مشاهير ودعوا صخب الحياة ورحلوا بصمت تحت أنقاض الزلزال في تركيا

خلفوا آلاماً وأحزاناً لذويهم وزملائهم ومحبيهم

أمل أتيجي مع ابنتها (مواقع التواصل)
أمل أتيجي مع ابنتها (مواقع التواصل)
TT

مشاهير ودعوا صخب الحياة ورحلوا بصمت تحت أنقاض الزلزال في تركيا

أمل أتيجي مع ابنتها (مواقع التواصل)
أمل أتيجي مع ابنتها (مواقع التواصل)

لا تفرق الكوارث بين المشاهير وغيرهم. فقد عدد من مشاهير الفن والرياضة ومواقع التواصل الاجتماعي ممن كانوا يقطنون ولايات ضربها زلزالا 6 فبراير (شباط) المدمرين، حياتهم تحت الأنقاض مخلفين وراءهم آلاما ودموعا لذويهم وزملائهم والجمهور الواسع الذي لطالما تعلق بهم.
أمل أتيجي، التي رافقت الجمهور لـ 4 مواسم في مسلسل «ذات مرة في تشكوروفا» فقدت حياتها، وكذلك ابنتها بوريان أتيجي، التي تخرجت في قسم إدارة النقل الجوي في جامعة «بيكوز» عام 2015، في انهيار منزلها في أضنة، جنوب تركيا. وتسبب موت الفنانة أتيجي وابنتها بحزن شديد في أنحاء تركيا، وبين زملائها الذين رافقوها رحلتها أو شاركوها بعض الأعمال.
وفقد الممثل تشاغداش تشانكايا، الذي شارك في المسلسل التلفزيوني «المؤسس عثمان»، الذي لا يزال يعرض على قناة «إيه تي في» وزوجته الموسيقية زيلان دجلة حياتهما تحت أنقاض مبنى من 9 طوابق في حي المكاتب في منطقة يني شهير في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، حيث كانا يعيشان.

ظل مصير الفنانين الثلاثة مجهولا حتى اليوم السادس بعد زلزالي 6 فبراير، إلى أن أخرجتهم فرق البحث والإنقاذ من تحت الأنقاض. وقالت «جمعية أصحاب الأعمال الموسيقية التركية» إن 5 من أعضائها فقدوا حياتهم، ولا يزال مصير 40 منهم مجهولا.
وبعد جدل كبير حول مصيره وعمليات بحث لم تزل الغموض، أعلن السبت الماضي عن انتشال جثة اللاعب الغاني في صفوف نادي «هطاي سبور» التركي كريستيان أتسو، من تحت أنقاض المجمع السكني الفاخر «روينسانس ريزيدنس».
أتسو (31 عاما) سبق له اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في صفوف ناديي «تشيلسي» و«نيوكاسل»، وكان يعتزم مغادرة الدوري التركي قبل الزلزال، لكن تجدد أمله في البقاء بعد هدف أحرزه في شباك فريق قاسم باشا، وحقق به الفوز لفريقه، ليعلن عدوله عن فكرة الرحيل، ويستجيب لنداء القدر.
في البداية أكدت تقارير أنه على قيد الحياة، ثم تحدثت أخرى عن اختفائه، ليتبين لاحقا أنه فقد حياته تحت الأنقاض في المجمع حديث البناء، الذي انهار في غمضة عين، وقبض على المقاول الذي قام ببنائه، أثناء محاولته الهرب من مطار إسطنبول إلى الجبل الأسود في اليوم الثاني للزلزال.
والسبت الماضي، أكد مدير أعمال أتسو في تركيا، مراد أوزون محمد، العثور على جثته تحت الأنقاض. وفي اليوم التالي نقل جثمانه إلى غانا ملفوفا بعلم بده. وكان لاعب وسط «هطاي سبور» قرر الرحيل بسبب عدم اعتماد المدير الفني عليه في المباريات، لكنه اختار البقاء مع النادي بعد تسجيله هدف الفوز في الثواني الأخيرة في مباراة قاسم باشا، التي أقيمت في هطاي في 5 فبراير، عشية الزلزال.
فاتح إيليك، مدير «هطاي سبور»، قال إن «أتسو كان يريد أن يلعب أكثر، وطلب الإذن من مدربه للمغادرة… اشترى تذكرة للسفر إلى إسطنبول، ومن هناك إلى فرنسا. كان سيبحث عن ناد آخر يمكنه الحصول معه على مزيد من وقت في الملعب».
وأضاف أن «أتسو لم يكن سعيدا لأنه قبل المباراة ضد قاسم باشا، شارك في مباراتين فقط في الدوري طوال الموسم، لكن المدرب استدعاه ضد قاسم باشا قبل ساعات من الزلزال، ولعب بشكل لا يصدق، وسجل في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع».

وتابع إيليك: «كانت هناك وحدة كبيرة بين الفريق بعد المباراة. احتضان المدرب فولكان ديميريل لأتسو، واحتفال أتسو في الملعب، وفي وقت لاحق في غرفة الملابس سيكونان أمام عيني إلى الأبد.. كان قدره. كانت لديه تذكرة للذهاب ولكن لأنه سجل، غير رأيه بشأن المغادرة… كان ضحية للزلزال في أسعد أيامه. هذه مأساة بكل معنى الكلمة».
ولا تنتهي القصص الحزينة التي تخرج من تحت أنقاض كارثة زلزالي 6 فبراير في تركيا. إحدى القصص التي أدمت القلوب قصة شاب في مقتبل العمر نجح في أن يصبح أحد المشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال فيديوهات الطهي وأصبح يتابعه 1.3 مليون شخص على «إنستغرام» لكنه توقع أنه لن يعيش طويلا.
طه ديماز، أحد أبناء الأسر الفقيرة في ريف هطاي، جنوب تركيا، تعرض في حياته للكثير من التنمر، لكنه نجح في دخول عالم الشهرة من أوسع الأبواب. وخلف موته مع شقيقته تحت الأنقاض في منزل خالتهما في هطاي حزنا عم تركيا بأكملها، وأحدث ندما لدى كل من تنمر عليه يوما بعد أن بدأت تظهر عليه علامات الثراء بعدما حقق رقما صاعقا من المتابعين مع أنه كان يعيش في قرية نائية في جنوب تركيا.


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.