زلزال جديد يضرب تركيا ويخلّف ضحايا وانهيارات

بلغت قوته 6.4 وشعر به سكان العراق وسوريا ولبنان وفلسطين

«عناق» الخراب في أنطاكيا (أ.ف.ب)
«عناق» الخراب في أنطاكيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال جديد يضرب تركيا ويخلّف ضحايا وانهيارات

«عناق» الخراب في أنطاكيا (أ.ف.ب)
«عناق» الخراب في أنطاكيا (أ.ف.ب)

بعد مرور 15 يوماً على الزلزالين اللذين ضربا تركيا وسوريا، وأوديا بنحو 48 ألف شخص في البلدين، ضرب زلزال جديد مساء أمس الاثنين بقوة 6.4 درجة على مقياس ريختر منطقة دفنة في ولاية هاتاي، وتسبب بدمار إضافي، وأوقع المزيد من الضحايا، ووصلت تردداته إلى العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، وأعقبته هزة شديدة بقوة 5.8 في منطقة صامان يولو في هاتاي أيضاً.
وسُمع صوت انفجار شديد وأصوات انهيار مبانٍ في مدينة أنطاكيا بالتزامن مع الانفجار، وغادر نزلاء بعض الفنادق في مركز هاتاي إلى الشوارع بعد أن شعروا بهزة قوية، كما تحطمت بعض واجهات المنازل. وشوهد مسعفون ينقلون بعض المصابين. وحوصر بعض الأشخاص تحت أنقاض مبانٍ انهارت نتيجة للزلزال والهزة التي أعقبته.
وأدى الزلزال الجديد إلى سقوط عدد من الأبنية السكنية في مناطق الأتارب وسلقين وجنديرس وأعزاز في ريفي حلب وإدلب، وعلق مدنيون تحت الأنقاض، فيما شهدت معظم المدن والمناطق في شمال غربي سوريا خروج المواطنين إلى الشوارع خشية تساقط الأبنية عليهم، وسط حالة من الخوف والرعب، ترافقت مع سماع دوي سيارات الإسعاف واستنفار القوى الأمنية على الطرق ومداخل المدن الرئيسية في الباب وأعزاز وسرمدا وجنديرس وسلقين وحارم والدانا شمال غربي سوريا.
وأكدت «إدارة الكوارث والزلازل» التركية أن قوة الزلزال وصلت إلى 6.4 درجة، ووقع في تمام الساعة 20:04 بالتوقيت المحلي في ولاية هاتاي إحدى الولايات العشر التي ضربها الزلزالان في 6 فبراير (شباط) الحالي بقوة 7.7 و7.6 وأديا إلى مقتل 41 ألفاً و156 شخصاً، وانهيار 118 ألف مبنى، مع إصابة أكثر من 800 ألف مبنى بأضرار متفاوتة، في تركيا.
زلزال جديد يوقع ضحايا ويثير رعباً في تركيا


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
TT

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)
حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحوُّل مسار عملية السلام في تركيا، ما لم تتخذ حكومتها خطوات جادة لإيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيم الحزب السجين منذ 26 عاماً، عبد الله أوجلان.

ويوجِّه أوجلان رسالةً جديدةً من محبسه في سجن «إيمرالي» في جنوب بحر مرمرة، غرب تركيا، إلى احتفال ضخم بـ«عيد النوروز» ينظمِّه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيِّد للأكراد في مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) السبت، يُتوقَّع أن يؤكد فيها على التمسُّك بالمضي قدماً في عملية التحوُّل الديمقراطي بعد قرار «العمال» الكردستاني حل نفسه وإلقاء أسلحته؛ استجابةً لدعوة أوجلان، التي أطلقها في 27 فبراير (شباط) 2025.

أوجلان وجَّه رسالة جديدة في 27 فبراير الماضي طالب فيها حزب «العمال» الكردستاني بالانتقال إلى مرحلة الاندماج الديمقراطي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وجدَّد أوجلان تأكيده على انتهاء مرحلة «الكفاح المسلح»، والانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في رسالة وجَّهها في 27 فبراير الماضي، بمناسبة مرور عام على دعوته السابقة، التي عنونها بـ«نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

مطالبات بخطوات جادة

وعشية الاحتفال والرسالة المرتقبة لأوجلان، طالب عضو المجلس الرئاسي لـ«منظومة اتحاد مجتمعات كردستان الديمقراطية»، الذي يقود حزب «العمال» الكردستاني في جبل قنديل في شمال العراق، مراد كارايلان، الحكومةً التركيةً باتخاذ خطوات ملموسة في المرحلة الحالية من عملية السلام.

وقال كارايلان، في مقابلة مع وكالة أنباء «فرات» القريبة من «العمال» الكردستاني، نقلت وسائل الإعلام التركية أجزاء منها الجمعة: «آمل أن يتخذ المسؤولون الأتراك قراراً استراتيجياً، وأن يخطوا خطوات نحو إيجاد حلٍّ جذري للقضية الكردية، ربما ليس دفعة واحدة، لكن نتوقَّع أن تسير الأمور في هذا الاتجاه... يُعدُّ شهر أبريل (نيسان) المقبل بالغ الأهمية».

مراد كارايلان (إعلام تركي)

وحدَّد كارايلان شرطَين للحلِّ الجذري للقضية الكردية، هما حصول الأكراد على وضع قانوني، والإفراج عن «القائد آبو» (أوجلان). وفيما يعد تلويحاً بالعودة عن مسار السلام، وعودة «العمال» الكردستاني إلى «الكفاح المسلح»، قال كارايلان إن تحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، لافتاً إلى احتمال حدوث نتائج إيجابية وسلبية على حدّ سواء.

وأضاف: «ليس من الواضح كيف ستتطور العملية في الوقت الراهن. نعم، لدينا أمل في تطور إيجابي، ولكن هناك أطرافاً عدة واحتمال ضياع جهود (القائد آبو)، التي أظهرها بنزاهة وتفانٍ كبيرَين، وتحوُّل مسار العملية ليس احتمالاً مستبعَداً، يجب على شعبنا وعلينا أن نكون مستعدين لهذا الوضع».

تحذير سابق... وتأكيدات

وسبق أن صدر عن رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، تحذير مماثل من أن فشل عملية السلام، أو ما تسميه الحكومة التركية مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، سيؤدي إلى انهيار الحياة المدنية والعودة إلى النقطة التي بدأ فيها حزب «العمال» الكردستاني نشاطه «الإرهابي»، لافتاً إلى أنَّ التطورات الإقليمية تؤثر على العملية الجارية في تركيا، والتي وصفها بـ«الهشة».

ومن المتوقع أن تبدأ لجنة العدل بالبرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكَّلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته، والذي رُفع إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي.

إردوغان أكد أن البرلمان سيقرُّ اللوائح القانونية الخاصة بـ«عملية السلام» أو مسار «تركيا خالية من الإرهاب» دون تأخير (الرئاسة التركية)

وأكد الرئيس رجب طيب إردوغان، في رسالة تهنئة بالعيد، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمرُّ عبر حل حزب «العمال» الكردستاني، ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي». وقال إن البرلمان سيناقش اللوائح القانونية كما ستُتَّخذُ خطوات حلِّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير.

ويربط تقرير اللجنة البرلمانية بين إقرار اللوائح القانونية المتعلقة بالعملية، بالتأكد من نزع حزب «العمال» الكردستاني أسلحته بشكل كامل عبر آلية للتحقُّق والتأكيد، تتشكَّل من جهاز المخابرات التركي ووزارتَي الدفاع والداخلية.

تأثير التطورات الإقليمية

لكن مراقبين يرون أنَّ الظروف المُتغيِّرة الخارجة عن سيطرة تركيا تجعل العملية برمتها مرهونةً بالجدول الزمني لإنهاء حرب إيران، مما يُنذر بتأخير غير مُعلن.

ونبه المحلل السياسي، الصحافي مراد يتكين، إلى أنه في ظلِّ استمرار الحرب مع إيران، من المفهوم أن حزب «العمال» الكردستاني لن يلقي سلاحه بسهولة، وأن البرلمان لن يسمح له بالتخلي عن كونه تهديداً مسلحاً بمنطق العفو العام، ومع مرور الوقت، تزداد المخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات؛ نتيجة عوامل خارجية أكثر من العوامل الداخلية.

اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني رفعت تقريرها إلى البرلمان في 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان في «إكس»)

ورأى أن مسؤولية تجاوز المأزق الناجم عن حالة الحرب، دون تأخير أو تخريب العملية، لا تقع الآن على عاتق البرلمان وحده، بل تقع بشكل أكبر على عاتق السلطة التنفيذية، وتحديداً الرئيس رجب طيب إردوغان؛ لأنَّ العملية الآن لا تعتمد فقط على إقناع أعضاء البرلمان والكتل الحزبية، بل أيضاً على إقناع الرأي العام، أي غالبية الشعب، وهنا، يكمن دور السياسة في إيجاد آلية لدمج عمليات حلّ حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته مع العمليات التشريعية للبرلمان وعمليات التنفيذ التي تقوم بها الحكومة، لا بشكل منفصل، بل بشكل مترابط.


إلغاء مرحلة من «كأس العالم للجمباز» في قطر بسبب الحرب

البيان ذكر أن الحدث لن تُعاد جدولته (الاتحاد الدولي للجمباز)
البيان ذكر أن الحدث لن تُعاد جدولته (الاتحاد الدولي للجمباز)
TT

إلغاء مرحلة من «كأس العالم للجمباز» في قطر بسبب الحرب

البيان ذكر أن الحدث لن تُعاد جدولته (الاتحاد الدولي للجمباز)
البيان ذكر أن الحدث لن تُعاد جدولته (الاتحاد الدولي للجمباز)

أعلن «الاتحاد الدولي للجمباز»، الجمعة، إلغاء مرحلة من «كأس العالم للجمباز الفني»، كانت مقررة في الدوحة خلال أبريل (نيسان) المقبل؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان أصدره: «يُعلن (الاتحاد الدولي للجمباز) عقب تصويت إلكتروني طارئ؛ وبالنظر إلى الوضع الراهن في الشرق الأوسط، أن اللجنة التنفيذية قررت إلغاء نسخة 2026 من (كأس العالم للجمباز الفني) في الدوحة (قطر)، التي كانت مقررة بين 15 و18 أبريل» المقبل. وأضاف البيان أن «الحدث لن تُعاد جدولته».

كما أُلغيت مباراة الـ«فيناليسيما» بين إسبانيا بطلة أوروبا، والأرجنتين بطلة العالم و«كوبا أميركا»، التي كانت مقررة أساساً في قطر يوم 27 مارس (آذار) الحالي.

كما أُجّلت «جائزة قطر الكبرى للدراجات النارية - موتو جي بي»، من 12 أبريل إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والمشتقات والبنزين والمشتقات النفطية الأخرى، على رغم أن الجزيرة الشيوعية تعاني نقصاً حاداً في الوقود أدى إلى انقطاع تام في الكهرباء. وأدى هذا التحذير إلى تغيير وجهة ناقلة كانت على وشك الوصول الجمعة إلى ترينيداد وتوباغو المجاورة.

وتخضع كوبا لحصار أميركي على الوقود منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتسبب الحصار بأزمة اقتصادية حادة، مع تفاقم انقطاعات التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لإمدادات الوقود. ولم يجر استيراد أي وقود إلى الجزيرة منذ 9 يناير الماضي، ما أثر سلباً على قطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وجاء التحذير في سياق ترخيص أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية «أوفاك»، الذي أضاف كوبا إلى قائمة الدول الممنوعة من التعامل مع بيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام أو المنتجات النفطية الواردة من روسيا، بعدما كانت الولايات المتحدة سمحت مؤقتاً الأسبوع الماضي بشراء النفط الروسي العالق في البحر، في إطار جهودها لتحقيق استقرار أسواق الطاقة خلال الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وعلق هذا الإجراء القصير الأجل العقوبات التي فُرضت على روسيا عقب غزوها الشامل لأوكرانيا.

كوبيون يتجمعون حول صهريج مياه لملء الدلاء والحاويات الأخرى في هافانا (رويترز)

وكان قرار الاستثناء الأساسي يشمل فقط إيران. وقد وسع قرار الخميس نطاق الاستثناءات ليشمل أيضاً كوريا الشمالية وبعض المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا. وجاء قرار الخميس في وقت كان مقرراً أن تصل فيه ناقلة تحمل وقود الديزل الروسي «خلال أيام» بعد استخدامها مناورات خادعة للوصول إلى الجزيرة، وفقاً لبيانات أحد متتبعي الملاحة البحرية.

أساليب مخادعة

وأفادت شركة «ويندوارد» المتخصصة في المعلومات البحرية عبر موقعها الإلكتروني بأن ناقلة النفط «سي هورس» متجهة إلى كوبا. ويُقدر أن السفينة، التي ترفع علم هونغ كونغ، تحمل نحو 190 ألف برميل من زيت الغاز الروسي، وتشير عمليات التتبع إلى أنها قد تُفرغ شحنتها خلال الأيام القادمة. وأضافت أن الناقلة تمارس أساليب شحن خادعة، بما في ذلك إيقاف تشغيل أجهزة تحديد المواقع (أو ما يُعرف بـ«انتحال» نظام التعرف الآلي) أثناء نقل النفط، كما أنها تفتقر إلى تأمين غربي، وهو ما تعتبره «ويندوارد» دليلاً على احتمال التحايل على العقوبات. وأعلنت أنه «عندما تصل ناقلة النفط، في حال تمكنت من ذلك، فسيكون هذا أول وصول مؤكد لشحنة من المنتجات المكررة إلى الجزيرة منذ أوائل يناير الماضي».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما ذكرت مؤسسة «كيبلر» لتحليل البيانات البحرية أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين الخاضعة للعقوبات، في طريقها أيضاً إلى كوبا حاملة 730 ألف برميل من النفط الخام.

وتمثل هذه الشحنات تحدياً للولايات المتحدة، لا سيما بعد تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزودها بالنفط. وكان الكرملين تجاهل سابقاً تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين واشنطن وموسكو «ليس كبيراً في الوقت الراهن».

وكذلك انتقدت روسيا بشدة الحصار الذي فرضته إدارة ترمب على إمدادات الوقود لكوبا، متعهدة بتقديم «الدعم اللازم، بما في ذلك المساعدات المالية».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ترسل وقوداً إلى كوبا، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «نحن على اتصال دائم بالقيادة الكوبية، ومع أصدقائنا الكوبيين، ونناقش بالفعل الخيارات المتاحة لتقديم المساعدة». وأضاف: «هذا كل ما يمكنني قوله في هذا الشأن».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

وقال الخبير في معهد الطاقة بجامعة تكساس خورخي بينيون إن ناقلة النفط أناتولي كولودكين التي ترفع العلم الروسي إنه في حال تفريغ حمولة الناقلة في كوبا، يصعب تحديد المدة التي يمكن أن تكفي فيها هذه الكمية. وأضاف: «نحن نتحدث عن نفط خام يجب تكريره ليصبح وقوداً سائلاً... لكل منتج حاجاته الخاصة». وعبّر عن اعتقاده بأن الشحنة المتوقعة قد تنتج نحو 180 ألف برميل من الديزل، وهو ما يكفي لتلبية حاجات كوبا اليومية لمدة تسعة أو عشرة أيام.

أما السفينة «سي هورس» فمحملة بنحو 200 ألف برميل من الديزل، علماً بأن كوبا تستهلك ما نحو 20 ألف برميل من الديزل يومياً، وبالتالي فإن حمولة «سي هورس» لا تغطي بالضرورة الطلب الإجمالي على الديزل؛ نظراً لانخفاض مخزونات الجزيرة.

الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

إذا تأكد وصول أي من السفينتين، فسيكون ذلك أول شحنة نفط روسية هذا العام. وكانت الشحنة السابقة التي رصدت نُقلت على السفينة أوشن مارينر وعلى متنها 85 ألف برميل من ميناء باخاريتوس، المكسيك، في 9 يناير.

نشطاء يعقدون مؤتمراً صحافياً قبل تحميل قارب مشارك في قافلة «نوسترا أميركا» التي تحمل سلعاً أساسية إلى كوبا وذلك قبل إبحاره من ميناء يوكالبيتين في يوكاتان بالمكسيك (رويترز)

ورغم الحصار الأميركي، يتوقع وصول المزيد من المساعدات جواً، الجمعة والسبت عبر أسطول بحري كبير، يشمل ألواحاً شمسية وإمدادات طبية ومواد غذائية غير قابلة للتلف جمعها ناشطون في المكسيك. ويتوقع أن يسافر إلى كوبا كل من البرلماني البريطاني جيريمي كوربين وفرقة الهيب هوب الآيرلندية «نيكاب». وسيضم الأسطول ثلاث سفن و30 طناً من المساعدات الإنسانية و40 شخصاً.