آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

تشيلسي يواصل الانهيار ويخسر أمام ساوثهامبتون «المتذيل»... وليفربول يعود منتصراً من نيوكاسل

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
TT

آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)

فشل فريق مانشستر سيتي في استعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد تعادله مع مضيفه نوتينغهام فورست 1 / 1 خلال المباراة التي جمعتهما أمس في الجولة الرابعة والعشرين من المسابقة. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز آرسنال على مضيفه أستون فيلا 4 / 2، وساوثهامبتون على تشيلسي 1 / صفر، وإيفرتون على ليدز 1 / صفر، وبورنموث على ولفرهامبتون بذات النتيجة، وفولهام على برايتون 1 / صفر، وتعادل كريستال بالاس مع برينتفورد 1 / 1.
وجدد فريق ليفربول آماله في احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، عقب فوزه على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر. وتقدم ليفربول بهدف سجله داروين نونيز في الدقيقة العاشرة، وأضاف كودي جاكبو الهدف الثاني في الدقيقة 17. واضطر فريق نيوكاسل لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيك بوب، حارس المرمى، في الدقيقة 22. ورفع ليفربول رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثامن، بفارق 6 نقاط خلف نيوكاسل، صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وهذا الانتصار هو الثاني على التوالي لفريق ليفربول في الدوري هذا الموسم، والعاشر له في الدوري هذا الموسم، مقابل الخسارة في 7 مباريات والخسارة في 5. فيما أصبحت هذه الخسارة هي الثانية لفريق نيوكاسل، في الدوري هذا الموسم، علماً بأن الخسارة الأولى كانت أمام ليفربول أيضاً في الدور الأول.
وتقدم مانشستر سيتي بهدف سجله برناردو سيلفا في الدقيقة 41، وتعادل نوتينغهام فورست في الدقيقة 84 بهدف سجله كريس وود. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 52 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف آرسنال المتصدر، كما رفع نوتينغهام فورست رصيده إلى 25 نقطة في المركز الثالث عشر. وجاءت بداية المباراة متوسطة المستوى وسرعان ما فرض مانشستر سيتي سيطرته على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، فيما اعتمد نوتينغهام فورست على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
ورغم أن مانشستر سيتي هيمن على مجريات اللقاء وحاصر فريق نوتينغهام فورست في وسط ملعبه لكنه فشل في تشكيل أي خطورة على المرمى في الربع ساعة الأول من هذا الشوط. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بعد مرور الربع ساعة الأول من اللقاء، ولكنه فشل في اختراق التكتل الدفاعي لفريق نوتينغهام فورست الذي أغلق كافة الطرق المؤدية إلى مرماه واعتمد على الهجمات الطولية التي تمثلت في إرسال كرات طولية إلى بيرنان جونسون. ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر. وظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت الدقيقة 33 التي شهدت فرصة خطيرة لمانشستر سيتي عندما مرر كيفين دي بروين كرة عرضية إلى داخل منطقة جزاء نوتينغهام فورست ارتقى إليها رودريغو هيرنانديز وقابلها بضربة رأس لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لكايلور نافاس، حارس نوتينغهام فورست.
وفي الدقيقة 39 كاد مانشستر سيتي أن يفتتح التسجيل عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر بسنتيميترات قليلة. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 41 عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لتعانق كرته الشباك. ومر الوقت المتبقي من اللقاء دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدف نظيف.

غوارديولا وحسرة إهدار نقطتين (رويترز)

ومع بداية الشوط الثاني، استمرت سيطرة مانشستر سيتي على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، في المقابل تخلى نوتينغهام فورست قليلا عن حذره الدفاعي وحاول مبادلة مانشستر سيتي للهجمات. وكاد مانشستر سيتي يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 52 عندما لعبت ركلة ركنية ارتقى إليها إيمريك لابورت وقابلها بضربة رأس قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى روبين دياز الذي سدد كرة ضعيفة أمسكها نافاس.
واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، وكاد كيفين دي بروين أن يسجله في الدقيقة 61 عندما سدد كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيمن. وفي الدقيقة 67 أهدر إيرلينغ هالاند فرصة تسجيل الهدف الثاني عندما سدد فيل فودين كرة قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى هالاند الذي قابلها بتسديدة لتصطدم بالعارضة قبل أن تعود إليه مرة أخرى، حيث سددها مرة أخرى لكنها اصطدمت بالعارضة وخرجت لركلة ركنية. وبمرور الوقت أصبح اللعب سجالا بين الفريقين حيث حاول نوتينغهام فورست شن هجمات بحثا عن تعديل النتيجة، ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر لينحصر اللعب في وسط الملعب.
وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 84 التي شهدت تسجيل نوتينغهام فورست لهدف التعادل عندما توغل بيرنان جونسون بالكرة من الناحية اليمنى ومررها إلى مورغان وايت داخل منطقة الجزاء ليمرر كرة عرضية أرضية قابلها كريس وود بتسديدة إلى داخل المرمى. كثف مانشستر سيتي من محاولاته الهجومية في محاولة لتسجيل هدف الفوز، ولكنه اصطدم بدفاع قوي ومنظم من لاعبي فريق نوتينغهام فورست، لتمر الدقائق دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء فارضا التعادل 1/1 بين الفريقين.
وفي مباراة أخرى، قلب آرسنال الطاولة على مضيفه أستون فيلا واستعاد نغمة الانتصارات وصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز مثير بشق النفس 4-2. وتقدم أستون فيلا مرتين عبر أولي واتكينز في الدقيقة الخامسة والبرازيلي فيليبي كوتينيو في الدقيقة 31، ورد آرسنال بهدفي بوكايو ساكا في الدقيقة 16 والأوكراني ألكسندر زينتشنكو في الدقيقة 61، قبل أن يسجل هدفين في الوقت بدل الضائع عبر حارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيقة الثالثة من وقت الشوط الثاني بدل الضائع من خطأ في مرمى فريقه والبرازيلي غابريال مارتينيلي في الدقيقة 97.
وكان آرسنال في طريقه إلى السقوط في فخ التعادل على الأقل والفشل في تحقيق الفوز للمرة الرابعة على التوالي ومنح فرصة لشريكه في الصدارة مانشستر سيتي للانفراد بها، لكنه ضرب بقوة في الدقائق الأخيرة واقتنص فوزا غاليا هو الأول له بعد خسارتين وتعادل. وانفرد آرسنال بالصدارة برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين أمام سيتي الذي تعادل مع ضيفه نوتنغهام فوريست بهدف لكل منهما.
وافتتح واتكينتز التسجيل مبكرا عندما تلقى كرة في منتصف الملعب من البولندي ماتي كاش خلف المدافع الفرنسي وليام صليبا فانطلق وتوغل داخل المنطقة وتلاعب به قبل أن يسددها قوية بيسراه على يسار الحارس أرون رامسدايل في الدقيقة 5. ولم يتأخر آرسنال في الرد وجاء بعد 11 دقيقة عبر جناحه الدولي ساكا الذي استغل كرة أبعدها المدافع تايرون مينغز برأسه إثر تمريرة عرضية لوايت، فسددها قوية بيسراه من داخل المنطقة وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة لحارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيق 16.
وهو الهدف التاسع لساكا هذا الموسم، كما بات ثالث أفضل مساهم في تسجيل الأهداف في الدوري برصيد 17 هدفا (8 تمريرات حاسمة) خلف مهاجمي توتنهام هاري كين (18: سجل 17 وصنع واحدا) ومانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند (30: سجل 26 وصنع 4). وأعاد كوتينيو التقدم لأستون فيلا عندما تلقى كرة داخل المنطقة من مورينو مستفيدا من تمويه جسدي لزميله الأرجنتيني إيميليانو بوينديا خادعا قائد المدفعجية الدولي السويسري غرانيت تشاكا فهيأها، البرازيلي لنفسه وسددها بيمناه على يمين رامسدايل في الدقيقة 31.
وكاد إدي نكيتياه يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة، لكنها ارتطمت بالعارضة وخرجت في الدقيقة 56. ونجح زينتشكو في إدراك التعادل بتسديدة قوية زاحفة بيسراه من خارج المنطقة إثر تمريرة من القائد النرويجي مارتن أوديغارد بعد ركنية لعبها مع ساكا فأسكنها على يسار الحارس مارتينيز في الدقيقة 61.وتابع نكيتياه مسلسل إهدار الفرص عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من أوديغارد خلف الدفاع فتوغل داخل المنطقة ولعبها فوق العارضة في الدقيقة 63.
وأهدر أوديغارد فرصة ذهبية لتسجيل هدف الفوز عندما تلقى كرة رائعة من نكيتياه داخل المنطقة فسددها برعونة بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 77. وحرمت العارضة والقائم البديل الجامايكي ليون بايلي من تسجيل هدف الفوز لأستون فيلا عندما ردا تسديدته القوية من مسافة قريبة في الدقيقة 82. وكاد المدافع البرازيلي غابريال يفعلها برأسية من مسافة قريبة فوق المرمى في الدقيقة 82، ثم سدد ساكا كرة ضعيفة بين يدي مارتينيز في الدقيقة 87. وأنقذ رامسدايل مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة بايلي من داخل المنطقة في الدقيقة 92.
ونجح آرسنال في تسجيل هدف الفوز عندما تلقى جورجينيو كرة من مارتينيلي سددها قوية رائعة بيسراه من خارج المنطقة ارتطمت بالحارس مارتينيز وعانقت الشباك في الدقيقة 93. وفي الوقت الذي حاول فيه أستون فيلا إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع اثر ركلة ركنية صعد مارتينيز لتعزيز وجود زملائه داخل المنطقة، ارتد آرسنال مهاجما بكرة للبديل الآخر البرتغالي فابيو فييرا الذي مررها إلى مارتينيلي الذي انطلق منفردا وتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 97.
وفي مباراة أخرى، فاز ساوثهامبتون على تشيلسي بهدف نظيف سجله جيمس وارد براوس في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 18 نقطة في المركز العشرين الأخير، وتوقف رصيد تشيلسي عند 31 نقطة في المركز العاشر. وفي المباراة الرابعة، فاز إيفرتون على ليدز بهدف نظيف سجله شيموس كولمان في الدقيقة 64. ورفع إيفرتون رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس عشر وتوقف رصيد ليدز عند 19 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
وفاز بورنموث على وولفرهامبتون بهدف نظيف سجله ماركوس تافيرنييه في الدقيقة 49. ورفع بورنموث رصيده إلى 21 نقطة في المركز السابع عشر، وتوقف رصيد ولفرهامبتون عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر. وفي المباراة السادسة، فاز فولهام على برايتون بهدف نظيف سجله مانور سولومون في الدقيقة 88. ورفع فولهام رصيده إلى 38 نقطة في المركز السادس وتوقف رصيد برايتون عند 35 نقطة في المركز السابع. وفي مباراة أخرى، تعادل برينتفورد مع كريستال بالاس 1/1.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.