العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان
TT

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

العراق يسمح بتمويل التجارة مع الصين باليوان

أطلق البنك المركزي العراقي أمس الأربعاء حزمة الإصلاحات الثانية في إطار مساعيه لخفض سعر الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي. ومن بين ما تضمنته الحزمة الجديدة السماح بتمويل التجارة الخارجية مع الصين بالعملية الصينية اليوان بدلاً من الدولار الأميركي، في وقت أكد خبير اقتصادي أنها خطوة لن تحل أزمة الدولار. وقال البنك المركزي العراقي إنه شرع في اتخاذ تدابير عاجلة من شأنها تعويض نقص الدولار في السوق المحلية، الأمر الذي دفع مجلس الوزراء العراقي إلى الموافقة على إعادة تقييم الدينار العراقي مقابل الدولار الشهر الحالي.
وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر صالح إن «هذه أول مرة يتم فيها تمويل الاستيرادات من الصين باليوان... واستيرادات العراق من الصين يتم تمويلها عن طريق الدولار فقط». وطبقاً لحزمة الإصلاحات التي أطلقها البنك المركزي أنه يستهدف ضمن هذه الخطة تعزيز أرصدة البنوك العراقية، التي لديها حسابات مع بنوك صينية بعملة اليوان. وأوضح صالح في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن «الخيار الأول يعتمد على احتياطيات البنك المركزي من اليوان، فيما سيستغل الخيار الآخر احتياطيات البنك بالدولار الأميركي في بنك جيه بي مورغان، وبنك التنمية في سنغافورة». وبين أن «تلك البنوك سوف تعمل على تحويل الدولار إلى اليوان، والدفع إلى المستفيد النهائي في الصين».
لكن الخبير في الشأن الاقتصادي نبيل جبار التميمي أوضح أن «الحزمة الثانية لإجراءات البنك المركزي العراقي، لن تأتي بشيء جديد عن الحزمة الأولى، باستثناء قضية التعامل باليوان الصيني، وباقي القضايا نفسها طرحت في الحزمة الأولى، فحتى الساعة، تواجه السوق العراقية المحلية مشكلة في تمرير الحوالات، خصوصاً الحوالات الصغيرة للتجار».
وأضاف أن «الحزمة الثانية للبنك المركزي العراقي، لن تحل أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، خصوصاً أن هذه الحزمة لن تأتي بأي شيء جديد حتى يكون حلاً لهذه الأزمة، واستمرار ارتفاع مبيعات البنك المركزي بشكل مستمر مع ارتفاع مبلغ الحوالات تبشر بخير، لكن هذا الارتفاع يجب أن يبقى مستمراً، وبقاء هذا الارتفاع ربما يحل أزمة الدولار خلال الشهرين المقبلين».


مقالات ذات صلة

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

المشرق العربي ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

ترتيبات لإنشاء مدينة اقتصادية حدودية بين العراق والأردن

تجري الترتيبات حالياً، للقيام بمشروع استثماري عملاق على الحدود بين العراق والأردن، حيث أفصحت الشركة العراقية الأردنية للصناعة أنه تم طرح دعوة دولية لاستقطاب مطور للمدينة المزمعة للقيام بإعداد الدراسات والتصاميم والمخططات الهندسية وأعمال التطوير كاملة. وأضافت الشركة أن المطور سيقوم على تنفيذ مشروع المدينة الاقتصادية بين الأردن والعراق، وسيعمل على تمويل وتنفيذ وإدارة واستثمار وترويج وتشغيل المدينة الاقتصادية المزمعة وإدامة وصيانة عناصرها ومرافقها.‭ ‬ وأوضح ينال نواف البرماوي رئيس مجلس إدارة الشركة، أن المشروع سيقام على مساحة 22 مليون متر مربع مخصصة من أراضي الأردن والعراق على الحدود لتعزيز التعا

«الشرق الأوسط» (مسقط)
المشرق العربي تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

تحول الطاقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية اقتصادية في العراق

قال ديتمار سيرسدورفر، المدير التنفيذي لشركة سيمنس للطاقة في الشرق الأوسط، إن العراق يعد أحد أكبر مصدري الطاقة في العالم، ولديه القدرة على أن يكون مصدراً عالمياً موثوقاً لإنتاج الطاقة وتصديرها، إلا أنه في المرحلة الراهنة يواجه الكثير من التحديات لتوفير الطاقة على المستوى المحلي وفي الكثير من المناطق على مستوى الدولة. وتبلغ قدرة العراق الحالية على إنتاج الطاقة نحو 24 غيغاواط، بواقع نقص 8 غيغاواط حالياً، بينما من المتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة إلى 57 غيغاواط بحلول عام 2030، ما سينجم عنه اتساع الفجوة بين الإنتاج والطلب، إلا في حال اتخاذ إجراءات سريعة ومدروسة. وأضاف خبير الطاقة العالمي سيرسدورفر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

بغداد تتوصل إلى اتفاق حول المشكلات العالقة مع أربيل

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توصل حكومته إلى اتفاق ينهي الخلاف بين بغداد وأربيل حول إيرادات نفط إقليم كردستان، وذلك غداة تسلم وزارة المالية في الإقليم مبلغ 400 مليار دينار من بغداد لتمويل رواتب الموظفين هناك.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني (يمين) والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم في بغداد (أ.ف.ب)

غوتيريش: فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الأربعاء)، دعم ترسيخ الديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان في العراق، قائلاً: «نحن فخورون بما يمر به العراق من أمن واستقرار، وهو عراق يختلف عما كان». ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قال غوتيريش، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني في بغداد بعد جلسة مباحثات مشتركة اليوم، إن الأمم المتحدة تدعم خطوات الحكومة العراقية في برامجها الإصلاحية، ومعالجة الفساد، وتحسين الخدمات، وخلق فرص لعمل الشباب، وهي تغييرات تتطلب وقتاً، والأمم المتحدة تدعم هذه الجهود. وأضاف: «لقد ناقشنا الخطوات الإيجابية بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السوداني يتوسط عبد الغني ورؤساء شركات إماراتية وصينية خلال حفل التوقيع أمس (أ.ف.ب)

العراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال 3 سنوات

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن بلاده عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام، في ظل انقطاع مستمر في الكهرباء، واضطراب في الإمدادات. وعزا السوداني، خلال كلمة ألقاها بحفل مراسم التوقيع النهائي على 6 عقود لتطوير حقول النفط والغاز الحدودية مع شركات صينية وإماراتية، أسباب استمرار أزمة النقص الحاصل في إنتاج الطاقة إلى «قلة الوقود»، فيما أعلن أن «استيراد الغاز المجهّز لمحطات إنتاج الكهرباء يكلف البلاد سنوياً نحو 10 تريليونات دينار»، مؤكداً أن «وزارة النفط عازمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز في غضون ثلاثة أعوام». أضاف: «التوجه نحو استثمار الغاز ال

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«حزب الله» يكشف بيروت أمنياً ويأمر بنزع كاميرات المراقبة

آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)
TT

«حزب الله» يكشف بيروت أمنياً ويأمر بنزع كاميرات المراقبة

آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت شقة في مبنى بمنطقة برج حمود في بيروت خلال الشهر الحالي (رويترز)

حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية في أحياء البسطة الفوقا والبسطة التحتا وخطّ النويري، والشوارع المتفرعة منها وصولاً إلى الخندق الغميق والباشورة، بإطفاء كاميرات المراقبة الخاصة بها بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

مشكلة أمنية وتفشي الجرائم

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، إلا أنه سيكون له تداعيات سلبية على أداء الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة؛ واعتبر مصدرٌ أمني بارز أن ما يحصل سيخلق مشكلة أمنية كبيرة، مشيراً إلى أن حوالي 90 في المائة من الجرائم «يجري اكتشافها من خلال ضبط الكاميرات وتتبعها من شارع إلى آخر». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «نحن بأمس الحاجة إلى الكاميرات، خصوصاً في هذه المرحلة التي بات الوضع الأمني فيها صعباً بسبب كثافة النزوح والإشكالات التي تحصل في الشوارع والأحياء، والتي تستخدم فيها الأسلحة الحربية أحياناً، والمُرشّح أن ترتفع معها نسبة الجريمة»، معتبراً أن «ضبط الكاميرات وتعطيلها سيؤدي حتماً إلى تفشي الجريمة».

الدخان يتصاعد من مبنى في صيدا بعد استهدافه بغارة إسرائيلية أدت إلى مقتل قيادي في حركة «حماس» (إ.ب.أ)

قلق من استهدافات إسرائيلية

عبّر رئيس جمعية «بيروت منارتي» المحامي مروان سلام من جهته عن قلقه من تصرفات «حزب الله»، وتحدث عن تلقيه مراجعات من أهالي بيروت أفادت بأن عناصر أمنية تابعة للحزب «طلبت من أصحاب بعض المحال التجارية والبنايات نزع كاميرات المراقبة أو إطفاءها وفصلها عن شبكة الإنترنت».

وفي ظل ملاحقة إسرائيل لقياديين في «حزب الله» عبر استهدافهم في الشقق والأحياء، أكد سلام أن «أبناء المنطقة تخوّفوا من هذه الإجراءات التي تمنح مسؤولي وعناصر (حزب الله) حرية التحرك في مناطقهم وتعرضهم لخطر استهدافها من قبل الطيران الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة «تُثير قلقاً بالغاً لدى أصحاب المؤسسات التجارية، لا سيما محلات المجوهرات والصرّافين والسوبر ماركت، الذين يخشون أن تستغلّ العصابات غياب الكاميرات لتنفيذ عمليات سرقة وسطو على مؤسساتهم»، ولفت إلى أن «هذا القلق ينسحب على لجان الأبنية السكنية الذين يراقبون عبر هذه الكاميرات من يدخل ويخرج منها، ويُحذرون من تسلّل أشخاص غير معروفين للإقامة فيها والخشية من استهدافهم».

وقال سلام لـ«الشرق الأوسط»: «نقلنا هواجس المواطنين إلى وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الذي أفادنا بأن الأمر تحت المتابعة الحثيثة، إضافة إلى متابعته مع شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وطلبنا منهم إجراء تحقيق فوري لكشف حقيقة ما يجري وتحديد المسؤوليات».

نازحان ينقلان فرشات إسفنجية لأحد تجمعات النازحين في بيروت (إ.ب.أ)

حرية تنقّل «حزب الله»

تتعدد الأسباب التي حدت بالحزب إلى هذا التصرف، ورأى الخبير في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر الطبش «أن كثيراً من معدات المراقبة المتداولة في الأسواق اللبنانية قابلة للاختراق تقنياً، بما في ذلك كاميرات المراقبة وأجهزة التسجيل الخاصة بها (NVR)، فهذه الكاميرات لا تقتصر وظيفتها على التصوير فقط، بل تحتوي أيضاً على عدسات (Lens) تلتقط الصورة بدقة، إضافة إلى ميكروفونات تتيح تسجيل الصوت»، لافتاً إلى أنه «في حال تمكنت جهة معادية (إسرائيل) من اختراق هذه الأجهزة، يمكنها تجنيدها لنقل الصوت والصورة بشكل مباشر لما يجري في الشوارع أو داخل نطاق تغطيتها، ما يحوّلها عملياً إلى وسيلة مراقبة يمكن الاستفادة منها لرصد التحركات».

ويقول الطبش لـ«الشرق الأوسط» إنّ المسألة «ترتبط أيضاً بقدرة الجهات المعادية على تأكيد المعلومات ميدانياً، فعند مرور موكب معيّن قد يكون عرضة للاستهداف، يمكن التحقّق من وجوده العسكري في الشوارع عبر وسائل مراقبة متعددة، كما أن مجرد مرور أشخاص في المكان، سواء كانوا من عناصر الحزب أو حتى أفراداً يحملون هواتف ذكية، قد يساهم في تثبيت هوية الهدف».

في الحالات التي يكون فيها الوجه مخفياً لا يمكن الاستفادة من تقنية التعرّف إلى الوجه، على حدّ تعبير الخبير عامر الطبش، بل يمكن اللجوء إلى وسائل أخرى «مثل تحليل بصمة الصوت في حال التقطت الكاميرات الشخص وهو يتحدث، أو من خلال مراقبة حركة الجسد وبنية الجسم وقياسها، إضافة إلى مجموعة من المؤشرات التقنية التي تساعد على تأكيد هوية الشخص المستهدف»، مشيراً إلى أن كاميرات المراقبة في الشوارع «قد توفر بثاً مباشراً (Live Feed) يتيح متابعة تحركات الأشخاص المراقبين لحظة بلحظة، بالتزامن مع تحليق الطائرات المسيّرة فوق هذه المناطق». ويلفت إلى أنّ «طائرة الدرون قادرة على التصوير والمراقبة من الجو، فيما تتيح الكاميرات مراقبةً أكثر دقّة داخل الشوارع والأحياء الضيقة».

نازحون قرب موقع استهداف لشقة سكنية في منطقة عرمون بجبل لبنان (أ.ف.ب)

وتذكر تدابير الحزب بأحداث 7 مايو (أيار) من عام 2008، التي كان أحد أسباب اندلاعها قرار الحكومة اللبنانية آنذاك المتعلق بشبكة الاتصالات الخاصة بـ«حزب الله»، والتي رفض الحزب المساس بها، إضافة إلى قرار آخر يتصل بكاميرات المراقبة التي كانت وزارة الداخلية تعتزم تركيبها في بيروت بقدرات مراقبة عالية نسبياً في ذلك الوقت. ويؤكد عامر الطبش أن «هذه الخطوات شكّلت، بالنسبة إلى الحزب، محاولة لمراقبة نطاق تحركاته، ما تسبب باجتياح بيروت عسكرياً»، مذكراً بأن الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، كان قد دعا في الأسبوع الأول من الحرب الأخيرة في عام 2024، إلى إطفاء الهواتف الذكية، كونها قد تتحول إلى وسيلة يمكن للعدو الاستفادة منها في عمليات الرصد والتعقب، كما حذّر حينها من التصوير ومن استخدام الكاميرات.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً من مواقع عدة في القطاع، وبدء تسلم لجنة إدارة غزة مهامها.

ومنذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل و«حماس» وفق «خطة ترمب» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خيَّم البطء على تنفيذ بنودها، واتهم الوسطاء والفصائل الفلسطينية إسرائيل بتعمد التعطيل وتأخير الانسحاب من القطاع، وإغلاق المعابر بشكل شبه كامل.

فلسطينيون يشيعون السبت الماضي قتلى سقطوا بهجوم إسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

ووفق مصادر فلسطينية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» فإن اتصالات جرت مع الوسطاء وخاصةً في مصر وتركيا بشأن الوضع القائم، ونُقلت بعض الرسائل إلى الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لإعادة فتح المعابر وإدخال البضائع إلى القطاع، في ظل تدهور الوضع الإنساني وتقليص إدخال المساعدات والبضائع بشكل كبير جداً.

وتعيد تلك الاتصالات الحيوية إلى ملف غزة بعدما توارى نسبياً منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل 3 أسابيع تقريباً، وذلك بعد تجميد شبه كامل للتواصل ما بين قيادة «حماس» والوسطاء.

تطبيق بنود المرحلة الثانية

ووفقاً للمصادر، فإن الاتصالات أنتجت حراكاً جديداً حول استئناف مباحثات المرحلة الثانية وتطبيق بنودها بما يشمل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها، وكذلك العمل على تنفيذ البنود المتعلقة بها، ومنها تسلم الحكم وإدارة الشأن اليومي للسكان، وكذلك بنود أخرى لا زالت عالقة مثل إدخال القوات الدولية للانتشار في مناطق الخط الأصفر بشكل محدد وأساسي.

رافعة بناء تدخل من الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحسب المصادر، فإنه من المتوقع طرح قضية نزع سلاح «حماس» مجدداً بعد عيد الفطر المبارك، إذ تُعقد لقاءات بين قيادة «حماس» والوسطاء، ورجحت المصادر أن «اللقاءات ستكون بشكل أساسي في القاهرة خلال الفترة المقبلة».

وكثيراً ما تتحدث «حماس» عن مقاربات في قضية السلاح، في وقت تتمسك فيه إسرائيل بتسليمه بالكامل سواء الثقيل أو الخفيف منه.

وتقول المصادر إن التركيز حالياً على تحسين الوضع الحياتي والإنساني للسكان، والسماح للجنة إدارة القطاع بمباشرة مهامها بشكل كامل، وإعادة فتح معبر رفح مع توسيع حرية العمل فيه، مبينةً أنه كان هناك وعود إسرائيلية للوسطاء بإعادة فتحه الأحد، غير أنه لم يتم الالتزام بذلك.

ويواجه قطاع غزة ظروفاً إنسانية صعبة مع استمرار الفتح الجزئي لمعبر كرم أبو سالم جنوب القطاع والرابط بين غزة ومصر وإسرائيلي، وتدخل منه بضائع محدودة تتضمن 80 شاحنة أو أقل يومياً، الأمر الذي تسبب في ندرة البضائع، وارتفاع أسعارها.

استعدادات لنشر القوات

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، أن إسرائيل تستعد لبدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة، والتي تتضمن دخول آلاف الجنود الأجانب إلى القطاع ضمن قوة الاستقرار الدولية، وذلك في الأول من مايو (أيار) المقبل، مبينةً أنها ستنتشر مبدئياً في محيط المنطقة الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية برفح جنوب القطاع، ثم لاحقاً في مناطق أخرى بنطاق الخط الأصفر.

ولفتت إلى أن هناك خطة لنشر 5 آلاف جندي من إندونيسيا، وسينضم إليهم العشرات من دول أخرى وسيشاركون جميعاً في تدريبات تمهيدية تشمل التدريب بالذخيرة الحية كجزء من الاستعدادات لدخول غزة، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يصل ممثلون عن تلك الدول إلى إسرائيل في جولات تمهيدية لزيارة محيط قطاع غزة نهاية الشهر الحالي.

مقاتلون من «حماس» خلال تشييع قيادي بالحركة في غزة (أرشيفية - رويترز)

وعلى صعيد ميداني، تواصلت الخروقات الإسرائيلية، إذ قال مسعفون، يوم الأحد، إن ‌ثمانية ‌أشخاص على ​الأقل ‌قتلوا ⁠في بلدة الزوايدة بوسط قطاع غزة، جرَّاء ⁠غارة ‌جوية ‌إسرائيلية ​استهدفت عناصر ‌من ‌قوة الشرطة ‌التي تديرها «حماس».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن أحد المستهدفين بالغارة هو إياد أبو يوسف، الذي يعمل كعنصر في شرطة «حماس» كما أنه قائد ميداني في كتائب «القسام» الذراع لعسكرية لـ«حماس»، موضحة أن الرجل تعرض سابقاً لمحاولتي اغتيال وأصيب بهما.

كما استهدفت إسرائيل في ساعة مبكرة من صباح الأحد، ناشط في «القسام» وزوجته وطفلهما وطفل آخر، في قصف استهدفهما بمنطقة السوارحة غرب بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، بينما قتل ناشط آخر من «القسام» متأثراً بجروحه بقصف استهدفه قبل أيام بمدينة غزة برفقة آخرين.

وارتفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، إلى أكثر من 663 شخصاً، بينما ارتفع العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى أكثر من 72 ألف قتيل.


مقتل ثمانية عناصر شرطة بغارة إسرائيلية في غزة

عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)
عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)
TT

مقتل ثمانية عناصر شرطة بغارة إسرائيلية في غزة

عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)
عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)

أفاد مصدر طبي، اليوم الأحد، بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية في قطاع غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح مستشفى «شهداء الأقصى» أن «ثمانية شهداء من الشرطة وصلوا إلى قسم الطوارئ والاستقبال فيه، جراء استهداف سيارة تابعة للشرطة في بلدة الزوايدة في غارة جوية إسرائيلية».

وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية، في بيان، إن مدير شرطة التدخل بالمحافظة الوسطى العقيد إياد أبو يوسف، وبرفقته 7 من ضباط وعناصر الشرطة قتلوا «جراء قصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبة للشرطة في شارع صلاح الدين قرب مدخل بلدة الزوايدة».