لبنان: هيئة مكتب البرلمان تفشل مجدداً في الاتفاق على جلسة تشريعية

كتل نيابية تعتبر أن التشريع في ظل الفراغ الرئاسي «مخالفة دستورية»

رئيس مجلس النواب نبيه بري (البرلمان اللبناني / د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب نبيه بري (البرلمان اللبناني / د.ب.أ)
TT

لبنان: هيئة مكتب البرلمان تفشل مجدداً في الاتفاق على جلسة تشريعية

رئيس مجلس النواب نبيه بري (البرلمان اللبناني / د.ب.أ)
رئيس مجلس النواب نبيه بري (البرلمان اللبناني / د.ب.أ)

فشلت هيئة مكتب مجلس النواب اللبناني مرة جديدة، في الاتفاق على الدعوة إلى جلسة تشريعية لدرس عدد من اقتراحات القوانين؛ أهمها «الكابيتال كونترول»، والتمديد لقادة الأجهزة الأمنية، وذلك نتيجة معارضة معظم الكتل النيابية التي تعتبر أن التشريع في ظل الفراغ الرئاسي «مخالفة دستورية».
وعقدت الهيئة أمس، اجتماعها برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، وحضور نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وأميني السر النائبين هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضين النواب ميشال موسى وهاغوب بقرادونيان وكريم كبارة، والأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر.
وبعد الاجتماع، أعلن بو صعب إرجاء اجتماع مكتب المجلس إلى موعد يحدد لاحقاً، مؤكداً في الوقت عينه، حق البرلمان في التشريع كما حصل سابقاً، لكنه لفت إلى ضرورة أن يُقرن مشروع «الكابيتال كونترول» بقوانين وخطة شاملة. ولفت إلى لقائه بري قبل اجتماع الهيئة، حيث وضعه بنتيجة الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى اجتماعه ببعض المسؤولين خلال مشاركته في قمة الحكومات العالمية بدبي. وأوضح أن «الحديث (مع بري) تطرق إلى أمور عدة تتعلق بالقوانين التي تسن في المجلس النيابي، بما يتعلق بصندوق النقد والبنك الدوليين، وكل النقاش الذي تم مع الإدارة الأميركية».
وحول اجتماع الهيئة، لفت إلى أنه كان استكمالاً لجلسة الأسبوع الماضي، التي كان غائباً عنها، ومؤكداً أن غيابه لا يرتبط بأي موقف سياسي، في إشارة إلى موقف كتلة «التيار الوطني الحر» التي هو أحد أعضائها. وقال: «غيابي حينها لم يكن له أي دلالات. أنا كنت مسافراً وأنا ملتزم بالمؤسسات، ولو كنت في لبنان لما تغيبت، والقرار الذي تتخذه هيئة مكتب المجلس أنا ألتزم به وبالإجماع».
وأعلن بو صعب عن بيان صدر بالإجماع عن هيئة مكتب المجلس، وفق تأكيده، وقال: «مع التأكيد على حق المجلس النيابي في التشريع، كما سبق في الأعوام الماضية، غير أن المتفق عليه في اللجان المشتركة بالنسبة لمشروع قانون (الكابيتال كونترول) أن يصدر مع قوانين أخرى. لذلك قرر مكتب مجلس النواب إرجاء جلسته إلى موعد يقرر فيما بعد».
وقبل الجلسة، قال النائب أغوب بقرادونيان: «نحن مع تشريع الضرورة بالمبدأ... بالنسبة لنا التمديد لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم ضرورة، ولكن هناك وسائل أخرى يمكن اعتمادها». كذلك أعلن النائب آلان عون أن موقف «تكتل لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) من أي جلسة تشريعية لم يتغير، في إشارة إلى رفضها، علماً بأنه سبق لعدد من مسؤولي «التيار» أن أعلنوا موافقتهم عليها، قبل أن يعارضوها، وهو ما أعاد خلط الأوراق السياسية المرتبطة بعدم القدرة على تأمين نصاب الجلسة، نتيجة رفض المشاركة فيها من قبل كتلتي حزبي «القوات» و«الكتائب»، إضافة إلى 45 نائباً أصدروا بياناً أعلنوا فيه مقاطعة الجلسات التشريعية في ظل الفراغ الرئاسي، «لأنها مخالفة للدستور».
وفي هذا الإطار، لم يستبعد النائب قاسم هاشم، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، إمكانية تأمين النصاب للجلسة التشريعية، معتبراً في حديث إذاعي، أن «أي تشريع هو ضرورة لخدمة مصلحة الدولة أو تسيير أمور الناس، خصوصاً أننا في ظروف استثنائية».
وأكد هاشم أن موضوع الجلسة التشريعية لا يزال في إطار المشاورات والاتصالات التي يقوم بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليبقى قرار الدعوة من عدمه للرئيس بري بناء على المعطيات التي ستتوافر لديه بغض النظر عما إذا كان نصاب الجلسة مؤمناً مسبقاً أم لا.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الجلسة التشريعية «بروفة» لجلسة انتخاب الرئيس، قال: «ليس بالضرورة، فهناك من لن يتوانى عن حضور جلسات انتخاب الرئيس ويغيب عن جلسة التشريع والعكس صحيح»، مجدداً التأكيد على «أنه عندما تتوافر إمكانية لعقد جلسة منتجة لرئيس جديد للبلاد من دون تكرار مسرحية الجلسات السابقة، فسوف تتم الدعوة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.