اليونان: شكاوى ضد وزير المالية السابق بتهمة خرق القانون وتشكيل «عصابة إجرامية»

تسيبراس يدعو للوحدة في صفوف الحزب اليساري الحاكم

اليونان: شكاوى ضد وزير المالية السابق بتهمة خرق القانون وتشكيل «عصابة إجرامية»
TT

اليونان: شكاوى ضد وزير المالية السابق بتهمة خرق القانون وتشكيل «عصابة إجرامية»

اليونان: شكاوى ضد وزير المالية السابق بتهمة خرق القانون وتشكيل «عصابة إجرامية»

تلقى البرلمان اليوناني شكاوى رسمية من عدد من المحامين للتحقيق مع وزير المالية السابق عضو البرلمان يانيس فاروفاكيس وملاحقته قانونيا في المحكمة العليا فيما نسب إليه بأنه كان يخطط لانتهاك أسرار الدولة وخرق القانون والتعدي على البيانات الشخصية للمواطنين وكذلك تشكل منظمة إجرامية أو عصابة لتحقيق الخطة (ب) كما أطلق عليها والخروج من اليورو والرجوع للعملة اليونانية القديمة الدراخمة.
وتضمنت الشكوى المقدمة من كل من المحامين والموقعة عليها وهم ديمتريس فيرفيوسيس وديمتريس أنطونيس وتوماس كامينوبولوس وميخالي كالينتزوبولوس وكيرياكي ستامادينوس، أنها تسعى في نهاية المطاف إلى أن وزير المالية السابق فاروفاكيس انتهك مواد من القانون الجنائي المتعلقة بالعملة ومحاولة تزييف العملة.
وبالتوازي مع هذه الشكوى، فقد تم تقديم دعوة مشابهة إلى المدعي العام للمحكمة العليا ضد الوزير السابق وأي شخص آخر متورط في القضية، والتحقيق فيما صدر عن الوزير خلال الأشهر الستة الماضية أثناء التفاوض مع الشركاء في أوروبا.
ومما زاد التوتر السياسي في البلاد، نشرت وسائل الإعلام المحلية أنباء تفيد أن وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس كان لديه خطط سرية لإنشاء نظام مصرفي مواز، في حال خرجت أثينا من منطقة اليورو وأن الخطة تتضمن نسخ كلمات السر الخاصة بحسابات ضرائب المواطنين، سرا، وذلك عن طريق القيام بأعمال قرصنة على موقع العائدات العامة.
تشهد الأسواق اليونانية حالة من الركود، بعد رفع ضريبة القيمة المضافة، التي أدت لزيادة أسعار البضائع، بموجب الإصلاحات التي وافقت عليها اليونان تطبيقًا للاتفاق الذي توصلت إليه مع الدائنين.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس للوحدة في صفوف حزبه اليساري سيريزا، الذي يلوح في أفقه شبح الانقسام بعد الاتفاق على برنامج قرض جديد، وجاءت دعوة تسيبراس أثناء الاجتماع مع المكتب السياسي للحزب، وطلب عقد اجتماع للجنة المركزية لمناقشة التطورات والانشقاقات في الحزب الحاكم.
وتأمل اليونان التي نفدت أموالها أن تتلقى دفعة مالية تمكنها من تسديد ما يزيد عن ثلاثة مليارات يورو للبنك المركزي الأوروبي في العشرين من أغسطس (آب) المقبل.
وقالت رئيسة جمعية المصارف اليونانية لوكا كاتسيلي: «لقد تحولت مشكلة الديون الخارجية لليونان إلى مشكلة ديون داخلية خاصة، معظم العائلات ليست قادرة على دفع الضرائب، واشتراكات الضمان الاجتماعي والقروض. لهذا أعتقد كمتخصصة بالاقتصاد أن البرنامج لم يكن مناسبًا لليونان» من جانبه، قال رئيس اتحاد التجارة اليونانية فاسيليس كوركيديس إنه «يُغلق نحو ألف مركز عمل يوميًا، ضمنها المئات من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الآونة الأخيرة، بسبب الأزمة الاقتصادية، وأن مالا يقل عن 60 ألف شركة نقلت عملها إلى بلغاريا، أو أعدت نفسها للتوجه للعمل هناك».
وأوضح كوركيديس في تصريحات صحافية أن الكثير من أماكن العمل أغلقت أبوابها، فيما وصل قطاع الصناعة إلى نقطة الجمود، بسبب الإجراءات الجديدة، إلى ذلك، أظهر بحث أجرته إحدى الشركات اليونانية لاستطلاعات الرأي، أن 300 شركة أقفلت، خلال أسبوع من إغلاق البنوك أبوابها. كما تأثر سلبًا قطاع السياحة الذي يعد أحد أهم مصادر الدخل لليونان، جراء ارتفاع الأسعار، إذ أوضح مسؤولون في القطاع أن كثيرًا من وكالات السياحة الأجنبية ألغت حجوزاتها بسبب الإجراءات الجديدة.
يذكر أن البرلمان اليوناني، أقر الخميس الماضي، الحزمة الثانية من برنامج الإصلاحات، الذي قدمت أثينا من خلاله اقتراحات جديدة، للدائنين الدوليين، من أجل إنقاذ البلاد من الإفلاس، حيث تضم الحزمة، المقدمة إلى البرلمان على شكل مشروع قانون، عددا من القضايا منها، تمديد فرض ضرائب إضافية على العقارات حتى 2016، وقطع مساعدات المحروقات المصروفة للأسر، وإعادة هيكلة ضرائب ريع الإيجار وديون الضرائب منتهية مدة التسديد، وإصدار قانون جديد بخصوص ما سبق ذكره.
كما وافق البرلمان اليوناني منتصف الشهر الحالي، بأغلبية الأصوات، على إجراءات التقشف (تدابير الإصلاح)، المتفق عليها مع مجموعة اليورو، حيث يأتي هذا التصويت تلبية لشروط وضعها قادة منطقة اليورو أمام الحكومة اليونانية، مقابل تقديم حزمة الإنقاذ الثالثة، التي تبلغ 86 مليار يورو. في غضون ذلك، وصل مندوبو الجهات الدائنة إلى اليونان، لوضع الخطة الثالثة من برنامج الإنقاذ المالي في مهلة قياسية مدتها ثلاثة أسابيع، وبدأت المحادثات بين الجانبين بزيارة البنك المركزي اليوناني وهيئة الحسابات المركزية في البلاد.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.