ميقاتي يطلب وقف «تجاوزات» قاضية محسوبة على «الوطني الحر»

منع الأجهزة الأمنية اللبنانية من تنفيذ إجراءاتها ضد بعض المصارف

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يطلب وقف «تجاوزات» قاضية محسوبة على «الوطني الحر»

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً أمنياً الأسبوع الماضي في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)

بعدما أخفقت المراجع القضائية في وقف «الحرب» التي تشنّها المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون على عدد من المصارف، والتي أدخلت القطاع المصرفي بإضراب مفتوح، ولم تفلح القرارات والتعاميم التي صدرت عن مجلس القضاء الأعلى وعن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بفرملة اندفاعة هذه القاضية، استدعى الأمر معالجة من خارج أروقة قصر العدل. ووجّه أمس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كتاباً إلى وزير الداخلية بسام المولوي، طلب بموجبه «الإيعاز إلى الأجهزة الأمنية بوحداتها كافة، عدم تنفيذ أي إشارة تصدر عن القاضية عون لأنها تشكل تجاوزاً لحدّ السلطة». وأكد مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الخطوة ستستتبع بتعميم يصدره النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، ينظّم من خلاله آلية الادعاء على المصارف والأطر القانونية لملاحقتها».
وأشار رئيس الحكومة في كتابه إلى أن القاضية عون «تتجاهل جميع دعاوى الردّ المقدمة ضدها وكذلك طلبات مداعاة الدولة عن أخطائها، وتضع الجميع بمن فيهم الأجهزة الأمنية أمام خيارين، إما مجاراتها بمخالفة القانون ما يجعل الأجهزة شريكة في المخالفة ويعرّضها للمسؤولية القانونية، وإما التخلف عن تنفيذ إشارات صادرة عن القضاء ما يشكل أيضاً مخالفة قانونية ويعرضها للمسؤولية». وطلب ميقاتي من المولوي «اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تجيزها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في سبيل تطبيق أحكام القانون ومنع تجاوزه والحفاظ على حسن سير العدالة».
وصدر عن ميقاتي توضيح أكد فيه، أنه «لم ولن يتدخل في عمل القضاء، بل انطلق في بيانه من كتب وردته وتتضمن عرضاً مفصلاً لمخالفات منسوبة لبعض القضاة»، وطلب من وزير الداخلية «اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات تُجيزها القوانين والأنظمة المرعية الإجراء في سبيل تطبيق أحكام القانون والمنع من تجاوزه والمحافظة على حُسن سير العدالة».
ويأتي كتاب ميقاتي بعد يوم على الاجتماع الذي ضمّ وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود والنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، استجابة لطلب رئيس الحكومة الذي كلّف وزير العدل إيجاد حلّ لتفرّد القاضية عون بإجراءات ملاحقة المصارف بدعاوى يقدمها أشخاص ليسوا أصحاب صفة، وبدا لافتاً أن لقاء الخوري بالقاضيين عبود وعويدات لم يأتِ بنتيجة، بدليل استمرار المدعية العامة في جبل لبنان باستدعاءاتها لأصحاب ومديري المصارف والادعاء عليهم كما حصل مع «بنك سوسيتيه جنرال» وصاحبه أنطوان الصحناوي، وكذلك مصادرة «داتا المعلومات» العائدة لبعض المصارف وإقفالها بالشمع الأحمر كما حصل مع «بنك بيروت» قبل يومين.
ورغم أن الاجتماع في وزارة العدل استتبع باجتماعات متلاحقة بين عبود وعويدات، فإن المعالجات القضائية لم تفض إلى حلّ، وأوضح مصدر قضائي مواكب لهذه الاجتماعات، أن «الأمور ما زالت قيد البحث، لكن حتى الآن لم تتوفر صيغة قانونية توقف قرارات القاضي عون أو تصححها». وإذ لفت إلى أن إجراءات القاضية المذكورة «ليست كلّها مخالفة للقانون، إنما هناك بعض المحطات التي تقفز فوقها، مثل رفضها تبلغ دعاوى الردّ أو مداعاة الدولة عن أخطائها»، أكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن المسؤولين في السلطة القضائية «ما زالوا يبحثون عن مخارج لهذه الأزمة، لكن المؤسف أن مجلس القضاء الذي تقع عليه مسؤولية المعالجة غير قادر على الاجتماع، بسبب خلافات أعضائه على جدول أعماله».
وعن الطروحات التي تتحدث عن إمكانية إعلان عدم أهلية القاضية عون، أشار المصدر القضائي إلى أن هذا الأمر «رهن ما تتخذه هيئة التفتيش القضائي والمجلس التأديبي للقضاة». وقال «رغم أن القاضية عون تخضع للتحقيق أمام هاتين الهيئتين، فإنها لم توقف تحقيقاتها»، مذكراً بأن القاضي عويدات «سبق وأصدر تعميماً كفّ يد هذه القاضية عن التحقيق بالملفات المالية، إلّا أنها لم تمتثل، وأقصى ما يمكن فعله هو إحالتها على المجلس التأديبي وحتى الآن لم يصدر أي قرار بحقها».
من جهته، قال الوكيل القانوني لجمعية المصارف اللبنانية المحامي أكرم عازوري لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخلل الحاصل في التعاطي مع المصارف تصبح معالجته من مسؤولية مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل والسلطة السياسية». وأضاف «بصفتي وكيلاً لجمعية المصارف من حقي أن أنتقد أي قرار قضائي يعتريه الخلل من دون الإساءة إلى القاضي الذي اتخذه، ونحن نمارس الاعتراض عليه وفق الأصول القانونية، وإذا لم تعط هذه الطعون نتائجها نصبح أمام مشكلة كبيرة».
وعن الأجواء الإيجابية التي تحدث عنها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتوقعاته بفك إضراب المصارف خلال 48 ساعة، أوضح المحامي عازوري، أنه «إذا تمكن الرئيس ميقاتي من معالجة الخلل القانوني في التعاطي مع المصارف، فإن الإضراب سيتوقف خلال 48 دقيقة لا أكثر، والأمور رهن المعالجة الموعودة».
وتم رصد ارتياح صريح لدى كبار المصرفيين كون الإجراءات المتخذة من قبل رئيس الحكومة ووزير الداخلية عالجت مباشرة موضوع الحماية الأمنية لما كانوا يعتبرونه تعسفاً في بعض الممارسات القضائية. وصنف المصرفيون التطور الجديد كخطوة أساسية في الاتجاه الصحيح والمطلوب.
وكانت جمعية المصارف أصدرت بياناً وصفت فيه ممارسات القاضية عون ضد المصارف بـ«الاعتباطية»، وأسفت لـ«قبول دعاوى من أشخاص غير مودعين لدى المصارف وتقديمها إلى قضاة معينين غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً، إلّا لأن هؤلاء القضاة لديهم مواقف معادية للمصارف». وذكّرت بأن بعض القضاة «يرفضون تبلغ طلبات ردّهم ودعاوى مداعاة الدولة عن أعمالهم».
ويتوقع الدعوة اليوم إلى عقد الجمعية العمومية للمصارف بصفتها صاحبة القرار، مع وجود توجه جامع يقضي بأن ترد المصارف بإيجابية على الإجراءات الحكومية الموعودة، تكرسها بتحديد موعد فك الإضراب، على أن تعود الأمور إلى ما كانت عليه قبل الإضراب، وذلك بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، وربما من يوم غد (الجمعة).


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت اغتيالات واعتداءات في حلب

من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
TT

سوريا تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» نفّذت اغتيالات واعتداءات في حلب

من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)
من عملية مشتركة لقوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية لـ«داعش» في بلدة رنكوس (أرشيفية - قوى الأمن الداخلي)

بينما فكك جهاز الاستخبارات العامة السوري بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، الخميس، خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظة حلب شمال البلاد، قال خبير أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا النمط المتصاعد من العمليات، «يعكس انتقالاً في عمل الأجهزة الاستخبارية من مقاربة الاحتواء الميداني، إلى الإجهاض المبكر للتهديدات».

وكشف مصدر أمني، وفق قناة «الإخباربة السورية» الحكومية، عن أن الخلية التي تم تفكيكها في حلب «متورطة في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات وعمليات الاغتيال في محافظة حلب».

عربات للأمن السوري في ريف حلب خلال تنفيذ عملية سابقة لاعتقال عناصر من خلية لـ«داعش» (الداخلية السورية)

وتأتي هذه العملية، بعدما أعلنت قوى الأمن الداخلي، في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، توقيف شخصين في شرق البلاد ينتميان إلى تنظيم «داعش». وذكرت حينها في بيان، أن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون معها، ألقى القبض في دير الزور على «خلية تابعة لتنظيم (داعش) الإرهابي مؤلفة من شخصين إثر متابعة استخباراتية دقيقة». وأوضحت، أن التحقيقات بيَّنت تورّط الموقوفين «بتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في المحافظة كان آخرها استهداف العنصر في وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بطلق ناري بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين».

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توقيف قيادي في التنظيم الإرهابي، اتهمته بالمسؤولية عن تفجير مسجد في حي ذي غالبية علوية في مدينة حمص في ديسمبر (كانون الاول) الماضي، بعدما أعلنت في سبتمبر (أيلول)، تفكيك خلية تابعة للتنظيم كانت تنشط في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من محافظة الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

لكن في 22 أكتوبر الماضي، قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي وأصيب 5 آخرون، إثر اشتباك جرى خلال عملية أمنية استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش» في بلدة رنكوس التابعة لمنطقة القلمون الغربي بريف دمشق الغربي.

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

الخبير الأمني ضياء قدور وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أوضح، «أن الآونة الأخيرة شهدت تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الأمنية للدولة السورية تجاه بقايا تنظيم (داعش)، تجسد في تكثيف الضربات الاستباقية وتفكيك شبكات إرهابية معقدة، كان آخرها إعلان وزارة الداخلية عن إحباط مخططات اغتيال وتفجير في ريف حلب ومحافظات أخرى».

ويعكس هذا النمط المتصاعد من العمليات، التي بلغت ما لا يقل عن خمس ضربات أمنية استباقية كبرى ونوعية خلال الشهرين الماضيين، وفق قدور، «انتقالاً في عمل الأجهزة الاستخبارية، من مقاربة الاحتواء الميداني، إلى الإجهاض المبكر للتهديدات؛ ما مكنها من ضبط كميات كبرى من المتفجرات وتوقيف عشرات العناصر والقيادات البارزة قبل تنفيذ مخططاتها».

وبرأيه، تشير المعطيات الأمنية إلى «أن هذه العمليات لا تستهدف خلايا معزولة، بل تلاحق شبكات عنكبوتية عابرة للمحافظات تربط بين الرقة وحلب وحمص وإدلب؛ وهو ما يفسر اعتماد التنظيم الحالي على تكتيكات حرب العصابات، والاغتيالات الخاطفة، والعبوات الناسفة تعويضاً عن خسارته للسيطرة الجغرافية التقليدية وعجزه عن المواجهة داخل الحواضر والمدن»، لافتاً إلى أن العاصمة السورية دمشق وضواحيها «شهدت مؤخراً ارتفاعاً في ضبط العبوات الناسفة،ما أعطى لمحة عن فشل استراتيجية التنظيم في العودة للحواضر والمدن».

وأوضح قدور، «أن تسارع هذه العمليات وتوقيتها يرتبطان بأبعاد استراتيجية متعددة، في مقدمتها سعي الدولة لتثبيت الاستقرار في المناطق المستعادة حديثاً، ومنع داعش من استغلال الثغرات اللوجستية لإعادة تنظيم صفوفه، مستفيدة في الوقت ذاته، من تطور أدوات جمع المعلومات، وتكامل قنوات التنسيق بعد انضمام دمشق إلى الجهود الدولية والتحالفات الإقليمية لمحاربة الإرهاب؛ ما أدى إلى تضييق الخناق على تدفقات التنظيم المالية وبقايا هيكليته القيادية».

أرشيفية لاقتحام منزل تحصَّن به عناصر «داعش» في نوى بريف درعا الغربي (متداولة)

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر 2024، بصورة متكرّرة،عن توقيف قياديين أو عناصر في «داعش». وهي انضمت في العام الماضي، إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم الإرهابي.

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

وحسب تقرير رفعه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن في يوليو (تموز) الماضي، احتفظ التنظيم «بما يصل إلى 3000 مقاتل» في 2026.

وأورد أن التنظيم أعطى أولوية «لعمليات الكر والفر ضد مواقع دينية وسياسية وعسكرية» في سوريا، مشيراً إلى إحباط «مؤامرات» عدة استهدفت رئيس البلاد أحمد الشرع ومسؤولين، بينها «مؤامرة» استهدفت الرئيس مطلع عام 2026.


لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان لخامنئي: أين الإنجازات التي حققها محور المقاومة؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

فوجئ لبنان على المستويين السياسي والشعبي بكلام المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن وحدة الساحات، وإشادته بالإنجازات التي حققها محور «المقاومة» من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن؛ ما استدعى التوقف أمامه بلقاء عُقد بين رئيسَي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، احتل حيزاً أساسياً للرد عليه من دون تسميته. وانتهى لقاء رئيسَي الجمهورية والحكومة إلى وضع النقاط على الحروف لتبديد قلق اللبنانيين حيال زج بلدهم، كما قال سلام، بـ«مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية» لا يملك ترف تحمُّل تبعاتها بتحويل وطنهم مجدداً ساحةً لصراع الآخرين. وكأن اللبنانيين لا يكفيهم، حسب مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»؛ ما حل ببلدهم من كوارث من جراء إسناد «حزب الله» لغزة وإيران.

رد سلام على خامنئي

وأكد المصدر الوزاري أن كلام سلام هو رد على خامنئي، من دون أن يسميه وغامزاً من قناته، بتأكيده أن قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، و«لن نقبل بأن يُفرض على اللبنانيين مصيرٌ لم يختاروه»، خصوصاً أنه، أي خامنئي، شدد في بيانه المكتوب على استعداد إيران للرد على الاعتداءات على نطاق أوسع بعدم التقيُّد بالحدود الجغرافية؛ ما يعني استخدام لبنان منصةً لتوجيه الرسائل السياسية لخصوم إيران.

شعارات على طريق مطار بيروت نشرها «حزب الله» تتضمن شكراً لإيران (أرشيفية - الشرق الأوسط)

ولفت المصدر إلى أن ما قاله خامنئي يتعارض كلياً مع ما كان تبلّغه عدد من النواب المنتمين إلى «الثنائي الشيعي» من نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في زيارته الأخيرة لبيروت؛ إذ قال إن بلاده ليست في حاجة إلى تدخل أو إلى مساعدتها في تصديها للاعتداءات، وإن لديها القدرات العسكرية للرد عليها.

وسأل المصدر الوزاري: ألا يتعارض كلامه (خامنئي) عن وحدة الساحات مع التطمينات التي تبلّغها عون من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن «حزب الله» لن يتدخّل هذه المرة إسناداً لإيران في حال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة الأميركية؟

كما سأل المصدر عن مصير التطمينات التي تبلّغها من بري بالإنابة عن «حزب الله»؟ وهل أن كلمة الفصل تبقى حصراً بالجناح العسكري في إيران، أي «الحرس الثوري»، وأن تعهّد الجناح السياسي لن يُترجم بخطوات ملموسة على الأرض؟

تدخل في الشأن اللبناني

وتوقف أمام الإنجازات التي حققها محور «المقاومة»، على حد قول خامنئي، وسأل: أين هي في لبنان؟ ولماذا لم تتدخل إيران لإسناد «حزب الله» عندما اغتالت إسرائيل أمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وكبار قادته من عسكريين وأمنيين، وأيضاً لمنع إسرائيل من السيطرة على جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى الحافة الأمامية لشمال النهر التي تطل على جنوبه؟

وأكد المصدر أن كلام خامنئي عن وحدة الساحات يشكل تدخُّلاً في الشأن اللبناني، بخلاف ما كان تعهّد به وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في زيارته الأخيرة لبيروت مع إصراره على ربط المسار التفاوضي اللبناني بـ«مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية، وكأنه يلتف على اتفاق الإطار اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، مع أن المذكرة لم تر النور حتى الساعة. وسأل: كيف سيكون الوضع في الجنوب بغياب الإنجازات التي تحدث عنها خامنئي؟

موقف في محله

وشدّد على أن الموقف الذي صدر عن سلام جاء في محله للتأكيد على فصل المسار اللبناني عن إيران لتمرير رسالة إلى المجتمعين العربي والدولي بأن ما نُسب إلى خامنئي في بيانه المكتوب لا يُلزم لبنان لا من قريب ولا من بعيد، ويرفض أن يتفاوض أحد باسمه، وأن موافقته على المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تأتي في سياق تمسكه بالخيار الدبلوماسي بعد أن جرّب «حزب الله» الخيار العسكري بإسناده لغزة وإيران، وما ترتب على البلد من أكلاف باهظة لا يمكن التعويض عنها ما لم يقرر «حزب الله» انخراطه في مشروع الدولة وإيداع سلاحه بعهدتها، ووقوفه خلف المفاوض اللبناني؛ لأن البلد لم يعد يتحمل إقحامه بمغامرة عسكرية غير محسوبة هي أقرب إلى الشعبوية منها إلى الوضع في الميدان.

ترقب رد فعل ترمب

وكشف المصدر عن أن لقاء عون - سلام أتاح لهما إجراء قراءة أولية للنتائج التي أسفرت عنها انتخابات الكنيست في إسرائيل، والنصفية في الولايات المتحدة، وقال بأن لبنان لا يزال يتمسك بـ«اتفاق الإطار» ويراهن على التدخل الأميركي للضغط على إسرائيل لتسهيل تطبيقه وإخراجه من الدوران في حلقة مفرغة.

الوزير روبيو يشارك بجلسة المفاوضات الأولى بين سفيرَي لبنان وإسرائيل في واشنطن 14 أبريل الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورداً على سؤال ،أكد المصدر بأن الجانب اللبناني يترقّب رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خسارة الحزب الجمهوري الذي يتزعمه في الانتخابات النصفية لمصلحة الحزب الديمقراطي؛ للتأكد ما إذا كانت واشنطن على تعهّدها بتوفير الدعم لـ«اتفاق الإطار». وقال بأنه ينتظر عودة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى بيروت قادماً من واشنطن، وهو قصدها هذه المرة لحضور حفل زواج ابنه؛ للوقوف منه على ما سيحمله في جعبته وتحديداً بالنسبة للتأكد ما إذا كانت الإدارة الأميركية تتمسك بالاتفاق ولا ترى بديلاً عنه، وهي باقية على تعهدها لتوفير الدعم لتفعيل تطبيقه.

وأضاف بأن الترقب اللبناني لرد فعل ترمب ينسحب أيضاً على ما سيتقرر في إسرائيل، وما إذا كان رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو سيعود مجدداً إلى رئاستها، أم أنها ستكون من نصيب خصمه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت؟ وبهذه الحال، لا بد من اختبار مدى اندفاعه نحو تفعيل الاتفاق لجهة تغليب الحل السياسي على الحسم العسكري.

لائحة الانتظار

لذلك؛ يبقى لبنان معلقاً على لائحة الانتظار ريثما يحسم ترمب قراره، بالتلازم مع من سيرأس الحكومة الإسرائيلية العتيدة للتأكد من مدى استعداد واشنطن للضغط على تل أبيب لتفعيل تطبيق «اتفاق الإطار» في ضوء الرد اللبناني، بلسان سلام، على تمسك خامنئي بوحدة الساحات التي تفتقد إلى من يتبناها، باستثناء «حزب الله» الذي هو الآن في وضع تحت سقف الدفاع عن آخر خطوطه الدفاعية المتمثلة بالمرتفعات الواقعة ما بين إقليم التفاح وجبل الريحان، في ضوء تراجعه عن البلدات الواقعة على الحافة الأمامية لشمال النهر.

ويبقى السؤال: هل يدخل لبنان في مرحلة أمنية سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل خسارة ترمب الانتخابات النصفية، أم أن ما كُتب قد كُتب، ويبقى «اتفاق الإطار» الممر الإلزامي الوحيد ولا بديل عنه لانسحاب إسرائيل، في مقابل حصرية السلاح بيد الدولة التي يعود لها وحدها قرار السلم والحرب، ولن يكون من مفاعيل عسكرية في الميدان بوحدة الساحات التي يدعو لها خامنئي في ظل الاختلال في ميزان القوى وتراجع أذرع إيران في المنطقة، وهذا يتطلب من «حزب الله» بأن يراجع حساباته؛ لأن وحدة الساحات تبقى شعاراً شعبوياً غير قابل للتنفيذ.


القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
TT

القضاء العسكري اللبناني يبدأ إجراءات الملاحقة في متفجرات «حزب الله»

علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)
علم «حزب الله» معلَّق على مدخل بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق الإطار في جنوب لبنان (رويترز)

مثل العنصران في «حزب الله» الموقوفان، علي الكردي وهيثم أمهز، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان، حيث استجوبتهما في قضية شاحنة المتفجرات التابعة للحزب، والتي ضبطت على حاجز ضهر البيدر (شرق لبنان) قبل نحو شهر.

وعُقدت جلسة الاستجواب في حضور وكيل الدفاع عن الموقوفين المحامي معن الأسعد، وفي نهايتها أصدرت أبو علوان مذكرتَي توقيف بحقهما.

وجاءت مذكرتا التوقيف بالاستناد إلى المواد الجرمية التي ادعى بموجبها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على الموقوفين الكردي وأمهز و11 آخرين ينتمون إلى «حزب الله»، ومتوارين عن الأنظار، وهي جرائم «الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة، والمتفجرات، وتأليف (جمعيات غير مشروعة) هدفها النيل من سلطة الدولة، وهيبتها».

مرحلة جديدة من الإجراءات القضائية

وفتح التحقيق الاستنطاقي مرحلة جديدة في مسار القضية، ونقل الملفّ من مرحلة الإفادات الأولية إلى ملاحقة المدعى عليهم أمام القضاء، والتدقيق الجدّي بمصدر الشحنة، ووجهتها، وطبيعة الأدوار التي اضطلع بها المعنيون بنقلها.

وبيّنت وقائع الجلسة أن المحامي الأسعد حصل على توكيل للدفاع عن الموقوفين الكردي، وأمهز، وعلى عناصر وكوادر الحزب الفارين من العدالة، وهم: إبراهيم حسين الملقب بـ«ساجد»، وبلال الصبوري الملقب بـ«ذو الفقار»، ومحمد أيوب، ومحمد زعيتر، ومحمد هزيمة (صاحب الشاحنة التي كانت تقل المتفجرات)، وبيرينا كريشيونا، زوجة أمهز. بالإضافة إلى خمسة آخرين جرى التعريف عن أسمائهم بالألقاب، ولم تُعرف هوياتهم الكاملة، وقدّم المحامي الأسعد دفوعاً شكلية بما خصّ المتوارين عن الأنظار.

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون عند ضريح الأمين العام السابق حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (أرشيفية - أ.ب)

وفيما أحيط التحقيق بسرية كاملة، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن الموقوفين «تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها». وأفاد المصدر بأنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما «اقتصرت عن تسلّم هذه المواد من (ساجد) في منطقة بعلبك (البقاع) وتسليمها إلى (ذو الفقار) في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت».

تقييم الإفادات

وتبقى وجهة المتفجرات وظروف نقلها وهدف استخدامها من المسائل الأساسية التي يتعيّن على التحقيق كشفها، لتحديد المسؤوليات، ولا يحسم نفي الموقوفين معرفتهما بوجهة الشحنة هذه المسألة، وفق تعبير مصادر قانونية مواكبة لهذا الملف.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «إفادتي الموقوفين الكردي وأمهز تخضعان الآن للتقييم من قبل قاضي التحقيق في ضوء مجمل المعطيات، والأدلة الواردة في الملف».

وأوضحت أن القاضية أبو علوان «لم تتسلّم حتى الآن محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بهذه القضية، خصوصاً أن الأخيرة قامت بتحليل محتوى الهواتف الخليوية العائدة لكلّ من الكردي، وأمهز، وزوجة الأخير، والمفترض أن تحوي معلومات مهمّة». ولا تستبعد المصادر أن «تعيد القاضية أبو علوان استجواب الموقوفين، والحصول على توضيحات تتعلق بما ضبط في الهواتف».

دفوع شكلية

وفي مسار موازٍ، تقدّم المحامي الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدعى عليهم الفارين من العدالة، بمذكرة دفوع شكلية، ما استدعى إرجاء استجوابهم إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وأشارت المصادر القانونية إلى أن «الغاية من مذكرة الدفوع تأخير تبليغ المدعى عليهم، وإصدار مذكرات توقيف غيابية في حقهم حال امتناعهم عن الخضوع للتحقيق كما هو متوقع».

ولم تتوافر تفاصيل بشأن مضمون الدفوع المقدّمة، أو الأسباب التي استندت إليها. وقد أحالت القاضية أبو علوان مذكرة الدفوع على مفوض الحكومة القاضي كلود غانم للاطلاع عليها، وإبداء رأيه بشأنها، على أن تصدر قاضي التحقيق قراراً بذلك.