تركيا تستدعي «روح الحياة» في اليوم الثالث عشر لكارثة الزلزال

إنقاذ 3 ناجين بعد 296 ساعة تحت الأنقاض... وحصر 82 ألف مبنى متضرر

السلطات تقوم بإزالة المباني المدمرة بعد الزلزال الضخم الذي ضرب تركيا (إ.ب.أ)
السلطات تقوم بإزالة المباني المدمرة بعد الزلزال الضخم الذي ضرب تركيا (إ.ب.أ)
TT

تركيا تستدعي «روح الحياة» في اليوم الثالث عشر لكارثة الزلزال

السلطات تقوم بإزالة المباني المدمرة بعد الزلزال الضخم الذي ضرب تركيا (إ.ب.أ)
السلطات تقوم بإزالة المباني المدمرة بعد الزلزال الضخم الذي ضرب تركيا (إ.ب.أ)

استقبلت تركيا اليوم الثالث عشر لزلزالي 6 فبراير (شباط) المدمرين بروح جديدة. بدأت فرق من مختلف البلديات التي وفدت على الولايات العشر المنكوبة أعمال التنظيف والتعقيم في الشوارع المحيطة بالمناطق المنكوبة والمباني المنهارة. في الوقت الذي واصلت فيه فرق البحث والإنقاذ عملها، متمسكة بأي بصيص أمل في تحقيق معجزات جديدة قد تكون مختبئة تحت الركام.
دبَّت روح مختلفة في المناطق المنكوبة، بدأ نشر «الأسواق الاجتماعية»، وهي عبارة عن خيام مليئة بالبضائع المختلفة والملابس التي جُمِعت في حملات المساعدات يجري توزيعها على المواطنين، حيث تستقبل عناصر من الشرطة قوائم احتياجاتهم، وتنظم عملية حصولهم عليها، وداخل تلك الأسواق يعمل متطوعون من مختلف الفئات.
في الوقت نفسه بدأ مَن انتقلوا إلى مدن الخيام، التي قد تمتد حياتهم فيها لعام مقبل حتى يعودوا إلى منازلهم بعد الانتهاء من تشييدها، التعامل مع الواقع، وتوطين أنفسهم على الحياة الجديدة، يلعب الأطفال الكرة حول الخيام، بينما يتحلق الكبار في جلسات يتبادلون أطراف الحديث عن معاناتهم، تنسال دموعهم على مَن فقدوا من أحباء تحت الأنقاض، بينما آخرون يشكون نقص الطعام ومواد النظافة والتدفئة، ولا يعرفون كيف سيواصلون حياتهم في الخيام لعام كامل على الأقل.
على الجانب الآخر، حركة متسارعة من جانب مَن تضررت منازلهم جزئياً لنقل أثاثهم وأمتعتهم منها، لكن مع شكوى من عمليات الاستغلال من جانب شركات النقل، التي وجدت في الكارثة فرصة لرفع تعريفة النقل.
كما يستمر نزوح المواطنين من الولايات المنكوبة إلى ولايات أخرى، حيث قرروا العيش مع أقاربهم أو استئجار منازل في ولايات بعيدة عن موطنهم الأصلي إلى حين الانتهاء من بناء بيوتهم. وأعلنت شركة الخطوط التركية أنها قامت حتى الآن بنقل نحو 750 ألف شخص من تلك الولايات إلى ولايات أخرى، منهم 1500 فقط إلى إسطنبول، وربما يعود السبب في ذلك إلى الارتفاع الشديد في إيجارات المنازل بالمدينة المكتظة، وكذلك الخوف من احتمالات تعرضها لزلزال قوي.
وأعلن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالَي 6 فبراير إلى 39 ألفاً و672 قتيلاً، فضلاً عن 80 ألفاً و68 مصاباً. ولفت إلى أنه تجري حالياً عمليات التثبت من الجثث المجهولة عبر فحص الحمض النووي (دي إن إيه)، داعياً المواطنين إلى التوجه إلى مراكز مخصصة في كل ولاية للحصول على عينة دم لإجراء الفحص لتسهيل التعرف على أصحاب الجثث مجهولة الهوية.
وقال صويلو، في مقابلة تلفزيونية، في ساعة مبكرة، اليوم (السبت)، إن هناك نحو 82 ألف مبنى إما انهارت تماماً أو تضررت بشدة نتيجة الزلزالين في الولايات العشر، مشيراً إلى أن عملية حصر المباني المتضررة ستكتمل بعد غدٍ (الاثنين).
ووجه صويلو نداء إلى المنظمات المدنية والمواطنين في البلاد بعدم التوقف عن إرسال المساعدات والمواد الغذائية إلى الولايات المنكوبة على مدى عام، لأن الوضع سيستمر حتى الانتهاء من عمليات إعادة الإعمار، وهناك مَن فقدوا وظائفهم، فضلاً عن أن هناك احتياجاً شديداً وعاجلاً لتوفير المغاسل ودورات المياه المتنقلة ومواد التنظيف والتعقيم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1626230250169589760
وأعلن مرصد «قنديللي»، بجامعة بوغازيتشي في إسطنبول، وقوع نحو 40 هزة ارتدادية جديدة، اليوم (السبت)، منها هزة في بلدة دوغان شهير في مالاطيا، إحدى الولايات التي ضربها الزلزال في 6 فبراير، بقوة 3.4 درجة، وأخرى في كهرمان مرعش بقوة 4.1 درجة، وثالثة في هاتاي بقوة 3.3 درجة.
في غضون ذلك، واصلت فرق البحث والإنقاذ عملها بإصرار، آملة في وقوع مفاجآت جديدة. وقال فؤاد أوكطاي نائب الرئيس التركي، إن الفرق بحثت عن ناجين في نحو 200 مبنى منهار بـ11 ولاية تركية، وإن الجهود ستستمر «حتى النهاية»، وإن البحث يتركز في المقام الأول على ولاية هاتاي الأكثر تضرراً.
ووقعت معجزة حقيقة في تركيا، في اليوم الـ13 لزلزالي كهرمان مرعش اللذين ضربا 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد. ونجحت فرق البحث والإنقاذ في إخراج 3 أشخاص، بينهم طفل، من تحت أنقاض بناية «كناتللي» في أنطاكيا بولاية هاتاي، بعدما أمضوا 296 ساعة تحت الركام.
ولا تزال فرق البحث والإنقاذ تتمسك بأي أمل في حدوث مفاجآت تفوق المعجزات، وتقوم بمراجعة المواقع التي تتم فيها إزالة الأنقاض، أملاً في العثور على ناجين جدد.
في الوقت ذاته، لا يزال خطر انهيار المباني التي تضررت جراء زلزال تركيا قائماً، وسط استمرار الهزات الارتدادية في المناطق التي ضربها الزلزالان في 6 فبراير، وتستمر عمليات إجلاء السكان وتقييم حالة المباني ومدى جاهزيتها للسكن.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1626679124881297516
وقال وزير البيئة والتطوير العمراني مراد كوروم، في إفادة صحافية إلى جانب وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، اليوم (السبت): «نقوم بتنفيذ أعمال تقييم الأضرار في 11 ولاية من خلال 7328 خبير ميدان، فحصنا 3 ملايين مبنى مستقل حتى الآن، وجدنا 90 ألفاً و69 مبنى تحتاج لإزالة على الفور بسبب إصابتها بأضرار كبيرة، وقررنا أن هناك مليونين و700 ألف من أصل 3 ملايين مسكن تضررت بشكل طفيف أو غير متضررة في تلك الولايات، وهي كهرمان مرعش، هاتاي، أضنة، عثمانية، أديامان، كيليس، مالاطيا، غازي عنتاب، شانلي أورفا، ديار بكر إضافة إلى إلازيغ التي تقرر إدراجها ضمن الولايات المنكوبة».
وأضاف أنه يمكن «لمواطنينا الوصول إلى جميع المعلومات التفصيلية حول المباني المتضررة وغير المتضررة عبر موقع الحكومة الإلكتروني، ومن الممكن أن يعود المواطنون إلى المساكن غير المتضررة أو المتضررة بنسبة بسيطة، بشرط أن يقوموا بإصلاحها، بينما ستتولى الحكومة ترميم وتقوية المباني ذات الأضرار المتوسطة».
وتابع: «لا نريد أن نعيش أي آلام أخرى... حذرنا المواطنين أيضاً بشأن نقل الأثاث ومحتويات المنازل، وطلبنا منهم التنسيق مع إدارة الكوارث والطوارئ... نقدم بالفعل كل الدعم اللازم لمن يريدون نقل أغراضهم من اليوم الأول عبر إدارة الكوارث والجيش والشرطة وقوات الدرك وجميع فرقنا، وسندير عملية النقل معاً. سوف نشارك ألمنا، لا نريد أن نشهد المزيد من الألم هنا».
وبالنسبة لعمليات إزالة الأنقاض، قال كوروم: «أرسلنا تعليمات إلى الولايات العشر لإدارة العملية بطريقة لا تضر بالمدن، وسيتم صب هذه الأنقاض في مناطق محددة، مع فصل المواد التي يمكن فصلها، وإخضاعها لإعادة التدوير».
وأشار كوروم إلى أنه تم الانتهاء من أعمال تصميم مشروع أول 30 ألف مسكن، وستبدأ عمليات التعاقد على هذه المشاريع اعتباراً من نهاية شهر فبراير الحالي.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن 102 دولة عرضت المساعدة على تركيا، و88 دولة قدمت لنا المساعدات ودعمتنا في العديد من المجالات، مثل البحث والإنقاذ وإقامة المستشفيات الميدانية، وهناك فرق من 23 دولة أنهت مهامها وغادرت البلاد، وحالياً تواصل فرق من 65 دولة العمل في الميدان، ووصل إجمالي العاملين الأجانب في الولايات المتضررة إلى 11302 شخص، لا يزال 5377 منهم في الميدان.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن الحاجة الأكثر إلحاحاً الآن هي الخيام، ثم تأتي الحاويات بدرجة أقل: «هناك إنتاج للخيام في تركيا، ونجلب خياماً على متن طائرات الشحن من جميع أنحاء العالم. هناك دول أعلنت مساعدتها لنا بالخيام، ومنظمات الأمم المتحدة أيضاً تشارك، وبفضل أصدقائنا ومبادراتنا في الدول المنتجة للخيام جمعنا أكثر من 222 ألف خيمة حتى الآن».
وعبر جاويش أوغلو عن الشكر للدول التي قدمت الدعم الإنساني اللازم لبلاده عقب الزلزال المدمر.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».