطات كان قرارا صعبا ويشكل تحديا حقيقيا على كاهل «أدنوك للتوزيع»، إلا أنها وافقت عليه تماشيا مع مقتضيات المصلحة العامة المتمثلة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للبلاد، حيث سيشكل انخفاض الأسعار عاملا إيجابيا ومحفزا للاقتصاد الوطني نتيجة تأثير ذلك على خفض قيمة التكلفة التشغيلية لمجموعة واسعة من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والنقل والشحن والمواصلات وغيرها.
ولفت الظاهري إلى أن «أدنوك للتوزيع» تمتلك حاليا 386 محطة تعمل في متخلف أنحاء البلاد، كما تسعى الشركة إلى تسخير هامش الربح البسيط عقب تحرير الأسعار لإضافة 125 محطة خدمة أخرى لتلبية كافة احتياجات الجمهور في الدولة.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك) على أن أسعار الديزل والبنزين ستكون موحدة في جميع محطات التوزيع في البلاد اعتبارا من أول أغسطس المقبل، لافتا إلى أن «أدنوك للتوزيع» وشركة «اينوك» ممثلتان في لجنة تحديد الأسعار. وكانت أسعار الديزل متفاوتة في محطات التوزيع لكثير من المعطيات التي تدخل في كلفة شراء الديزل ونقله من المصادر المختلفة داخل الدولة وخارجها. وأوضح الظاهري أن شركة «الإمارات للبترول» الموزع للمشتقات النفطية في دبي والمناطق الشمالية ستطبق ذات الأسعار الجديدة، لافتا إلى أن «أدنوك للتوزيع» تزود «الإمارات للبترول» بكامل احتياجاتها من المشتقات النفطية وهي في طريقها للاستحواذ على 59 محطة تملكها «الإمارات للبترول» بموجب صفقة سيتم الإعلان عنها قريبا.



ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
TT

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً، رغم التحديات المرتبطة بالاضطرابات التجارية وارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط والتعريفات الأميركية.

ويتوقع البنك الآن أن يتراوح نمو الاقتصاد الماليزي بين 4 في المائة و5 في المائة هذا العام، بعد أن كان يتوقع سابقاً نمواً بين 4 في المائة و4.5 في المائة، مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي، والطلب المستمر على صادرات الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، واستقرار قطاع السياحة، وفقاً لوثائق التقرير السنوي لعام 2025.

وأشار البنك المركزي إلى أن سيناريوهات الحرب في الشرق الأوسط أخذت بعين الاعتبار عند صياغة توقعات النمو لعام 2026، محذراً من أن استمرار الصراع لفترة أطول سيشكل مخاطر على هذه التوقعات. وقال محافظ البنك، عبد الرشيد غفور، خلال مؤتمر صحافي: «إذا ساءت الأمور حقاً، فسنراجع توقعات النمو بالطبع وفقاً للحاجة».

وتأتي توقعات النمو المتفائلة في سياق الأداء القوي للاقتصاد الماليزي، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2 في المائة في 2025، متجاوزاً توقعات الحكومة، مدعوماً بقيم قياسية في التجارة والاستثمارات المعتمدة. وأوضح عبد الرشيد أن قوة ماليزيا بوصفها مصدراً صافياً للطاقة والإصلاحات المالية التي نُفذت العام الماضي، من المرجح أن توفر بعض الحماية من الآثار الاقتصادية للحرب، وفق «رويترز».

ووفقاً للبنك، فإن الاقتصاد الماليزي يواجه الصراع من موقع قوة، مدعوماً بطلب محلي قوي، وتضخم معتدل، ونظام مالي سليم، ووضع خارجي متين. ويتوقع أن يظل التضخم معتدلاً خلال 2026، جزئياً بفضل السياسات الرامية لتخفيف أثر ارتفاع أسعار السلع والطاقة. وقد ارتفعت نفقات الدعم الحكومي بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب، إذ من المتوقع أن تصل الآن إلى 4 مليارات رينغيت (994 مليون دولار) شهرياً، للحفاظ على سعر ثابت لوقود النقل «رون 95»، مقارنةً بـ700 مليون رينغيت سابقاً، بالإضافة إلى تقديم مساعدات نقدية لبعض مشغلي مركبات الديزل.

وتتراوح تقديرات البنك لمعدل التضخم العام بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة في 2026، مرتفعاً قليلاً من 1.4 في المائة في العام الماضي، فيما يُتوقع أن يتراوح التضخم الأساسي بين 1.8 في المائة و2.3 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة في 2025.

وأعلن «المركزي» أن لجنة السياسة النقدية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تطورات محتملة للصراع في الشرق الأوسط، لضمان استقرار الأسواق وإدارة مخاطر التقلبات المفرطة. وحافظ البنك على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.75 في المائة للاجتماع الرابع على التوالي هذا الشهر، بعد آخر خفض في يوليو (تموز) 2025.

وأكد عبد الرشيد أن التوقعات العامة للعملة الماليزية إيجابية، رغم التقلبات الناتجة عن الحرب، مشيراً إلى أن الرينغيت كان من بين أفضل العملات أداءً في آسيا خلال الـ12 شهراً الماضية، ووصل إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ عام 2018 في فبراير (شباط)، رغم انخفاضه منذ بداية الصراع.


موازنة تكميلية بـ17.3 مليار دولار في كوريا الجنوبية لمواجهة قفزة أسعار النفط

وزير الموازنة الكوري الجنوبي بارك هونغ - كيون خلال مؤتمر صحافي في سيجونغ - 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الموازنة الكوري الجنوبي بارك هونغ - كيون خلال مؤتمر صحافي في سيجونغ - 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

موازنة تكميلية بـ17.3 مليار دولار في كوريا الجنوبية لمواجهة قفزة أسعار النفط

وزير الموازنة الكوري الجنوبي بارك هونغ - كيون خلال مؤتمر صحافي في سيجونغ - 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)
وزير الموازنة الكوري الجنوبي بارك هونغ - كيون خلال مؤتمر صحافي في سيجونغ - 31 مارس 2026 (إ.ب.أ)

اقترحت كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، موازنة حكومية تكميلية بقيمة 17.3 مليار دولار لدعم المستهلكين والشركات المتضررة من الحرب في الشرق الأوسط. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط نتيجة الصراع الأميركي - الإسرائيلي على إيران، ما زاد من مخاطر النمو والتضخم على رابع أكبر اقتصاد في آسيا، الذي يُعدّ أيضاً رابع أكبر مستورد للنفط عالمياً، مستورداً نحو 70 في المائة من احتياجاته من الشرق الأوسط.

وتُعدّ هذه الموازنة الإضافية الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، الذي تعهد باتباع سياسة مالية توسعية لتحفيز النمو منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) الماضي، وفق «رويترز».

وقال وزير الموازنة بارك هونغ كيون: «إلى جانب البيانات الاقتصادية، تتفاقم الصعوبات والقلق الذي يشعر به شعبنا وشركاتنا أكثر من أي وقت مضى. الاستجابة الاستباقية أهم من أي شيء آخر».

وتبلغ قيمة خطة الإنفاق الإجمالية 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار)، تتضمن 10.1 تريليون وون لمواجهة ارتفاع أسعار النفط، و2.8 تريليون وون لدعم ذوي الدخل المحدود والشباب، و2.6 تريليون وون للشركات المتضررة من الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لوزارة الموازنة. ومن أبرز الإجراءات، تعتزم الحكومة تخصيص 5 تريليونات وون لتعويض خسائر مصافي النفط الناتجة عن تحديد سقف الأسعار على مستوى البلاد، وهو الإجراء الذي طُبّق هذا الشهر لأول مرة منذ نحو 30 عاماً.

كما ستخصص الحكومة 4.8 تريليون وون لتقديم دعم مالي عبر قسائم شرائية تتراوح قيمتها بين 100 ألف وون و600 ألف وون للفرد الواحد، وفقاً لمستوى الدخل والمنطقة، مع استثناء أصحاب أعلى 30 في المائة من الدخل على مستوى البلاد.

وأوضحت الوزارة أنها ستستفيد من فائض الإيرادات الضريبية الناتج عن ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية وارتفاع سوق الأسهم لتمويل الموازنة الإضافية، دون إصدار أي سندات خزانة، فيما تتضمن الخطة أيضاً سداد سندات خزانة بقيمة تريليون وون. ومن المتوقع أن ترفع هذه الموازنة إجمالي الإنفاق الحكومي لعام 2026 إلى 752.1 تريليون وون، بزيادة قدرها 11.8 في المائة على العام الماضي، بما يعزز النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 نقطة مئوية، بعدما كان الإنفاق المخطط قبل اندلاع الحرب يبلغ 727.9 تريليون وون.

وعلى صعيد العجز المالي، أكدت الوزارة أنه سينخفض إلى 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بـ3.9 في المائة المقدرة سابقاً و4.2 في المائة في العام الماضي، بينما تُقدّر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50.6 في المائة مقارنةً بـ51.6 في المائة سابقاً و49.1 في المائة المتوقعة في 2025.

وقبل أسابيع من الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أشار بنك كوريا إلى أنه لن يُعدّل سياسته النقدية حتى أغسطس (آب) على الأقل، كما رفع توقعاته للنمو في 2026 إلى 2 في المائة مقارنةً بـ1.8 في المائة سابقاً، بعد أن نما الاقتصاد بنسبة 1 في المائة في 2025. وفي العام الماضي، أعدّت إدارة لي موازنة إضافية بقيمة 31.8 تريليون وون بعد شهر واحد من توليه منصبه، تضمنت برنامجه الرئيسي لتوزيع قسائم الدعم بهدف تحفيز الطلب المحلي الذي تراجع عقب فشل محاولة سلفه يون سوك يول لفرض الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.


اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)
حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)
TT

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)
حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية، صادرة يوم الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف؛ إذ سجّل نمواً هامشياً، مما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي خلال عام 2026، خصوصاً في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الحرب الإيرانية على الطلب وارتفاع الضغوط التضخمية.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 0.1 في المائة فقط خلال الربع الرابع (أكتوبر/تشرين الأول - ديسمبر/كانون الأول)، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجّحوا عدم إجراء أي تعديل على التقديرات الأولية.

كما أكد المكتب أن النمو في الربع الثالث استقر أيضاً عند 0.1 في المائة، في إشارة إلى استمرار حالة الضعف في زخم الاقتصاد.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ميلاً متزايداً لدى الأسر البريطانية نحو الادخار، حيث ارتفعت نسبة الادخار بمقدار 0.8 نقطة مئوية لتصل إلى 9.9 في المائة، ما يعكس حذراً استهلاكياً في ظل الضبابية الاقتصادية.

وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد خفّضت، الأسبوع الماضي، توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني خلال العام الحالي إلى 0.7 في المائة، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 1.2 في المائة، في أكبر مراجعة هبوطية بين الاقتصادات الكبرى.

في المقابل، جرى تعديل تقديرات النمو لعام 2025 بالرفع إلى 1.4 في المائة مقارنةً بـ1.3 في المائة سابقاً، إلا أن هذا التحسّن النسبي لا يغيّر من الصورة العامة التي تشير إلى تباطؤ هيكلي في الأداء الاقتصادي.

ويأتي ذلك في وقت تعهّد فيه رئيس الوزراء كير ستارمر ووزيرة المالية راشيل ريفز بتسريع وتيرة النمو، وهو هدف يبدو أكثر صعوبة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات كذلك أن الاقتصاد البريطاني كان أكبر بنسبة 1 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يتماشى مع التقديرات الأولية، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة 0.1 في المائة على أساس سنوي، مما يعكس تآكلاً في مستويات المعيشة.

أما على صعيد الحسابات الخارجية فقد بلغ عجز الحساب الجاري 18.4 مليار جنيه إسترليني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل من توقعات «رويترز» البالغة 23.4 مليار جنيه، لكنه يعادل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 1.4 في المائة في الربع الثالث.

استقرار معدل تضخم أسعار المواد الغذائية

على صعيد آخر، أظهرت بيانات شركة «وورلدبانل» للأبحاث، أن معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة استقر عند 4.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 22 مارس (آذار)، مما يعكس استمرار الضغوط على المستهلكين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من موجة ارتفاع جديدة مدفوعة بتداعيات الحرب الإيرانية.

يُعرض التفاح والفواكه الطازجة للبيع في متجر «تيسكو إكسترا» بتشيشنت (رويترز)

وتُعد بيانات «وورلدبانل» مؤشراً استباقياً لاتجاهات الأسعار قبل صدور البيانات الرسمية للتضخم في المملكة المتحدة والمقررة في 22 أبريل (نيسان).

وأشارت الشركة إلى تباين واضح في اتجاهات الأسعار، حيث تسارعت وتيرة الارتفاع في فئات مثل اللحوم غير المصنعة والقهوة، في حين شهدت منتجات أخرى، مثل الزبدة والحلويات، تراجعاً أسرع في الأسعار.

في موازاة ذلك، بدأت آثار ارتفاع تكاليف الطاقة بالظهور تدريجياً، إذ يلمس المستهلكون زيادات ملموسة في أسعار الوقود، نتيجة انعكاسات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة. كما حذّر مزارعون من موجة ارتفاع وشيكة في أسعار الخضراوات المزروعة في البيوت الزجاجية المدفأة، مثل الطماطم والخيار والفلفل، بدءاً من الشهر المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة.

ولفتت «وورلدبانل» إلى أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في تضخم أسعار الغذاء قد ترفع فاتورة الإنفاق السنوي للأسرة المتوسطة بأكثر من 50 جنيهاً إسترلينياً (نحو 66 دولاراً).

وقال رئيس قسم تجارة التجزئة ورؤى المستهلكين في الشركة، فريزر مكيفيت، إن «تزايد احتمالات ارتفاع تضخم أسعار الغذاء، إلى جانب القفزات الحادة في تكاليف الوقود، يزيد من هشاشة أوضاع المتسوقين».

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه البريطانيون زيادات متزامنة في عدد من فواتير الخدمات خلال أبريل، بما في ذلك ضرائب المجالس المحلية، وفواتير المياه، والاتصالات، وخدمات الإنترنت.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن اتحاد تجار التجزئة البريطاني ارتفاعاً طفيفاً في معدل تضخم أسعار المتاجر إلى 1.2 في المائة خلال مارس (آذار).

أما على صعيد المبيعات فقد ارتفعت مبيعات البقالة في المملكة المتحدة بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 22 مارس، ما يعكس استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم الضغوط.

وخلال فترة الاثني عشر أسبوعاً، واصلت كل من «تيسكو» و«سينسبري» تعزيز حصتيهما السوقيتَيْن، في حين حافظت «ليدل» على موقعها بوصفها أسرع سلاسل البقالة التقليدية نمواً، في حين تصدرت «أوكادو» قائمة النمو الإجمالي بفضل توسعها في التجارة الإلكترونية.

في المقابل، واصلت «أسدا» خسارة حصتها السوقية، مما يعكس تصاعد المنافسة داخل قطاع التجزئة الغذائية.

تسارع في نمو أسعار المنازل

أظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء تسارعاً في نمو أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال مارس، متجاوزةً التوقعات، رغم رفع المقرضين أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري، وسط مخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.

صف من المنازل السكنية مع الحيّ المالي في الأفق بجنوب لندن (رويترز)

وأفاد بنك «نايشن وايد» للرهن العقاري بأن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري في مارس، مسجلةً أقوى وتيرة نمو منذ ديسمبر 2024.

وجاءت هذه الزيادة مخالفةً بشكل واضح لتوقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، الذين رجّحوا تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة. كما تفوقّت على الارتفاع المسجل في فبراير (شباط) والبالغ 0.3 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 2.2 في المائة، وهي أعلى وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنةً بزيادة بلغت 1 في المائة خلال فبراير، ما يعكس تحسناً ملموساً في أداء السوق العقارية.

وقال كبير الاقتصاديين في «نايشن وايد»، روبرت غاردنر، إن «تسارع نمو أسعار المنازل يشير إلى أن السوق بدأت تستعيد زخمها بعد فترة من التباطؤ في بداية العام، مدفوعةً بتحسن نسبي في الطلب واستقرار نسبي في أوضاع التمويل».

وأضاف أن «هذا التعافي لا يزال هشاً؛ إذ إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، نتيجة للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يُمثل صدمة تضخمية قد تنعكس سريعاً على تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة، وهو ما قد يحدّ من قدرة المشترين على الاقتراض ويضغط على نشاط السوق خلال الأشهر المقبلة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended