عمدة إسطنبول يسابق الزمن «تحضيراً» لزلزال مدمِّر

بدأ حملة إزالات للمباني المعرَّضة لخطر الانهيار

صورة لمدينة إسطنبول (رويترز)
صورة لمدينة إسطنبول (رويترز)
TT

عمدة إسطنبول يسابق الزمن «تحضيراً» لزلزال مدمِّر

صورة لمدينة إسطنبول (رويترز)
صورة لمدينة إسطنبول (رويترز)

أعلن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، البدء في إزالة بعض المباني التي قد تكون عُرضة للانهيار في حال وقوع زلزال في المدينة التي يقطنها 16 مليون شخص، وتعد كبرى مدن تركيا، وسط تحذيرات من زلزال قادم لن تقل قوته عن 7 درجات على مقياس ريختر. وجدد إمام أوغلو (الأربعاء)، مناشدته سكان المدينة من ملاك الوحدات السكنية التي يعود تاريخ إنشائها إلى قبل عام 2000 أو حتى بعده، إبلاغ البلدية لطلب إجراء عملية مسح ضوئي للمبنى للتأكد من قدرته على المقاومة.
وأضاف أنه «بالنسبة للمستأجرين أيضاً يمكنهم طلب إجراء عملية التقييم والمسح الضوئي السريع، وهي الآلية التي أتاحتها البلدية على موقعها منذ عام 2019 عبر تطبيق (إسطنبول لك)».
وكتب إمام أوغلو عبر حسابه على «تويتر»، (الأربعاء)، مناشداً مواطني إسطنبول مجدداً الإسراع بتقديم طلبات التقييم قائلاً إنها «مسألة حياة». وأشار إلى أن البلدية لديها طريقة فعالة للمسح السريع عبر فرقها، وأن الأولوية للمباني التي أُقيمت قبل عام 2000، ويمكن الإبلاغ أيضاً عن المباني التي أُقيمت بعد ذلك العام.
وذكر أنه «تم البدء بهدم المباني التي وجدنا أنها محفوفة بالمخاطر من خلال طريقة المسح السريع من أجل تسريع العملية وتشجيعها، وتتكفل البلدية بدفع إيجار مبلغ 4500 ليرة تركية شهرياً للمقيمين في الشقق بالمباني التي تتم إزالتها حتى الانتهاء من إعادة البناء وعودتهم إليها»، مضيفاً: «أدعو الجميع إلى التعاون الجاد في هذه القضية لأنها مسألة حياة».
وسبق أن أطلقت البلدية في يونيو (حزيران) الماضي تطبيقاً باسم «إسطنبول لك» يتضمن قسماً للاستعلام وتقديم طلبات المسح الضوئي للمباني التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1999 الذي شهد زلزالاً مدمراً في منطقة مرمرة التي يقع جزء من إسطنبول فيها بقوة 7.4 درجة وخلّف أكثر من 17 ألف قتيل، وأدى إلى تدمير آلاف المباني في إسطنبول وعدد من ولايات غرب البلاد.
وحسب تقرير للبلدية، يوجد في إسطنبول مليون و46 ألف مبنى و4.5 مليون شقة، كل منها يضم 3.3 شخص في المتوسط، ومع وقوع زلزال بقوة 7.5 درجة أو أكثر، سيُصاب 13 ألفاً و492 مبنى بأضرار جسيمة، و39 ألفاً و325 مبنى بأضرار شديدة، و136 ألفاً و746 مبنى بأضرار متوسطة، و300 ألف و369 مبنى بأضرار طفيفة، وعدد الشقق المتوقَّع تعرضها لأضرار جسيمة وشديدة سيصل إلى أكثر من 211 ألف شقة، بمتوسط 1.3 شخص في كل منها.
ويوجد في إسطنبول 255 ألف مبنى يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل عام 1980، و538 ألف مبنى إلى الفترة ما بين 1980 و2000، وتم بناء 376 ألف مبنى بعد عام 2000، وتمت إعادة بناء 70 في المائة من المباني في إسطنبول، عقب زلزال مرمرة الذي وقع في أغسطس (آب) 1999، و30 في المائة في مباني إسطنبول تم تشييدها بعد عام 2000، ولكنّ هذا لا يعني أنها آمنة بالكامل أو غير آمنة بالكامل، لأنه خلال زلزال كهرمان ماراش سقطت مجمعات فاخرة تم بناؤها قبل بضع سنوات فقط، وتم الترويج لها على أنها مقاومة للزلازل، مثل مجمع «روينسانس ريزيدنس» في هاتاي، الذي كان يسكنه مئات الأشخاص، وانهار تماماً.
وعلى مدى أكثر من عقد كامل، يحذّر عدد من علماء الزلازل في تركيا من وقوع زلزال مدمر في إسطنبول، لأنها تقع عند تقاطع الصفائح التكتونية الأناضولية والأوراسية على بُعد 15 إلى 20 كيلومتراً جنوب ذلك الجزء من فالق شمال الأناضول، الذي يمر تحت بحر مرمرة، وهذا هو ما يحدد مسبقاً التهديد الزلزالي.
وجاء النداء الجديد من رئيس بلدية إسطنبول، بعد تزايد تحذيرات الخبراء من أن زلزالاً مدمراً يُحتمل أن يضرب إسطنبول، تتراوح شدته ما بين 7.2 و7.5 درجة خلال السنوات المقبلة، لا سيما بعد وقوع زلزالي 6 فبراير (شباط) الحالي المدمرين في جنوب البلاد واللذين تسببا في تدمير أو إلحاق الأضرار بنحو 500 ألف مبنى وخلّفا أكثر من 42 ألف قتيل.
وحذّر خبير الزلازل الدكتور جلال شن غور، من زلزال محتمل سيضرب إسطنبول بقوة 7 درجات، لكنه أوضح أن درجة شدته «سيشعر بها المواطنون كما لو أنه بقوة 9 درجات، لا سيما في منطقتي يشيل كوي في الشطر الأوروبي من إسطنبول، وتوزلا في الشطر الآسيوي»، قائلاً: «انتبه، فإن الخطر تحت أنفك تماماً».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.