رئيسة تايوان تتعهد تعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة

اجتمعت مع وفد برلماني أميركي... والصين اتهمتها بالاستفزاز

رئيسة تايوان تساي إينغ وين تتوسط أعضاء الوفد الأميركي في تايبيه أمس (إ.ب.أ)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين تتوسط أعضاء الوفد الأميركي في تايبيه أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيسة تايوان تتعهد تعزيز العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة

رئيسة تايوان تساي إينغ وين تتوسط أعضاء الوفد الأميركي في تايبيه أمس (إ.ب.أ)
رئيسة تايوان تساي إينغ وين تتوسط أعضاء الوفد الأميركي في تايبيه أمس (إ.ب.أ)

تعهدت تايوان تعزيز الروابط العسكرية مع الولايات المتحدة للحد من «التوسع الاستبدادي»، حسبما أعلنت الرئيسة تساي إينغ وين أمس الثلاثاء عقب اجتماع مع وفد برلماني أميركي.
وتأتي زيارة وفد الكونغرس التي تستمر خمسة أيام عقب تقارير عن قيام مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية بزيارة قلّما تحدث، إلى الجزيرة ذات الحكم الذاتي في خضم توترات بين واشنطن وبكين ناجمة عن تحليق مناطيد صينية فوق الأراضي الأميركية تقول واشنطن إنها لأغراض التجسس.
وقالت إثر لقاء مع الوفد الأميركي في مكتبها في تايبيه إن «تايوان والولايات المتحدة ستواصلان تعزيز التبادلات العسكرية».
وأضافت: «ستتعاون تايوان بشكل نشط أكثر مع الولايات المتحدة والشركاء الديمقراطيين الآخرين لمواجهة التحديات العالمية مثل التوسّع الاستبدادي والتغير المناخي».
ولم تحدد الرئيسة التايوانية ماذا ستتضمن هذه «التبادلات» في المستقبل.
تقوم سياسة واشنطن على الاعتراف دبلوماسياً بالبر الصيني والالتزام في الوقت نفسه بإمداد تايوان بالأسلحة للدفاع عن نفسها، وتؤيد حق الجزيرة في تقرير مصيرها.
وتعارض بكين، التي تعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتعهدت بإعادة ضمها يوما ما، أي تبادلات رسمية مع الجزيرة وردت بغضب على عدد من الزيارات التي أجراها مسؤولون أميركيون إلى تايوان في السنوات القليلة الماضية.
واتهم المتحدث بلسان وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين الثلاثاء القادة التايوانيين بـ«الاستفزاز»، محذرا من أن «أي مؤامرة أو مخطط انفصالي عديم الجدوى يعتمد على قوات أجنبية لتقويض العلاقات على جانبي المضيق لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية ولن ينجح أبدا».
قال وانغ في مؤتمر صحافي روتيني إن سلطات تايوان «لا يمكنها تغيير الاتجاه الأوسع الحتمي نحو توحيد الصين».
وفي تايبيه، قالت تساي إن الوقت حان «لاستكشاف مزيد من فرص التعاون» بين الولايات المتحدة وتايوان. وأضافت: «معا يمكننا الاستمرار في حماية قيم الديمقراطية والحرية».
شهدت العلاقات بين بكين وواشنطن المزيد من التوتر، وردت الصين بغضب على تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» بشأن زيارة أجراها مساعد وزير الدفاع الأميركي المكلف العلاقات مع الصين مايكل تشايس.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن تشايس هو أول مسؤول رفيع في البنتاغون يقوم بزيارة للجزيرة منذ 2019.
وفي تايبيه، قال النائب عن كاليفورنيا رو كانّا، العضو في لجنة مجلس النواب الأميركي الجديدة المكلفة المنافسة الاستراتيجية مع الحزب الشيوعي الصيني، إنه يترأس الوفد الذي يضم نواباً من الحزبين في الزيارة الهادفة لتوسيع «الشراكة في المجالين العسكري والدفاعي» ولتوطيد العلاقات مع قطاع أشباه الموصلات الرائد عالميا في الجزيرة.
وقال الثلاثاء: «نحن هنا لنؤكد على القيم المشتركة بين الولايات المتحدة وتايوان، إنه التزام بالديمقراطية، التزام بالحرية».
وأضاف كانّا أنه «يثمّن بشكل خاص» اجتماعاً مع موريس تشانغ، مؤسسة شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم.
انقلب قطاع أشباه الموصلات العالمية رأساً على عقب بسبب التباطؤ الاقتصادي المستمر الذي أدى إلى تراجع الطلب، وأيضا بسبب مجموعة من ضوابط التصدير الأميركية الهادفة إلى منع الصين من حيازة رقائق متطورة.
وتراجعت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى أدنى مستوياتها في أغسطس (آب) عندما أجرت الصين مناورات عسكرية بالقرب من تايوان عقب زيارة قامت بها رئيس مجلس النواب الأميركي آنذاك نانسي بيلوسي.
وعبر الجانبان مؤخرا عن الأمل في إعادة ضبط الأمور لكن في اجتماع نهاية الأسبوع مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتهم كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي واشنطن بأن لديها تصورا «خاطئا» عن بكين.
وكان بلينكن قد حذر في وقت سابق من أن الصين ربما تكون بصدد تسريع إطارها الزمني لغزو محتمل لتايوان.


مقالات ذات صلة

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

لندن تحذّر من عواقب مدمّرة لحرب في مضيق تايوان

دافع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عن الوضع القائم في تايوان، محذرا من عواقب اقتصادية مدمرة لحرب، في خطاب تبنى فيه أيضًا نبرة أكثر تصالحا حيال بكين. وقال كليفرلي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء «لن تكون حرب عبر المضيق مأساة إنسانية فحسب بل ستدمر 2,6 تريليون دولار في التجارة العالمية حسب مؤشر نيكاي آسيا». وأضاف «لن تنجو أي دولة من التداعيات»، مشيرا إلى أن موقعها البعيد لا يؤمن أي حماية مما سيشكل ضربة «كارثية» للاقتصاد العالمي والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

الصين تحقق مع ناشر تايواني في جرائم متعلقة بالأمن القومي

أعلنت السلطات الصينية، الأربعاء، أن ناشراً تايوانياً، أُبلغ عن اختفائه، خلال زيارة قام بها إلى شنغهاي، يخضع لتحقيق في جرائم متعلقة بالأمن القومي. وقالت تشو فنغ ليان، المتحدثة باسم «المكتب الصيني للشؤون التايوانية»، إن لي يانهي، الذي يدير دار النشر «غوسا»، «يخضع للتحقيق من قِبل وكالات الأمن القومي، لشبهات الانخراط بأنشطة تعرِّض الأمن القومي للخطر». وأضافت: «الأطراف المعنية ستقوم بحماية حقوقه المشروعة ومصالحه، وفقاً للقانون». وكان ناشطون وصحافيون في تايوان قد أبلغوا عن اختفاء لي، الذي ذهب لزيارة عائلته في شنغهاي، الشهر الماضي. وكتب الشاعر الصيني المعارض باي لينغ، الأسبوع الماضي، عبر صفحته على «ف

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

رئيس غواتيمالا يبدأ زيارة لتايوان

وصل رئيس غواتيمالا أليخاندرو جاماتي الاثنين إلى تايوان في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع هذه الجزيرة التي تعتبر بلاده من الدول القليلة التي تعترف بها دبلوماسياً. وسيلقي جاماتي كلمة أمام البرلمان التايواني خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

بكين تحتج لدى سيول إثر «تصريحات خاطئة» حول تايوان

أعلنت الصين أمس (الأحد)، أنها قدمت شكوى لدى سيول على خلفية تصريحات «خاطئة» للرئيس يون سوك يول، حول تايوان، في وقت يشتدّ فيه الخلاف الدبلوماسي بين الجارين الآسيويين. وتبادلت بكين وسيول انتقادات في أعقاب مقابلة أجرتها وكالة «رويترز» مع يون في وقت سابق الشهر الحالي، اعتبر فيها التوتر بين الصين وتايوان «مسألة دولية» على غرار كوريا الشمالية، ملقياً مسؤولية التوتر المتصاعد على «محاولات تغيير الوضع القائم بالقوة».

«الشرق الأوسط» (بكين)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.