آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

تشيلسي يواصل الانهيار ويخسر أمام ساوثهامبتون «المتذيل»... وليفربول يعود منتصراً من نيوكاسل

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
TT

آرسنال يستعيد صدارة الدوري الإنجليزي بفوز مثير على فيلا... وتعادل سيتي مع نوتنغهام

بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)
بن وايت وفرصة ضائعة من آرسنال (د.ب.أ)

فشل فريق مانشستر سيتي في استعادة صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد تعادله مع مضيفه نوتينغهام فورست 1 / 1 خلال المباراة التي جمعتهما أمس في الجولة الرابعة والعشرين من المسابقة. وشهدت أيضا هذه الجولة فوز آرسنال على مضيفه أستون فيلا 4 / 2، وساوثهامبتون على تشيلسي 1 / صفر، وإيفرتون على ليدز 1 / صفر، وبورنموث على ولفرهامبتون بذات النتيجة، وفولهام على برايتون 1 / صفر، وتعادل كريستال بالاس مع برينتفورد 1 / 1.
وجدد فريق ليفربول آماله في احتلال أحد المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، عقب فوزه على مضيفه نيوكاسل 2 - صفر. وتقدم ليفربول بهدف سجله داروين نونيز في الدقيقة العاشرة، وأضاف كودي جاكبو الهدف الثاني في الدقيقة 17. واضطر فريق نيوكاسل لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيك بوب، حارس المرمى، في الدقيقة 22. ورفع ليفربول رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثامن، بفارق 6 نقاط خلف نيوكاسل، صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وهذا الانتصار هو الثاني على التوالي لفريق ليفربول في الدوري هذا الموسم، والعاشر له في الدوري هذا الموسم، مقابل الخسارة في 7 مباريات والخسارة في 5. فيما أصبحت هذه الخسارة هي الثانية لفريق نيوكاسل، في الدوري هذا الموسم، علماً بأن الخسارة الأولى كانت أمام ليفربول أيضاً في الدور الأول.
وتقدم مانشستر سيتي بهدف سجله برناردو سيلفا في الدقيقة 41، وتعادل نوتينغهام فورست في الدقيقة 84 بهدف سجله كريس وود. ورفع مانشستر سيتي رصيده إلى 52 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف آرسنال المتصدر، كما رفع نوتينغهام فورست رصيده إلى 25 نقطة في المركز الثالث عشر. وجاءت بداية المباراة متوسطة المستوى وسرعان ما فرض مانشستر سيتي سيطرته على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، فيما اعتمد نوتينغهام فورست على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
ورغم أن مانشستر سيتي هيمن على مجريات اللقاء وحاصر فريق نوتينغهام فورست في وسط ملعبه لكنه فشل في تشكيل أي خطورة على المرمى في الربع ساعة الأول من هذا الشوط. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بعد مرور الربع ساعة الأول من اللقاء، ولكنه فشل في اختراق التكتل الدفاعي لفريق نوتينغهام فورست الذي أغلق كافة الطرق المؤدية إلى مرماه واعتمد على الهجمات الطولية التي تمثلت في إرسال كرات طولية إلى بيرنان جونسون. ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر. وظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت الدقيقة 33 التي شهدت فرصة خطيرة لمانشستر سيتي عندما مرر كيفين دي بروين كرة عرضية إلى داخل منطقة جزاء نوتينغهام فورست ارتقى إليها رودريغو هيرنانديز وقابلها بضربة رأس لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لكايلور نافاس، حارس نوتينغهام فورست.
وفي الدقيقة 39 كاد مانشستر سيتي أن يفتتح التسجيل عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء لكن كرته مرت بجوار القائم الأيسر بسنتيميترات قليلة. واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 41 عندما سدد برناردو سيلفا كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لتعانق كرته الشباك. ومر الوقت المتبقي من اللقاء دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بتقدم مانشستر سيتي بهدف نظيف.

غوارديولا وحسرة إهدار نقطتين (رويترز)

ومع بداية الشوط الثاني، استمرت سيطرة مانشستر سيتي على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، في المقابل تخلى نوتينغهام فورست قليلا عن حذره الدفاعي وحاول مبادلة مانشستر سيتي للهجمات. وكاد مانشستر سيتي يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 52 عندما لعبت ركلة ركنية ارتقى إليها إيمريك لابورت وقابلها بضربة رأس قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى روبين دياز الذي سدد كرة ضعيفة أمسكها نافاس.
واستمرت محاولات مانشستر سيتي الهجومية بحثا عن تسجيل الهدف الثاني، وكاد كيفين دي بروين أن يسجله في الدقيقة 61 عندما سدد كرة أرضية مرت بجوار القائم الأيمن. وفي الدقيقة 67 أهدر إيرلينغ هالاند فرصة تسجيل الهدف الثاني عندما سدد فيل فودين كرة قوية تصدى لها نافاس لترتد إلى هالاند الذي قابلها بتسديدة لتصطدم بالعارضة قبل أن تعود إليه مرة أخرى، حيث سددها مرة أخرى لكنها اصطدمت بالعارضة وخرجت لركلة ركنية. وبمرور الوقت أصبح اللعب سجالا بين الفريقين حيث حاول نوتينغهام فورست شن هجمات بحثا عن تعديل النتيجة، ومع ذلك فشل الفريقان في تشكيل أي خطورة على مرمى الآخر لينحصر اللعب في وسط الملعب.
وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 84 التي شهدت تسجيل نوتينغهام فورست لهدف التعادل عندما توغل بيرنان جونسون بالكرة من الناحية اليمنى ومررها إلى مورغان وايت داخل منطقة الجزاء ليمرر كرة عرضية أرضية قابلها كريس وود بتسديدة إلى داخل المرمى. كثف مانشستر سيتي من محاولاته الهجومية في محاولة لتسجيل هدف الفوز، ولكنه اصطدم بدفاع قوي ومنظم من لاعبي فريق نوتينغهام فورست، لتمر الدقائق دون جديد قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء فارضا التعادل 1/1 بين الفريقين.
وفي مباراة أخرى، قلب آرسنال الطاولة على مضيفه أستون فيلا واستعاد نغمة الانتصارات وصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز مثير بشق النفس 4-2. وتقدم أستون فيلا مرتين عبر أولي واتكينز في الدقيقة الخامسة والبرازيلي فيليبي كوتينيو في الدقيقة 31، ورد آرسنال بهدفي بوكايو ساكا في الدقيقة 16 والأوكراني ألكسندر زينتشنكو في الدقيقة 61، قبل أن يسجل هدفين في الوقت بدل الضائع عبر حارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيقة الثالثة من وقت الشوط الثاني بدل الضائع من خطأ في مرمى فريقه والبرازيلي غابريال مارتينيلي في الدقيقة 97.
وكان آرسنال في طريقه إلى السقوط في فخ التعادل على الأقل والفشل في تحقيق الفوز للمرة الرابعة على التوالي ومنح فرصة لشريكه في الصدارة مانشستر سيتي للانفراد بها، لكنه ضرب بقوة في الدقائق الأخيرة واقتنص فوزا غاليا هو الأول له بعد خسارتين وتعادل. وانفرد آرسنال بالصدارة برصيد 54 نقطة بفارق نقطتين أمام سيتي الذي تعادل مع ضيفه نوتنغهام فوريست بهدف لكل منهما.
وافتتح واتكينتز التسجيل مبكرا عندما تلقى كرة في منتصف الملعب من البولندي ماتي كاش خلف المدافع الفرنسي وليام صليبا فانطلق وتوغل داخل المنطقة وتلاعب به قبل أن يسددها قوية بيسراه على يسار الحارس أرون رامسدايل في الدقيقة 5. ولم يتأخر آرسنال في الرد وجاء بعد 11 دقيقة عبر جناحه الدولي ساكا الذي استغل كرة أبعدها المدافع تايرون مينغز برأسه إثر تمريرة عرضية لوايت، فسددها قوية بيسراه من داخل المنطقة وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة لحارس المرمى الدولي الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز في الدقيق 16.
وهو الهدف التاسع لساكا هذا الموسم، كما بات ثالث أفضل مساهم في تسجيل الأهداف في الدوري برصيد 17 هدفا (8 تمريرات حاسمة) خلف مهاجمي توتنهام هاري كين (18: سجل 17 وصنع واحدا) ومانشستر سيتي النرويجي إرلينغ هالاند (30: سجل 26 وصنع 4). وأعاد كوتينيو التقدم لأستون فيلا عندما تلقى كرة داخل المنطقة من مورينو مستفيدا من تمويه جسدي لزميله الأرجنتيني إيميليانو بوينديا خادعا قائد المدفعجية الدولي السويسري غرانيت تشاكا فهيأها، البرازيلي لنفسه وسددها بيمناه على يمين رامسدايل في الدقيقة 31.
وكاد إدي نكيتياه يدرك التعادل بضربة رأسية من مسافة قريبة، لكنها ارتطمت بالعارضة وخرجت في الدقيقة 56. ونجح زينتشكو في إدراك التعادل بتسديدة قوية زاحفة بيسراه من خارج المنطقة إثر تمريرة من القائد النرويجي مارتن أوديغارد بعد ركنية لعبها مع ساكا فأسكنها على يسار الحارس مارتينيز في الدقيقة 61.وتابع نكيتياه مسلسل إهدار الفرص عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من أوديغارد خلف الدفاع فتوغل داخل المنطقة ولعبها فوق العارضة في الدقيقة 63.
وأهدر أوديغارد فرصة ذهبية لتسجيل هدف الفوز عندما تلقى كرة رائعة من نكيتياه داخل المنطقة فسددها برعونة بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 77. وحرمت العارضة والقائم البديل الجامايكي ليون بايلي من تسجيل هدف الفوز لأستون فيلا عندما ردا تسديدته القوية من مسافة قريبة في الدقيقة 82. وكاد المدافع البرازيلي غابريال يفعلها برأسية من مسافة قريبة فوق المرمى في الدقيقة 82، ثم سدد ساكا كرة ضعيفة بين يدي مارتينيز في الدقيقة 87. وأنقذ رامسدايل مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة بايلي من داخل المنطقة في الدقيقة 92.
ونجح آرسنال في تسجيل هدف الفوز عندما تلقى جورجينيو كرة من مارتينيلي سددها قوية رائعة بيسراه من خارج المنطقة ارتطمت بالحارس مارتينيز وعانقت الشباك في الدقيقة 93. وفي الوقت الذي حاول فيه أستون فيلا إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع اثر ركلة ركنية صعد مارتينيز لتعزيز وجود زملائه داخل المنطقة، ارتد آرسنال مهاجما بكرة للبديل الآخر البرتغالي فابيو فييرا الذي مررها إلى مارتينيلي الذي انطلق منفردا وتابعها داخل المرمى الخالي في الدقيقة 97.
وفي مباراة أخرى، فاز ساوثهامبتون على تشيلسي بهدف نظيف سجله جيمس وارد براوس في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 18 نقطة في المركز العشرين الأخير، وتوقف رصيد تشيلسي عند 31 نقطة في المركز العاشر. وفي المباراة الرابعة، فاز إيفرتون على ليدز بهدف نظيف سجله شيموس كولمان في الدقيقة 64. ورفع إيفرتون رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس عشر وتوقف رصيد ليدز عند 19 نقطة في المركز التاسع عشر قبل الأخير.
وفاز بورنموث على وولفرهامبتون بهدف نظيف سجله ماركوس تافيرنييه في الدقيقة 49. ورفع بورنموث رصيده إلى 21 نقطة في المركز السابع عشر، وتوقف رصيد ولفرهامبتون عند 23 نقطة في المركز الخامس عشر. وفي المباراة السادسة، فاز فولهام على برايتون بهدف نظيف سجله مانور سولومون في الدقيقة 88. ورفع فولهام رصيده إلى 38 نقطة في المركز السادس وتوقف رصيد برايتون عند 35 نقطة في المركز السابع. وفي مباراة أخرى، تعادل برينتفورد مع كريستال بالاس 1/1.


مقالات ذات صلة


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.