تقرير: روسيا والصين لديهما سيطرة «خانقة» على الأمن الغذائي العالمي

الاضطرابات التي حدثت في أسواق الأسمدة العالمية بعد الحرب تمثل خطراً رئيسياً على توفر الغذاء لمختلف دول العالم (رويترز)
الاضطرابات التي حدثت في أسواق الأسمدة العالمية بعد الحرب تمثل خطراً رئيسياً على توفر الغذاء لمختلف دول العالم (رويترز)
TT

تقرير: روسيا والصين لديهما سيطرة «خانقة» على الأمن الغذائي العالمي

الاضطرابات التي حدثت في أسواق الأسمدة العالمية بعد الحرب تمثل خطراً رئيسياً على توفر الغذاء لمختلف دول العالم (رويترز)
الاضطرابات التي حدثت في أسواق الأسمدة العالمية بعد الحرب تمثل خطراً رئيسياً على توفر الغذاء لمختلف دول العالم (رويترز)

بعد مرور عام على شن روسيا حربها على أوكرانيا، ترى الأمم المتحدة أن الاضطرابات التي حدثت في أسواق الأسمدة العالمية خلال هذه السنة، تمثل خطراً رئيسياً على توفر الغذاء لمختلف دول العالم في عام 2023.
ولفت تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إلى أن الأزمة الكبرى في هذا الشأن تتمثل في حقيقة أن روسيا والصين لديهما سيطرة «خانقة» على الأمن الغذائي العالمي، بشكل مثير للقلق؛ حيث تقف هاتان الدولتان جنباً إلى جنب في وجه عشرات الدول التي تعارض الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتحتفظ الصين بدور قيادي في إنتاج النيتروجين والفوسفات، وقد ساعدها ذلك على الاحتفاظ بدور رائد في إنتاج الأسمدة. وقررت بكين مؤخراً فرض قيود على صادراتها في هذا المجال لحماية الإمدادات المحلية، وهي قيود لا يرى المحللون رفعها حتى منتصف عام 2023 في أقرب وقت ممكن. أما روسيا، فقد أنشأت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أداة تعقب للتجارة العام الماضي، تظهر أن كثيراً من المستوردين الصافين في أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، يعتمدون عليها في الحصول على أكثر من 30 في المائة من مكونات الأسمدة الرئيسية.

وقد أثرت هذه السيطرة الصينية الروسية على الأجندة السياسية للدول الكبرى، والتي وضعت إنتاج الأسمدة في صدارة اهتماماتها، وشجعت بشدة جهود الاكتفاء الذاتي. وقال أوداي شانكر أواستي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «إنديان فارمرز فيرتيلايزر كوبريتيف»، أكبر منتج للأسمدة في الهند: «إن دور الأسمدة لا يقل أهمية عن دور البذور في الأمن الغذائي للبلاد. إذا كانت معدتك ممتلئة، فيمكنك الدفاع عن منزلك، ويمكنك الدفاع عن حدودك، ويمكنك الدفاع عن اقتصادك».
وأبرزت الحرب والتأثير الذي تركته في صناعة الأسمدة العالمية دور روسيا وبيلاروسيا، باعتبارهما مصدرين لما يقرب من ربع جميع مغذيات المحاصيل في العالم. وفي حين أن المنتجات الزراعية الروسية، بما في ذلك الأنواع الثلاثة الرئيسية من الأسمدة (البوتاس والفوسفات والنيتروجين) لا تستهدفها العقوبات الغربية ضد موسكو، فلا تزال الصادرات مقيدة من خلال مجموعة من الاضطرابات في المواني والشحن والخدمات المصرفية والتأمين.
ويقول الملياردير الروسي أندريه ميلينشينكو، مؤسس مجموعة «EuroChem Group AG» للأسمدة، إن نظام عقوبات الاتحاد الأوروبي أدى إلى إعاقة التجارة بشكل كبير، إلى حد أنه سيتسبب في تقليص شحنات الأسمدة بنحو 13 مليون طن، بحلول الذكرى الأولى للحرب يوم 24 فبراير (شباط).
ومن جهته، حذر بنك التنمية الأفريقي من أن تقليص استخدام الأسمدة من المرجح أن يعني انخفاضاً بنسبة 20 في المائة في إنتاج الغذاء، في حين يرى برنامج الأغذية العالمي أن كثيراً من الدول الفقيرة معرضة لخطر الوقوع في أزمة كبيرة في توفر الغذاء، بسبب نقص الأسمدة والأزمة المناخية والصراعات.

وحذر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، في قمة مجموعة العشرين التي استضافها في نوفمبر (تشرين الثاني) من «عام أكثر كآبة» في المستقبل، إذا لم يتم اتخاذ خطوات فورية لضمان توفر العناصر الغذائية بأسعار معقولة.
ومن جهته، تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يتولى الآن رئاسة مجموعة العشرين، بتركيز الجهود على «نزع الطابع السياسي» عن إمدادات الأسمدة العالمية «حتى لا تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى أزمات إنسانية»، حسبما ورد في مقال كتبه في صحيفة «تايمز أوف إنديا» في ديسمبر (كانون الأول).
ويلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللوم على العقوبات في تعطل إمدادات الأسمدة من روسيا، قائلاً في أواخر نوفمبر الماضي، إنه تم تجميد أكثر من 400 ألف طن في المواني الأوروبية.
وتقول الأمم المتحدة إن المشكلة الأساسية تكمن في عدم رغبة شركات التأمين على الشحن في تغطية الشحنات الروسية.
ورداً على ذلك، أصدر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بياناً مشتركاً في نوفمبر، يوضح أن «العقوبات الغربية تستهدف الآلة الحربية الروسية، وليس قطاع الغذاء والأسمدة».
وأضاف البيان: «وتحقيقاً لهذه الغاية، قمنا بتوفير إيضاحات للصناعة والشركاء، تفيد بأن البنوك وشركات التأمين والشاحنين والجهات الفاعلة الأخرى، يمكنها الاستمرار في جلب الأغذية والأسمدة الروسية إلى العالم». وتابع البيان المشترك: «ندعو شركاءنا العالميين والجهات الفاعلة وقطاعات الصناعات والخدمات الناشطة في التجارة الزراعية، إلى الإحاطة علماً بهذه الأحكام للعمل وفقاً لها، لجلب الأغذية والأسمدة الأوكرانية والروسية لتلبية الطلب العالمي الحاد».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.