زلزال جديد في تركيا وسوريا وسقوط 3 قتلى ومئات الجرحى

عائلة تركية في العراء بعد الزلزال الذي ضرب أنطاكيا (أ.ف.ب)
عائلة تركية في العراء بعد الزلزال الذي ضرب أنطاكيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال جديد في تركيا وسوريا وسقوط 3 قتلى ومئات الجرحى

عائلة تركية في العراء بعد الزلزال الذي ضرب أنطاكيا (أ.ف.ب)
عائلة تركية في العراء بعد الزلزال الذي ضرب أنطاكيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال بقوة 6.4 درجة على مقياس ريختر منطقة دفنة في ولاية هطاي بجنوب تركيا مساء اليوم (الاثنين)، وأدى إلى تصدع عدد من المباني وسقوط 3 قتلى و213 جريحاً وفق وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، بالإضافة إلى حوالى 470 جريحاً في سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وسُمع صوت انفجار شديد وأصوات انهيار مبانٍ في مدينة أنطاكيا بالتزامن مع الانفجار وانتقلت فرق إدارة الكوارث والطوارئ والإسعاف والشرطة والإنقاذ إلى محيط المنطقة التي وقع فيها الزلزال.
وشعر سكان سوريا ولبنان وفلسطين بالزلزال الذي أعقبته هزة شديدة بقوة 5.8 ريختر في منطقة صامان يولو في هطاي أيضاً.
وفي حلب أفاد مراسلون بأن عددا من الأفراد ألقوا بأنفسهم من النوافذ والشرفات بعدما أصيبوا بالهلع، واصيب عشرات منهم بجروح.
وغادر نزلاء بعض الفنادق في مركز هطاي إلى الشوارع بعد أن شعروا بهزة قوية كما تحطّم بعض واجهات المنازل. وشوهد مسعفون ينقلون بعض المصابين. وحوصر بعض الأشخاص تحت أنقاض مبانٍ انهارت نتيجة للزلزال والهزة التي أعقبته.
وأكدت إدارة الكوارث والزلازل في تركيا أن الزلزال وصلت قوته إلى 6.4 درجة ووقع في تمام الساعة 20:04 بالتوقيت المحلي (تغ 3)، في ولاية هطاي، إحدى الولايات العشر التي ضربها زلزالان قويان مركزهما كهرمان ماراش في 6 فبراير (شباط) الحالي، بقوة 7.7 و7.6 أديا إلى مقتل 41 ألفاً و156 شخصاً، وانهيار 118 ألف مبنى، مع إصابة أكثر من 800 ألف مبنى بأضرار متفاوتة.
ووقعت هزة قوية بعد الزلزال في المنطقة نفسها. ثم سُجّلت 26 هزة ارتدادية.
وانتهت أعمال البحث والإنقاذ، مساء الأحد، بعد 14 يوماً من وقوع الزلزال، بينما لا تزال أعمال إزالة الأنقاض مستمرة ولا تزال فرق البحث والإنقاذ تواصل عملها على نطاق محدود جداً في هطاي وكهرمان ماراش.
سوريون خرجوا إلى الشارع في حلب بعد الزلزال (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين

آسيا صورة عامة للعاصمة مانيلا (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جزيرة مينداناو في الفلبين

ذكر المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض أن زلزالاً بقوة 6.7 درجة ضرب مينداناو بالفلبين اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
علوم كوكب الأرض كما يظهر من سطح القمر (ناسا - أ.ب)

هل يصبح يومنا أقصر بسبب دوران لُب الأرض؟

داخل كوكب الأرض كرة من الحديد، تدور بشكل مستقل عن دوران كوكبنا حول نفسه، هذه الكرة لطالما شغلت الباحثين.

شؤون إقليمية فرق الإنقاذ التي تبحث عن ناجين وسط الركام، بعد الزلزال الذي ضرب مدینة كاشمر في شمال شرق إيران (إيسنا)

قتلى وعشرات الجرحى في زلزال هزّ شمال شرق إيران

زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مدينة كاشمر في مقاطعة رضوي خراسان شمال شرقي إيران؛ ما أسفر عن سقوط 4 قتلى وعشرات المصابين

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رسم بياني لزلزال (رويترز - أرشيفية)

زلزال بقوة 5.9 درجات يضرب وسط اليابان

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 5.9 درجات وسط اليابان، صباح اليوم (الاثنين)، من دون أن يتسبب في إطلاق تحذير من تسونامي، حسبما ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا مواطنون يتجمعون في منطقة آمنة بالشارع على الواجهة البحرية بين نابولي وبوزولي بعد وقوع زلزال (د.ب.أ)

لم تحدث منذ 40 عاماً... هزات أرضية تثير الذعر جنوب إيطاليا

سجّلت عشرات الهزات الأرضية بدرجات غير مسبوقة منذ 40 عاماً في كامبي فليغري قرب نابولي بجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (روما)

اتفاق المصالحة الفلسطينية في بكين موضع تشكيك المحللين السياسيين

مبادرة بكين لا تزال موضع تقييم لتبيان أهميتها (رويترز)
مبادرة بكين لا تزال موضع تقييم لتبيان أهميتها (رويترز)
TT

اتفاق المصالحة الفلسطينية في بكين موضع تشكيك المحللين السياسيين

مبادرة بكين لا تزال موضع تقييم لتبيان أهميتها (رويترز)
مبادرة بكين لا تزال موضع تقييم لتبيان أهميتها (رويترز)

يشكك خبراء في جدوى اتفاق المصالحة و«تشكيل حكومة وفاق وطني» في مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة، الذي وقَّعته في بكين فصائل فلسطينية تتقدمها حركتا «فتح» و«حماس».

يهدف الاتفاق إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار ما بين «فتح» التي تقود السلطة الفلسطينية وتتولى إدارة الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل، و«حماس» التي تحكم غزة منذ عام 2007.

ويؤكد خبراء استطلعت وكالة الصحافة الفرنسية آراءهم، أن مبادرة بكين لا تزال موضع تقييم لتبيان أهميتها. وأبدى بعضهم خشيته من أن يفشل الاتفاق في تحقيق نتيجة ملموسة، ويلقى بالتالي المصير ذاته لمحاولات سابقة فشلت في تحقيق المصالحة بين الفصائل.

ما اتفاق بكين؟

قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الثلاثاء، إن الاتفاق يمهد الطريق أمام «حكومة مصالحة وطنية مؤقتة» في الضفة وغزة ما بعد الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال القيادي في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، الثلاثاء، من بكين: «اليوم نوقع اتفاقية للوحدة الوطنية، نقول إن الطريق من أجل استكمال هذا المشوار هو الوحدة الوطنية. نحن نتمسك بالوحدة الوطنية وندعو لها».

ومنذ الأشهر الأولى للحرب التي اندلعت بعد هجوم مباغت شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر، جرى تداول فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط في غزة بعد الحرب.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، يوست هلترمان، إن «الاجتماعات غير الرسمية بين (فتح) و(حماس) تعقد بشكل مستمر».

وأشار لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المباحثات في الصين «لم تحقق شيئاً يذكر».

بحسب كبيرة المحللين الفلسطينيين في مجموعة الأزمات، تهاني مصطفى، يجب النظر إلى الاتفاق في سياق الخطوات الأخيرة التي قامت بها بعض الحكومات الأوروبية للاعتراف بدولة فلسطين.

وأضافت: «هناك الآن زخم عالمي متزايد حول تقرير المصير الفلسطيني لا يستطيع الفلسطينيون أنفسهم الاستفادة منه لأنهم منقسمون للغاية فيما بينهم».

ما العوائق؟

بحسب هلترمان فإن المعارضة الإسرائيلية الشديدة لأي دور مستقبلي لـ«حماس» هي العقبة الأهم في درب الاتفاق.

وأوضح: «بالتأكيد هناك عقبات كثيرة في طريق سيناريو كهذا، وإسرائيل هي العقبة الرئيسية».

وأضاف: «الاتفاق المثالي يكون في انضمام (حماس) إلى منظمة التحرير الفلسطينية مقابل السماح للسلطة الفلسطينية بالعودة إلى غزة والإشراف على المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار».

وتضم منظمة التحرير العديد من الفصائل الفلسطينية، وتعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1195 شخصاً، معظمهم مدنيون.

وانتقدت إسرائيل، الثلاثاء، حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتوقيعها اتفاقاً مع «حماس».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عبر منصة «إكس»: «وقعت (حماس) و(فتح) في الصين اتفاقاً للسيطرة المشتركة على غزة بعد الحرب».

وأضاف: «بدلاً من رفض الإرهاب، يحتضن محمود عباس القتلة من (حماس)، ويكشف عن وجهه الحقيقي»، مؤكداً: «هذا لن يحدث، لأن حكم (حماس) سيُسحق وسينظر عباس إلى غزة عن بُعد».

فلسطينياً، انتقد المحلل السياسي في غزة، مخيمر أبو سعدة، «الغموض» الذي يكتنف صياغة الاتفاق.

وقال: «بالنسبة للفلسطيني في غزة... الاتفاق في بكين مجرد ورقة أخرى».

وأضاف: «هناك فكرة لإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن لا يوجد ذكر لكيفية دمج (حماس) فيها».

وشكّك بعض المحللين في رغبة الفصائل بالعمل معاً في خضم الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 39145 شخصاً معظمهم من المدنيين، وفقًا لأرقام وزارة الصحة في القطاع الذي تديره «حماس».

ورأى المحلل السياسي، جهاد حرب، أن «البيان الذي صدر ليس للفلسطينيين، هو فقط لإرضاء الأصدقاء الصينيين».

ماذا ستستفيد الصين؟

وعن الفائدة التي ستجنيها الصين من التوسط لإبرام اتفاق مماثل، قال هلترمان إن اعتماد بكين على واردات المنطقة من النفط والغاز يعني أن «لديها مصلحة في استقرار الشرق الأوسط».

وكثّفت الصين من نشاطها الدبلوماسي في المنطقة خلال الفترة الماضية، وتوسطت في اتفاق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية في مارس (آذار) 2023.

وقال الباحث في السياسة الخارجية بمعهد العلوم السياسية في باريس كانتان كوفرور إن الهدف الرئيسي لبكين هو الدفع نحو حل سياسي بموازاة دعم واشنطن العسكري لإسرائيل.

وأضاف: «الفكرة هي الظهور كقوة عظمى محترمة ومسؤولة، وتشويه سمعة الولايات المتحدة». وتابع: «إنها لغة خطابية واستعراض للدبلوماسية... لكن على المديين المتوسط والطويل، أشكك فيما إذا كان ذلك سيؤدي إلى حلّ النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني».

عاجل نتنياهو "واثق" بأن جهود الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى "حماس" ستثمر نتنياهو أمام الكونغرس: "محور الإرهاب" بقيادة إيران يهدد الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم العربي