مع تزايد شعبية النظام النباتي... هل تناول اللحوم مفيد؟

مع تزايد شعبية النظام النباتي... هل تناول اللحوم مفيد؟
TT

مع تزايد شعبية النظام النباتي... هل تناول اللحوم مفيد؟

مع تزايد شعبية النظام النباتي... هل تناول اللحوم مفيد؟

هناك العديد من الأسباب لتجنب تناول اللحوم. ولا توجد أغذية أخرى تطلق المزيد من غازات الدفيئة في الغلاف الجوي أو تتسبب في تدمير الموائل أكثر من اللحوم؛ فاللحوم الحمراء على وجه الخصوص مرتبطة أيضًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان والسكتة الدماغية. ثم ان هناك حقيقة غير مريحة وهي أن الحيوانات الواعية يجب أن تموت حتى نأكل اللحومإ إذ يعتمد نوع النظام الغذائي المناسب لتجنب اللحوم على دوافعك الأساسية؛ فإذا كنت ترى اللحوم على أنها جريمة قتل (وفق بعض النباتيين) فسيتعين عليك المضي قدمًا واتباع نظام غذائي نباتي؛ حيث يعلن حوالى 2 % إلى 3 % من سكان بريطانيا حاليًا أنهم نباتيون. فإذا كنت تشعر أن تناول منتجات الألبان أمر جيد، فقد يكون أن تصبح نباتيًا هو الخيار الأفضل. علما أنه يقدر عدد النباتيين في بريطانيا بين 5 % و 7 % من السكان.
لكن إذا كانت اختياراتك الغذائية مدفوعة بمخاوف تتعلق بصحتك أو بيئتك، فإن تناول اللحوم في بعض الأحيان لا ينبغي أن يجعلك تشكك في هويتك. فقد وجدت الأبحاث منذ عام 2012 أنه حتى من خلال تناول نصف كمية اللحوم والألبان، يمكننا خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 19 % ومنع ما يقرب من 37000 حالة وفاة كل عام في المملكة المتحدة.
إذا كان هذا النظام الغذائي يعكس وجهة نظرك، يمكنك الانضمام إلى 13 % من البريطانيين الذين يأكلون اللحوم من حين لآخر فقط ويطلق عليهم «أصحاب المرونة».
آكلو اللحوم «الاجتماعيون» (الذين يأكلون في الخارج مع أصدقائهم وعائلاتهم) هو نوع من المرونة مع قاعدة واضحة جدًا حول متى سيأكلون اللحوم: عندما يتم تقديمها في بيئة اجتماعية. يمكن أن يكون هذا أكثر فاعلية من النية العامة المرنة لتناول «لحوم أقل»؛ في هذه الحالة يتم تحديد مقدار اللحوم أو متى يتم تناولها على أساس اللحظة.
لذلك يمكن أن يساعد وضع القواعد في تغيير السلوك لأنها تقلل العبء المعرفي للقرارات المتعددة كل يوم.
وفي جامعة أوكسفورد البريطانية تم اختبار ما إذا كان برنامج عبر الإنترنت يسمى «Optimize» يمكن أن يساعد العاملين المحتملين على تقليل استهلاكهم للحوم بشكل أكثر فعالية.
ويتضمن البرنامج إكمال استبيان لتحديد كمية اللحوم التي تتناولها حاليًا قبل الاختيار من بين مجموعة من الاستراتيجيات المختلفة كل يوم لمدة تسعة أسابيع لتقليل تناول اللحوم.
قد يتضمن اقتراحات مثل «تجنب ممر اللحوم والأسماك عند التسوق أو اذهب إلى مطعم نباتي. وفي نهاية البرنامج سيكون لديك مجموعة من استراتيجيات أو قواعد تقليل اللحوم، لوضع نواياك في تناول اللحوم المنخفضة موضع التنفيذ».
وفي هذا الاطار، في عام 2020 قامت الجامعة بتجربة البرنامج على 151 من أكلة اللحوم. وبعد خمسة أسابيع أدى البرنامج إلى تقليل تناول اللحوم بمقدار 40 غرامًا يوميًا. وقد تناول المشاركون في التجربة كمية أقل من اللحوم بعد خمسة أسابيع، وذلك وفق ما نشر موقع «theconversation» العلمي.
بالنظر إلى الارتباط بين تناول اللحوم والضرر بالصحة والكوكب، فمن المرجح أن يكون أي تقليل في كمية اللحوم التي تستهلكها مفيدًا.
ويشير تقرير صادر عن لجنة «EAT-Lancet» للأغذية والكوكب والصحة (مجموعة عالمية من العلماء الذين يحددون أهدافًا للأنظمة الغذائية الصحية وإنتاج الغذاء المستدام) إلى أن النظام الغذائي الصحي والمستدام يجب ألا يحتوي على أكثر من 98 غرامًا من اللحوم الحمراء و203 غرامات من الدواجن و 196 غرامًا من الأسماك في الأسبوع. هذا كثير من أجل وليمة عرضية مع الأصدقاء.
ووفق ليز تشامبرز «يتساءل الجيل الأكبر سناً عما إذا كان الدجاج يعتبر لحمًا! ربما كان هذا هو الحال قبل خمسين عامًا. لكن بالتأكيد لن يكون هذا هو القاعدة؟ لقد أكلت نظامًا غذائيًا نباتيًا لأكثر من أربعين عامًا لكنك توقفت عن تناول اللحوم لأول مرة هذا العام لأنك أكلت في الخارج. إذا كنت قد قررت التخلي عن اللحوم فلا يمكنني أن أفهم لماذا تنحرف عن ذلك عندما تخرج مع الأصدقاء (الأكل الاجتماعي)».


مقالات ذات صلة

الأشخاص الغاضبون «أكثر ميلاً للنجاح»... كيف؟

يوميات الشرق الغضب لا يزال يشكل حافزاً مهماً للنجاح في العالم الحديث (رويترز)

الأشخاص الغاضبون «أكثر ميلاً للنجاح»... كيف؟

كشف أحد علماء الأعصاب أن الأشخاص الغاضبين أكثر ميلاً للنجاح، وقال الدكتور جاي ليشزينر إن الشعور بالغضب قد يكون «محركاً مهماً» للنجاح في العالم الحديث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم صورة تحت المجهر الإلكتروني والتي قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس جدري القردة باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)

كندا ترصد أول إصابة بسلالة فرعية من جدري القردة

أكدت وكالة الصحة العامة الكندية أمس (الجمعة) رصد أول حالة إصابة بالسلالة الفرعية 1 من جدري القردة في كندا لدى شخص في مانيتوبا.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة صغيرة مصابة داخل مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزارة الصحة: كل مستشفيات غزة ستتوقف عن العمل خلال 48 ساعة

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من توقف جميع مستشفيات القطاع عن العمل أو تقليص خدماتها خلال 48 ساعة بسبب نقص الوقود، إذ ترفض إسرائيل دخوله للقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
صحتك سمنة البطن مع وزن طبيعي للجسم... مشكلة صحية تستدعي الاهتمام

سمنة البطن مع وزن طبيعي للجسم... مشكلة صحية تستدعي الاهتمام

تعتمد الأوساط الطبية بالعموم في تحديد «مقدار وزن الجسم» على عدد الكيلوغرامات بوصفه «رقماً»

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك الحياة الخاملة ترفع ضغط الدم لدى الأطفال

الحياة الخاملة ترفع ضغط الدم لدى الأطفال

كشفت أحدث دراسة تناولت العوامل المؤثرة على ضغط الدم، عن الخطورة الكبيرة للحياة الخاملة الخالية من النشاط على الصحة بشكل عام، وعلى الضغط بشكل خاص.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

قبل قبول عرض عمل... خطوات أساسية عليك اتخاذها

أحد أفضل الأوقات للتفاوض هو بعد تلقي عرض عمل مباشرة (رويترز)
أحد أفضل الأوقات للتفاوض هو بعد تلقي عرض عمل مباشرة (رويترز)
TT

قبل قبول عرض عمل... خطوات أساسية عليك اتخاذها

أحد أفضل الأوقات للتفاوض هو بعد تلقي عرض عمل مباشرة (رويترز)
أحد أفضل الأوقات للتفاوض هو بعد تلقي عرض عمل مباشرة (رويترز)

عندما يتعلّق الأمر بما هو مهم في الوظائف، فإن الناس لديهم العديد من الأولويات. يقول أكثر من نصف العمال، 61 في المائة، إنهم يريدون توازناً أكبر بين العمل والحياة، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» عام 2022 وشمل 13 ألفاً و85 موظفاً في الولايات المتحدة، بينما يريد 53 في المائة استقراراً وأماناً وظيفياً أكبر. وفوق كل شيء، يعطي 64 في المائة الأولوية للأجور والمزايا، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

أحد أفضل الأوقات للتفاوض على هذه الأشياء هو بعد تلقي عرض عمل. قد يشمل ذلك التفاوض على الراتب والعمل من المنزل ووقت الإجازة. تقول ستايسي هالر، المستشارة المهنية الرئيسية في Resume Builder: «يجب أن تكون لديك قائمة شخصية بالأشياء التي تريد الحصول عليها، ثم الأشياء التي قد تكون على استعداد للاستغناء عنها». وستحتاج إلى معرفة هذه الأمور قبل أن يأتي إليك صاحب العمل المحتمل بهذا العرض الأولي.

الأهداف طويلة المدى

اسأل نفسك: «ما أهدافي طويلة المدى؟ وما الأهداف قصيرة المدى؟»، وفقاً لأنجلينا داريساو، مدربة مهنية ومؤسسة C - Suite وCoach.

فكر في الأمور التي تحتاج إليها حقاً من الوظيفة، مثل راتب معين لدعم نمط حياتك أو عدد محدد من أيام العطل سنوياً، على سبيل المثال. وتؤكد الخبيرة أن الأمر كله «يرجع إلى التأمل الذاتي».

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في تحديد أولوياتك، تقترح داريساو العمل مع مدرب مهني.

«هل يحدث هذا على نطاق واسع؟»

بمجرد أن تتوصل إلى ما تريده من عرض عمل، حاول أن تتعرف على ما هو واقعي في الشركة أو المجال المحدد من خلال التحدث إلى الآخرين. تشرح داريساو: «اسأل التالي (هل يحدث هذا على نطاق واسع في جميع أنحاء الصناعة؟)»، يمكن أن تساعدك الإجابة في الحصول على فكرة عما هو نموذجي.

إذا اكتشفت أن أحد طلباتك خارج عن المألوف، «تحدث بشكل غير رسمي مع قادة الموارد البشرية أو قادة الأعمال الآخرين في صناعتك لفهم ما يحفزهم عادة على تلبية هذا النوع من الطلبات، ستساعدك هذه الرؤية على معرفة ما قد تحتاج إليه للحصول على فرصة أفضل لتلبية احتياجاتك»، بحسب الخبيرة.

وتشير إلى إن الخلاصة في الحصول على هذا النوع من الوضوح هي أن هناك «فارقاً كبيراً بين أن تكون في وضع مريح وبين أن تكون في وضع يجعلك حقاً مستعداً للنجاح». والتفاوض على أفضل سيناريو ممكن هو المفتاح.