«الرياض الإنساني» يدعو لمواجهة جماعية للكوارث والأزمات

أكد أن نقص التمويل أبرز التحديات القادمة وشدد على العمل الاستباقي

عدد من المتحدثين في جلسة منتدى الرياض الإنساني (واس)
عدد من المتحدثين في جلسة منتدى الرياض الإنساني (واس)
TT

«الرياض الإنساني» يدعو لمواجهة جماعية للكوارث والأزمات

عدد من المتحدثين في جلسة منتدى الرياض الإنساني (واس)
عدد من المتحدثين في جلسة منتدى الرياض الإنساني (واس)

الفجوة في التمويل، التنبؤ بالكوارث، التنسيق والتعاون، فشل السياسة والدبلوماسية، عناوين نالت وقتاً مستفيضاً في اليوم الأول لفعاليات منتدى الرياض الدولي الإنساني الذي افتتحه يوم أمس أمير الرياض الأمير فيصل بن بندر نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وحذّر مسؤولون وعاملون في المجال الإنساني، من أن النقص في التمويل المطلوب لمواجهة التحديات القادمة يصل إلى 50 في المائة، مطالبين بسرعة التحرك والتعاون لتأمين مصادر متعددة ومستدامة لتوفير المساعدات للأشخاص الأكثر هشاشة.
كما أبرز العاملون في المجال الإغاثي الدور السعودي الريادي في مجال تقديم المساعدات الإنسانية وأهمية الاقتداء بها، لافتين إلى أن أكبر 20 متبرعاً من بينهم المملكة يؤمنون 90 في المائة من التمويلات اللازمة.
وفي كلمته خلال الافتتاح، أبرز الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، دور بلاده في العمل الإغاثي والإنساني في مختلف المجالات، مبيناً أن المملكة سخرت كافة إمكاناتها في خدمة القضايا الإنسانية، ومد يد العون للمتضررين أينما وجدوا.
وأوضح بن فرحان أن السعودية قدمت 95 مليار دولار أميركي استفادت منها 160 دولة حول العالم خلال العقود السبعة الماضية، مبيناً أن المنتدى «يبرز أهمية تشجيع الحوار بين الجهات الفاعلة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية».
وأضاف «المساعدات الإنسانية لا تعتمد فقط على المساعدات المادية والملموسة، وإنما تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمعية، وتبادل الخبرات لتحقيق الاستجابة العاجلة».
ولفت وزير الخارجية إلى أن «ما يشهده العالم من صراعات وحوادث طبيعية بما فيها التغير المناخي يستوجب العمل الاستباقي وبلورة الجهود المبتكرة».
بدوره، قال عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية، مبعوث المناخ إن الأولويات تتغير في المناطق التي تحتاج إلى مساعدة، مشيراً إلى أن «هنالك إدراكاً والتزاماً داخل المجتمع العالمي بوجوب العمل معاً للتعامل مع المشاكل التي نواجهها (...) هناك ضعف في التمويل يجب أن نضع المزيد من الجهود في مساعدة الأشخاص، نحتاج التركيز والتفكير في كيف نستطيع أن نقوم بجهود لإغاثة الأشخاص وليس بإعطائهم محاضرات».
وفي الجلسة الأولى التي كانت بعنوان «تطور المشهد الإنساني في 2023» أكد الدكتور عبد الله الربيعة المشرف على مركز الملك سلمان على أهمية الاستفادة من التطور الرقمي والذكاء الصناعي في جمع وتحليل البيانات، وتوزيع المساعدات والتحقق من أثرها على الأرض.
وشدد الربيعة على أهمية تضافر الجهود، وتوسيع رقعة المانحين سواء الدول والهيئات والأفراد، ورفع مستوى التنسيق والأثر للمساعدات الإنسانية.
وحظي المنتدى الذي ينظمه مركز الملك سلمان للإغاثة بالشراكة مع الأمم المتحدة، بمشاركة أكثر من 60 منظمة دولية وإقليمية ومحلية، ونخبة من قيادات العمل الإنساني في 50 دولة.
من جهته، تحدث مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ عن الفجوة الكبيرة في التمويل، محذراً من أن المشهد سيكون أكثر سوءاً في ظل النقص المتوقع في التمويل المقدر بـ50 في المائة.
ودعا غريفيث إلى تحديد الأولويات، وتغيير الديناميكية في العمليات للعاملين في الخطوط الأمامية، وأهمية تبني احتياجات الأشخاص المحليين من المساعدات.
أما أندرو ميتشل وزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطاني، فقد تحدث عن ثلاثة أمور أساسية بحسب وجهة نظره، الأول التركيز على الأشخاص الذين هم في خطر أكبر، ثم التنبؤ بالمآسي التي قد تحدث، وأخيراً التركيز على طرق تخيلية لتعزيز التمويل.
ولفت ميتشل إلى أن النظام العالمي اليوم في «حالة تحد لم تسبقها أي حالة طوال حياتي السياسية»، مبيناً أن الاستجابة التي رآها في تركيا وسوريا لمتضرري الزلزال والتنسيق العالمي هو إشارة للأمل.
وفي كلمتها، ركزت ديانا غينس وزيرة الدولة للتعاون الإنمائي الدولي في الخارجية السويدية، على زيادة الحاجة الإنسانية لا سيما بعد الزلزال المدمر في سوريا وتركيا، والقلق المستمر جراء الحرب القائمة في أوكرانيا التي تلقي بظلالها على العالم في الأمن الغذائي، وزيادة تكلفة المعيشة على الفقراء.
وقالت: «علينا درء الفجوة بين الاحتياجات والمصادر المحدودة، عبر زيادة قاعدة المتبرعين، فأكبر 20 متبرعاً يساهمون بـ90 في المائة من التمويل وهذا أمر غير مستدام، علينا الاقتداء بالسعودية التي لها جهود رائعة في الإغاثة».
من جانبه، أوضح فيليبو غراندي المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أن الصيغة الأفضل لحماية النازحين واللاجئين هي أن نشملهم في خدمات التعليم، والرعاية الصحية المحلية، مبيناً أن هنالك حاجة أكبر للتمويل في الأماكن التي تكون فيها مشاكل سياسية.
فيما ألقى يانيس ليناريتش المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات باللائمة على «فشل السياسة والدبلوماسية» في زيادة الاحتياجات الإنسانية، وقال: «سأكون صريحاً، الكثير من الاحتياجات نتيجة الصراعات وفشل السياسة والدبلوماسية (...) الصراعات القديمة قائمة وهناك صراعات جديدة، وأخرى لا تزال تتطور، وهناك خرق لمعاهدات السلام العالمية».
كما انتقد ليناريتش إهمال بعض الدول التي تحجب وصول المساعدات الإنسانية مثل أفغانستان وأجزاء من الساحل على حد تعبيره، وتابع: «منع النساء من الوصول للمساعدات الإنسانية تجعل عملنا أكثر صعوبة».
وقال المسؤول الأوروبي إن «أكبر 10 متبرعين والسعودية واحدة منهم يقومون بـ80 في المائة من التمويل اللازم». مشدداً على أن «الإغاثة الإنسانية مسؤولية اجتماعية، ويجب أن تعطى بشكل متساو، ويساهم فيها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».


الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
TT

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)
بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

أدرجت الكويت 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب؛ هم 24 مواطناً كويتياً، وشخص غير كويتي.

وبهذه الإضافة يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219؛ موزعين بين أفراد وكيانات؛ كويتيين وغير كويتيين، داخل البلاد وخارجها.

وأظهر الموقع الإلكتروني التابع لوزارة الخارجية الكويتية، الخاص بلجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب «الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 25 اسماً جديداً في القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالكويت، هم 24 شخصاً يحملون الجنسية الكويتية، وشخص غير كويتي.

ويشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لمصلحتهم.

كما يتعين تجميد الأموال والموارد الاقتصادية التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر بالكامل أو جزئياً أي كيان أو شخص جرى إدراجه في هذه القائمة.

ضبط 24 بينهم 5 نواب سابقين

وكانت السلطات الكويتية أعلنت مساء السبت عن ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سحبت جنسيته، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة؛ ومن بين المتهمين 5 نواب سابقين في مجلس الأمة الكويتي.

وأشار العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، إلى الكشف عن 8 مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم سحبت جنسيته، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت أسماء دينية وتسلمها والاحتفاظ بها، تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من الخارج.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى استخدام المتهمين كيانات تجارية ومهنية واجهاتٍ لتمرير الأموال، واتباع أساليب دقيقة في نقلها عبر توزيعها على أشخاص كثر لنقلها جواً وبراً بقصد تفادي الاشتباه، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة مع استمرار التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين.